عملية التنظيف للرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٩ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
عملية التنظيف للرحم

عملية تنظيف للرحم

تُعرَف عملية تنظيف الرحم طبيًّا باختصار D&C، وهي إجراء جراحي يستمر لمدة قصيرة تُوسَع فيه عنق الرحم من أجل استخدام أداة طبية خاصّة لكشط بطانة الرحم وتنظيفها من الأنسجة أو الزوائد كافة غير المرغوبة، وهو خيار الأطباء في بعض حالات الإجهاض، أو من أجل تشخيص طبّي ما؛ كالذي يحصل لبعض المريضات ممن يعانين من النّزف بغزارة، ورغم أنّها لا تنطوي على مخاطر كبيرة فإنّه من الأفضل إجراؤها عند حالات الضرورة فقط.[١] ومن الجدير بالذّكر أنّ 50% من حالات الإجهاض لا تتطلّب حقيقًة أيّ إجراء طبيّ أو جراحيّ، خاصّة في حال كان ذلك خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، إذ تكتفي العديد من النساء بالاعتماد على أجسامهنّ لتنظيف الرحم، كما أنّ العديد منهنّ يتجنّبن العمليّة خوفًا من مضاعفاتها، أو لوجود مشاكل واضطرابات ما لديهنّ، لذا فإنّ اعتماد عملية تنظيف الرّحم في حال الإجهاض هو قرار الأم بعد مناقشة وضعها الصحيّ مع الطبيب.[٢]


أسباب عملية تنظيف للرحم

ثمة العديد من الأسباب التي تدفع المرأة إلى إجراء هذه العملية، ويُذكَر منها ما يأتي:

  • إزالة جزء صغير من المشيمة ما زال عالقًا في الرحم بعد الولادة.[٣]
  • في حال وجود بعض الأورام غير السرطانيّة؛ مثل: الأورام الحميدة، أو الأورام الليفية، إذ تُزال بعملية تنظيف الرحم.[٤]
  • للحصول على أنسجة لتشخيص الإصابة بـسرطان الرحم، أو في حال معاناة المرأة من بعض الاضطرابات الهرمونيّة.[٥]
  • لإزالة الأنسجة التي ما زالت موجودة في الرحم بعد حدوث الإجهاض.[٣]
  • لتشخيص حالة المريضة في حال كانت تعاني من آلام في منطقة الحوض في صورة إحدى الطرق المُستخدمة لتحديد أسبابه.[٣]
  • لتشخيص حالة المريضة في حال كانت تعاني من نزيف حاد وغير منتظم، وهو ينتج مما يأتي:[٦]
  • النّزف الحاصل خلال الأشهر الأولى من الحمل.
  • في بعض الحالات عند استعمال حبوب منع الحمل، أو اللّولب الرّحمي.
  • اضطرابات هرمونيّة.
  • أحد أعراض التهاب عُنق الرّحم.
  • نتيجة وجود ألياف أو سليلات Polyps.
  • أحد أعراض الإصابة بسرطان الرحم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك بعض الحالات التي يُمنع فيها إجراء عملية تنظيف الرّحم إلّا عند الضرورة القصوى، ويشمل ذلك كلًا ممّا يأتي:[٣][٧]

  • التهابات الحوض، يُفضّل حينها الطبيب الانتظار لحين زوال الالتهاب بعد إعطاء المضادات الحيويّة المُناسبة.
  • في حال كانت المريضة تعاني من التهاب شديد في مفاصل الحوض أو الورك؛ لأنّ العمليّة تتطلّب تحريك الرّجلين ووضعهما بوضعيّة قد لا تستطيع المريضة اتّخاذها.
  • وجود اضطراب في تخثّر الدّم.
  • الإصابة بأمراض مزمنة لدى المريضات؛ مثل: أمراض القلب، أو أمراض الرّئة، التي تُصعِّب تخدير المريضة للعمليّة، حتى لو كان التخدير موضعيًّا.
  • في حال وجود حمل أو الرّغبة في الحمل خلال وقت قصير بعد إجراء العمليّة، وتُستثنى من ذلك السيّدات ممن تُجرى لهنّ العمليّة بهدف الإجهاض، أو بعد الإجهاض.


خطوات عملية تنظيف للرحم

تستغرق هذه العمليّة 20 دقيقة عادةً،[٣] وهي تُجرى في المستشفيات في معظم الحالات، لكنها تُجرى في عيادة الطبيب الخارجيّة، وحالما ينتهي الطبيب من العمليّة تغادر المريضة المستشفى إلى المنزل.[٥] وتتدرّج خطواتها في ما يأتي:

  • قبل إجراء العملية، يفحص الطبيب المريضة للتأكد من صحتها العامّة، لكن ينبغي عليها أيضًا أن تخبر الطبيب في حال انتابها الشك في أنّها حامل، أو كانت تعاني من حساسية معينة تجاه بعض الأدوية، أو اليود، أو اللاتكس (المطاط)، أو في حال كانت لديها أيّ من اضطرابات تخثّر الدم.[٥]
  • تصبح المريضة عند إجراء هذه العملية تحت التخدير العام أو الموضعي، وهذا يتوقف على الظروف الصحية للمريضة،[١] إذ توجد ثلاثة خيارات للتخدير؛ وهي:[٥][٤]
  • التخدير العام الكامل، الذي تنام فيه المريضة طيلة العمليّة، وهو خيار الأطباء في حال إجرائها في المستشفى، وتُنفّذ بإعطاء مادّة التخدير عن طريق الوريد.
  • التخدير النّصفيّ أو النّخاعي، فيه تُعطى إبرة التخدير بين فقرات العمود الفقريّ، وفيه تصبح المريضة مُستيقظة خلال العمليّة، إلّا أنّها لا تشعر بأيّ شيء في جسمها من أسفل مكان الإبرة، وهذا النوع من التخدير أيضًا يُجرى في المُستشفيات فقط.
  • التخدير الموضعيّ، الذي يحدث فيه التخدير للمنطقة ما حول عُنق الرّحم فقط، وهو خيار الطبيب في حال إجراء العملية في عيادته، وفيه يعطي المريضة إبرة التخدير في عُنق الرّحم، ولا تشعر إلا ببعض التنميل في تلك المنطقة والتخَدر، وبعض التشنّجات في الرّحم عند البدء في كحت الغشاء الدّاخلي له.
  • خلال العملية، يستخدم الطبيب المنظار من أجل فتح المهبل والوصول إلى عنق الرحم، بعد ذلك يستخدم الطبيب قطعًا صغيرة من المعدن من أجل تحديد زاوية الرحم وعمقه، وبعدها يُدخل قضبان معدنية -يزداد سمكها تدريجيًا من البداية إلى النهاية- من أجل توسيع الرحم بما فيه الكفاية، ثم يُدخل الطبيب منظارًا إلى الرحم لرؤية ما يوجد داخله، ويتبع ذلك في العادة إدخال أداة طبية تُسمّى مِكْحَت تُشبه شكل الملعقة؛ من أجل إزالة الأنسجة الموجودة هناك، وقد يستلزم الأمر استخدام أداة لشفط الأنسجة عوضًا عن كشطها في حال لم يُفلح المكحَت في ذلك، وأخيرًا، قد يرسل الطبيب تلك الأنسجة إلى المخبر من أجل فحصها في حال انتابه الشك في إصابة المرأة بأي مرض.[٤]
  • بعد العملية تُعاوَد المريضة ممارسة أنشطتها وأعمالها اليوميّة خلال بضعة أيام، قد تحتاج خلالها إلى بعض المُسكّنات البسيطة للسيطرة على الألم المُحتمل الشعور فيه، كما تُنصح بالابتعاد على استخدام السّدادات القطنيّة الصحيّة، أو ممارسة الجماع لمدّة أسبوعين؛ لتجنّب حدوث أيّ عدوى أو التهاب.[٧]


مضاعفات عملية التنظيف للرحم

ثمة بعض المضاعفات غير الخطيرة لعملية تنظيف الرحم، والتي يجب إعلام الطبيب في حال حصولها، ويُذكر منها ما يلي:[٤]

  • معاناة المريضة من نزيف خفيف أو شديد قد يستمر لمدة طويلة.
  • الشعور بألم في البطن.
  • خروج إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة جدًا.
  • المعاناة من الحُمّى.

تنطوي عملية تنظيف الرحم على عدد من المخاطر، لذلك يوصي الأطباء بإجرائها عند حالات الضرورة الطبية القصوى، كذلك فإنّ النساء اللواتي يعانين من مشاكل في تخثر الدم، أو اللواتي يتناولن بعض الأدوية يجب ألا يُخضَعن لهذه العملية.[٧][٣] ومن ناحية أخرى، إذا جرى كشط جدران الرحم بقوة فإن ذلك قد يتسبب ربما في ما يأتي:[١][٥]

  • تشوّه جدران الرحم، مما يصيب المرأة في حالات نادرة بـالعقم، أو يُسبّب الآلام الشديدة خلال الدورة الشهريّة، وقد يرفع من احتماليّة حصول إجهاضات مُستقبليّة في ما يُعرف باسم مُتلازمة أشرمان.
  • ثقب الرّحم، وعلى الرّغم ممّا يبدو خطيرًا للغاية، إلّا أنّه يلتئم من تلقاء نفسه عادةً، وفي حالات أُخرى قد يتطلب الأمر إجراء عملية ترميم لإغلاقه.
  • ترتفع احتماليّة حدوث تجلّطات في الدم، وتُقلّل نسبة ذلك بالعودة إلى ممارسة الأنشطة اليوميّة حسب تعليمات الطبيب، وتجنّب البقاء لمدة طويلة في السرير.
  • تمزّق عنق الرّحم أو تلفه، إذ يُعالَج ببعض الأدوية، أو باستخدام الغُرَز الجراحيّة عبر تخييط الجرح.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Dilation and curettage (D&C)", mayoclinic,July 25, 2019، Retrieved 7/10/2019. Edited.
  2. "D&C Procedure After A Miscarriage", americanpregnancy,July 16, 2019، Retrieved 7/10/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Melissa Conrad Stöppler (10/26/2018), "Dilation and Curettage (D&C)"، emedicinehealth, Retrieved 7/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Debra Stang (January 5, 2018), "D and C (Dilation and Curettage) Procedure"، healthline, Retrieved 7/10/2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Nivin Todd (October 17, 2018), "D and C (Dilation and Curettage)"، webmd, Retrieved 7/10/2019. Edited.
  6. familydoctor.org editorial staff (May 18, 2017), "Abnormal Uterine Bleeding"، familydoctor, Retrieved 7/10/2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت Melissa Conrad Stöppler (7/2/2018), "D and C (Dilation and Curettage) Risks and Recovery Time"، medicinenet, Retrieved 7/10/2019. Edited.