التهاب الملتحمة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٨ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
التهاب الملتحمة

التهاب الملتحمة

التهاب الملتحمة تورّم في الطبقة الشفافة الرقيقة من الأنسجة التي تُبطّن السطح الداخلي للجفن، التي تُغطّي الجزء الأبيض من منطقة العين، وتُعرَف أيضًا باسم العين الوردية، وهي مرض شائع خاصةً عند الأطفال، وقد تؤثر في إحدى العينين أو كلتيهما، ورغم أنّ التهاب الملتحمة بسيط غير أنّه في بعض الحالات تبدو العدوى شديدة وتنتشر بسهولة، ذلك عندما تُطوّر العين رد فعل تحسسيًا على الفيروسات أو البكتيريا أو حتى مهيجات الهواء؛ مثل: حبوب اللقاح، أو الدخان، أو الكلور في حمامات السباحة، أو مكونات مستحضرات التجميل، أو غيرها من المنتجات التي تلامس العينين؛ مثل: العدسات اللاصقة، وتُعدّ الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: الكلاميديا، والسيلان أقلّ الأسباب شيوعًا لالتهاب الملتحمة[١].[٢]


أسباب التهاب الملتحمة

تتعدد الأسباب المساهمة في حدوث التهاب ملتحمة العين، وتتضمن ما يأتي:[٣][٤]

  • التهاب الملتحمة الفيروسي: فيه تتعرض العين للإصابة بعدوى فيروسية؛ كالإصابة بالفيروسات الغدية، وتمتاز بأنّها سريعة الانتشار، إذ ينتقل الفيروس من العين المصابة إلى العين الأخرى خلال بضعة أيام، ويترافق مع ذلك الكثير من الدموع والإفرازات المائية، بالإضافة إلى ملاحظة انتفاخ في العقد اللمفاوية الموجودة أسفل الفك أو الجزء الأمامي للأذن، ويُعدّ هذا النوع من الحالات المُعدية التي تنتقل من المصاب إلى الآخرين.
  • التهاب الملتحمة البكتيري: يُعدّ التهاب الملتحمة البكتيري الأكثر انتشارًا لدى الأطفال والباليغن، وفيه تتعرّض العين للإصابة بعدوى بكتيرية بأنواع مختلفة؛ مثل: المكورة الرئوية، والمكورات العنقودية الذهبية، والمستدمية النزلية، والموراكسيلة النزلية، والتي تنتقل بسهولة من المصاب إلى الآخرين. ويترافق مع الإصابة بالتهاب الملتحمة البكتيري ظهور إفرازات مخاطية وقيح من العين المصابة، وقد يعاني الأطفال من الحمى، كما يزيد فصل الشتاء من فرصة الإصابة بهذا الالتهاب.
  • التهاب الملتحمة التحسسي: تهيّج ناجم عن التعرض للمواد المسببة للتحسس؛ كحبوب اللقاح الخاصة بالشجر والنباتات والأعشاب، بالإضافة إلى العث، والغبار، ووبر الحيوانات، والأدوية، والمواد التجميلية، وغيرها لتسبب احمرار العينين، ونزول الدموع، والحكة، وأحيانًا سيلان الأنف، وترتبط بالمصابين بالربو والأكزيما.
  • التهاب الملتحمة الناجم عن التهيج: إذ إنّه غير مُعدٍ ناجم عن التعرض لمواد مُهيّجة تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الملتحمة، ومن أهم هذه المواد دخول جسم غريب إلى العين، وارتداء العدسات اللاصقة مدة طويلة أو عدم تنظيفها جيدًا، أو التعرض للدخان والأبخرة، أو التعرض للمواد الكيميائية والغبار.


عوارض التهاب الملتحمة

يترافق مع الإصابة بالتهاب الملتحمة ظهور عدة علامات لدى المصاب، وتتضمن ما يأتي:[٥]

  • انتفاخ في جفن العين وتورمه.
  • تدميع العين بصورة مفرطة.
  • الإحساس بحكة أو حرقة في إحدى العينين أو كلتيهما.
  • زيادة حساسية العين تجاه الإضاءة.
  • المعاناة من شعور مزعج في إحدى العينين أو كلتيهما.
  • تغير لون المنطقة البيضاء في إحدى العينين أو كلتيهما ليصبح لونها مائلًا إلى الزهري.
  • ظهور بعض الإفرازات من إحدى العينين أو كلتيهما.

كما توجد بعض الحالات التي قد تستدعي مراجعة الطبيب فورًا، ومنها ما يأتي:[٤]

  • إذا كان المصاب يعاني من ألم شديد عند النظر إلى مصدر الإضاءة.
  • خروج إفرازات شديدة ذات لون أخضر أو أصفر من العين لتسبب أحيانًا إغلاق جفن العين، خاصةً في الصباح.
  • ظهور بعض الأعراض؛ كالقشعريرة، وارتفاع كبير في درجة حرارة الجسم، وفقدان الرؤية، والشعور بألم في الوجه.
  • تغيّر في رؤية المصاب بسبب التهاب الملتحمة.
  • إصابة الرضع بالتهاب الملتحمة.
  • استمرار احمرار العينين أكثر من أسبوعين وعدم زواله.


علاج التهاب الملتحمة

يُعدّ التخفيف من حدة التهاب الملتحمة والتقليل من فرصة انتشار العدوى من أهم الأهداف لعلاج هذه الحالة، وتختلف العلاجات الدوائية المستخدمة باختلاف نوعها، وفي ما يأتي توضيح العلاج المناسب لكل نوع من التهاب الملتحمة:[٥]

  • التهاب الملتحمة البكتيري: يُعالَج التهاب الملتحمة البكتيري باستخدام المضادات الحيوية، سواءً كانت في شكل قطرة عين أو مرهم عين، ليبدأ المصاب بملاحظة التحسن بعد 3-4 أيام من بدء العلاج، مع ضرورة الالتزام بمدة العلاج كاملةً؛ ذلك لمنع تكرار الإصابة بالعدوى.
  • التهاب الملتحمة الفيروسي: لا يوجد علاج محدد يُستخدم في التخلص من العدوى الفيروسية المسببة لالتهاب الملتحمة، إذ يجرى التخلص منه تلقائيًا خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع في الحد الأقصى دون أي تدخل علاجي، لكن تُطبّق الكمادات الباردة والدموع الاصطناعية لتخفيف الانزعاج وعدم الراحة الذي يسببه، وفي الحالات الشديدة تُستخدَم قطرة عين محتوية على الستيرويد.
  • التهاب الملتحمة التحسسي: في حال الإصابة بالتهاب الملتحمة البسيط يُنفّذ علاجه والتخفيف من الانزعاج الذي يسببه باستخدام الدموع الاصطناعية والكمادات الباردة، أمّا في الحالات الشديدة تُستخدَم الأدوية المحتوية على مضادات الالتهاب اللاستيرويدية ومضادات الهستامين الموصوفة عبر الطبيب، وتُستخدَم قطرات العين المحتوية على الستيرويد في الحالات التي يستمر فيها التهاب الملتحمة التحسسي، مع ضرورة تنبيه المصاب للابتعاد قدر المستطاع عن أيّ مصدر للمواد التحسسية.
  • التهاب الملتحمة الناجم عن المواد الكيميائية: إذ يجب غسل العين مباشرةً بماء أو محلول ملحي لعدة دقائق في حال تعرضها لمواد كيميائية، وأحيانًا تُستخدَم قطرة تحتوي على الستيرويد في حال الالتهاب الشديد لملتحمة العين.


نصائح لتجنب الإصابة بالتهاب الملتحمة

يوجد العديد من النصائح التي تقلل من خطر الإصابة بالتهاب ملتحمة العين، ومن أهمها ما يأتي:[٦]

  • تجنب ملامسة العينين وفركهما.
  • ارتداء النظارات الواقية عند السباحة؛ تجنبًا للإصابة بأيّ عدوى قد تسبب التهاب الملتحمة.
  • ضرورة تغطية الأنف والفم عند السعال والعطس.
  • عدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين؛ كمناشف اليد.
  • ضرورة إزالة العدسات اللاصقة عند الاستحمام.
  • غسل اليدين باستمرار، خاصةً عند قضاء وقت طويل في المدرسة والأماكن العامة.
  • التنظيف المتكرر للأسطح كثيرة الاستخدام؛ مثل: أسطح الطاولات، ومقابض الحنفيات، والهواتف المشتركة.
  • استخدام مطهّر اليدين بصورة متكررة.
  • الاستفسار عمّا إذا كان المصاب بالحساسية الموسمية يستطيع التخفيف من الأعراض المرافقة لها.
  • اتباع التعليمات المناسبة لطريقة العناية بالعدسات اللاصقة واستبدالها، وكيفية تنظيفها باستخدام المحلول الخاص بها، أو استبدالها عدسات يومية بها.


المراجع

  1. "Conjunctivitis", www.aoa.org, Retrieved 18-6-2019. Edited.
  2. Yvette Brazier (22-12-2017), "What is infective conjunctivitis, or pink eye?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. "Conjunctivitis (Pink Eye)", www.cdc.gov,4-1-2019، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Alan Kozarsky (2-4-2018), "Conjunctivitis (Pinkeye)"، www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Conjunctivitis", www.aoa.org, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  6. Gary Heiting, "Pink eye: Symptoms and treatments"، www.allaboutvision.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.