التهاب شرايين الدماغ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٧ ، ٣ يوليو ٢٠١٩

التهاب شرايين الدماغ

التهاب شرايين الدّماغ هو مصطلح يدل على إصابة بطانة الشرايين الموجودة في الرّأس -خاصّةً الشرايين الصدغية- بالالتهاب والتضرّر، وتعرف هذه الحالة أيضًا بالتهاب الشّريان ذي الخلايا العملاقة، وعلى الرغم من أنّ هذه الحالة تصيب الشرايين الصدغيّة عادةً إلّا أنّها يمكن أن تصيب الشّرايين المتوسّطة والكبيرة في الجسم.

على الرّغم من أنّ السّبب الدّقيق للإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية غير معروف إلّا أنّ هذا الالتهاب قد يرتبط بالاستجابة المناعيّة للجسم، كما رُبط العلاج بجرعة زائدة من المضادات الحيوية وبعض الإصابات بالالتهابات الحادّة بالإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية، وبمجرّد تشخيص الإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية يمكن علاجه للتّقليل من الأعراض.

يجب رؤية الطبيب في أقرب وقت ممكن عند الاعتقاد بإصابة الشرايين الصدغية بالالتهاب، إذ يمكن أن يؤدّي هذا الالتهاب إلى حدوث مضاعفات خطيرة للغاية، وتساعد العناية الطبية والعلاج الفوري على التقليل من خطر الإصابة بهذه المضاعفات.[١]


أعراض الإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية

إنّ الأعراض الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهاب الشرايين الصّدغية هي ألم الرأس الحادّ غالبًا الذي يصيب عادةً كلا الصّدغين، وقد يتفاقم ألم الرأس تدريجيًا، ويأتي ويذهب أو يهدأ مؤقّتًا، وتشمل الأعراض الشائعة لالتهاب الشرايين الصدغية ما يأتي:[٢]

  • ألم حادّ ومستمرّ في الرأس، ويصيب عادةً الصدغين.
  • حساسيّة فروة الرأس للمس.
  • ألم الفكّ عند المضغ، أو عند فتح الفم على نطاق واسع.
  • الحمّى.
  • الإعياء.
  • فقدان الوزن غير المبرّر.
  • فقدان البصر أو ضعف الرؤية، خاصّةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ألم الفكّ.
  • الفقدان المفاجئ والدّائم للرّؤية في عين واحدة.
  • الألم والتصلّب في الرقبة والكتفين أو الوركين.

يعاني 50% من الأشخاص المصابين بالتهاب الشرايين الصدغية من ألم العضلات الرّوماتزمي أيضًا.


أسباب الإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية

يعدّ التهاب الشرايين الصدغية من أمراض المناعة الذاتية، ويعني هذا أنّ جهاز المناعة في الجسم يهاجم عن طريق الخطأ أنسجة الجسم الصحيّة، وتحدث الإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية عندما تهاجم الخلايا المناعية الأوعيةَ الدّمويّةَ وتسبّب التهابها، وما يزال السّبب المحفّز لمهاجمة الجهاز المناعي للشرايين الصدغية غير معروف، لكن تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية ما يأتي:[٣]

  • الأشخاص الذين تجاوزوا خمسين عامًا من العمر.
  • النّساء.
  • الأشخاص المنحدرون من أصول أوروبيّة، خاصّةً سكان الدول الاسكندنافية، مثل: النرويج، أو السويد، أو الدنمارك، أو فنلندا.


مضاعفات الإصابة بالتهاب الشرايين الصدغية

إذا تُركت الشّرايين الصدغية المصابة بالالتهاب دون علاج فإنّ الالتهاب سيسبّب حدوث مضاعفات خطيرة تهدّد حياة المريض، وتشمل هذه المضاعفات ما يأتي:[١]

  • التهاب الأوعية الدّموية الأخرى في الجسم وتلفها.
  • تطوّر الإصابة بتمدّد الأوعية الدموية، بما في ذلك تمدّد الأوعية الدموية الأبهري.
  • ضعف البصر.
  • ضعف عضلات العين.
  • العمى.
  • السكتة الدماغية.

تمدّد الأوعية الدموية الأبهري يمكن أن يسبّب نزيفًا داخليًّا كبيرًا، وقد يسبّب التهاب الشرايين الصدغية الوفاة إذا تُرِك دون علاج.


علاج التهاب الشرايين الصدغية

ينطوي العلاج الرّئيس لالتهاب الشرايين الصدغية على استخدام جرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات، مثل بريدنيزون، ولأنّ هذا العلاج الفوري ضروريّ لمنع فقدان البصر فمن المرجّح أن يبدا الطبيب بالعلاج حتى قبل تأكيد التّشخيص من خلال نتائج الخزعة.

من المرجّح أن يبدأ المريض الشّعور بالتحسن في غضون بضعة أيام من تلقّي العلاج، لكن إذا كان المريض يعاني من فقد البصر قبل البدء بالعلاج بالكورتيكوستيرويدات فمن غير المرجّح أن يتحسّن نظره، ومع ذلك تكون العينان غير المتأثرتين قادرتين على التّعويض وعلاج بعض التغيّرات في الرّؤية مع العلاج.

قد يحتاج المريض إلى الاستمرار في العلاج لمدّة تتراوح من سنة إلى سنتين أو أكثر، وبعد الشّهر الأوّل من بدء العلاج قد يبدأ الطبيب تدريجيًا بخفض الجرعة حتّى يصل المريض إلى أقلّ جرعة من الكورتيكوستيرويدات اللازمة للسّيطرة على الالتهاب.

قد تعود بعض الأعراض إلى الظّهور -خاصّةً الصّداع- خلال فترة تخفيض جرعة العلاج، وخلال هذه الفترة أيضًا يصاب العديد من الأشخاص بأعراض ألم العضلات الروماتزمي، ويمكن علاج هذه الأعراض عادةً بزيادة طفيفة في جرعة الكورتيكوستيرويدات، وقد يقترح الطبيب أيضًا العلاج بالعقار المثبط للمناعة المسمى الميثوتريكسيت.

يمكن أن يؤدّي العلاج بالكورتيكوستيرويدات إلى حدوث آثار جانبية خطيرة، مثل: هشاشة العظام، وارتفاع ضغط الدم، وضعف العضلات، ومن المحتمل أن يراقب الطبيب كثافة العظام لدى المريض أثناء العلاج، وقد يصف للمريض مكمّلات الكالسيوم وفيتامين (د) أو غيرها من الأدوية للمساعدة على منع فقدان كثافة العظام.

كما وافقت إدارة الغذاء والدواء مؤخرًا على دواء توسيليزوماب لعلاج التهاب الشرايين الصدغية ليُعطى كحقن تحت الجلد، وتشمل الآثار الجانبية لهذا الدواء جعل المريض أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى، وما تزال توجد حاجة إلى المزيد من الأبحاث حول هذا الدواء.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Jaime Herndon , Megan McCrea، "Temporal Arteritis"، healthline, Retrieved 20-6-2019.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (27-11-2018), "Giant cell arteritis"، mayoclinic, Retrieved 20-6-2019.
  3. "Temporal Arteritis", webmd, Retrieved 20-6-2019.