التهاب الجلد التحسسي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٥ ، ١٣ أبريل ٢٠١٩

التهاب الجلد التحسّسي

التهاب الجلد التحسّسي هو ردّ فعل تحسّسي في الجسم عندما يلامس الجلد أحد مسبّبات الحساسيّة مباشرةً، ويوجد العديد من المواد المختلفة يمكن أن تسبّب التهاب الجلد التماسي التحسّسي، وعادةً لا تسبّب هذه المواد أي مشكلة عند معظم الأشخاص، وقد لا يظهر هذا التحسس عند تعرّض الشّخص لها لأوّل مرّة، إلّا أنّه بمجرّد أن تصبح البشرة حساسّةً لهذه المادّة فإنّ أي تعرّض سيؤدّي إلى ظهور طفح جلدي، وعادةً لا يبدأ الطفح الجلدي إلا بعد يوم أو يومين من التعرّض، لكن يمكن أن يبدأ بعد ساعات أو حتّى أسبوع، ويظهر التهاب الجلد التحسسي عادةً على هيئة احمرار وتورّم وبثور مائية، وتكون صغيرةً أو كبيرةً في الحجم، وقد تتفتّح هذه البثور وتشكّل القشور، ودون علاج قد يصبح الجلد أغمق، ومتصدعًا.[١]


أعراض التهاب الجلد التحسسي

إنّ التهاب الجلد التماسي التحسّسي قد لا يسبّب الأعراض فور التعرّض للمسبب، وبدلاً من ذلك فقد تحدث الأعراض في أي مكان من 12 إلى 72 ساعةً بعد التعرّض، وتشمل الأعراض المرتبطة بالتهاب الجلد التحسسي التماسي ما يأتي:[٢]

  • وجود مناطق تحتوي على بثور مليئة بالقيح.
  • وجود مناطق جافّة ومتقشّرة.
  • حكّة شديدة.
  • احمرار في المناطق التي تظهر فيها البثور.
  • الشّعور بالحرقة واللسع حتى لو لم توجد أعراض مرئيّة.
  • حساسيّة تجاه الشّمس.
  • استمرار هذه الأعراض في أيّ مكان من أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد التعرّض.

كما يوجد فرق بين ردّ الفعل التحسّسي الذي يؤثّر على التّنفس والتهاب الجلد التماسي التحسسي، إذ تتضمّن تفاعلات الحساسية الخطيرة إطلاق أجسام مضادّة تُسمّى IgE، بينما لا يُطلق هذا الجسم المضادّ في حالة التهاب الجلد التحسّسي.


أسباب التهاب الجلد التحسسي

التهاب الجلد التحسّسي هو تفاعل تحسّسي من النّوع 4، أو الذي يُعرف بالتفعال التحسسي المتأخّر، إذ يحدث بعد 48-72 ساعةً من التعرّض لمسبّبات الحساسية، وتتضمّن الآلية الخلايا الليمفاوية CD4 + T، التي تتعرّف على المستضدّ على سطح البشرة، وتطلق السيتوكينات التي تنشّط الجهاز المناعي وتسبّب التهاب الجلد التحسسي، ويحدث هذا الالتهاب في الغالب من مسبّبات الحساسية على الجلد وليس من مصادر داخلية أو طعام، وتُعدّ مسبّبات الحساسية غير ضارّة للأشخاص الأصحّاء، وقد يتعرّض الشّخص لمسبّبات الحساسية لسنوات عدّة قبل أن تتطوّر الحساسيّة لديه، كما أنّ المرضى الذين يعانون من ضعف في وظيفة حاجز الجلد أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الجلد التماسي التحسّسي، على سبيل المثال المرضى الذين يعانون من قرحة الساق، والتهاب الجلد حول الشرج، أو التهاب الجلد التماسي المهيّج المزمن.[٣]


علاج التهاب الجلد التحسسي

في البداية تستخدم العلاجات المنزلية لعلاج التهاب الجلد التحسسي قبل اللجوء إلى الأدوية، ومن هذه العلاجات المنزلية التي تستخدم للتخفيف من الحكّة وتهدئة الجلد ما يأتي:[٤]

  • تجنُّب مسبّبات التهيّج أو الحساسية: من أفضل الطرق العلاجية للالتهاب الجلد التحسسي تحديد ما الذي يسبّب الطّفح الجلدي والابتعاد عنه، وقد يُعطي الطّبيب الشّخص قائمةً بالمنتجات التي تحتوي على المادّة التي من الممكن أن تسبّب الحساسية، ففي حال كان الشّخص يعاني من الحساسية من المعدن في قطعة مجوهرات فمن الممكن ارتداؤها عن طريق وضع حاجز بين البشرة والمعدن، كما يمكن تبطين السّوار من الدّاخل بقطعة من اللاصق الشّفاف، أو طلاؤها بطلاء الأظافر الشّفاف لمنع احتكاكها مع البشرة.
  • وضع مستحضر مضادّ للحكّة على المنطقة المصابة: من الممكن استخدام كريم يوصف دون وصفة طبية يحتوي على 1% من الهيدروكورتيزون على الأقل لتخفيف الحكّة مؤقتًَا، كما يمكن استخدام مرهم الستيرويد مرّةً أو مرّتين في اليوم لمدّة أسبوعين إلى أربعة أسابيع، كما يمكن استخدام مستحضر الكالامين.
  • استخدام الأدوية المضادّة للحكّة: من الممكن أن تكون الكورتيكوستيرويدات الفموية التي تصرف دون وصفة طبية أو مضادّ الهيستامين، مثل دايفديفينهيدرامِين، مفيدةً إذا كانت الحكّة شديدةً.
  • وضع كمّادات باردة ومبلّلة: من الممكن تبليل مناديل ناعمة ووضعها على الطّفح الجلدي لتهدئة الجلد لمدّة 15 إلى 30 دقيقةً، ويمكن تكرر العملية عدّة مرات في اليوم.
  • تجنّب حكّ الجلد: على الشّخص تقليم الأظافر جيدًا، وفي حال لم يستطع منع نفسه من حكّ المنطقة المثيرة للحكة من الممكن تغطيتها بالملابس.
  • أخذ حمّام بارد للشّعور بالرّاحة: من الممكن رشّ الماء وبعض من صودا الخبز أو منتج استحمام يحتوي على الشّوفان.
  • حماية اليدين: من الواج غسل اليدين وتجففيهما جيدًا بعد غسلهما برفق، كما يجب استخدام المرطّبات على مدار اليوم، ويمكن اختيار القفازات وفقًا لما يجب حماية اليدين منه، على سبيل المثال تكون القفّازات البلاستيكية المبطنة بالقطن جيدةً إذا كان الهدف الحماية من الرّطوبة.

أمّا في حال لم تجدِ العلاجات المنزلية نفعًا فمن الممكن استخدام بعض الأدوية التي تشمل ما يأتي:

  • كريمات الستيرويد أو المراهم : تساعد هذه الكريمات أو المراهم الموضعية على تهدئة الطّفح الجلدي النّاجم عن التهاب الجلد التماسي، وقد يُستخدم كريم الستيرويد الموضعي مرّةً أو مرّتين في اليوم الواحد لمدّة أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
  • الأدوية التي تُعطى عن طريق الفم: قد يصف الطّبيب الكورتيكوستيرويدات التي تؤخذ عن طريق الفم لتقليل الالتهاب، أو مضادّات الهيستامين لتهدئة الحكّة، أو المضادّات الحيوية للقضاء على العدوى البكتيرية.


المراجع

  1. "ALLERGIC CONTACT DERMATITIS", aocd, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  2. Rachel Nall, RN, BSN, CCRN (4-10-2018), "The Signs and Symptoms of Contact Dermatitis"، healthline, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  3. Amanda Oakley (2016), "Allergic contact dermatitis"، dermnetnz, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (4-10-2018), "Contact dermatitis"، mayoclinic, Retrieved 21-3-2019. Edited.