التهاب جرح الولادة الطبيعية

التهاب جرح الولادة الطبيعية

جرح الولادة الطبيعية

يخرج الجنين خلال الولادة الطبيعية من رحم الأمّ عبر قناة الولادة أو المهبل، وعلى الرّغم من الليونة العالية لهذه المنطقة التي تسمح بخروج رأس الجنين إلّا أنّه أحيانًا يحتاج خروج الجنين مساحةً أكبر، ممّا يسبّب تمدّد منطقة العجان- المسافة بين المهبل والشّرج- أكثر من قدرتها على التحمّل، بالتّالي تمزّقها، وقد يكون تمزّق العجان سطحيًا يُشفى من تلقاء نفسه، أو يكون حادًا يمتدّ إلى الأنسجة الداخلية والعضلات، ممّا يسبّب النّزيف والشّعور بالألم، ويتطلّب غلق التمزّق بالغرز.

في بعض الحالات قد يتم توسيع منطقة العجان جراحيًا بواسطة الطّبيب لتسهيل خروج الجنين وتجنّب حدوث التمزّق، وفي هذه الحالة يتطلّب الجرح غرزًا أيضًا، وغرز منطقة العجان تكون متهيّجةً أول يوم بعد الولادة، ثمّ تسبّب حكّةً مع التئامها، وتحتاج هذه الغرز إلى العناية الجيّدة والاهتمام؛ لتجنّب إصابتها بالعدوى أو وقوع أيّ مضاعفات مستقبلًا.[١]

ما العلامات والأعراض التي تدل على جرح الولادة الطبيعية؟

يجدر بدايةً التّنويه إلى أنّ عملية الولادة الطبيعية ستسبب بطبيعة الحال الألم في تلك المنطقة والذي قد يستمر لمدة ثلاثة أسابيع وفي حال تعرضت المنطقة للتهتك خلال الولادة قد يستغرق شفاءها وقتُا أطول يصل لستة أسابيع أو أكثر،وفيما يلي توضيح للأعراض والعلامات الطبيعة وغير الطبيعة التي قد تدل على وجود التهابات:[٢][٣]




أعراض وعلامات متوقعة بعد الولادة الطبيعية

ستلاحظ الأم خروح سائل النفاس وهذا طبيعي بعد الولادة سواء أكانت طبيعة أم قيصرية، ومن الجدير بالذكر أنّ لونه يكون بنيًا مائلًا للون الأحمر خاصةً خلال أول ثلاثة أيام وأعراض أخرى قد تكون أوضح بعد الولادة الطبيعة خلال أول 24 ساعة:[٤]

  • خروج تجلطات دموية صغيرة.
  • بعد تسعة أيام أو أكثر يبدأ قوام سائل النفاس يميل أكثر ليكون مائيًا.
  • يعد انقضاء أسبوعين بعد العملية يصبح قوام إفرازات النفاس كريميًا مائلًا للصفرة.
  • من المتوقع أن يتوقف النفاس بعد 4-6 أسابيع
  • من الجدير بالذكر ملاحظة إفرازات النفاس تكون أقوى خلال الصباح أو بعد الحركة والنشاط البدني.


أعراض وعلامات قد تدل على التهاب جرح الولادة الطبيعية.

ظهور إحدى العلامات الآتية يعني إصابة جرح الولادة الّطبيعية بالالتهاب والعدوى، ممّا يتطلّب زيارة الطبيب على الفور لتقييم الوضع ووصف العلاج المناسب:[٢][٣]

  • ظهور رائحة للجرح، أو أنّ الجرح أصبح أكثر إيلامًا.
  • الشّعور بالحاجة الملحّة إلى التبوّل.
  • تسرّب بضع نقاط من البول مع خروج الغازات.
  • الشّعور بحرقان أو ألم شديد مع التبوّل.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم أعلى من 38.5 درجةً مئويّةً في اليوم الأول بعد الولادة، أو أعلى من 38 درجةً لمدّة أربع ساعات متتالية.
  • الشّعور بألم حادّ أسفل البطن أو في منطقة العانة.



ما التوصيات التي تنصح بها الأم للتقليل من احتمالية التهاب جرح الولادة الطبيعية؟

يلتئم جرح الولادة الطّبيعية خلال 4-6 أسابيع، وتختلف المدّة تبعًا لحجم الجرح، ونوع الخيط المستخدم في الغرز، ونمط حياة الأم بعد الولادة، وبعد انقضاء هذه الأسابيع تذوب الغرز ويصبح الجلد قويًا، وتكون أطراف الجرح غير متباعدة، لذا إذا رأت الأم خيط الغرز على الفوطة الصّحية يجب عليها فحص مكان الجرح باستخدام مرآة للتأكّد من أن الجرح مغلق، ومعظم النّساء لا يشعرن بأيّ ألم وضع الغرز؛ لأنّها تكون تحت التّخدير، لكن بعد الولادة تكون الغرز مؤلمةً وغير مريحة، خاصّةً عند الجلوس، وفيما يأتي بعض النّصائح لتخفيف الشّعور بالألم:[٥]



  • وضع كمّادات باردة باستخدام الثلج على الغرز لتخدير المكان وتقليل الألم والتورّم، وتستخدم الكمّادات خلال 24 ساعةً من الولادة، لكن يجب عدم وضع مكعبات الثلج مباشرةً على الجلد، بل يوضع داخل منشفة نظيفة، وتستخدم الكمادات لمدّة 10-20 دقيقةً أكثر من مرّة في اليوم.
  • الجلوس على وسادة لها شكل الحلقة المفرغة، وتكون مملوءةً بالهواء أو الماء لتسهيل الجلوس.
  • تنظيف الجرح باستخدام الماء الدّافئ والصابون غير المعطّر بعد كلّ استخدام للحمّام.
  • الجلوس في حمام ماء دافئ لمدّة 20 دقيقةً أكثر من مرّة يوميًا لتقليل الألم، لكن يجب تجفيف الجرح بالتّربيت اللطيف عليه بعد الانتهاء.
  • تعريض الجرح للهواء لمدّة 10 دقائق مرّتين يوميًا على الأقل.
  • استخدام الفوط أو الجلّ المحتوي على عشبة بندق السّاحرة لتخفيف احتقان الجرح.
  • تناول الباراسيتامول لتسكين الألم، لكن يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء، خاصّةً خلال فترة الرّضاعة الطبيعيّة.
  • تخفيف الألم والحرقة التي تصيب المرأة أثناء التبول عن طريق صب ّماء دافئ على منطقة العجان خلال عمليّة التبوّل.
  • تجنّب الإصابة بالإمساك؛ لأنّه يسبّب ضغطًا شديدًا على الغرز، عن طريق الإكثار من شرب السوائل، وتناول غذاء صحّي متوازن غنيّ بالألياف.
  • ضمّ الأرداف سويًا عند الجلوس أو القيام من الجلوس لتخفيف الألم.



هل يمكن الوقاية من الحاجة للغرز أو توسيع العجان؟

تستطيع المرأة اتباع بعض التّعليمات البسيطة خلال فترة الحمل لتجنّب الإصابة بتمزّق العجان، أو تجنّب الحاجة إلى بضع الفرج خلال الولادة، مثل:[٦]

  • تدليك منطقة العجان والمهبل لمدّة 5-10 دقائق يوميًا بدايةً من الأسبوع 34 من الحمل حتّى موعد الولادة؛ لتمديد الأنسجة، واستخدام زيت الزّيتون، أو زيت اللوز، أو زيت فيتامين (هـ) مع التّدليك.
  • ممارسة تمارين كيجل لتقوية عضلات الحوض وبسطها، في البداية يجب تحديد العضلة التي يجرى عليها التّمرين عن طريق التوقّف عن التبوّل بعد البدء به؛ فالعضلة التي تقبضها المرأة لوقف البول هي العضلة التي يجب قبضها خلال التّمرين أثناء الجلوس، أو الاستلقاء، أو الوقوف، أو المشي.




ما أسباب الإصابة بتمزق شديد خلال الولادة الطبيعية؟

يصعب التنبّؤ بتمزّق منطقة العجان خلال الولادة الطبيعية، لكن توجد بعض العوامل التي تزيد خطر حدوث التمزّق، مثل:[٧]

  • أوّل ولادة للمرأة.
  • استمرار مرحلة الدّفع خلال المخاض لفترة أطول من المتوقّع.
  • تعلّق أحد أكتاف الجنين خلف عظام العانة لدى الأم أثناء الولادة.
  • زيادة وزن الجنين عن 4 كيلوغرام.
  • الحاجة إلى المساعدة لتوليد الجنين، مثل: استخدام الملقط، أو جهاز شفط الجنين.
  • الإصابة بتمزّق من الدّرجة الثّالثة أو الرّابعة في الولادة السّابقة.
  • وضعيّة الجنين الخلفيّة.

المراجع

  1. "Stitches After Normal Delivery: How to Care & Recover", parenting.firstcry, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Postpartum Recovery Timeline", whattoexpect., Retrieved 5/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Stitches, pain and bruising after birth", babycentre, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  4. "Pregnancy: Physical Changes After Delivery", my.clevelandclinic, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  5. "Episiotomy", healthpages, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  6. CINDY SCHMIDLER (2018-4-23), "Episiotomy"، healthpages, Retrieved 5-3-2021.
  7. "Stitches, pain and bruising after birth", babycentre, Retrieved 5/3/2021. Edited.