التهاب الكلى للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠
التهاب الكلى للحامل

التهاب الكلى للحامل

تُعدّ المرأة الحامل أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب الكلى (Pyelonephritis) مقارنةً مع النساء غير الحوامل، إذ يؤثر على 2% من النساء الحوامل؛ وذلك نتيجة للتغيرات الفسيولوجية والهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل، والتهاب الكلى هو عبارة عن عدوى بكتيرية، تبدأ عادةً في الجزء السفلي من المسالك البولية، وفي حالة عدم تشخيصها وعلاجها بطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب، تنتقل هذه العدوى إلى المثانة ثم إلى إحدى الكليتين أو كلاهما، مما يسبب التهاب الكلى، الذي يُعدّ من الحالات الصحية التي تحتاج إلى رعاية طبية خلال فترة الحمل، لما قد يسببه من مضاعفات لكل من الأم والجنين في حال تركه دون علاج، ومن خلال هذا المقال؛ سوف نسلط الضوء على كيفية علاج التهاب الكلى للحامل، والوقاية منه، وسنجيب عن بعض الأسئلة حول هذا الموضوع.[١]


ما الأعراض الشائعة لالتهاب الكلى عند الحامل؟

يجدر التّنويه بأهمية مراجعة الطّبيب عند ملاحظة أية أعراض تتعلق بالتهاب الكلى، ولتشخيص التهاب الكلى خلال الحمل، يطلع الطّبيب على الأعراض ، كما قد يطلب مجموعة من الفحوصات خاصةً فحص البول؛ للكشف عن وجود بكتيريا، وخلايا الدم البيضاء التي من الممكن رؤيتها تحت المجهر؛ وذلك لأنّ وجودهما يؤكد الإصابة بعدوى نتج عنها الالتهاب، كما قد يتطلب التشخيص فحص زراعة البول للتأكد من النتيجة النهائية للتشخيص.

تتضمن الأعراض الشائعة لالتهاب الكلى خلال فترة الحمل ما يأتي:[٢]

  • ألم في أسفل الظهر.
  • الشعور بالقشعريرة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • كثرة التبول.
  • وجود دم في البول.
  • التبول المؤلم أو عسر التبول.
  • في بعض الحالات قد تعاني المرأة من التقيؤ والغثيان.


كيف يعالج التهاب الكلى للحامل؟

في البداية، يجب الإشارة إلى أن الطبيب هو الشخص الوحيد المخول لتشخيصالتهاب الكلى عند الحامل واختيار العلاج المناسب، كما ويجب التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء أو مكمل غذائي خلال فترة الحمل، وتتضمن خيارات العلاج المتاحة ما يأتي:[٣][٤]


  • أدوية للسيطرة على الأعراض، ففي حال ارتفاع الحرارة عند الحامل المصابة بالتهاب الكلى يمكن استخدام دواء باراسيتامول (Paracetamol)، كما يمكن استخدام بعض الأدوية المضادة للتقيؤ في حال الحاجة إليها بعد استشارة الطبيب.
  • الدخول إلى المستشفى: في حالة كان الالتهاب شديدًا، فيجب إدخال المصابة إلى المستشفى للحصول على المضادات الحيوية في الوريد، وتتضمن الأنواع التي تُعطى عبر الوريد والآمنة خلال فترة الحمل فئة السيفالوسبورين (Cephalosporin) والجنتامايسين (Gentamycin)، ويحدد الطبيب المدة اللازمة للبقاء في المستشفى اعتمادًا على شدة الحالة.


نصائح للوقاية من التهابات الكلى للحامل

يمكن للحامل أن تقلل من احتمالية إصابتها بالتهاب الكلى باتباع النصائح الآتية:[٢]

  • تجنب استخدام مستحضرات نسائية مهيجة في منطقة الأعضاء التناسلية؛ مثل مزيلات العرق؛ لأنها قد تسبب التهيج في المنطقة.
  • شرب كميات مناسبة من الماء والسوائل.
  • مسح المنطقة التناسلية من الأمام إلى الخلف بعد التبول والتبرز؛ تجنبًا لانتقال البكتيريا إلى المسالك البولية.
  • إفراغ المثانة بعد الجماع مباشرةً؛ للتخلص من البكتيريا وتقليل خطر الإصابة بالعدوى.


أسئلة شائعة

في ما يلي ذكر لبعض الأسئلة الشائعة التي قد ترواد ذهنك عزيزي القارئ عن التهاب الكلى خلال الحمل:

هل يؤثر التهاب الكلى خلال الحمل على صحة الجنين؟

نعم، من الممكن أن يؤثر التهاب الكلى خلال فترة الحمل على الجنين؛ في حالة إهمال الحالة وعدم الحصول على العلاج المناسب، إلا أن تلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب يمنع حدوث العديد من المشكلات الصحية للحمل والجنين أيضًا، بما في ذلك الولادة المبكرة وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، لذلك يجب على أي امرأة حامل عند ملاحظة إحدى الأعراض التي قمنا بذكرها في المقال سابقًا مراجعة الطبيب على الفور.[٣]

ما مضاعفات التهاب الكلى خلال الحمل على صحة الحامل؟

كما ذكرنًا سابقًا، إن عدم الحصول على العلاج المناسب وفي الوقت المناسب، قد يؤدي إلى حدوث العديد من المضاعفات على صحة الجنين والأم أيضًا، خاصةً عندما يتطور التهاب الكلى الحاد إلى التهاب مزمن والذي تزداد احتماليته مع استمرارية الالتهابات في الكلى وتكرارها ممّا يُسبب تندب نسيج الكلى، كما قد يؤثر على وظائف الكلى ويلحق بها قصورًا حادًا، كما قد تصل العدوى المسببة للالتهاب إلى مجرى الدّم (Sepsis) والتي قد تكون قاتلة في بعض الحالات.[٢][٥]

متى يجب زيارة الطبيب؟

تُعدّ حالة التهاب الكلى خلال فترة الحمل من الحالات الصحية التي تحتاج إلى مراجعة الطبيب، إذ لا يمكن علاجها في المنزل، ولتجنب لحدوث العديد من المضاعفات الخطيرة، لذلك يجب على الحامل مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي من الأعراض المقلقة التي قمنا بذكرها في المقال، كما يتوقع أنّ تخضع المرأة الحامل لفحوصات روتنية للكشف عن صحة الجهاز البولي خاصةً في الفترة ما الأسابيع 12-16 من الحمل، وذلك للكشف المبكر عن أية مشكلات في المسالك البولية وبالتالي تفادي تطورها ووصولها للكلى.[٢]

ما العوامل التي تجعل الحامل أكثر عرضة لالتهاب الكلى؟

تحدث العديد من التغيرات الجسدية والهرمونية خلال فترة الحمل، وقد تساهم هذه التغيرات في جعل الحامل أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المسالك البولية التي قد تتطور لالتهابات في الكلى، فالتضخم الرحم الذي يحدث خلال الحمل يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ مرور البول عبر المسالك البولية وارتداده إلى الأعلى في بعض الحالات، كما أن هرمون البروجسترون الذي يرتفع خلال الحمل، يؤدي إلى تغيرات في عمل جدران العضلات الملساء للحالبين، وقد يؤدي إلى احتباس السوائل، وهذا يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكلى، كما أنَ مستويات السكر عند الحامل بطبيعة الحال تكون أعلى مقارنةً بغير الحامل، وهذا أيضًا من العوامل التي تُحفز العدوى.[٣]


المراجع

  1. "Acute Pyelonephritis: Are You Past the Danger?", healthline, Retrieved 2020-11-24. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Christine DiMaria , "Pyelonephritis", healthline. Edited.
  3. ^ أ ب ت Melissa Conrad Stoppler, "Kidney Infections During Pregnancy", medicinenet. Edited.
  4. "Kidney infection", mayoclinic, 2020-08-25. Edited.
  5. "Chronic Pyelonephritis", emedicine.medscape, Retrieved 2020-11-24. Edited.