الفرق بين حامل الإيدز والمصاب به

الفرق بين حامل الإيدز والمصاب به

ما هو مرض الإيدز؟

يعد فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أحد أبرز الفيروسات التي تهاجم الخلايا التي تساعد الجسم على مقاومة العدوى، الأمر الذي يجعل الشخص أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى والأمراض الأخرى، وينتشر هذا الفيروس عن طريق الاتصال بالسوائل الجسدية لشخص مصاب به، وغالبًا ما يحدث ذلك أثناء ممارسة العلاقة الجنسية من غير استخدام وسائل الحماية، أو عن طريق استخدام أدوات الحقن الملوثة.

لا يستطيع الجسم البشري التخلص من فيروس نقص المناعة البشرية، لذا بمجرد الإصابة به فإنه يبقى في جسم المصاب مدى الحياة، وإذا تُرِكَ هذا الفيروس بلا علاج يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بمرض الإيدز أو ما يُشار إليها باسم متلازمة نقص المناعة المكتسبة، فيعد الإيدز المرحلة الأخيرة من الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، وخلال هذه المرحلة يكون الجهاز المناعي قد تضرَّر بنسبة كبيرة نتيجة الإصابة بالفيروس.[١]


ما الفرق بين حامل مرض الإيدز والمصاب به؟

قد يتطور مرض الإيدز لدى حاملي فيروس نقص المناعة البشرية كما تبين سابقًا، ويعد هذا المرض المرحلة الأكثر تقدمًا من الإصابة بعدوى هذا الفيروس، إذ يملك الأشخاص البالغون الأصحاء نحو 500-1500 خلية لكل ملليمتر مكعب من الخلايا التائية من نوع (CD4)، وهي الخلايا التي يستهدفها فيروس نقص المناعة البشرية ويقضي عليها، وعندما ينخفض هذا العدد إلى أقل من 200 خلية لكل ملليمتر مكعب يمكن تشخيص الشخص الحامل لفيروس نقص المناعة البشرية بمرض الإيدز، كما يمكن أن يُشخَّص حامل فيروس نقص المناعة البشرية بمرض الإيدز عندما يصاب بعدوى انتهازية؛ أي العدوى التي تستفيد من ضعف الحالة المناعية للشخص، أو عند إصابته بنوع نادر من السرطان لا يحدث لدى الأشخاص الأصحاء.[٢]

وقد يتحول الشخص الحامل لفيروس نقص المناعة البشرية -الحامل للإيدز- إلى شخص مصاب بمرض الإيدز في غضون عقد من الزمن، وذلك إذا لم يتلقَّ أي علاج للفيروس، ويمكن أن يعني تطور المرض والوصول إلى مرحلة الإيدز أنّ الجهاز المناعي للشخص ضعيف للغاية ومُعرَّض للعديد من أنواع العدوى والأمراض، من أبرزها ما يأتي:[٢]

  • الالتهاب الرئوي.
  • مرض السل.
  • مرض المبيضات الفموي، وهو عدوى فطرية في الفم أو الحلق.
  • عدوى الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، وهو نوع من فيروسات الهربس.
  • الْتِهابُ السَّحايا بالمُستَخْفِيات، وهو عدوى فطرية في الدماغ.
  • داء المقوسات، وهو عدوى دماغية يسببها طُفيل.
  • عدوى خفية الأبواغ، وهي عدوى يسببها طُفيل معوي.
  • السرطان، ويتضمن ساركوما كابوسي، وسرطان الغدد الليمفاوية.

ولتلخيص ذلك فإن الحامل للإيدز هو الشخص الحامل لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، إلا أنَّه لم يصل إلى مرحلة الإيدز، في حين أن الشخص المُصاب بالإيدز هو الذي وصل إلى المرحلة الأخيرة من هذه العدوى، مما ينتج عنه الإصابة بالعدوى الانتهازية الشديدة أو بعض الأنواع النادرة من السرطانات.


كيف يتم تشخيص حامل مرض الإيدز والمصاب به؟

تُشخَص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية عن طريق اختبارات الدم أو اللعاب، وتتضمن هذه الاختبارات ما يأتي:[٣]

  • اختبارات المستضد والأجسام المضادة: تتضمن هذه الاختبارات عادةً سحب عينة من الدم من الوريد، والمستضدات (Antigens) هي مواد موجودة على فيروس نقص المناعة البشرية نفسه، ويمكن اكتشافها في الدم في غضون أسابيع قليلة بعد التعرض له، وتنتج الأجسام المضادة (Antibodies) من قِبَل الجهاز المناعي عندما يتعرض لفيروس نقص المناعة البشرية، ويمكن أن يستغرق ظهور هذه الأجسام المضادة أسابيع إلى أشهر، كما يمكن أن تستغرق هذه الاختبارات من أسبوعين إلى ستة أسابيع بعد التعرض للفيروس لتصبح إيجابيةً.
  • اختبارات الأجسام المضادة: تعتمد هذه الاختبارات على إيجاد الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية في الدم أو اللعاب، وغالبًا ما تحتاج مدةً تتراوح ما بين 3-12 أسبوعًا لتصبح إيجابيةً بعد التعرض للفيروس، وتعد معظم اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية السريعة بما في ذلك الاختبارات المنزلية اختبارات للأجسام المضادة.
  • اختبارات الحمض النووي: تُجرى اختبارات الحمض النووي بسحب الدم من الوريد؛ للبحث عن وجود الفيروس نفسه في الدم، وإذا تعرض الشخص لفيروس نقص المناعة البشرية خلال الأسابيع القليلة الماضية يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء هذه الاختبارات؛ ففي الحقيقة تعد أسرع الاختبارات في الكشف عن الإصابة بهذا الفيروس.

وبعد تشخيص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية يحاول الأطباء تحديد مرحلة المرض لديه، ومن الممكن أن تساعد العديد من الاختبارات الطبيب على تحديد مرحلته وإذا ما وصل المُصاب إلى الإصابة بمرحلة الإيدز، بما في ذلك عدد الخلايا التائية (CD4)؛ إذ يساعد عدد هذه الخلايا في تحديد مرحلة الإصابة بالمرض كما ذُكِرَ سابقًا، فحتى في حال عدم ظهور الأعراض يُشخَص المُصاب بالوصول إلى الإيدز إذا انخفض تعداد CD4 عن 200.[٣]

تتضمن الاختبارات الأخرى المُساعِدَة على تحديد مرحلة المرض والعلاج المناسب ما يأتي:[٣]

  • الحمل الفيروسي: أو اختبار الحمض النووي الريبوسي لفيروس نقص المناعة البشرية، إذ يمكن أن يقيس هذا الاختبار كمية الفيروس في الدم، ويهدف علاجه بصورة أساسية إلى انخفاض فرصة حمل الفيروس بحيث لا يمكن كشفه عند إجراء هذه الاختبارات، الأمر الذي يمكن أن يقلل من فرص الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بهذا الفيروس، مثل العدوى الانتهازية.
  • مقاومة الدواء: تتتميز بعض سلالات فيروس نقص المناعة البشرية بمقاومتها للأدوية، ويساعد هذا الاختبار الطبيب على تحديد إذا ما كان شكل الفيروس المصاب به الشخص يملك القدرة على مقاومة العلاج أم لا.
  • الاختبارات للكشف عن الإصابة بالمضاعفات: يمكن أيضًا أن يجري الطبيب اختبارات للتأكد من عدم الإصابة بالمضاعفات أو العدوى، وتتضمن هذه المضاعفات ما يأتي:
    • مرض السل.
    • عدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي (ب)، أو التهاب الكبد سي.
    • الأمراض التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي.
    • تلف الكبد أو الكلى.
    • التهاب المسالك البولية.
    • سرطان عنق الرحم، وسرطان الشرج.
    • عدوى الفيروس المضخم للخلايا.
    • داء المقوسات.


نصائح للوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

يمكن أن يساعد اتباع بعض الإجراءات في الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، تتضمن ما يأتي:[٤]

  • عدم ممارسة الجماع إلا باستخدام وسائل الحماية اللازمة: من هذه الوسائل الواقي الذكري.
  • الامتناع عن تعاطي المخدرات بالحقن: خاصةً إذا كان الفرد يشارك الإبر مع أكثر من شخص، كما يجب على الأشخاص الذين يستخدمون الإبر لأخذ أدويتهم استخدام إبر نظيفة وغير مستخدمة مسبقًا، بالإضافة إلى عدم مشاركتها مع أي شخص آخر.
  • تجنب التعرض لسوائل الجسم كالدم الملوث: لذا يجب على العاملين في القطاع الصحي استخدام القفازات، والأقنعة، والنظارات الواقية، وغيرها من وسائل الحماية للوقاية من التعرض لأي سوائل ملوثة.
  • الالتزام بخطة علاج للسيدة المصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة أثناء الحمل: على الرغم من أنّه يُمنَع تناول بعض الأدوية الخاصة بعلاج هذا الفيروس أثناء الحمل، إلا أنه يمكن لخطة علاج فعالة أن تمنع انتقال الفيروس إلى الجنين، كما قد تكون الولادة القيصرية ضروريةً، ومن الممكن أن ينتقل الفيروس عبر حليب الثدي، لذا فإنّ الالتزام بأخذ الأدوية الصحيحة يقلِّل بدرجة كبيرة من خطر انتقال الفيروس إلى الجنين.
  • التوعية: تعد توعية الأفراد بعوامل خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أمرًا ضروريًّا لحمايتهم من التعرض لهذا الفيروس.


المراجع

  1. "What Are HIV and AIDS?", hiv, Retrieved 31-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "A Comprehensive Guide to HIV and AIDS", healthline, Retrieved 31-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "HIV/AIDS", mayoclinic, Retrieved 31-5-2020. Edited.
  4. "Explaining HIV and AIDS", medicalnewstoday, Retrieved 31-5-2020. Edited.