التهاب القصبة الهوائية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٦ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
التهاب القصبة الهوائية

التهاب القصبة الهوائية

يتكوّن الجهاز التنفسي في الجسم من عدّة أجزاء؛ هي: الحنجرة، والأنف، والشعب الهوائية، والبلعوم، والقصبات الهوائية، والرئتان، وتلعب القصبات الهوائية دورًا مهمًا في عملية التنفس؛ إذ إنّها الناقل للهواء من الرئتين وإليهما،[١] وقد تتعرّض في بعض الأحيان للعديد من الأمراض والالتهابات التي تؤثر في وظيفتها، وهذا ينعكس على عملية التنفس، مما يسبب ظهور العديد من الأعراض المزعجة.

واحد من أكثر أمراض القصبات الهوائية شيوعًا التهاب القصبات الهوائية، وهو حالة تهيّج تحدث للأغشية المخاطية داخل شعبتَي القصبة الهوائية في الجهاز الوعائي الذي يُدخِل الهواء إلى الرئتين؛ مما يؤدي إلى حدوث انتفاخ في الأغشية المخاطية المبطنة للقصبات وزيادة سُمكها، مما يضيق ممرات التنفس، بالتالي تعرّض المصاب لنوبات السعال الشديدة في محاولة لإزالة المخاط لتسهيل عملية التنفس. ويحدث التهاب القصبات الهوائية نتيجة العديد من الأسباب، منها: التدخين، والتعرض للمهيجات، أو الإصابة بالعدوى الفيروسية، أو البكتيرية في الجهاز التنفسي.[٢]،[٣]


أنواع التهاب القصبة الهوائية

لالتهاب القصبات الهوائية نوعان؛ هما:[٤]،[٥]

  • التهاب القصبات الحاد: هو النوع الأكثر شيوعًا، إذ يبدو فيه الالتهاب سريع التطور، وغالبًا يتحسّن المصاب بعد عشرة أيام من بداية إصابته، ويستمر السّعل عدة أسابيع، لكن أغلب الحالات تتحسّن بسرعة دون حدوث أيّ مضاعفات أخرى.
  • التهاب القصبات المزمن: التهاب متكرّر الحدوث قد يستمر لأوقات طويلة مقارنةً بالالتهاب الحاد، وأكثر شيوعًا لدى المصابين بـالربو، ويُعدّ هذا النوع من الالتهاب خطيرًا نوعًا ما، إذ قد يسبب حدوث مرض الانسداد الرئوي المزمن الذي قد يستمر لمدة عامين، مسببًا نوبات السّعل الشديدة المصاحبة للبلغم. وتجدر الإشارة إلى أنّ التدخين السبب الرئيس للإصابة بهذا النوع من التهاب القصبات.[٦]


أعراض التهاب القصبة الهوائية

تسبّب التهابات القصبة الهوائية بنوعيها مجموعةً من الأعراض المزعجة، التي قد تؤثر في حياة المصاب، وتتشابه هذه الأعراض مع التي تسببها حالات الرشح والإنفلونزا ونزلات البرد، وتشتمل على ما يأتي:[٥]،[٧]

  • نوبات السعال الشديدة المصاحبة للبلغم.
  • البلغم ذو لون أصفر أو أخضر أو أبيض، بالإضافة إلى إمكانية خروج الدم مع البلغم في بعض الحالات.
  • التهاب الحلق.
  • نوبات من العطس.
  • التعب العام، والإرهاق المستمر.
  • سيلان الأنف.
  • ضيق التنفس، وسماع صوت صفير أثناء التنفس.
  • ارتفاع حرارة جسم المصاب، مع الشعور بالقشعريرة والبرد.
  • ضيق في الصدر.
  • آلام في الظهر والعضلات، لا سيّما عضلات البطن والصدر.
  • الصداع.


أسباب الإصابة بالتهاب القصبة الهوائية

تتعدّد الأسباب المؤدية إلى الإصابة بالتهاب القصبة الهوائية، ومن ضمن هذه الأسباب ما يأتي:[٥]،[٧]

  • الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية: غالبًا ما تحدث الإصابة بالتهاب القصبات الهوائية نتيجة وجود التهاب في الجهاز التنفسي العلوي؛ كالإصابة بالإنفلونزا أو الزكام، وفي بعض الحالات القليلة يُصاب المريض بالتهاب القصبات بسبب عدوى بكتيرية.
  • استنشاق بعض المواد المهيجة: كالدخان، أو المواد الكيميائية، أو المنظفات المنزلية، وغيرها.
  • دخول الطعام أو القيء عن طريق الخطأ إلى الرئتين: مما يؤدي إلى التهاب القصبة الهوائية.
  • تعرّض الصدر لبعض المواد: مثل: التعرض لبعض الأحماض القوية، أو غاز الأمونيا، وغيرها.

كما توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهابات القصبة الهوائية، ومن بينها ما يأتي:[٨]

  • التدخين، والتدخين السلبي.
  • ضعف جهاز المناعة، وعدم قدرته على مقاومة الأمراض.
  • الإصابة بارتجاع المعدة.
  • التعرض المتكرر للمواد المهيجة؛ مثل: الغبار، أو الأبخرة الكيميائية.
  • عدم أخذ لقاح الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والسعال الديكي.
  • العمر؛ فالأشخاص في عمر الخمسين فما فوق أكثر عرضةً للإصابة بالتهابات القصبات الهوائية.


علاج التهاب القصبات الهوائية

تتراجع حالات التهاب القصبات الهوائية عادةً في غضون أسبوعين دون الحاجة إلى العلاج، لكن قد تحتاج بعض الحالات إلى التدخل الطبي؛ لتخفيف الأعراض ومعالجة الالتهاب، وتتوفر العديد من الطرق العلاجية لعلاج هذا المرض، ومن ضمنها:[٩][١٠]

  • أدوية السعال: لا ينبغي كبح السعال تمامًا؛ لأنّ هذه طريقة مهمة لإثارة المخاط وإزالة المهيجات من الرئتين والمجرى التنفسي، غير أنّ السعال يسبب الانزعاج وعدم الراحة للمصاب، ومنعه من النوم، فمثبطات السعال تساعد في تخفيف حدة السعال وإراحة المصاب.
  • أدوية أخرى: في حال إصابة المريض بالحساسيات أو الربو أو داء الانسداد الرئوي المزمن؛ فقد يوصي الطبيب بجهاز استنشاق وأدوية أخرى للحد من الالتهاب، وفتح الممرات الضيقة لرئة المصاب بناءً على ما تقتضيه الحالة.
  • الأدوية الموسعة للقصبات، والأدوية الطاردة للبلغم: للمساعدة في فتح الشعب الهوائية، وإزالة المخاط، وتحسين عملية التنفس.
  • الأدوية المضادة للالتهابات: للمساعدة في تقليل الالتهابات المزمنة التي قد تسبب إتلاف أنسجة الجهاز التنفسي.
  • المضادات الحيوية: إذ يوجد العديد من المضادات الحيويّة التي تساعد في التخلص من الالتهاب الناتج من عدوى بكتيرية، وتُعدّ المضادات الحيوية غير فعّالة في حالات الإصابة بالالتهابات النّاتجة من العدوى الفيروسية.
  • المسكنات: لتخفيف الألم المصاحب للالتهاب، وتوفير الراحة للمصاب.
  • العلاج الفيزيائي للصدر واتباع برنامج إعادة التأهيل الرئوي.
  • تزويد المريض بالأكسجين.

توجد مجموعة من العلاجات المنزلية التي يجب اتباعها، التي من شأنها تخفيف أعراض الالتهاب وتسريع عملية الشفاء، ومن ضمنها:[٩][١٠]

  • البقاء في المنزل، وأخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • الإكثار من شرب السوائل، لا سيّما السوائل الساخنة.
  • التنفس في الهواء الدافئ والرطب.
  • تجنّب مهيّجات الرئة.
  • ارتداء قناع إذا بدا الهواء ملوّثًا، أو أثناء الخروج من المنزل، أو في حال التعرض لبعض المهيّجات؛ مثل؛ الطلاء أو المنظفات المنزلية ذات الأبخرة القوية.
  • استخدام جهاز ترطيب، للمساعدة في بقاء الهواء رطبًا ودافئًا، للمساعدة في التخفيف من السعال، وإزالة المخاط من المجرى التنفسي.
  • الإقلاع عن التدخين، والابتعاد عن التدخين السلبي.


تشخيص التهاب القصبة الهوائية وعلاجه

يصعب تمييز أعراض التهاب القصبات الهوائية عن نزلات البرد وحالات الإنفلونزا، لا سيّما في الأيام الأولى من المرض، إذ يحتاج التهاب القصبات الهوائية إلى إجراء مجموعة من الفحوصات لتأكيد التشخيص وتحديد العلاج المناسب للحالة، وتشتمل الفحوصات الطبية اللازمة لذلك على ما يأتي:[١١]

  • الفحص البدني: باستخدام سماعة الطبيب؛ ذلك للاستماع جيدًا إلى الرئتين أثناء التنفس.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: لتحديد وضع الرئتين، وتحديد سبب السعال، وفحص وجود الالتهاب الرئوي.
  • فحص البلغم: للكشف عمّا إذا كانت العدوى البكتيرية السبب وراء حدوث الالتهاب؛ ذلك لصرف المضادات الحيوية لعلاج الحالة، بالإضافة إلى الكشف عن علامات الحساسية.
  • اختبار وظائف الرئة: عن طريق النفخ في جهاز يُسمّى جهاز قياس التنفس يقيس حجم الهواء الذي تختزنه الرئتين، والسرعة التي يُخرَج الهواء بها منهما، إذ يُكشف من خلال هذا الفحص عن وجود الإصابة بالربو أو انتفاخ الرئة.


مضاعفات التهاب القصبة الهوائية

يُعدّ الالتهاب الرئوي أو (pneumonia) من المضاعفات الأكثر شيوعًا لالتهاب القصبات الهوائية، والذي يحدث عندما تنتشر العدوى وتصل إلى الرئتين، مما يؤدي إلى امتلاء الأكياس الهوائية داخلهما بالسوائل والمخاط، فيسبب ذلك حدوث نوبات متكررة من التهاب الشعب الهوائية المزمن والمزيد من الأعراض التي قد تؤثر في حياة المريض.

قد يحدث الالتهاب الرئوي لأيّ فرد من المصابين بالتهابات القصبات الهوائية، لكن يُعدّ كبار السن والمدخنون والأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة؛ مثل: أمراض القلب والكبد أو الكلى الفئات الأكثر عرضةً لخطر الإصابة به.[١١]،[١٢]


المراجع

  1. Kim Ann Zimmermann (2019-8-23), "Respiratory System: Our Avenue for Gas Exchange"، livescience, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  2. "Slideshow: A Visual Guide to Understanding Bronchitis", webmd, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  3. "Chronic Bronchitis ", medlineplus, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  4. "What are the different types of bronchitis?", webmd, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  5. ^ أ ب ت April Khan,Ana Gotter،Elizabeth Boskey (2017-3-2)، "Acute Bronchitis: Symptoms, Causes, Treatment, and More"، healthline, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  6. "Chronic Bronchitis", lung, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  7. ^ أ ب "Bronchitis", nhs, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  8. "Acute Bronchitis: Symptoms, Causes, Treatment, and More", healthline, Retrieved 17-3-2020. Edited.
  9. ^ أ ب "Bronchitis", mayoclinic, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  10. ^ أ ب James McIntosh (2017-11-28), "Symptoms and treatment of bronchitis"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  11. ^ أ ب "Bronchitis", mayoclinic, Retrieved 2019-11-3.
  12. "Bronchitis ", nhsinform. Edited.