ما هو علاج تجلط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣١ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
ما هو علاج تجلط الدم

تجلّط الدم

تجلط الدم هو كتلة من الدم تغيرت حالتها من سائلة إلى الهلامية أو شبه الصلبة، وتعدّ عملية تجلّط الدم ضروريّةً؛ لأنها تمنع فقدان الكثير من الدم في حالات معينة، مثل الجرح أو القطع، لكن إذا تكونت الجلطة داخل أحد العروق ولم تذب وحدها فإنّ هذا يسبب حالةً خطيرةً جدًا يمكن أن تهدد الحياة، إذ إن كتلة الدم المتجلّطة المستقرة عادةً لا تؤذي، لكن يوجد احتمال أن تنتقل وتؤدي إلى حدوث خطر؛ فمثلًا إذا انتقلت الجلطة عبر العروق إلى القلب أو الرئتين من الممكن أن تعلق وتمنع مرور الدم، ويعدّ ذلك من الحالات الطبية الطارئة.[١]


علاج تجلط الدم

يُعد تخثر الدم عمليةً حيويةً تمنع النزيف الزائد بعد إصابة أحد الأوعية الدموية، مع ذلك يمكن أن تتشكل الجلطة الدموية في بعض الأحيان داخل الأوعية الدموية التي لم تتعرض لأي أضرار، وقد تفشل بعض الجلطات أيضًا في الذوبان تمامًا بمجرد التئام الجروح، إذ يمكن لهذه الجلطات أن تنتقل عبر الدورة الدموية وقد تنتهي بتقييد تدفق الدم إلى عضو حيوي، وهذه الأنواع من تجلط الدم خطيرة للغاية وتتطلب علاجًا عاجلًا، و تعتمد خيارات العلاج على الصحة العامة للشخص وموقع جلطة الدم، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٢]


الأدوية المضادة للتخثر

يصف الطبيب الأدوية المضادة للتخثر، التي غالبًا ما يشار إليها بأنّها مميعات للدم، وتُقلل من قدرة الجسم على تكوين جلطات جديدة، بينما تمنع الجلطات الموجودة من النمو، وعادةً ما يصف الأطباء الأدوية المضادة للتخثر خلال أول 5-10 أيام بعد تشخيص تجلط الدم، قد يستمر بعض الأشخاص بتناولها لعدة أسابيع أو شهور أو حتى سنوات لمنع ظهور الجلطات، ومن مضادات التخثر الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٢]

  • الهيبارين غير المُجزأ: يعمل الهيبارين غير المجزأ مع مضاد الثرومبين -وهو بروتين في الجسم- لمنع تكوّن جلطات جديدة.
  • الهيبارين ذو وزن جزيئي منخفض: يأتي من الهيبارين غير المجزأ، أمّا بالنسبة لآثاره على الجسم فتدوم لفترة أطول، ويمكن التنبؤ بها أكثر.
  • الوارفارين: يعمل الوارفارين عبر التدخل في إنتاج فيتامين K، الذي يستخدمه الكبد؛ لصنع البروتينات اللازمة لتخثر الدم.


الأدوية الفموية المضادة للتخثر

مضادات التخثر الفموية المباشرة هي فئة جديدة من مضادات التخثر، وهذه الأدوية تستهدف مباشرةً البروتينات المحددة المسؤولة عن تخثر الدم؛ إذ إنّها تعمل بسرعة وتأثيراتها على الجسم قصير الأمد، ويمكن أن يُؤدي فقدان جرعة إلى زيادة خطر تجلط الدم.[٢]


الجوارب الضاغطة

جوارب الضغط هي جوارب مطاطية تتناسب مع القدم وتمتد حتى الفخذ، وهي جوارب ضيقة على القدم، لكنها أكثر مرونةً على الساق، ويُساعد هذا التصميم على تدفق الدم من أسفل الساقين والنسخ الاحتياطي نحو القلب، ممّا يُساعد على تخفيف أعراض الجلطة.[٢]


التدخل الجراحي

في بعض الحالات قد تكون الجراحة ضروريّةً لإزالة الجلطة الدموية من الوريد أو الشريان، ويسمّى هذا الإجراء استئصال الخثرة، وقد يكون ضروريًا للجلطات الكبيرة جدًا أو التي تسبب أضرارًا شديدةً للأنسجة القريبة منها.[٢]


أعراض تجلط الدم

سبق وتعرّض الكثيرون إلى جرح من قطعة ورقة أو أثناء الحلاقة، وعندما يحدث ذلك يساعد تجلّط الدم على الوقف السريع للنزيف، لكن في بعض الأحيان قد تسوء الأمور، وهذا يحدث عندما يستمر التجلّط في حالات الإصابة العميقة، وهذه الحالات خطيرة؛ إذ يمكن أن يستمر سير الجلطة داخل الأوعية الدموية التي تنقل الأكسجين من القلب إلى باقي خلايا الجسم، وبذلك يمنع التجلّط الأكسجين من الوصول إلى القلب، والرئتين، والدماغ، وهذا يمكن أن يسبب نوبةً قلبيّةً، أو جلطةً دماغيّةً، وفي ما يأتي ذكر بعض الأعراض التي تين الإصابة بالتجلّط:[٣]

  • الأعراض في اليدين والقدم]ن: عندما تتشكل جلطة دموية في أحد الأوردة في الذراع أو الساق ستظهر العلامات الآتية:
    • التورم، يمكن أن يحدث في نفس المنطقة التي تشكلت عندها الجلطة، أو في بعض الحالات يمكن ملاحظة تورم الساق أو الذراع بالكامل.
    • تغير اللون، فمن المحتمل ملاحظة تغير لون الجلد إلى اللون الأحمر أو الأزرق، مع الشعور بالحرارة في منطقة معينة في اليد أو في القدم.
    • تشنج أسفل الساق.
  • الأعراض في القلب: إذا تشكلت الجلطة حول القلب أو فيه قد تسبب النوبة القلبية، لذا ينبغي الانتباه إلى العلامات الآتية:
    • ألم شديد في الصدر والذراعين.
    • التعرق.
    • صعوبة في التنفس.
  • الأعراض في الرئتين: عادةً تبدأ الجلطة الدموية في الرئتين من الأوردة العميقة في الذراع أو الساق، ثم تنفصل وتغادر إلى الرئتين، وهذه الحالة تعرف بالانصمام الرئوي، ومن العلامات المرافقة لها ما يأتي:
    • صعوبة في التنفس.
    • ألم في الصدر.
    • السعال.
    • التعرق.
    • الشعور بالدوار.
  • الأعراض في الدماغ: سبب الجلطة الدموية في الدماغ عائد إلى الترسبات الدهنية في الأوعية الدموية التي تغذيه، أو يمكن أن تحدث بسبب ضربة على الرأس، ومن أعراضها ما يأتي:
  • الأعراض في البطن: يُمكن أن تحدث الجلطة الدموية في الأوردة التي تغذي الأمعاء، ويكون سببها بعض الحالات، مثل: التهاب الرتج، أو أمراض الكبد، أو من المحتمل أن تحدث بسبب أدوية منع الحمل، ومن أعراضها ما يأتي:
    • الغثيان أو التقيؤ.
    • ألم شديد في البطن، الذي قد يصبح أسوأ بعد تناول الطعام.
    • الإسهال.
    • البراز الدموي.


الوقاية من تجلط الدم

تعدّ تجلطات الدم من الأمراض التي تحدث فجأةً دون سابق إنذار في حال حدوث أي مسبب يُحفز عملها، لكن توجد بعض الممارسات التي تمكّن الفرد من تفادي الإصابة بها، مثل:[٤]

  • ارتداء ملابس فضفاضة أو جوارب فضفاضة.
  • رفع الساق بارتفاع 15 سنتيمترًا فوق القلب من وقت إلى آخر في حال الجلوس لفترات طويلة.
  • ارتداء جوارب خاصّة تسمى جوارب الضغط إذا وصفها الطبيب.
  • ممارسة التمارين الخاصة التي يحددها الطبيب.
  • تغيير موقع الجلوس باستمرار، خاصةً خلال الرحلة الطويلة.
  • عدم الوقوف أو الجلوس أكثر من ساعة واحدة بنفس الموضع.
  • تناول كميات أقل من الملح.
  • عدم وضع الوسائد أسفل الركبتين.
  • رفع أسفل السرير بمقدار 10-15 سنتيمترًا بأوزان أو كتب.
  • تناول جميع الأدوية التي يصفها الطبيب للمصاب.


المراجع

  1. Daniel Murrell, MD (14-11-2017), "How to Tell If You Have a Blood Clot"، www.healthline.com, Retrieved 30-11-2018.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Treatment and home management for blood clots ", medicalnewstoday, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. James Beckerman, MD, FACC (5-7-2018), "Blood Clot Symptoms: How to Tell if You Have One"، www.webmd.com, Retrieved 30-11-2018.
  4. "Your Guide to Preventing and Treating Blood Clots", ahrq, Retrieved 30-11-2019. Edited.