فحص تجلط الدم

فحص تجلط الدم

تجلط الدم

الدم من أهم مكونات الجسم ومن خلاله يُنقَل الأكسجين والمُغذّيات المختلفة والهرمونات إلى خلايا الجسم، بالإضافة إلى نقل الفضلات وثاني أكسيد الكربون من الخلايا للتخلص منها، والدم سائل يتكوّن من جزء خلوي والجزء الآخر البلازما، أمّا الجزء الخلوي فيتكوّن من خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية التي تتفعّل مع عوامل التخثُّر لتكوين الجلطات الدموية منع النزيف.[١] وفي الوضع الطبيعي توجد في الدم عوامل التخثر؛ وهي بروتينات تخضع لنظام خاص، فتنشط عند حدوث نزيف في أي جزء من الجسم، لتشكل جلطة، وتمنع فقدان كمية كبيرة من الدم، وتُقاس قدرة الدم على التجلط من خلال فحص تجلط الدم، ومن خلاله يُكشَف عن أمراض تجلط الدم المختلفة، إذ إنّ كل فحص يفحص سلامة واحد أو أكثر من عوامل التخثّر. وفي هذا المقال حديث عن فحص تجلط الدم ما هو وما نتائجه.[٢]


فحص تجلط الدم

فحص تجلط الدم اختبار طبي متخصص يجرى من خلاله قياس كلٍّ من قدرة الدم على التجلط والوقت الذي يستغرقه حتى يُكوّن الجلطة أو الخثرة، ويساعد هذا الفحص الطبيب في تشخيص مدى احتمال أن يصاب الشخص بالنزيف أو الجلطات في الجسم، ويشمل فحص تجلط الدم عدة تحاليل مخبرية وفق الآتي:[٣]

  • فحص الدم الشامل (CBC): هو من الفحوصات الروتينية وفحوصات تخثر الدم، ومن خلاله يُعرَف عدد الصفائح الدموية في الدم، وإذا كان عدد الصفائح الدموية قليلًا فهذا سيؤثر في عملية تخثر الدم، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض عدد الصفائح الدموية، ومنها الخضوع للعلاج الكيماوي، أو تناول بعض الأدوية، أو الإصابة باللوكيميا -ابيضاض الدم-، أو نقص فيتامين ك، أو غيرها من الأسباب.
  • فحص عامل التخثر الخامس: يُقيّم هذا الفحص كمية العامل الخامس الموجودة في الدم، ويدخل العامل الخامس في عملية تخثر الدم، وإذا كان أقل من الطبيعي فهذا يدل غالبًا على الإصابة بأحد أمراض الكبد، أو انحلال الفايبرين، أو الإصابة بالتخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية في الجسم.
  • تحليل زمن النزيف: يقيس هذا التحليل سرعة إيقاف الأوعية الدموية الصغيرة تحت الجلد للنزيف بعد التعرض لجرح بسيط، ويستمر النزيف غالبًا من دقيقة إلى تسع دقائق بالوضع الطبيعي ثم يتوقف.
  • زمن البروثرومبين (PT) : غالبًا ما يُجرى هذا الفحص قبل الجراحة لتقييم احتمال حدوث نزيف أو تجلط لدى المصاب أثناء الجراحة أو بعدها، وهناك كثير من الأسباب لزيادة زمن البروثرومبين؛ منها تناول دواء الوارفرين، ونقص فيتامين ك، وأمراض الكبد، وتناول الأدوية الهرمونية، والتخثر المنتشر داخل الأوعية -هذا يستدعي التدخل الطبي المباشر-.[٤]
  • زمن الثرمبوبلاستين الجزئي (PTT): يُنفّذ هذا الفحص بشكل رئيس للتأكد أنَّ جرعة دواء الهيبارين المميع للدم صحيحة أو تحتاج إلى تعديل، بالإضافة إلى إجرائه للكشف عن أمراض تخثر الدم.[٤]
  • تحليل مؤشر سيولة الدم (INR): من خلال هذا الفحص تُوحّد الوحد كلها التي يُجرى فحص زمن البروثرومبين (PT) عليها مهما اختلفت طريقة إجراء الفحص والجهاز المستخدم في أي مختبر حول العالم.[٤]


دواعي إجراء فحص تجلط الدم

يطلب الطبيب إجراء فحص تجلط الدم للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض النزيف بالدرجة الأولى، كما يجرى في الحالات الآتية:[٢]

  • ظهور أحد أعراض النزيف، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:
    • النزيف الشديد بعد التعرض لضربة أو إصابة.
    • ظهور الكدمات في الجسم بسهولة.
    • الإصابة بالجلطات في الجسم غير المبررة.
    • التورُّم، والألم، والتصلُّب.
  • تشخيص الإصابة بالنزيف بسبب الإصابة بأمراض غير موروثة؛ مثل: أمراض الكبد أو نقص فيتامين ك أو تناول الأدوية المميعة للدم.


كيفية التحضير لفحص تجلط الدم

قبل سحب عينة الدم لا توجد حاجة إلى أيّ إجراء خاص للتجهيز للفحص، فلا توجد حاجة إلى الامتناع عن تناول الطعام أو الشراب لمدة محددة،[٢] لكن من الضروري الالتزام بتعلميات الطبيب كاملة، وإخباره بالأدوية الموصوفة وغير الموصوفة، والمكملات الغذائية والأعشاب التي يتناولها الشخص، إذ قد يطلب الطبيب إيقاف بعض الأدوية.[٣]


إجراءات فحص تجلط الدم

بشكلٍ عام لا تختلف إجراءات فحص تجلط الدم عن إجراءات فحوصات الدم الأخرى، بحيث سحب عينة دم وريدية من الذراع غالبًا بعد تعقيم المنطقة بالكحول، ووضعها في أنبوب اختبار مناسب وإرسالها إلى المختبر لإجراء الفحص عن طريق فني التحاليل المخبرية المتخصص. وغالبًا لا يُصاحب ذلك سوى ظهور بعض الأعراض الجانبية الطفيفة؛ كالشعور بالألم الطفيف في مكان سحب عينة الدم، وفي بعض الأحيان النادرة قد يُصاحب هذا حدوث بعض المخاطر؛ كالنزيف، والعدوى، والدوار.[٣]


نتائج الفحص

نتائج فحص تجلط الدم للأشخاص الطبيعين الذين لا يخضعون للعلاج بالأدوية المميعة للدم وفق الآتي:[٤]

  • تحليل زمن البروثرومبين pt: من 10-12 ثانية.
  • زمن الثرمبوبلاستين الجزئي PTT: من 30-45 ثانية.
  • تحليل مؤشر سيولة الدم INR: من 1-2 دقيقة
  • تحليل العامل الخامس: من 50-150%.[٥]
  • تحليل زمن النزيف: من 1-9 دقائق.[٣]

في حال ظهور أي نتائج غير طبيعية أي أقل من هذه المعدلات الطبيعية أو أعلى منها؛ فإنّ هذا يعني غالبًا الإصابة بأحد اضطرابات تجلط الدم، ويعتمد نوع المرض والتشخيص على نوع عامل التخثُّر المتأثر، واعتمادًا على التشخيص يصف الطبيب العلاجات المناسبة المساعدة في السيطرة على المرض.[٢]


المراجع

  1. "How does blood work, and what problems occur?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-04-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Coagulation Factor Tests", medlineplus.gov, Retrieved 29-04-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Coagulation Tests", www.healthline.com, Retrieved 29-04-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What Do Your PT, PTT, and INR Results Mean?", www.verywellhealth.com, Retrieved 29-04-2020. Edited.
  5. "Factor V Assay ", emedicine.medscape.com, Retrieved 29-04-2020. Edited.