الفرق بين تليف الكبد وسرطان الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٧ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
الفرق بين تليف الكبد وسرطان الكبد

أمراض الكبد

يقع الكبد تحت عظم القفص الصدري مباشرةً على الجانب الأيمن من البطن، وتكمن أهميَّته في تخليص الجسم من المواد السامة، كالكحول والبكتيريا، والمُساعدة على هضم الطعام، وإنتاج العصارة الصفراء التي تساعد على امتصاص الفيتامينات من الطعام، ويخزّن أيضًا الفيتامينات والسكريات ليستخدمها الجسم لاحقًا، كما يُسهم في إنتاج بروتينات تخثر الدم.[١][٢]

في الحقيقة يتعرَّض الكبد لأنواع مختلفة من الأمراض، بعضها يُكون موروثًا، والبعض الآخر قد يُنجم عن وجود عوامل متنوعة تُلحق الضرر بالكبد، كالسُّمنة، والإصابة بالفيروسات، وشرب الكحول، وجرَّاء إصابته بمُشكلة مُعيَّنه ربما ينتهي به المطاف مع مرور الوقت إلى تكوين ندبات وإصابته بالتليف، الذي قد يكون سببًا لحدوث الفشل الكبدي، وهو من المشكلات التي تُهدد حياة المصاب.[١]


ما هو تليف الكبد؟

يُعرف تليف الكبد بأنَّه التندُّب الشديد الذي يظهر في الكبد في المراحل الأخيرة من إصابته بأمراض مزمنة، يرافقه انخفاض في وظائفه الضرورية للجسم، وبالاعتماد على تقارير معاهد الصحة الوطنيَّة فإنَّ تليف الكبد يأتي في المرتبة 12 ضمن قائمة الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة في الولايات المتحدة، كما وُجِد أنَّ الرجال أكثر عُرضةً للإصابة به مقارنةً بالنساء. في الحقيقة يحدث تليف الكبد في حال استمرار وجود المُشكلة التي تؤثر على الكبد لمدة طويلة، من أكثرها شيوعًا التهاب الكبد الوبائي سي، وإدمان الكحوليات المزمن، فيرافق حدوث تليف الكبد انكماشه وتصلُّبه، وهذا بدوره يُعيق تدفق الدم خلاله عبر الوريد البابي، فيزداد الضغط داخل الوريد، وهو ما يُسبب مشكلةً خطيرةً تعرف بارتفاع ضغط الدم البابي، وقد يترتب على ذلك الإصابة بالدوالي المريئيَّة التي قد تنفجر وتتعرض للنزيف.[٢]

ومن أبرز الأعراض التي قد ترافق الإصابة بتليف الكبد الغثيان، وفقدان الشهية للطعام، والإصابة بالضعف والإعياء، وسهولة التعرُّض للنزيف والكدمات، ووجود انتفاخ في البطن أو الساقين، والإصابة بحكَّة شديدة في الجلد، وظهور الأوعية الدموية الشبيهة بشبكة العنكبوت على الجلد، والإصابة باليرقان، واحمرار الكفين في اليد، وابيضاض الأظافر، إلى جانب احتماليَّة ظهور بعض الأعراض الأخرى، كالمُعاناة من مشكلات الذاكرة والتركيز، وتوقف الدورة الشهرية عند المرأة، وفقدان الرغبة الجنسيَّة عند الذكور، والإصابة بتشنجات عضليَّة شديدة، وتضخُّم الطحال، والتقيؤ الدموي، ونزول البول داكنًا، والإصابة بأمراض العظام التي تُسبب سهولة كسرها، والإصابة بالحمى، لكنْ يجب الأخذ بعين الاعتبار أنَّه من غير الضروري ظهور جميع هذه الأعراض على المُصاب، كما أنَّ بعضها يعدّ من علامات الإصابة بمشكلات صحيَّة أخرى.[٣]


ما هو سرطان الكبد؟

هو السرطان الذي ينمو في خلايا الكبد، وغالبًا ما يحدث بسبب انتشار السرطان من أجزاء أخرى في الجسم، كالرئة، والقولون، والثدي، وصولًا إلى خلايا الكبد، وفي الحقيقية توجد أنواع عِدَّة منه، أكثرها شيوعًا سرطانة الخلية الكبدية، إلى جانب وجود أنواع أخرى أقل شيوعًا بكثير، مثل: الورم الأرومي الكبدي، وسرطانة الأقنية الصفراوية.[٤]

من أهم الأعراض التي ترافق الإصابة بسرطان الكبد والتي غالبًا تبدأ بالظهور في المراحل المتقدمة منه فقدان الشهية للطعام، وحكة الجلد، والشعور بالتعب والضعف والمرض، ونزول غير مبرَّر في وزن الجسم، والإصابة باليرقان، والشعور بألم أو انتفاخ في البطن، والشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام حتى بعد تناول الوجبات الصغيرة.[٥]


ما الفرق بين تليف الكبد وسرطان الكبد؟

يتطوَّر مرض تليف الكبد أحيانًا خلال مدَّة زمنيَّة طويلة قد تصل إلى 20 سنةً أو أكثر، ويحدث خلال هذه المدة استبدال بطيء للخلايا السليمة الموجودة في الكبد ليحل مكانها النسيج الندبي، وأثناء نمو النسيج الندبي تبدأ محاولات الكبد لإصلاح نفسه عن طريق تكوين خلايا جديدة، فتزداد احتمالية حدوث سرطان الكبد، فكلما تكوَّنت أعداد أكبر من الخلايا فيه تكون فرصة حدوث الطفرة أو التغيُّر أكبر، وهو ما قد يُنجم عنه الإصابة بسرطان الكبد، وعلى الرغم من ندرة حدوث هذا الأمر فقد وُجِدَ أنَّ نسبة الأشخاص الذين يُصابون بسرطان الكبد تقدَّر بحوالي 20% فقط من كامل مجموع الأشخاص المصابين بتليفه بسبب فيروس التهاب الكبد الوبائي سي.[٦]

ويجدر بالذكر أنَّه في المراحل الأولى من تليف الكبد قد لا تظهر أعراض على المُصاب، لكنْ قد تظهر مع تدهور الحالة، وفشل الكبد في أداء وظائفه الرئيسة في الجسم، وإعاقة تدفُّق الدم فيه بسبب النسيج الندبي، لذا فإنَّ العديد من أعراض تليف الكبد هي أيضًا أولى أعراض الإصابة بالسرطان فيه، كما أنَّ الطريقة الأفضل لتجنُّب الإصابة بسرطان الكبد تكون بتجنب عوامل الخطورة المُسبِّبه له.[٧]

يختلف نوع علاج سرطان الكبد عنه في حالة الإصابة بتليّفه، فالسرطان يعتمد علاجه على مرحلته وانتشاره، ويتنوع بين إجراء الجراحة، أو العلاج الإشعاعي، أو استخدام العلاج الموجَّه، أو العلاج الكيماوي،[٨] أمَّا علاج تليف الكبد فهو يعتمد على سبب حدوثه وتقدُّم المرض، فقد تُستخدم المضادات الحيوية، أو مثبطات مستقبل بيتا، أو يُلجَأ إلى الإجراء الجراحي لعلاج الدوالي المريئية، أو غسيل الكلى، وكخيار أخير قد يلجأ الطبيب إلى زراعة الكبد.[٢]


نصائح للحفاظ على صحة الكبد

يوجد العديد من النصائح التي يُمكن اتباعها للمحافظة على صحة الكبد وسلامته، منها ما يأتي:[٩]

  • الحرص على تناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضيَّة بانتظام، وبهذا يمكن الحفاظ على بقاء وزن الجسم صحيًّا ومثاليًّا، وتقليل فرصة الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
  • الامتناع عن شرب الكحوليَّات.
  • الحذر عند التعامل مع الأدوية، والحرص على استخدامها بالطريقة الصحيحة والجرعات المناسبة لكل حالة، فقد يُسفر عن استخدام بعض أدوية الكولسترول حدوث مشكلات في الكبد، كما أنَّ تناول كميات كبيرة من مسكِّن الباراسيتامول (Paracetamol) قد يلحق الضرر به، إلى جانب أنَّ بعض الأدوية تضر بالكبد في حال تناولها مع الكحوليات، لذا يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب أو الصيدلاني لمعرفة أفضل الطرق التي يُمكن من خلالها تناول الأدوية بأمان.
  • تجنُّب لمس السموم أو استنشاقها؛ فبعض منتجات التنظيف والمبيدات الحشرية تحتوي على مواد كيميائيَّة قد تُلحق الضرر بالكبد.
  • فحص الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي في حال الاعتقاد بالتقاط الفيروس، فغالبًا لا يرافقه ظهور أعراض جانبيَّة.
  • شرب القهوة؛ فقد توصّلت بعض الأبحاث إلى أنَّ شرب القهوة قد يقلل من خطورة الإصابة بأمراض الكبد.
  • التعامل بحذر مع المكملات الغذائية والأعشاب؛ فبعضها يكون ضارًا بالكبد، مثل: نبات شاغة مخزنية، والقشرة المقدسة، وشابارال، وكافا، والعلندى أو الفدر.
  • تناول الجريب فروت؛ فهو يحتوي على مضادات الأكسدة التي تُسهم في حماية الكبد، عن طريق تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.[١٠]
  • تناول العنب، خاصةً الأحمر والبنفسجي؛ لاحتوائه على العديد من المركبات المفيدة، أهمها ريسفيراتول، فالعنب يقلل الالتهاب ويمنع التلف ويزيد من مستويات مضادات الأكسدة، وهو ما يوفّر الحماية للكبد.[١٠]
  • تناول المكسرات؛ إذ تحسّن مستويات إنزيمات الكبد في الجسم.[١٠]
  • تناول الأسماك الدهنيَّة؛ فهي غنية بالحمض الدهني أوميجا 3، الذي يعدّ من الدهون الصحيَّة التي تقلل الالتهاب، كما تساعد على منع تراكم الدهون في الكبد، وتحسن مقاومة الإنسولين.[١٠]


المراجع

  1. ^ أ ب "Liver disease", mayoclinic, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Cirrhosis", healthline, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  3. "Cirrhosis and Your Liver", webmd, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  4. "Liver cancer", mayoclinic, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  5. "Overview -Liver cancer", nhs, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  6. "Is there a link between cirrhosis and liver cancer?", webmd, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  7. Chris Iliades, "Cirrhosis and Liver Cancer"، everydayhealth, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  8. "Liver cancer", mayoclinic, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  9. "How Not to Wreck Your Liver", webmd, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث Taylor Jones, "11 Foods That Are Good for Your Liver"، healthline, Retrieved 25-5-2020. Edited.