التهاب جدار المثانة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٠ ، ٢٥ مارس ٢٠٢٠
التهاب جدار المثانة

التهاب جدار المثانة

التهاب جدار المثانة هو أحد أنواع التهابات المسالك البولية، كما أنّه من أكثرها انتشارًا، ويحدث في معظم الحالات نتيجة البكتيريا؛ إذ تُعدّ بكتيريا الإشريكية القولونية أكثر أنواع البكتيريا التي تسبب التهاب المسالك البولية، وقد يصاحب التهاب جدار المثانة التهاب في الكلى، مما يؤدي إلى مشكلة صحية خطيرة تحتاج إلى التدخل الطبي في أسرع وقت ممكن.

يُعدّ التهاب جدار المثانة أكثر انتشارًا بين النساء مقارنةً بالرجال، إذ يُقدّر أنّ معظم النساء يُصبن به مرّةً واحدةً على الأقل خلال حياتهن، ويُعزى ذلك إلى قصر طول قناة مجرى البول عندهن مقارنةً بقناة مجرى البول الطويلة عند الرجال. تُعرّف المثانة بأنها كيس عضلي يخزن البول الناتج من فلترة الكلية للدم، ويحدث التهاب جدارها نتيجة صعود البكتيريا عن طريق مجرى البول وصولًا إليها، كما أنّ هذا الالتهاب لا يحدث دائمًا نتيجة البكتيريا، إذ يوجد العديد من الأسباب الأُخرى الأقل شيوعًا التي قد تؤدي إلى حدوثه، وأبرزها تناول بعض الأدوية واستخدام بعض المنتجات الصناعية.[١]


أعراض التهاب جدار المثانة

قد يصاحب التهاب جدار المثانة العديد من الأعراض المختلفة، تتفاوت في درجة حدتها اعتمادًا على مكان انتشار الالتهاب؛ فعندما يكون الالتهاب في جدار المثانة فقط غالبًا ما يعاني المريض من الأعراض الآتية:[٢]

  • الرغبة الشديدة بالتبول، وقد يحدث باستمرار وفجأةً.
  • الشعور بحرقة عند إخراج البول.
  • الرغبة بالتبول باستمرار، وإخراج كميات صغيرة من البول كل مرة.
  • خروج دم مع البول.
  • زيادة كثافة البول وتعكره.
  • ألم في منطقة الحوض.
  • التبول اللاإرادي عند الأطفال، ويحدث ذلك في وقت النهار في معظم الحالات.
  • الشعور بضغط في المنطقة السفلية من البطن.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.

تتضمن الأعراض المصاحبة لالتهاب جدار المثانة عند انتشاره الى الكلية التي تستدعي مراجعة الطبيب على الفور ما يأتي:

  • ألم في منطقة الظهر والجانبين.
  • ارتفاع كبير وملحوظ في درجة حرارة الجسم وقشعريرة.
  • الشعور بالغثيان والاستفراغ.


أنواع التهاب جدار المثانة

يُقسّم التهاب جدار المثانة اعتمادًا على المدة الزمنية له إلى التهاب جدار المثانة الحاد، والتهاب جدار المثانة المزمن؛ يحدث النوع الحادّ فجأةً، أمّا المزمن فيحدث خلال مدة زمنية طويلة، ويتضمن غالبًا أكثر من طبقة من طبقات جدار المثانة، وتوجد مجموعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بالتهاب جدار المثانة، ويُقسّم هذا الالتهاب اعتمادًا على مُسببه إلى الأنواع الآتية:[٣]

  • التهاب جدار المثانة البكتيري: يحدث التهاب جدار المثانة البكتيري نتيجة دخول البكتيريا إلى المثانة عن طريق مجرى البول، أو نتيجة نمو البكتيريا داخل الجسم، ويُعدّ علاج هذا النوع من التهاب جدار المثانة مهمًا للغاية، ويجب الإسراع في الحصول عليه؛ إذ يمكن للبكتيريا الانتشار إلى الكلية وإحداث التهاب فيها وتدميرها.
  • التهاب جدار المثانة الناتج من استخدام بعض الأدوية: تمتلك مجموعة من الأدوية القدرة على إحداث التهاب في جدار المثانة؛ إذ يتخلص الجسم من بقايا الكثير من الأدوية عن طريق الكلية وصولًا إلى المثانة، وقد تثير هذه الأدوية المُخرجة من الجسم جدار المثانة وتُحدث الالتهاب فيها، ومن أبرز أمثلة هذه الأدوية العلاج الكيميائي، الذي يُستخدم في علاج مرضى السرطان.
  • التهاب جدار المثانة الناتج من العلاج الإشعاعي: إذ يُستخدم العلاج الإشعاعي بهدف قتل الخلايا السرطانية، وتقليل حجم الكتلة السرطانية، إلا أنّه قد يسبب التهابًا في جدار المثانة.
  • التهاب جدار المثانة الناتج من دخول جسم غريب فيها: فمعظم الحالات تحدث نتيجة استخدام القسطرة البولية؛ إذ تُعدّ من أكثر التقنيات الطبية المُستخدمة في الوقت الحالي، وهي أنبوب طبي يُستخدم في تسهيل خروج البول من المثانة في حال كان المريض يعاني من صعوبات في التبول، إذ يزيد ذلك من نسبة حدوث التهاب بكتيري في جدار المثانة، كما أنه قد يدمر النسيج الخاص الموجود في مجرى البول، مما قد يُسبب التهابًا في جدار المثانة.
  • التهاب جدار المثانة المُصاحب لأمراض أخرى: قد يحدث التهاب جدار المثانة نتيجة الإصابة بمجموعة من الأمراض، أبرزها مرض السكري، وحصى الكلى، ومرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز، وإصابات العمود الفقري، وتضخم غدة البروستات.


علاج التهاب جدار المثانة

يتضمن علاج التهاب جدار المثانة استخدام المضادات الحيوية، أبرزها دواء تريميثوبريم، ونيتروفورانتوين، ويستمر العلاج عادةً ثلاثة أيام؛ إذ تتراجع الأعراض خلال يوم من بدء العلاج في معظم الحالات، ويجب التنويه إلى ضرورة علاج النساء الحوامل المصابات بالتهاب جدار المثانة بالمضادات الحيوية لمنع أي مضاعفات محتملة، وفي بعض الحالات المتوسطة قد يُشفى المريض دون الحاجة إلى أخذ أي دواء؛ إذ تستمر الأعراض في هذه الحالة عادةً أسبوعين وتزول من تلقاء نفسها، ويمكن استخدام مسكنات الألم، مثل: الباراسيتامول، أو الإيبوبروفين؛ لتقليل الألم، إضافةً إلى التقليل من حدة الأعراض.[٤]


المراجع

  1. "Cystitis", betterhealth,5-2018، Retrieved 28-5-2019. Edited.
  2. mayo clinic staff (15-5-2018), "Cystitis"، mayo clinic, Retrieved 28-5-2019. Edited.
  3. Kristen Fischer (25-5-2016), "What Is Cystitis?"، healthline, Retrieved 28-5-2019. Edited.
  4. Dr Jacqueline Payne (3-9-2018), "cystitis in women"، patient, Retrieved 28-5-2019. Edited.