بحث حول مرض الكواشيوركور

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٠ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
بحث حول مرض الكواشيوركور

مرض الكواشيركور

مرض الكواشيركور شكل حادّ من سوء التّغذية يصاب به الشّخص، ويبدو أكثر شيوعًا في بعض المناطق النامية من العالم، إذ يتغذّى الرضع والأطفال بنظام غذائي يفتقر إلى البروتين والمواد الغذائيّة الأساسية الأخرى، والعلامة الرّئيسة لمرض الكواشيركور وجود الكثير من السّوائل في أنسجة الجسم، والتي تسبّب التورم تحت الجلد أو ما يُسمّى الوذمة، وتبدأ هذه الوذمة في السّاقين، لكنّها قد تشمل فيما بعد الجسم كلّه؛ بما في ذلك الوجه.[١]


أعراض مرض الكواشيركور

غالبًا ما يبدو الأطفال المصابون بالكواشيركور هزيلين للغاية أو مصابين بـالنحافة لكن ليس دائمًا، ويوجد العديد من الأعراض التي قد يصاب بها الطّفل المصاب بهذا المرض، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

  • فقدان الشهية.
  • حدوث تغيّرات في لون الشعر، إذ قد يبدو الشّعر أصفر أو برتقاليًّا.
  • الإصابة بـالجفاف.
  • حدوث الوذمة أو التورّم، الذي يصيب منطقة السّاقين والقدمين، وتبقى علامة الإصبع بعد الضّغط على الجلد نتيجة هذا التورّم، والوذمة التي يعاني منها الطّفل بسبب مرض الكواشيوركور تُخفي مدى هزالة جسم الطّفل في بعض الأحيان، وقد يبدو الطّفل ذا وزن طبيعيّ أو حتّى ممتلئ الجسم، لكن لا يبدو هذا المظهر بسبب الدّهون أو العضلات، وإنّما بسبب السّوائل.
  • قلّة العضلات والأنسجة الدّهنية.
  • الشّعور بالبلادة والتهيّج.
  • حدوث التهاب في الجلد، أو الجروح الجلدية المتشقّقة وغير المنتظمة.
  • الإصابة بالعدوى المتكرّرة في الجروح الجلديّة.


أسباب مرض الكواشيركور

يحدث مرض الكواشيركور نتيجة نقص البروتين في النظام الغذائي، إذ تحتوي كلّ خلية في الجسم على البروتين، ويحتاج الشّخص إلى البروتين في نظامه الغذائي من أجل إصلاح الخلايا وصنع خلايا جديدة، ويجدد الجسم البشري السّليم عادةً الخلايا بهذه الطّريقة باستمرار، كما أنّ البروتين مهم أيضًا للنّمو أثناء الطّفولة والحمل؛ لذلك إذا كان الجسم يفتقر إلى البروتين فستتوقّف وظائف الجسم الطّبيعية ونموّه، وقد يتطوّر مرض الكواشيركور.

يُعدّ مرض الكواشيركور أكثر شيوعًا في البلدان التي توجد فيها إمدادات محدودة من الغذاء أو نقص فيه، وفي معظم الحالات يُصاب الأطفال والرضّع في أفريقيا جنوب الصّحراء الكبرى وأمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا بهذا المرض، والإمداد المحدود من الغذاء أو نقصه شائع في هذه البلدان خلال أوقات المجاعات النّاجمة عن الكوارث الطّبيعيّة؛ مثل: الجفاف، أو الفيضانات، أو الاضطرابات السياسيّة، ويؤدّي نقص المعرفة الغذائية والاعتماد الإقليمي على الأنظمة الغذائية منخفضة البروتين -مثل الوجبات الغذائيّة التي تعتمد على الذّرة في العديد من بلدان أمريكا الجنوبيّة- إلى تطوّر مرض الكواشيركور عند الشّخص.

يُعدّ مرض الكواشيركور نادرًا في البلدان التي يتمتع فيها معظم النّاس بالحصول على ما يكفي من الغذاء ويستطيعون أيضًا تناول كميّات كافية من البروتين، وإذا حدث ذلك فقد يبدو ذلك علامةً على سوء المعاملة، أو الإهمال، أو تناول الوجبات الغذائية البدائيّة، وقد يمثّل أيضًا مرض الكواشيركور علامةً على وجود حالة مرضيّة كامنة؛ مثل: فيروس نقص المناعة البشريّة.[٣]


تشخيص الكواشيوركور

يفحص الطبيب عند الشك في احتمال إصابة الشخص بالكواشيوركور وجود تورم في الكبد أو تضخم، ثم يُجري فحوصات للبول والدم لقياس مستوى السكر والبروتين في الدم، وأخرى لتقييم وظائف الكلى، والنمو، والصحة العامة، والبحث عن وجود علامات تحطّم الخلايا العضلية؛ ذلك بهدف قياس علامات نقص البروتينات وسوء التغذية، وتتضمن هذه الفحوصات ما يأتي:[٤]

  • فحص تعداد الدم الكامل.
  • فحص مستوى البوتاسيوم في الدم.
  • فحص غازات الدم الشرياني.
  • فحص مستوى الكرياتينين في الدم.
  • فحص نيتروجين اليوريا في الدم.
  • تحليل البول.


علاج الكواشيوركور

يُعدّل وضع الكواشيوركور خلال المراحل الأولى من الإصابة به عن طريق إعطاء المصاب كمية أكبر من البروتينات والسعرات الحرارية، علمًا أنّه يجب التدرج بكميات الغذاء المعطاة، حيث المصاب يبدو محرومًا من الطعام مدة طويلة، بالتالي يسبب تناول الطعام مشكلة له، خاصةً إذا كانت السعرات الحرارية المعطاة في البداية عالية، وتُعطى السعرات الحرارية في بداية الأمر في شكل دهون، وسكريات بسيطة، وكربوهيدرات، أمّا البروتينات فتعطى بعد أن تبدو مصادر أخرى للسعرات الحرارية قد زوّدت الجسم بالطاقة، ويحتاج معظم الأطفال المصابين بسوء التغذية إلى مكملات من إنزيم اللاكتاز؛ لأنّ معظمهم يُصابون بما يُعرَف باسم عدم تحمّل اللاكتوز، واللاكتوز هو الإنزيم الذي يساعدهم في عملية هضم منتجات الحليب،[٥] ويتضمّن العلاج الذي يحتاجه المصاب في الحالات الشديدة أو في حال حدوث مضاعفات -كالعدوى- ما يأتي، علمًا أنّه يُعطى في المشفى، وأنّ العملية تستغرق من أسبوعين إلى ستّة أسابيع:[٦]

  • إعطاء كميات بسيطة من الطعام وزيادتها تدريجيًّا.
  • علاج نقص المعادن والفيتامينات، إذ توضع الفيتامينات في حليب خاص، أو في الأطعمة العلاجية الجاهزة للاستخدام.
  • علاج العدوى باستخدام المضادات الحيوية.
  • علاج الجفاف بمحاليل الإماهة المخصصة لذلك.
  • الحفاظ على دفء المصاب؛ فمرض الكواشيوركور يُصعّب على المصاب توليد حرارة الجسم.
  • علاج انخفاض سكر الدم، ومنع حدوثه.


مضاعفات الكواشيوركور

يتسبب عدم علاج الكواشيوركور في حدوث أيٍّ من المضاعفات الآتية[٢]:

  • الصدمة.
  • عجز الجسم.
  • عجز العقل.
  • الغيبوبة.
  • الوفاة، ذلك في حال كان الطفل يعاني من سوء التغذية الشديد ولم يتلقَّ العلاج المناسب، وتحدث الوفاة نتيجة زيادة احتمال تعرّض الطّفل للعدوى؛ بسبب نقص العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على قوة جهاز المناعة، إضافة إلى وجود جروح في الجلد.


المراجع

  1. "Kwashiorkor", www.nhs.uk, Retrieved 10/5/2019. Edited.
  2. ^ أ ب Rachel Nall, RN, BSN, CCRN, "Why does the stomach bloat when starved?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10/5/2019. Edited.
  3. "What Is Kwashiorkor?", www.healthline.com, Retrieved 10/5/2019. Edited.
  4. Natalie Butler (24-7-2017), "What Is Kwashiorkor?"، www.healthline.com, Retrieved 18-6-2019. Edited.
  5. "Kwashiorkor", www.medlineplus.gov,3-6-2019، Retrieved 18-6-2019. Edited.
  6. "Kwashiorkor", www.nhs.uk,30-8-2016، Retrieved 18-6-2019. Edited.