الغدة التيموسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٨

 

  Thymus gland الغدة التيموسية (وتعرف باسم الغدة الزعترية): وهي أحد أهم الغدد الموجودة في الجسم، وتكون جزءًا مهمًّا من الجهاز المناعي، حيث تلعب دورًا رئيسًا في تكوين خلايا T المساعدة. تمتاز الغدّة الزعترية بلونها الزهري الغامق، وقد تظهر بلون أصفر شاحب بسبب تراكم الدهون.  

تركيب الغدة الزعترية


  تتكون الغدة الزّعترية من فصين اثنين، تقع بين عظمة القص من الأمام، والغشاء المحيط بالقلب في الجزء العلوي من التجويف الصدري من الخلف. يفصل الفصّان عن بعضهما البعض بواسطة غشاء ليفي، مع وجود بعض مناطق التداخل على طول المسافة المتوسطة بينهما. يتكون كل من الفصّين من قطبين علوي وسفلي. يمتد الفص العلوي باتجاه الرقبة، بحيث يرتبط مع الفص المقابل له في الغدة الدرقية عن طريق شريط ليفي، يُسمّى الرباط الدرقي الزعتري.

أما بالنسبة للفص السفلي فيمتد باتجاه الغشاء المحيط بالقلب ليصل غالبًا إلى مستوى الضلع الرابع.   التركيب الداخلي:

تحاط الغدة الزعترية بكبسول يتكون من نسيج ضام، ويمتد النسيج الضام إلى الداخل ليفصل الفص الواحد إلى مجموعة من الفصيصات. يتكون الفصيص من جزء خارجي وآخر داخلي.

يسمى الجزء الخارجي للفصيص بالقشرة، وتصبغ بصبغة داكنة اللون عند فحصها باستخدام المجهر الضوئي، وذلك بسبب احتوائها على تجمع كبير من الخلايا الليمفاوية، أما عن الجزء الداخلي فيعرف باللب، ويصبغ بلون فاتح أو شاحب.  

التغيرات النسيجية للغدد الزعترية مع العمر:


  تستمر الغدة الزّعترية بالنمو تدريجيًّا بالحجم حتى سن البلوغ، ثم تبدأ بعدها بالضمور في الحجم بالنسبة لبقية أجزاء الجسم. في مرحلة الطفولة (منذ الولادة وحتى سن العاشرة)، تتكون الغدة من مجموعة من الفصيصات التي يغلب في تكوينها الجزء الخارجي وهو القشرة، بينما يشكل اللب المركز والجزء الأصغر منها.

بعد مرحلة البلوغ (الفترة الممتدة من سن 11 إلى 15)، تبدأ الحواجز الموجودة بين الفصيصات بالتوسع بشكل أكبر، ثم يضمر النسيج الضام المكون للغدة الزعترية، وتبدأ الدهون بالتكون.

في الفترة العمرية بين 16 إلى 20 عامًا، تزداد الأنسجة الدهنية في المنطقة الفاصلة بين الفصيصات، وتقل أنسجة الفصيصات على حساب الحواجز الفاصلة.

في المرحلة العمرية الممتدة من 21 وحتى سن 45، تكبر هذه الأنسجة الدهنية بصورة كبيرة، لتصبح مهيمنةً بذلك على النسيج الضام للفصيصات.

مع وصول الإنسان لعمر السبعين عامًا، تصبح القشرة الخارجة تشغل ما نسبته 30% من التكوين الكلي للغة الزعترية، بعد أن كانت نسبته تناهز الستين في المئة من مجموع الأنسجة للغدة الزعترية.  

وظيفة الغدة الزعترية


  تكمن أهمية الغدة الزعترية في تكوينها لخلايا جهاز المناعة، وبصورة خاصة الخلايا الليمفاوية. يبدأ تكوين الخلايا الليمفاوية في نخاع العظم من خلال الخلايا الجذعيّة في لب العظم. تنتقل بعدها هذه الخلايا إلى الغدة الزّعترية، وتستغرق هذه الخلايا قرابة 3 أو 4 أيام، لتساهم في تحوّلها إلى خلايا ليمفاوية ناضجة. يتم بعدها إطلاقها باتجاه الدم، لتشكل جزءًا من الجهاز المناعي السائر في الدم، وتساهم الخلايا الليمفاوية بصورة أساسية في الدفاع المناعي ضد الهجمات الفيروسيةالمختلفة