الحمل مباشرة بعد الإجهاض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٠٠ ، ٢٢ مايو ٢٠٢٠

الإجهاض

الإجهاض هو فقدان تلقائي للحمل قبل الأسبوع العشرين من الحمل، وتحدث معظم حالات الإجهاض لأن الجنين لا يتطور بشكل طبيعي، وتُعدّ مشاكل الكروموسومات لدى الجنين مسؤولة عن 50% من حالات فقدان الحمل المبكر أو الإجهاض. وتحدث معظم مشاكل الكروموسومات عن طريق الصدفة أثناء انقسام خلايا الجنين ونموه، وتصبح مشاكل الكروموسومات لدى الجنين أكثر شيوعًا عندما تكون الأم كبيرة السن، وفي بعض الأحيان قد تؤدي الحالات الصّحية؛ مثل: مرض السكري الخارج عن السيطرة، أو مشاكل الرحم إلى الإجهاض، وفي كثير من الأحيان لا يكون هناك سبب معروف للإجهاض[١].


الحمل مباشرة بعد الإجهاض

عند الإجهاض يُعاد تحفيز الدورة الشهرية في الجسم، وتحدث الإباضة عندما يطلق المبيض البويضة في اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية المنتظمة البالغة مدتها الطبيعية 28 يومًا، مما يعني أنّ هناك احتمال أن تحدث إباضة بعد أسبوعين فقط من الإجهاض. بعبارة أخرى من الممكن جسميًا الحمل مرة أخرى عند ممارسة الجماع دون حماية بعد أسبوعين فقط من الإجهاض، حتى لو لم تمرّ المرأة بدورة حيض بعد الإجهاض[٢].


لا تكون مدة الدورة الشهرية 28 يومًا لدى النساء جميعهن، لذلك قد يختلف التوقيت الدقيق لحدوث الإباضة بعد الإجهاض من امرأةٍ لأخرى، فبعض النساء تكون لديهن مدة الدورة الشهرية أقصر من 28 يومًا، مما يعني أنّ الإباضة لديهن تبدأ بعد ثمانية أيام من الإجهاض فقط، ويحدث الحمل لديهن خلال وقت أقصر بعد الإجهاض. ويعتمد مقدار الوقت قبل الإباضة بعد الإجهاض على طول مدة الحمل قبل الإجهاض، إذ تبقى هرمونات الحمل في الجسم لعدة أسابيع بعد الإجهاض، مما يؤخر الإباضة والحيض[٢].


أعراض الحمل بعد الإجهاض

تشمل أعراض الحمل بعد الإجهاض أعراض أيّ حملٍ آخر، وتشمل هذه الأعراض ما يلي: [٢]

  • ألم في الثديين وتضخمهما.
  • الحساسية تجاه الروائح.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الإعياء.
  • تأخر الطمث.

فإذا مرّ أكثر من ستة أسابيع دون حيض بعد الإجهاض يمكن إجراء فحص الحمل المنزلي، وإذا كانت النتائج إيجابية تجب مراجعة الطبيب وإجراء تحليل الدم للتأكد من الحمل، أو يكون سبب النتيجة الإيجابية لفحص الحمل ناجمًا عن وجود هرمون الحمل في الدم بعد الحمل المجهض.


تجنب الحمل بعد الإجهاض

على الرغم من أنّه لا يحدث طمث لعدة أسابيع بعد الإجهاض، إلا أنّه تحدث إباضة في أي وقت بعد الإجهاض، وهذا يعني أنه يحدث حمل على الفور بعد الإجهاض حتى لو كان هناك نزيف خفيف بعد الإجهاض، ولتجنب الحمل فمن المهم جدًا البدء باستخدام وسائل منع الحمل مباشرة بعد الإجهاض.

يمكن استخدام الواقي الذكري، وغيره من وسائل منع الحمل على الفور بعد الإجهاض، ويمكن وضع اللولب بعد 4-14 يومًا من تناول الميزوبروستول (دواء يعالج النزيف بعد الإجهاض) حتى إذا كان لا يزال هناك نزيف خفيف، ويمكن الانتظار ووضع اللولب خلال الحيض التالي، لكن يجب استخدام وسيلة تحديد نسل أخرى حتى موعد الحيض التالي لتجنب حدوث الحمل.

يمكن البدء باستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية؛ مثل: حبوب منع الحمل، واللصقات، والحقن، والغرسات من يوم إلى ثلاثة أيام بعد استخدام الميزوبروستول، ومن المستحسن استخدام الواقي الذكري في الأيام التسعة الأولى التالية للإجهاض حتى تعطي حبوب منع الحمل مستوى الحماية الكامل عند استخدامها. وإذا لم ينجح الإجهاض وكان لا يزال هناك حمل، فإنّ الهرمونات المستخدمة في حبوب منع الحمل واللصقات وغيرها لا تشكّل خطورة على الجنين. [٣]


إجراء فحص الحمل بعد الإجهاض

يكشف فحص الحمل عن وجود هرمون يسمى هرمون موجّهة الغدد التّناسلية البشري في الدم أو الجونادوتروبين، وتنخفض نسبة هذا الهرمون في الجسم بسرعة بعد الإجهاض، لكنه لا يختفي تمامًا أو يصل إلى مستوياته الطبيعية على الفور بعد الإجهاض. وقد يستغرق وجود هرمون الحمل في الجسم من 16 يومًا إلى شهرين ليقلّ عن المستويات التي يمكن اكتشافها بواسطة فحص الحمل، وإذا أُجرِي فحص الحمل خلال هذه المدة الزمنية فقد تكون النتيجة للفحص إيجابيةً سواءً أكان هناك حمل أم لا. وعند الاعتقاد بوجود الحمل مجددًا بعد مدة بسيطة من الإجهاض تجب مراجعة الطبيب، إذ يُجري الطبيب فحص الحمل عن طريق الدم، والفحص بالموجات الصوتية للتأكد من حدوث الحمل مرة أخرى بعد الإجهاض. [٢]


نسب الإجهاض عند الحوامل

في ما يُقارِب 8-20% من حالات الحمل ينتهي الحمل بالإجهاض، وربما يكون إجمالي عدد حالات الإجهاض الفعلية أعلى بكثير؛ لأنّ معظم النساء يُجهِضن قبل أن يعلمن بحملهن. وعادةً يحدث الإجهاض مرةً واحدة وتتمتع النساء اللواتي تتعرضن للإجهاض بحمل سليمٍ بعد الإجهاض، وهناك عدد قليل من النساء ما يقارب 1% تتعرضن للإجهاض المتكرر. لكن يبقى خطر الإجهاض في الحمل المستقبلي ما يُقارِب 20% بعد الإجهاض لمرة واحدة، وبعد التعرّض للإجهاض مرتين تزداد نسبة خطر التعرض للإجهاض إلى ما يقارب 28%، وبعد ثلاث حالات من الإجهاض أو أكثر ترتفع نسبة خطر الإجهاض إلى ما يقارب 43%.[١]


نسبة نجاح الحمل بعد الإجهاض مباشرةً

يكون الإجهاض في الغالب أمرًا مزعجًا ومحبطًا لكلا الزوجين عند حدوثه، لكن وحتى بعد حدوث ثلاثة مرات من الإجهاض المتكرر، فإن ما يقدّر بنسبة 65% من الأزواج يستطيعون الحصول على حملٍ سليم[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (12-3-2019), "Pregnancy after miscarriage: What you need to know"، mayoclinic, Retrieved 17-5-2019.
  2. ^ أ ب ت ث Jacquelyn Cafasso, "What You Should Know About Pregnancy After Abortion"، healthline, Retrieved 17-5-2019.
  3. "When can you get pregnant again after having a abortion with pills?", womenonweb, Retrieved 17-5-2019.
  4. "Pregnancy After Miscarriage: Answers to Your Questions", www.healthline.com, Retrieved 22-05-2020. Edited.