التهاب فروة الشعر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٩ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
التهاب فروة الشعر

فروة الشعر

يمكننا القول إنّ الإنسان يُعرف بالإضافة إلى اسمه بشعره؛ إذ إنّه لا يوجد شخص سواءً كان ذكرًا أم أنثى لا يعنيه الاهتمام بشعره وظهوره بمظهر يجذب الآخرين ويترك لديهم صورة جميلة عن رتابته وأناقته، وتتم تغذية فروة الشعر من خلال الأوعية الدّموية الموجودة فيها بالإضافة إلى الهرمونات التي تحفّز نمو الشّعر، إلا أن العديد منا تعرض ولو لمرة واحدة لمشكلات فروة الرأس، وفي هذا المقال حديث عن إحدى هذه المشكلات وهي التهاب فروة الرأس.


ماذا يعني التهاب فروة الرأس؟

يعرف التهاب فروة الرأس أيضًا بالتهاب الجلد الدهني (Seborrheic Dermatitis)، وهو حالة التهابية شائعة الحدوث كشيوع حبوب الشباب، وتصيب غالبًا فروة الرأس نتيجة عوامل تحسسية، أو كاستجابة طبيعية للجهاز المناعي، ولا يعدّ التهاب فروة الشعر معديًا ولا حالةً مرضيةً خطيرةً؛ إذ يمكن علاجه، ومن الجدير بالذّكر أنّ التهاب الجلد الدهني قد يستمر مدى الحياة.[١]

يوجد نوعان من التهاب فروة الشعر؛ يصيب النوع الأول الأطفال ويكون على شكل غطاء الرأس أو ما يعرف بغطاء المهد، وهو حالة غير ضارة وعادةً ما تزول خلال عدّة أشهر، ومن الممكن أن ينتشر النوع الأول من التهاب فروة الشعر إلى جميع أنحاء الجسم، أمّا النوع الثاني فيصيب الأفراد البالغين، ويظهر في بعض الأوقات، فقد يزول ويعود مرةً أخرى.[١]


ما أعراض التهاب فروة الرأس؟

يتسبب التهاب فروة الشعر بظهور العديد من الأعراض، التي غالبًا ما تكون شديدةً في الطقس البارد والجاف أو عندما يكون الشخص متعبًا، وتتضمن الآتي:[١]

  • احمرار جلد فروة الرأس.
  • ظهور بقع دهنية على فروة الرأس، والوجه، والأنف، والصدر، وتحت الإبطين، وتحت الثديين.
  • الحكة في جلد فروة الشعر.
  • ظهور قشرة في الرأس.
  • تقشّر جلد فروة الرأس.
  • تساقط الشعر من الرأس أو الحاجبين أو اللحية.

ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من العوامل تسبب الإصابة بالتهاب فروة الشعر، كالضغط العصبي، والعوامل الوراثية، وبعض الحالات المرضية كالشلل الرعاش، والصدفية، والوردية، والاكتئاب، والإصابة باضطرابات الأكل، بالإضافة إلى تناول بعض أنواع الأدوية.[٢]


ما الوسائل العلاجية لالتهاب فروة الرأس؟

قبل البدء بالعلاج لا بُدّ من أن يُجري الطبيب بعض الفحوصات التشخيصية؛ كون أعراض التهاب فروة الرأس تتشابه مع أعراض حالات مرضية أخرى كالصدفية، التي تؤدي إلى ظهور تقشر واحمرار في جلد الرأس، والأكزيما التي تؤدي إلى الحكة في فروة الرأس، وتتضمن الفحوصات إجراء خزعة للجلد، وذلك من خلال سحب عينة من الأنسجة وتحليلها، وبالاعتماد على الفحوصات التشخيصية يضع الطبيب خطته العلاجية، التي تتضمن الأدوية، وفي ما يأتي توضيح ذلك:[٣]

  • الأدوية الفموية: من الممكن أن يصف الطبيب الأدوية الفموية المضادة للفطريات، لكن لا تعدّ الخيار العلاجي الأوّل؛ لما لها من تأثيرات جانبية.
  • الكريمات والشامبوهات المضادة للفطريات: قد لا يصف الطبيب الأدوية المضادة للفطريات الفموية إنّما الكريمات، وذلك بالاعتماد على شدّة الأعراض ومكان الإصابة، وتتضمن كريمات الكيتوكينازول بتركيز 2%، أو كريمات السيكلوبيروكس بتركيز 1%، وقد يصف الطبيب كلا النوعين لاستخدامهما بالتناوب.
  • الكريمات المضادة للالتهاب: تعدّ الكريمات والشامبوهات المضادة للالتهاب الخيار العلاجي الشائع لالتهاب فروة الشعر، ومن الأمثلة عليها كريمات الكورتيزون، لكن بنسب تتطلب استشارة الطبيب ووصفة طبية، بالإضافة إلى كريمات الديزونيد، والكلوبيتازول، والفلوسينولون، وجميعها كريمات فعّالة وسهلة الاستخدام توضع على المنطقة المصابة من فروة الرأس، ويوصي الطبيب باستخدامها مدةً قصيرةً؛ أي عدّة أسابيع أو أشهر دون قطعها؛ كون استخدامها مدةً طويلةً يتسبب بالعديد من التأثيرات الجانبية، كظهور خطوط على الجلد وترققه، ومن الممكن أن يصف الطبيب كريمات الترطيب التي تحتوي على مواد مثبطة لإنزيم الكالسينورين، منها كريمات التاكروليموس والبيميكروليموس، التي لها تأثيرات جانبية أقل من كريمات الكورتيكوستيرويدات، وينبغي الإشارة إلى أنّ هذه الكريمات لا تعد الخيار العلاجي الأوّل؛ وذلك لأنّها قد تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان، كما أنّها عالية التكلفة.

يمكن أيضًا استخدام العلاجات المنزلية الطبيعية، التي تتضمن الآتي:[١]

  • زيت الصّبار: يمكن استخدام زيت الصبار للتخفيف من ألم التهاب فروة الشعر؛ وذلك لاحتوائه على مواد مضادة للالتهاب، بالتالي التخفيف من الاحمرار والحكة في فروة الرأس، ومن الجدير بالذكر ضرورة الانتباه إلى وجود حساسية من الصبار وإجراء اختبار الحساسية، وذلك من خلال وضع كمية صغيرة على الجلد، وعند عدم ظهور أي ردة فعل خلال يوم يمكن استخدام مستحضرات زيت الصبار.
  • زيت شجرة الشاي: يستخدم زيت شجرة الشاي منذ القِدَم لعلاج الأمراض الجلدية؛ لما يحتويه من مواد لها تأثير مضاد للبكتيريا والفطريات والالتهابات، ويعد الاستخدام الموضعي له آمنًا، لكن ينبغي تخفيفه بزيت جوز الهند أو زيت الزيتون، وذلك بخلط 3-5 قطرات من زيت شجرة الشاي مع أحد هذه الزيوت، كما يقلل زيت شجرة الشاي من الحكة ويعزز شفاء البقع الجلدية المتقشرة.
  • زيت السمك: يحتوي زيت السمك على أحماض أوميغا 3، التي لها خصائص مضادة للالتهاب، ويمكن أيضًا تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على أحماض أوميغا 3 للتخفيف من أعراض التهاب فروة الرأس، ويجب التنويه إلى أنّ زيت السمك قد يفرز في حليب الأم؛ لذا ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامه من قِبَل الأم المرضع.
  • الزيوت الأساسية: يمكن أيضًا استخدام العديد من أنواع الزيوت، كزيت زهرة الربيع المسائية وزيت بذور الكشمش الأسود، والتي تقلل من أعراض التهاب الجلد الدهني.


نصائح لتنظيف فروة الرأس

عند الإصابة بالتهاب فروة الرأس لا بُدّ من الحفاظ على نظافتها، وذلك يكون باتباع الخطوات الآتية:[٣]

  • من الضروري قبل غسل فروة الشعر إزالة القشور الناتجة عن الالتهاب، وذلك من خلال وضع زيت الزيتون على فروة الرأس، وتركه مدّة ساعة.
  • لا بُدّ من غسل فروة الرأس باستمرار، وذلك بالماء والصابون، ومن الضروري الابتعاد عن استخدام الصابون قاسي التأثير على فروة الرأس، وبعد غسلها بحذر يمكن استخدام كريم مرطب.
  • إذا كان المصاب رضيعًا ومصابًا بغطاء المهد ينبغي غسل فروة الرأس بشامبو أطفال غير دوائي مرةً واحدةً يوميًا، مع ضرورة تليين القشور بفرشاة صغيرة وناعمة قبل الغسل بالشامبو، ويمكن وضع زيت الزيتون لعدة ساعات قبل غسله بالشامبو إذا كانت القشور كثيرةً.
  • الابتعاد عن استخدام مستحضرات الشعر، بما فيها البخاخات والجل، ومستحضرات الشعر التي تحتوي على الكحول.
  • عند استخدام الكريمات العلاجية ينبغي وضعها على المنطقة المصابة فقط وتجنب ملامسة العينين لها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Lana Barhum (2017-10-26), "Natural remedies for seborrheic dermatitis"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-26. Edited.
  2. Debra Jaliman, MD (2019-12-16), "Seborrheic Dermatitis"، webmd, Retrieved 2020-6-26. Edited.
  3. ^ أ ب mayo clinic staff (2020-4-7), "Seborrheic dermatitis"، mayo clinic, Retrieved 2020-6-26. Edited.