التهاب الشعب الهوائية عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ١٣ أبريل ٢٠١٩
التهاب الشعب الهوائية عند الأطفال

التهاب الشّعب الهوائية عند الأطفال

التهاب الشّعب الهوائية عند الأطفال هو التهاب يحدث في بطانة الشّعب الهوائية، والشّعب الهوائية هي التي تربط القصبة الهوائية بالرّئتين، وتغطّي هذه البطانة الدّقيقة المنتجة للمخاط الجهاز التنفسي وتحميه، وعندما يصاب الطّفل بالتهاب الشّعب الهوائية قد يكون من الصّعب دخول الهواء وخروجه من الرّئتين وإليهما، وقد يحدث تهيّج في الأنسجة، ممّا يُنتج مخاطًا أكثر، وأكثر أعراض التهاب الشّعب الهوائية شيوعًا السّعال.

عندما نتنفس تصفّي الشّعرات الصغيرة الخشنة بالقرب من فتحات الأنف الغبار وحبوب اللقاح والجزيئات الأخرى المحمولة بالهواء، وترتبط المواد التي تنزلق عبرها بغشاء المخاط، الذي له هياكل صغيرة تشبه الشّعر تسمّى أهداب على سطحه، لكن في بعض الأحيان تمرّ الجراثيم عبر هذه الأهداب وغيرها من أنظمة الدّفاع في الجهاز التنفسي، ممّا قد يؤدّي إلى الإصابة بالمرض.

يمكن أن يكون التهاب الشّعب الهوائية حادًا أو مزمنًا، إذ قد تحدث حالة طبية حادّة بسرعة، ويمكن أن تسبّب أعراضًا حادّةً، لكنّها تستمرّ لفترة قصيرة فقط لا تزيد عن بضعة أسابيع، وغالبًا ما يحدث التهاب الشّعب الهوائية الحادّ بسبب الإصابة بأحد الفيروسات التي يمكن أن تدخل إلى الجهاز التنفسي وتهاجم أنابيب الشّعب الهوائية، كما أنّ العدوى من بعض البكتيريا يمكن أن تسبّب أيضًا التهاب الشّعب الهوائية الحادّ، ومعظم الأشخاص قد يعانون من التهاب الشّعب الهوائية الحاد في مرحلة ما من حياتهم.[١]


أعراض التهاب الشّعب الهوائية عند الأطفال

غالبًا ما يبدأ التهاب الشعب الهوائية الحادّ عند الأطفال بسعال جاف مزعج ينجم عن التهاب بطانة الشّعب الهوائية، وقد تشمل الأعراض الأخرى ما يأتي:

  • السّعال الذي قد يؤدي إلى خروج مخاط أبيض سميك، أو أصفر، أو مخضرّ.
  • الشّعور بالصّداع.
  • الشّعور بالتعب العام والمرض.
  • القشعريرة.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • ضيق في التّنفس.
  • وجع، أو شعور بضيق في الصّدر.
  • الصّفير، وهو صوت صفير أو هسهسة مع التّنفس.

أمّا التهاب الشعب الهوائية المزمن فعادةً ما يحدث عند البالغين المدخّنين، وقد يحدث عند بعض الأشخاص الذين يعانون من نوبات متكرّرة من التهاب الشّعب الهوائية الحادّ، وباستثناء القشعريرة والحمّى يعاني الشّخص المصاب بالتهاب الشّعب الهوائية المزمن من سعال مزمن منتج للبلغم، ومعظم أعراض التهاب الشّعب الهوائية الحاد، مثل: ضيق التّنفس، وضيق الصّدر، تكون في معظم أيام الشّهر، أو لعدّة أشهر أو سنوات، وغالبًا ما يستغرق الشخص المصاب بالتهاب الشعب الهوائية المزمن وقتًا أطول من المعتاد للتعافي من نزلات البرد وأمراض الجهاز التنفسي الشّائعة الأخرى، إذ قد يصبح كلّ من الصّفير وضيق التنفس والسّعال باستمرار، ويمكن أن يصبح التنفس صعبًا بصورة متزايدة.

أمّا عند الأشخاص المصابين بالرّبو فقد تحدث نوبات التهاب الشعب الهوائية فجأةً، وتسبّب نوباتٍ يصاب بها الطّفل بضيق في الصّدر، وضيق في التّنفس، وأزيز وصعوبة في التنفس، وفي الحالات الشّديدة من التهاب الشعب الهوائية المترافق مع الرّبو يمكن أن تصبح الممرّات الهوائية ضيقةً للغاية، وتنسدّ ويصعب التّنفس.[١]


أسباب التهاب الشعب الهوائية عند الاطفال

يحدث التهاب الشعب الهوائية عند الأطفال عادةً بسبب عوامل مُعدية مثل البكتيريا والفيروسات، وقد يكون سببه في بعض الحالات عوامل فيزيائية أو كيميائية، مثل: الغبار، والمواد المثيرة للحساسيّة، والأبخرة القويّة، كتلك الناتجة عن مركّبات التّنظيف الكيميائية أو دخّان التبغ، وقد يحدث التهاب الشعب الهوائية عند بعض الأطفال نتيجة لنوبة ربو، أو قد يؤدّي إلى حدوث نوبة ربو، وعند الأطفال إنّ السّبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الشعب الهوائية الفيروسات، على الرّغم من أنّه يمكن أن يحدث بسبب البكتيريا.

التهاب الشّعب الهوائية الحاد عادةً ما يكون حالةً خفيفة الشدة، وقد يتبع التهاب الشعب الهوائية الحادّ نزلات البرد الشّائعة أو الالتهابات الفيروسية الأخرى التي تحدث في الجهاز التنفسي العلوي، كما قد يحدث أيضًا عند الأطفال المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، أو الحساسية، أو أولئك الذين يعانون من التهاب اللوزتين والغدد، ويُعدّ الالتهاب الرّئوي أحد المضاعفات التي يمكن أن تتبع التهاب الشّعب الهوائية عند الأطفال.[٢]


علاج التهاب الشعب الهوائية عند الأطفال

غالبية حالات التهاب الشعب الهوائية عند الأطفال محدودة وتُشفى من تلقاء نفسها، إذ تتحسّن الحالة مع الوقت دون الحاجة إلى العلاج، إذ إنّ غالبية الحالات تحدث بسبب عدوى فيروسية، بالتّالي فهي لا تحتاج إلى المضادّات الحيوية، كما قد يفكّر العديد من الأهل باستخدام العلاجات المنزلية التي تُكسب الطّفل الرّاحة وتخفّف من الأعراض، إذ توجد بعض التوصيات التي تنصّ على منح الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة بتناول ملعقة صغيرة من العسل الأسود لقمع السعال، بالإضافة إلى العناية الأنفية الجيّدة، مثل: تنظيف الأنف عند الحاجة، واستخدام المحلول الأنفي الملحي، إذ يمكن أن يساعد على تجفيف الجيوب الأنفية والتّخفيف من السعال.

عادةً لا يُوصى باستخدام الأدوية المثبطة للسّعال، إذ إنّ السّعال ردّ فعل وقائي يؤدّيه الجسم لطرد الأشياء الضارّة به، وفي حال تثبيطه ستبقى هذه الأشياء داخل الجسم، كما أنّه لا يوجد عدد كبير من الأدوية المضادّة للسّعال الآمنة عند الأطفال،[٣] كما من الممكن استخدام الأستامينوفين لتسكين الألم وخفض حرارة الجسم، كما يجب زيادة كميّة السّوائل، وتجنّب الأدوية المضادّة للهيستامين، إذ من الممكن أن تقلّل من الإفرازات، ممّا قد يزيد من حدّة السّعال.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Steven Dowshen, MD (6-2014), "Bronchitis"، kidshealth, Retrieved 29-3-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Acute Bronchitis in Children", stanfordchildrens, Retrieved 29-3-2019. Edited.
  3. Heather Lindsey (2-5-2018), "What to Do When Your Child Has Bronchitis"، everydayhealth, Retrieved 29-3-2019. Edited.