تحليل سكر صائم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
تحليل سكر صائم

سُكّر الدم

من المعروف أنَّ جسم الإنسان يحصل على السكَّريات والكربوهيدرات من الغذاء الذي يتناوله، إذ تتحلَّل هذه السّكريات بعد هضمها إلى سكريات بسيطة؛ مثل: الغلوكوز، ويُعدّ الغلوكوز من السّكريات الأساسيَّة في جسم الإنسان التي تنتج الطّاقة، وله أهميّة كبيرة جدًّا لأنسجة الجسم جميعها، خاصة أنسجة الدِّماغ. ويجب الحفاظ على نسبة الغلوكوز ثابتة في الجسم؛ لأنّ انخفاض نسبته عن الحد الطَّبيعيَّ في الجسم يؤدي إلى حدوث حالات إغماء أو غيبوبة أو الموت في حالات متقدمة، ويدخل الغلوكوز إلى جسم الإنسان عن طريق الغذاء، ذلك بمساعدة الإنسولين، الذي يُعدّ الهرمون المسؤول عن دخول الغلوكوز إلى الجسم. ومرضى السّكر يعانون من نقص الإنسولين أو مقاومة له، الأمر الذي يؤدّي إلى زيادة كميَّة الغلوكوز في الدَّم، نتيجة ذلك قد تحدث أمراض عديدة على المدى البعيد؛ مثل: حدوث مشاكل في الرؤية، أو مشاكل للقدمين، أو ضرر للكلى، أو مشاكل في الجهاز الهضمي والبنكرياس[١].


تحليل سُكّر الصائم

يُجرى فحص تحليل السكر في الدم للأشخاص في عمر ما فوق الخامسة والأربعين عامًا، أو الأشخاص الذين يملكون عوامل تُحفّز الإصابة بداء السكر، ومن هذه العوامل: الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو ارتفاع الكولسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من وجود أعراض ارتفاع السكر في الدم، أو أعراض هبوطه، وكذلك للسيدات الحوامل، ومرضى السكر؛ ذلك من أجل مراقبة مستوى السكر في الدم. ويُجرى هذا النَّوع من التحاليل عندما يصوم الشخص لمدة 8 ساعات على الأقل، ويُجرى هذا النَّوع من التَّحاليل مرتين أو ثلاث للتّأكد من نتيجة الفحوصات، ويجب ترك أسبوع يفصل بين كل فحص وآخر. وتُقسم القراءات الخاصة بهذا الفحص في ما يأتي[٢][٣][٤]:

  • المستوى الطَّبيعي للسكر في الدم: ما بين 70-110مليغرام / ديسيلتر من الدم.
  • مقدمات السكر: تُعدّ الزيادة على هذا المستوى، أو إذا كانت تتراوح ما بين 100-125 ملي غرامًا / ديسيلتر مؤشرًا إلى حدوث السّكري في المستقبل،
  • الإصابة بالسكر، إذا كانت النّسبة أعلى من 126 مليغرامًا / ديسيلتر أو تساويها في جلستين مختلفتين؛ فإنَّ ذلك يُظهِر أنّ المريض مصاب بالسكر.


تحاليل أخرى لسكّر الدم

هناك أنواع أخرى من الفحوصات التي تُجرى للأشخاص لتحديد مستوى السكر في الدم غير تحليل سكر الصائم، ومن هذه التحاليل ما يأتي:

  • تحليل السّكر بعد ساعتين من الأكل، هو أن يُعمل فحص السّكر للمريض بعد تناوله الطعام بساعتين، أو بعد تناول كمية (75جرامًا) من الغلوكوز، ويفيد هذا التَّحليل في إعطاء فكرة مستقبليَّة عن نسبة حدوث السّكري، وتُقسّم القراءات الخاصة به في ما يأتي[٣][٥]:
  • المستوى الطبيعي، في حال كانت القراءة أقل من 140 ملي غرامًا / ديسيلتر.
  • مقدمات السكر، في حال تجاوزت النّسبة 140 ملي غرامًا / ديسيلتر بعد تناول الأكل بساعتين، فهذا يُعدّ مؤشرًا واضحًا إلى حدوث خلل في عودة نسبة السّكر إلى مستواه الطَّبيعي مع زيادة احتمال الإصابة بمرض السّكر.
  • الإصابة بـالسكر، في حال كانت القراءة أعلى من 200 ملي غرام / ديسيلتر في قراءتين مختلفتين.
  • تحليل السُكّر العشوائي، يُنفّذ مثل هذا النوع من التَّحاليل في أي وقت، ولا يحتاج إلى صيام المريض لأوقات معينة، أو أن يتناول أطعمة معيَّنة، إذ إنَّ مبدأ عمله سهل وبسيط؛ حيث الطَّبيب يَخشز المريض بإبرة ويأخذ نقطة دم ثمَّ يضعها على جهاز تحليل السّكر الرَّقمي وينتظر لمعرفة النتيجة، فإذا كانت نسبة السكر 200 ملي غرام / ديسيلتر فما فوق فهذا يدلّ على الإصابة بمرض السكر، وتختلف نسبة تحليل السكر العشوائي باختلاف الأوقات والأطعمة التي يأخذها المريض؛ مثلًا: عند الاستيقاظ من النوم يجب أن تظهر النسبة الطبيعية لمرضى السكر ما بين 80 على 130 ملي غرامًا / ديسيلتر، وأقلّ من 180 ملي غرامًا / ديسيلتر بعد ساعتين من تناول أيّ وجبة، أو قبل النَّوم[١][٥].
  • فحص السكر التراكمي، يقيس هذا النوع من الفحوصات نسبة سكر الدم المرتبطة بالهيموغلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، لذا يُستدَلّ على متوسط مستوى السكر في الدم خلال الثلاثة أشهر الماضية من خلاله، ولا يحتاج هذا النوع من الفحوصات إلى أن يصوم الشخص. وتُقسّم نتائج القراءات الخاصة به في ما يأتي[٣]:
  • المستوى الطبيعي: هو أن تظهر القراءة أقل من 5.7%.
  • مقدمات السكر: حيث القراءة في هذه الحالة ما بين 5,7-6,4%.
  • الإصابة بالسكر: في حال كانت القراءة أكثر من 6.5% في قراءتين مختلفتين.


الحفاظ على المستوى الطبيعي للسُكّر في الدم

يُحافَظ على المستوى الطبيعي للسكر في الدم باتباع نظام صحي يمنع ارتفاع مستوى سكر الصوم على الحد الطبيعي، ذلك باتباع ما يأتي[١]:

  • الحدّ من تناول السكريّات والملح بكثرة.
  • تناول الخبز والمعكرونة المصنوعين من الحبوب الكاملة بدلًا من الخبز الأبيض.
  • الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف؛ ذلك لفوائدها في تقليل نسبة السكر في الدم.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على البروتين؛ للشعور بالشبع.
  • تناول الخضروات التي تحتوي على نسبة أقل من النشا؛ لأنّ النشويات تؤثر في سكر الدم وتُسبب ارتفاعه.

أمّا الأشخاص المصابون بمرض السكر ويتناولون علاجًا له فعليهم اتباع ما ذُكِر سابقًا، بالإضافة إلى خطوات احترازية لمنع الإصابة بـهبوط السكر، ومن هذه الخطوات ما يأتي[١]:

  • تناول وجبات منتظمة طوال اليوم.
  • زيادة كمية الطعام وعدد الوجبات الخفيفة أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
  • تجنب شرب الكحول.
  • مراجعة الطبيب في حال كان المريض يعاني من عدم انتظام السكر؛ بسبب التقيؤ أو الإسهال.


فوائد الحفاظ على المستوى الطبيعي للسُّكر في الدم

يعاني مرضى السكر من عدّة أعراض ومشاكل نتيجة ارتفاع نسبة السكر في الدم على الحد الطبيعي، لذا يُعدّ الحافظ على بقاء مستوى السكر والإنسولين في الدم ضمن المستوى الطبيعي أمرًا مهمًا لما له من فوائدة عدّة، ويُذكر منها ما يأتي[٦]:

  • تحسين المزاج.
  • تقليل الشعور بالتعب والإرهاق.
  • زيادة طاقة الجسم.
  • تحسين صحتَي الدماغ والأوعية الدموية.
  • التقليل من احتمالية حدوث المضاعفات المُرتبطة بارتفاع سكر الدم؛ كأمراض الكلى، والأمراض المرتبطة بالأعصاب.

ويساعد مرضى السكر بشكل خاص في التقليل من احتمالية الإصابة ببعض المضاعفات الخطرة، والتي تتضمن ما يأتي[٦]:


= المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Zawn Villines , "What to know about fasting blood sugar?"، medical news today, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  2. lab tests online staff, "Glucose Tests"، lab tests online, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت mayo clinic staff, "Diabetes"، mayo clinic, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  4. Janelle Martel , Lauren Reed-Guy, "Blood Glucose Test"، health line , Retrieved 3-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Amanda Barrell , "What is a random glucose test?"، medical news today, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Jenna Fletcher, "Which foods help stabilize insulin and blood sugar? "، medical news today, Retrieved 3-10-2019. Edited.