تحليل تجلط الدم للحامل

تحليل تجلط الدم للحامل

تجلط الدم للحامل

يحدث تجلط الدم عندما يُرسل الجسم خلايا تُسمى الصفائح الدموية إلى المنطقة لمنع تدفق الدم، ويحدث ذلك عند حدوث الجروح لمنع استمرار النزيف، وخلال الحمل، يزداد تجلط الدم لمنع فقدان كمية كبيرة من الدم خلال الولادة، ولكن قد يزيد ذلك من خطر حدوث بعض المشاكل الصحية خلال الحمل مثل تجلط الأوردة العميقة (DVT)، الذي يحدث عند تشكل جلطات دموية في منطقة الساق والحوض، وتؤثر الجلطات الدموية في سيدة أو اثنتين حوامل فقط من بين كل 1000 امرأة، لذلك، لا يُشكل ذلك خطرًا إلا عن النساء اللواتي يملكنّ خطر متزايد،[١] وفي هذا المقال سنتحدث عن تحليل تجلط الدم بتفاصيل أكثر.


لما قد يطلب الطبيب تحليل تجلط الدم للحامل؟

إن من إحدى الأسباب التي تدفع الطبيب إلى طلبفحص تجلط الدم عند الحامل، هو إجراءالتخدير العصبي المحوري (Neuraxial anaesthesia)، إذ إن هذا الإجراء قد يتسب بحدوث نزيف في منطقة فوق الجافية، أو بين فقرات العمود الفقري، مما قد يتسبب في ضعف في الأعصاب، إلا أن ذلك نادر الحدوث عند النساء الحوامل اللواتي يتمتعنّ بصحة جيدة، مع ذلك، فقد يحدث هذا عند النساء اللواتي يعانينّ من مشاكل في تجلط الدم، لذلك، فإن إن إجراء تحليل تجلط الدم يساعد في تحديد خطر حدوث ذلك.[٢]

وعادةً لا يوصى بإجراء فحص تجلط الدم كأحد الفحوصات الروتينية خلال الحمل في حال عدم وجود تاريخ متعلق بمشاكل النزيف، ولكن يمكن أن يُجرى هذا التحليل لتأكيد أو تشخيص بعض الاضطرابات المرتبطة بتجلط الدم أو مراقبتها،[٣] وتوجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر إصابة الحامل بالمشاكل المرتبطة بزيادة تجلط الدم، ولكن هذا لا يعني الحاجة إلى إجراء تحليل تجلط الدم في حال وجود أحد هذه العوامل، فذلك يعتمد على رأي الطبيب وما يراه مناسبًا للحالة، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٤]

  • التعرض سابقًا لتجلطات الدم.
  • الاضطرابات الجينية المرتبطة بتجلط الدم.
  • السمنة.
  • الجلوس لفترات طويلة مثل ما يحدث في حالات السفر في رحلات طويلة.
  • الولادات المتكررة.
  • الحمل في عمر كبير.
  • الإصابة ببعض المشاكل الصحية بما في ذلك الالتهابات والسرطان.



تقييم نتائج تحليل تجلط الدم للحامل

في البداية يجب أن نؤكد على أن الحمل الطبيعي يُعدّ حالة من فرط التخثر، إذ إن ذلك يحدث لحماية الأم من خسارة كميات كبيرة من الدم خلال الولادة، ولكن قد تختلف طبيعية تجلط الدم خلال الحمل، فقد لاحظت دراسة أجريت على 60 امرأة حامل لا تعاني من أي أمراض، أن وقت تنشيط الثرومبوبلاستين الجزئي (APTT) وعدد الصفائح الدموية كان أقل بشكل ملحوظ خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل في الوضع الطبيعي.[٥]

كما تجدر الإشارة إلى أن ليس كل مؤشرات تجلط الدم تتأثر خلال فترة الحمل، فبعضها يبقى ضمن المستويات الطبيعية، وفي الجدول الآتي توضيح لذلك:[٣]

مؤشرات تجلط الدم
التغير الذي يحدث خلال الحمل
عامل التخثر رقم 2 و5 (Factors II and V)
لا يحدث تغير عليهما خلال الحمل.
الفيبرينوجين (Fibrinogen)
يزداد بنسبة تزيد عن 100% خلال الحمل.
عامل التجلط رقم 7 (Factor VII)
يزداد بنسبة تصل إلى 1000%.
عامل التجلط رقم 8, 9, 10,12، وعامل فون ويل براند (Factors VIII, IX, X, XII and VWF)
يزداد بنسبة تزيد عن 100%
عامل التجلط رقم 9 (Factor XI)
متغير
عامل التجلط رقم 13 (Factor XIII)
يقل بنسبة تصل إلى 50%
بروتين سي (Protein C)
لا يتغير
بروتين أس (Protein S)
يقل بنسبة تصل إلى 50%
د-ديمر (D-dimer)
يزداد بنسبة تصل إلى 400%
عدد الصفائح الدموية
يقل بنسبة 20%



ماذا لو لم تكن نتائج تحليل تجلط الدم للحامل ضمن الطبيعي؟

كما ذكرنا أعلاه، تختلف قيم تحليل تجلط الدم عند الحامل عن الأشخاص الآخرين، ولكن في بعض الحالات قد تختلف هذه القيم عما هو طبيعي بالنسبة للحامل، وقد يدل ذلك على وجود بعض المشاكل الصحية المرتبط بتجلط الدم، وتنقسم المشاكل المرتبطة بتجلط الدم والتي يمكن أن تؤثر على الحامل إلى أنواع عدة منها ما يأتي:[٢]


انخفاض الصفائح الدموية (Thrombocytopaenia)

وهي حالة تؤثر على 6-10% من النساء الحوامل، وعادةً ما يكون ذلك طبيعيًا، فكما ذكرنا سابقًا ينخفض عدد الصفائح الدموية خلال الحمل، ولكن في بعض الحالات قد يحدث ذلك نتيجة لبعض المشاكل الصحية التي تتراوح في شدتها بين الخفيفة إلى الأكثر شراسة، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:[٢]

  • قلة الصفائح الدموية المرتبط بالحمل (Gestational thrombocytopaenia) وهي حالة حميدة تحدث في الثلث الثالث من الحمل، وعادةً ما نظهر هذه الحالة دون أعراض، وفي هذه الحالة يكون عدد الصفائح الدموية طبيعيًا في بداية الحمل مع عدم وجود تاريخ مرضي متعلق بنقص الصفائح الدموية ولا يوجد دليل على تسمم الحمل، ولا تشكل هذه الحالة خطر متزايد لحدوث النزيف، ولا تُعد من موانع استخدام التخدير العصبي المحوري.
  • فرفورية قلة الصفائح الدموية مجهولة السبب (Idiopathic thrombocytopaenic purpura)، وهي السبب الأكثر شيوعًا لملاحظة انخفاض صفائح الدموية فقط خلال الأشهر الأولى من الحمل، وتحدث هذه الحالة بسبب إنتاج الغلوبولين المناعي المضاد للصفائح الدموية الذي يدمرها، وعلى الرغم من انخفاض عدد الصفائح الدموية، إلا أنّ حدوث التخثر من المشاكل المترافق لهذه الحالة.


نقص في عوامل التخثر

تتضمن المشاكل الأكثر شيوعًا التي تؤثر على عوامل التخثر ما يأتي:[٢]

  • نقص في عامل فون ويل براند (von Willebrand disease)، وهو اضطراب النزيف الوراثي الأكثر شيوعًا، إذ يؤثر في 1% من الأشخاص في العالم، ويمكن أن يحدث نتيجة لوجود مشكلة في كمية أو نوعية عامل التخثر فون ويل براند، وعادةً ما يستطعنّ النساء المصابات بهذا الاضطراب الحمل، ولكن يجب إجراء تحليل التخثر في بداية الحمل وفي الثلث الثالث من الحمل للتأكد من وجود مستويات مناسبة من عوامل التخثير للولادة.
  • نقص عامل التخثير الثامن (Factor VIII Deficiency)، وهو ما يُعرف بالهيموفيليا، إلا أن هذا الاضطراب نادر الحدوث عند الإناث، فهو من الصفات المتنحية المرتبطة بالجنس.
  • نقص عامل التخثر التاسع ( Factor IX deficiency)، وهو أيضًا من الصفات المتنحية المرتبطة بالجنس، لذلك من النادر وجودها عند الإناث، ولأن مستويات هذا العامل قد تنخفض خلال الحمل، يجب على النساء اللواتي يعانين من هذا الاضطراب إجراء فحصلتخثر الدم في الثلث الثالث من الحمل.


المراجع

  1. "Blood Clots During Pregnancy", americanpregnancy, 12/8/2017, Retrieved 3/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Coagulation in pregnancy", csen, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب D. Katz, Y. Beilin (11/12/2015), "Disorders of coagulation in pregnancy ", academic.oup, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  4. "Blood Clotting & Pregnancy", hematology, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  5. "Normal pregnancy and coagulation profile: from the first through the third trimester", Niger J Med . , 3/2015, Issue 24, Folder 1, Page 54. Edited.