التهاب المعدة الحاد

التهاب المعدة الحاد

التهاب المعدة الحاد

يُعدّ هذا النوع من الالتهابات حالةً تظهر خلالها بطانة المعدة التي يُطلَق عليها اسم الغشاء المخاطي ملتهبةً ومتورّمةً، إذ تحتوي البطانة على غدد تنتج حمض المعدة من خلال نوع خاص من الخلايا (parietal cells) يُكسّر الطعام، إضافةً إلى إنزيمات تدعى الببسين، التي تهضم البروتين، إذ تُغلّف طبقة رقيقة من المخاط جدار المعدة من الداخل لحماية أنسجتها من التآكل بسبب الحمض، وعند حدوث التهاب في بطانة المعدة يقلّ إفراز الحمض والإنزيمات فيها، كما يقلّ إفرازها للمخاط والمواد الأخرى التي تحمي البطانة من العصارة الهضميّة، مما يسبب الالتهاب الحاد[١].


أسباب التهاب المعدة الحادّ

يُشير التهاب المعدة إلى التهاب يُصيب بطانتها، قد يحدث فجأةً ويكون حادًّا، أو يظهر ببطء مع مرور الوقت ويّعدّ مزمنًا، ويسبّب التهاب المعدة الحاد ظهور عدّة أعراض، من أبرزها الشّعور بامتلاء أعلى البطن بعد تناول وجبات الطّعام، والشّعور بالغثيان، والتقيّؤ، ومغص حادّ، أو ألم في أعلى البطن، ويحدث التهاب المعدة غالبًا نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية تسبّب تقرّحاتٍ فيها، أو إتلاف الجّدار الدّاخلي لها وإصابته بالتهاب، وتزيد بعض الحالات الطّبية من خطر الإصابة بهذا الالتهاب، كداء كرون، أو الساركويد، وهو حالة طبية تحدث نتيجة تراكم الخلايا المسببة للالتهاب[٢]

كما يوجد العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المعدة الحادّ، من أهمّها ما يأتي[٣]:

  • العدوى البكتيرية: قد تسبّب بكتيريا الملوية البوابية أو Helicobacter pylori الشائعة الإصابة بالتهاب المعدة، وغيره من الاضطرابات التي تصيب الجهاز الهضمي، وقد يكون سبب الإصابة بها وراثيًا، أو بسبب نمط الحياة، كالتدخين والنظام الغذائي.
  • مهاجمة الجسم لخلايا المعدة: يسمّى ذلك التهاب المعدة الذاتي، إذ يُعدّ أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ذاتية أخرى، بما في ذلك مرض هاشيموتو، ومرض السكري من النوع الأول، ويمكن أيضًا أن يُربَط التهاب المعدة ذاتي المناعة بنقص فيتامين ب12، إذ يحدث عند مهاجمة الجسم للخلايا المبطنة لجدار المعدة، مما يؤدي إلى تآكل الغشاء الواقي.
  • أمراض وحالات أخرى: إذ قد يترافق مرض التهاب المعدة مع حالاتٍ طبية أخرى أو أمراض، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية المعروف بالإيدز، وداء كرون، والعدوى الطفيلية.


علاج التهاب المعدة

يمكن تشخيص التهاب المعدة بإجراء فحص جسدي للمريض في بداية الأمر، وسؤاله عن الأعراض والتّاريخ الطّبي لعائلته، بالإضافة إلى إجراء اختبار الدّم والبراز للتحقّق من وجود بكتيريا الهايلوباكتير، وقد تتطلّب الحالة إجراء تنظير للمعدة للتّحقق من إصابتها بالالتهاب، وإذا تُرِكَ دون علاج فقد يؤدي ذلك إلى حدوث نزيف في المعدة وتقرّحات، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، لا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم بطانة معدية رقيقة.

يعتمد علاج التهاب المعدة على العوامل المسبّبة، لكنّ الخطط العلاجية عمومًا تتضمّن ما يأتي:[٤]

  • تجنّب مسكّنات الألم: ذلك إذا كانت التهاب المعدة ناتجًا عن الإفراط في استخدام مضادّات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل: الأسبرين، والإبيوبروفين.
  • المضادات الحيوية: هي الخطّ العلاجي الأوّل لالتهاب المعدة النّاتج عن بكتيريا الملوية البوّابية (Helicobacter pylori).
  • الأدوية المثبّطة لمضخّة البروتون (PPI): إذ تمنع هذه الأدوية الخلايا من إفراز حمض المعدة، كأدوية الأوميبرازول، واللانسوبرازول، مع ذلك فإنّ الاستخدام طويل الأمد لها -خاصّةً عند استخدامها بجرعات عالية- يُؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بكسور العمود الفقري والورك والرّسغ، والفشل الكلوي، ونقص العناصر الغذائية.
  • الأدوية المخفّضة لحمض المعدة: تتضمن الرانتيدين، والفاموتيدين.
  • الأدوية المضادّة للحموضة: قد يوصي الطّبيب باستخدام مضادّات الحموضة للتخفيف من آلام المعدة بسرعة، وقد تسبّب هذه المضادّات الإسهال أو الإمساك.
  • البروبيوتك: من الممكن أن يساعد استخدام البروبيوتك على علاج قرحة المعدة، ولا توجد دراسات كافية لمدى تأثيرها على حمض المعدة.


المراجع

  1. "What is gastritis?", www.niddk.nih.gov, Retrieved 11-2-2019. Edited.
  2. Mayo clinic Staff (2018-5-16), "Gastritis"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-8.
  3. "Risk factors", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  4. Daniel Murrell, MD (2017-7-20), "Gastritis"، .healthline., Retrieved 2019-3-8.