أسباب عدم وصول الدم الى المخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٩ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩

التروية الدموية للمخ

يضخّ القلب الدم عبر نوعين من الشرايين الكبيرة ليصل إلى المخ؛ هما الشريان الفقري الذي ينقل الدم من القلب على طول الجزء الخلفي من الرقبة، وتتحد الشرايين الفقرية لتشكّل الشريان القاعدي في الجزء الخلفي من الرأس، بينما يحمل الدم من القلب على طول الجزء الأمامي من الرقبة عبر الشريان السباتي الباطن. ويُقسّم هذا الشريان مع الشريان القاعدي عدة أفرع؛ بما في ذلك الشرايين الدماغية لتشكّل معًا دائرة، والتي تربط بين الشرايين الفقرية والشرايين السباتية الباطنة معًا، ومن هذه الدائرة تتفرع باقي الشرايين لتغذية أجزاء الدماغ كافة، وتجدر الإشارة إلى احتمالية عدم وصول الدم والأكسجين إلى الدماغ نتيجة انسداد أحد التفرعات الصغيرة للشريان السباتي الباطن، مما يسبب موت أجزاء من أنسجة الدماغ.[١]


أسباب عدم وصول الدم الى المخ

يحدث ألّا يستطيع الدماغ إيصال كمية كافية من الدم نتيجة انسداد إحدى الشرايين المسؤولة عن ذلك -كما ذكر مسبقًا-، وتُغلَق هذه الشرايين نتيجة تكوّن خثرة دموية أو تراكم الدهون، مما يكوًن لويحات تسدّ الشرايين، والتي تستقر في الشرايين الموجودة في منطقة الرقبة أو الجمجمة. لكن يبدأ تكوّن الخثرة من القلب وتُنقل عبر جهاز الدوران، وفي بعض الحالات قد تختفي من تلقاء نفسها، بينما قد تسبب انسداد الشرايين المُغذّية للمخ، الأمر الذي يتسبب في غياب الدم أو الأكسجين عن خلايا المخ مما يتسبب في موتها. لكن في حال عدم وصول الدم إلى المخ نتيجة تراكم الدهون المكوّنة للويحات فإنّها تنفصل عن الشرايين لتُنقل عبر جهاز الدورات لتسدّ شرايين المخ. وتجدر الإشارة إلى وجود نوع يُعدّ الأكثر خطورة من نقص التروية، وتنجم عن انخفاض حادّ في تروية الدم إلى الدماغ، وقد يصل إلى توقفه تمامًا، وتتبعه إصابة الشخص بنوبة قلبية، أو تعرّض الشخص لتسمم بأحادي أكسيد الكربون.[٢]


عوامل خطر عدم وصول الدم الى المخ

يوجد العديد من عوامل الخطر التي تزيد من فرصة عدم وصول الدم إلى المخ، وتوضّح بعض هذه العوامل وفق ما يأتي:[٣]

  • زيادة وزن الجسم، أو الإصابة بـالسمنة.
  • الإصابة بداء السكري، إذ تزداد فرصة الإصابة بأمراض الشرايين السباتية أربعة أضعاف لدى المصابين بداء السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم الذي يُعدّ السبب الأساسي لسكتات الدماغ.
  • ارتفاع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة المعروف باسم الكولسترول السيء، أو انخفاض مستوى البروتين الدهني مرتفع الكثافة المعروف بالكولسترول الجيد، إذ يزيد ذلك من فرصة تكوّن اللويحات في الشرايين.
  • اتباع نظام غذاء غير صحي؛ مثل: استهلاك كميات عالية من الدهون المشبعة، أو الدهون التقابلية، أو الأطعمة الغنية بالكولسترول، أو الصوديوم، أو السكريات، إذ إنّ هذه الأطعمة جميعها تزيد من فرصة الإصابة بالسكري، وارتفاع مستوى الكولسترول، وارتفاع ضغط الدم، وتكوّن اللويحات.
  • الإصابة بالرجفان الأذيني، التي تزيد من نسبة عدم وصول الدم إلى المخ بـ 15%.
  • تخطي الشخص عمر 55 سنة يزيد من فرصة عدم وصول الدم إلى المخ.
  • عدم ممارسة الأنشطة الرياضية يزيد من فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكولسترول في الدم، وارتفاع وزن الشخص.
  • الإصابة بتصلب الشرايين، أو أمراض الشرايين السباتية، ويشمل ذلك الإصابة به، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بهذا المرض.
  • التدخين، إذ يزيد من فرصة عدم وصول الدم إلى المخ عبر زيادة فرصة تكوّن اللويحات في الأوعية الدموية، وإحداث ضرر لبطانة الأوعية الدموية، وتضييق الأوعية الدموية، وتحفيز تكوّن الخثرات، وزيادة مستوى الكولسترول في الدم.


أعراض عدم وصول الدم الى المخ

تتراوح شدة الأعراض المصاحبة لعدم وصول الدم إلى الدماغ من الخفيفة إلى الشديدة، وقد تستمر من بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق، وتختفي أثار عدم وصول الدم إلى المخ وحدها دون أنّ تسبب ضررًا دائمًا للمصاب، وتُعرَف هذه الحالة حينها باسم نوبة نقص التروية العابرة، بينما تتطور هذه الحالة إلى ضرر دائم يتسبب في ظهور جملة من الأعراض الدائمة، وتوضّح هذه الأعراض بشيء من التفصيل وفق ما يأتي:[٤]

  • فقدان الإحساس بجانب واحد أو جانبي الجسم.
  • الارتباك، أو التوهان.
  • الدوار، والدوخة.
  • ازدواجية الرؤية.
  • انخفاض الوعي أو فقدانه.
  • الإحساس بتعب في جانب واحد من الجسم، أو جانبَي الجسم.
  • تغير الرؤية في عين واحدة أو كلتيهما.
  • التحدث بكلام متداخل.


علاج عدم وصول الدم الى المخ

يبدأ علاج عدم وصول الدم إلى المخ بإزالة الخثرة التي تسبب انسداد الشرايين، ويُطبّق ذلك عبر استخدام بعض الأدوية والإجراءات وفق ما يأتي:[٥]

  • العلاج الدوائي؛ إذ يحقن الطبيب منشط بلازمينوجين النسيجي في الوريد عند انسداد الأوعية الدموية التي توصل الدم إلى المخ، مما يتسبب في إذابة الخثرة المتكوّنة، وإعادة التروية الدموية إلى المخ كما كانت.
  • الإجراء الجراحي؛ يتمثل بتطبيق جراحة للأوعية تُعرَف باسم استئصال الخثرة؛ لإزالة الخثرة في الأوعية الكبيرة المغلقة بها، ويدخل الطبيب جهازًا صغيرًا يُعرَف باسم الدعامة المـُستَخرِجة للجلطات عبر قسطرة من القدم إلى الدماغ، وتُفتَح هذه الدعامة لتلقط الخثرة وتُشفَط عبر أنبوب خاص لإزالة الخثرة تمامًا.


المراجع

  1. Elias A. Giraldo (2-2018), "Ischemic Stroke"، www.msdmanuals.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  2. Erica Hersh (5-6-2018), "Everything You Should Know About Ischemic Stroke"، www.healthline.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  3. Jennifer Berry (12-7-2019), "What to know about ischemic stroke"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  4. Jose Vega (25-7-2019), "Brain Ischemia Types and Causes"، www.verywellhealth.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  5. "Ischemic Stroke Treatment", www.stroke.org,5-12-2018، Retrieved 28-8-2019. Edited.