التهاب خلف الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٩ ، ١٣ فبراير ٢٠٢١
التهاب خلف الأذن


ما علامات وأعراض وجود التهاب خلف الأذن؟

تشعر في بعض الأحيان بقلقٍ وتخوّف حيال وجود ألم يتركّز في أجزاء مُحدَّدة من جسمك، الأمر الذي يدفعك إلى زيارة الطبيب، للحصول على التشخيص والعلاج المناسب، وهو التصرُّف الصحيح واللَّازم اتخاذه، وفي هذا الجانب، قد تعاني أحيانًا من ألم يتركّز خلف الأذن، يكون ناجمًا عن وجود التهاب مُعيَّن في هذه المنطقة، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى اختلاف أعراض وعلامات وجود التهاب خلف الأذن _سواءً كان سطحيًّا أو عميقًا_ باختلاف السَّبب الأساسي الكامن وراء حدوثه،[١] ونذكر في الآتي مجموعة من أبرز علامات وأعراض وجود التهاب خلف الأذن لحالات مُختلفة من هذا الالتهاب:


التهاب الأذن الخارجية

يُطلق عليها أحيانًا أذن السبَّاح، نظرًا لارتباطها بتكرار تعرُّض قناة الأذن للماء أثناء السباحة، ويُعدّ التهاب الأذن الداخلية (Otitis externa) من المشكلات التي يُصاحبها احمرار وانتفاخ في قناة الأذن الخارجيَّة الواصلة بين الطبلة والجُزء الخارجي من الأذن، وربما تظهر على المصاب أعراض أخرى، منها:[٢]

  • نزول الإفرازات السائلة أو القيح من الأذن.
  • الشعور بألم مختلف الشِّدة حول الأذن.
  • الشعور بحكّة في قناة الأذن.
  • حدوث ضعف في السمع بدرجة معيّنة.


التهاب النتوء الحلمي

يُعرف التهاب النتوء الحلمي أو التهاب الخُـشَّاء (Mastoiditis)‏ بأنَّه نوع من العدوى البكتيريَّة الشديدة التي تُصيب العظم الخشائي الواقع خلف الأذن، والتي قد يُصاحبها ظهور أعراض مُختلفة، نذكر منها الآتي:[٣]

  • الصداع.
  • الاحمرار والألم خلف الأذن.
  • نزول الإفرازات من الأذن.
  • فقدان السمع في الأذن المُصابة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، والشعور بالتعب، والهياج.
  • انتفاخ المنطقة خلف الأذن، والذي قد يؤدي إلى ظهورها بارزة.


التهاب العقد اللمفاويّة

يوجد خلف الأذن مجموعة من الغدد اللّمفاوية التي تعدّ جزءًا من النظام المناعي في الجسم، فهي تحتوي على مجموعة من خلايا المناعة التي تدافع عن الجسم وتقيه من العدوى، وقد تتعرَّض هذه الغدد للالتهاب والتورّم بسبب وجود عدوى قريبة تؤثر فيها، أو حدوث ردّ الفعل المناعي في الجسم، أو عوامل وأسباب أخرى، وقد يُصاحب هذا الالتهاب ظهور أعراض مُختلفة، منها:[١]

  • الشعور بالألم خلف الأذن.
  • ملاحظة وجود انتفاخ خلف الأذن.


التهاب الأذن الوسطى

يعبِّر التهاب الأذن الوسطى (Otitis Media) عن الالتهاب الذي يحدث في المنطقة الواقعة خلف طبلة الأذن نتيجة الإصابة بعدوى فيروسيّة أو بكتيريّة، وقد يُصاحبه مجموعة من الأعراض والعلامات المتنوِّعة، نذكر منها:[٤]

  • ألم خلف الأذن أو ألم في الأذن.
  • صعوبة النوم.
  • الحمّى.
  • الشعور بالهياج.
  • مشكلات السَّمع.
  • فقدان التوازن.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • نزول إفرازات دمويّة، أو صفراء، أو صافية من الأذن.
  • انخفاض الشهية للطعام.


خراج الأسنان

يُعرَف الخراج السِّني (Dental abscess) بأنَّه تجمّع من القيح داخل الأسنان أو اللثة، والذي يحدث غالبًا نتيجة الإصابة بعدوى بكتيريّة، ويعدّ الألم العَرَض الأساسيّ لظهور الخراج في الفم، فقد يبدأ بصورة مفاجئة ويُصبح أكثر شِدّة خلال ساعات أو أيام، وقد ينتشر لمنطقة خلف الأذن، وأجزاء أخرى، كالفك، والعُنُق، ومن الأعراض الأخرى التي قد تُصاحب ظهور الخرَّاج في الفم:[٥]

  • الإصابة بالحمّى.
  • الشعور بالأرق.
  • صعوبة فتح الفم.
  • وجود مذاق سيء في الفم.
  • زيادة الحساسيَّة للأطعمة والمشروبات الباردة أو الساخنة.
  • المُعاناة من صعوبة البلع.
  • الشعور بالتعب العام.


التهاب العصب القذالي

المقصود به الالتهاب الذي يُصيب العصب القذالي (Occipital Nerve) المُمتد في منطقة أعلى النخاع الشوكي، مرورًا بفروة الرأس، نتيجة تعرُّضه للضغط أو التهيّج، والذي قد يُسفر عنه ألمًا شديدًا خلف الأذن، أو أحد جانبيّ الرأس، أو الظهر، وربما يُصاحبه أيضًا واحدة أو أكثر من الأعراض المذكورة على النحو الآتي:[٦][٧]

  • تحسُّس العينين للإضاءة.
  • حساسيَّة فروة الرأس للمس.
  • الشعور بألم خلف العينين.


التهاب المفصل الصدغي الفكي

يعدّ المفصل الصدغي الفكي (Temporomandibular joint) المفصل المسؤول عن تسهيل فتح وإغلاق الفكَّين، والذي قد يتعرَّض للالتهاب مُختلف الشِّدة، سواءً كان متمثِّلًا بالفصال العظمي، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب المفصل الصَّدفي، فيُصاحب هذا الالتهاب ظهور أعراض وعلامات كثيرة ومتنوِّعة تعتمد على شِدَّة التهاب المفصل، ومن أكثرها شيوعًا:[٨]

  • الشعور بالألم خلف الأذن أو حولها، أو في منطقة العنق، أو الوجه.
  • صدور صوت طحن أو طقطقة عند تحريك الفكين.
  • تيبّس الفك، خاصةً في ساعات الصباح الباكر.
  • الإصابة بالصداع.
  • الشعور بألم الأسنان.
  • صعوبة المضغ.
  • الشعور بألم حادّ أو خفيف عند تحريك الفك.



ما علاج وجود التهاب خلف الأذن؟

يعتمد العلاج على سبب التهاب خلف الأذن، وهو أمرٌ يحدِّده الطبيب المسؤول عن تشخيص المُشكلة، لذا، سنذكر في الآتي مجموعة من الخيارات العلاجية التي قد يوصي بها الطبيب لعلاج الحالات المختلفة من الالتهاب خلف الأذن:

  • علاج التهاب الأذن الخارجية: في بعض الأحيان يتلاشى الالتهاب من تِلقاء نفسه دون علاج، ولكنْ قد يصِف الطبيب في حالات أخرى أنواع معيّنة من قطرات الأذن، وربما يوصي أيضًا بمراجعة أخصائي الأذن لتلقِّي المزيد من العلاج في الحالات التي يكون فيها الالتهاب شديدًا.[٢]
  • علاج التهاب النتوء الحلمي: هي عدوى شديدة كما ذكرنا سابقًا، ويجب أنْ يصِف لها الطبيب أنواع محدِّدة من المضادات الحيويّة في أقرب فرصة مُمكنة، أو ربما يقوم بإعطاء المصاب المضادات الحيويَّة الوريدية، وقد يستدعي الأمر أيضًا اللجوء للعلاج الجراحي؛ لاستئصال العظم الخشائي، أو تصريف السائل من الأذن الوسطى.[٣]
  • علاج التهاب الأذن الوسطى: يعتمد العلاج الذي قد يوصِي به الطبيب على شِدة الالتهاب والعدوى، فقد يقتصر على وصف أنواع معيّنة من مسكنات الألم، مثل دواء الآيبوبروفين (Ibuprofen)، ولكنْ، في بعض الحالات التي يستمر فيها الألم والالتهاب، قد يوصِي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيريّة.[٤]
  • علاج التهاب الغدد اللمفاوية: قد يصِف الطبيب لعلاج الالتهاب أنواع من الأدوية، كالمضادات الحيويَّة لعلاج العدوى البكتيرية، ومضادات الالتهاب، ومسكنات الألم، وقد يستدعي الأمر اللجوء للعلاج الجراحي.[٩]
  • علاج خراج الأسنان: قد تكون هناك حاجة للتدخل الجراحي، ووصف أنواع معينة من الأدوية، وربما ينطوي العلاج أيضًا على معالجة لب الأسنان (Root canal treatment)، أو تصريف محتوى العَمَل.[٥]
  • علاج التهاب العصب القذالي: ربما يصِف الطبيب لعلاج الالتهاب مضادات للالتهاب، وأدوية مسكّنة للألم، أو مرخيات عضلية موضعيّة، وقد يلجأ أيضًا للعلاج بحقن إبر الكورتيزون مباشرةً في الجزء المُصاب.[٧]
  • علاج التهاب المفصل الصدغي: اعتمادًا على الأعراض التي يُعانيها المصاب وشِدَّتها، قد يوصِي الطبيب بتناول مُضادات الالتهاب اللَّاستيرويدية (NSAIDs)، واللّجوء للعلاج الطبيعيّ، وتركيب حامي للأسنان لمنع احتكاكها ببعضها، وربما يُستخدَم التحفيز الكهربائيّ لتخفيف الألم، أو أنواع معيّنة من الأدوية الفمويَّة، مثل: مضادات الاكتئاب، والمرخيات العضليَّة، ومسكنات الألم التي تُصرف بوصفة طبيّة، والأدوية المضادة للروماتويد والمعدلة لسير المرض (Disease-modifying antirheumatic drugs)، وقد ينطوي العلاج أيضًا على وصف الكريمات أو المراهم الموضعيَّة، وحقن الكورتيزون، و حمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid).[٨]


تدابير منزلية للتخفيف من أعراض التهاب خلف الأذن

لتخفيف أعراض التهاب خلف الأذن، يمكن اللجوء لمجموعة من النصائح المنزليَّة، والتي نذكر منها الآتي:[١]

  • استخدام الحقيبة الحراريّة أو الكمادات الدافئة لتخفيف الألم حول الأذن.
  • محاولة تجفيف قناة الأذن من الماء أو السوائل التي قد دخلت فيها، ويُمكن تطبيق ذلك باستخدام منشفة صغيرة تُلفّ حول الإصبع.
  • اتباع تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق لتخفيف القلق الذي ربما يكون سببًا في آلام الفك وخلف الأذن.
  • تناول مسكنات الألم التي يمكن الحصول عليها دون الحاجة لوصفة طبيّة، بهدف تخفيف الألم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What Causes Pain Behind the Ear?", buoyhealth, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Otitis externa", nhsinform, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Mastoiditis", nhs, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Shannon Johnson, "Middle Ear Infection (Otitis Media)", healthline, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Tim Newman (4/12/2017), "What's to know about dental abscesses?", medicalnewstoday, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  6. "Occipital Neuralgia", webmd, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب Ann Pietrangelo, "What Causes a Headache Behind the Ear?", healthline, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب Marjorie Hecht, "Can You Get Arthritis in Your Jaw?", healthline, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  9. "Lymphadenitis", medlineplus, Retrieved 10/2/2021. Edited.