تقوّس الأصابع: ماذا تعرف عنه؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥١ ، ٢١ يوليو ٢٠٢٠
تقوّس الأصابع: ماذا تعرف عنه؟

ما هو تقوّس الأصابع؟

يُعدّ تقوّس الأصابع (Clinodactyly) تشوهًا خلقيًا طفيفًا يتمثّل في انحناء إحدى أصابع اليد باتجاه الإصبع بجانبها بدلًا من أن يبدو اتجاهها مستقيمًا إلى أعلى، ويحدث تقوّس الأصابع في أي إصبع من أصابع اليد، لكنّه أكثر شيوعًا في الإصبع الخامسة (الإصبع الصغيرة) التي تنحني باتجاه الإصبع الرابعة (الإصبع البنصر)، وهذه الحالة تتفاقم مع تقدم العمر.[١]


ما عوارض تقوّس الأصابع؟

لا تسبّب حالات تقوّس الأصابع ظهور عوارض واضحة أو مؤلمة، وإنّما تتمثّل في انحناء الإصبع باتجاه الإصبع المجاورة، وغالبًا ما يبدو الانحناء خفيفًا ولا يلاحظ الشخص بسهولة، وقد يلاحظ المريض انحناء إصبعه في مكان انحناء الإصبع وتقوسها بمقدار أكثر من 45 درجة، لكنّ هذه الحالة قد تسبّب أحيانًا إضعاف حركة الأصبعين الرابعة والخامسة، وتسبّب الإحساس بعدم الراحة في اليد، وتجدر الإشارة إلى أنّ حالات تقوّس الإصبع لا تُسبّب التهابًا في الإصبع أو الألم أبدًا.[٢][٣]


ما أسباب تقوّس الأصابع؟

حالة تقوس الأصابع خَلقِية؛ أي إنّها تحدث مع وجود الطفل في الرحم، ولا تحدث في أوقات لاحقة من حياته، ويحدث الانحناء أو التقوس في الإصبع نتيجة نمو إحدى عظام الإصبع الصغيرة بشكل غير طبيعي، أو بسبب وجود مشكلة في صفيحة نمو في إحدى عظام الإصبع، إذ تنمو الصفيحة العظمية على جانب واحد من العظم أكثر من الجانب الآخر، مما يؤدي إلى نمو العظم بشكل مثلث بدلًا من نموها طبيعيًا بشكل مستطيل، وما تزال الأسباب الرئيسة لحدوث هذه الحالة لدى بعض الأطفال غير واضحة تمامًا، لكن هناك مجموعة من العوامل التي قد ترفع من فرص الإصابة بتقوس الأصابع، ومن ضمنها:[١][٤]

  • الاضطرابات الوراثية: إذ ترتبط حالات تقوس الإصبع بالعديد من الاضطرابات والأمراض الوراثية؛ بما في ذلك:
  • الجنس: يحدث تقوس الأصابع لدى الجميع، لكنّه أكثر شيوعًا لدى المواليد الذكور.
  • العوامل الوراثية: تزيد فرص ولادة أطفال مصابين بتقوس الأصابع في حالة وجود إصابات سابقة ضمن أفراد العائلة.


ما طرق تشخيص تقوس الأصابع؟

حالات تقوس الإصبع -لا سيّما الطفيفة منها- تُلاحَظ عند الولادة أو في المرحلة الأولى بعد الولادة، وغالبًا ما تُلاحَظ عند بلوغ الطفل بضع سنوات من العمر، لكن في بعض الحالات التي يبدو فيها الانحناء والتقوس أكثر شدّة تُشخَّص الحالة بعد مدة وجيزة من الولادة، وتُشخّص حالات تقوس الأصابع عن طريق إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية، ومن ضمنها:[٤]

  • الفحص البدني: يتضمّن الفحص البدني فحصًا شاملًا لليد، بالإضافة إلى اختبارات نطاق الحركة لتحديد ما إذا كانت هناك أيّ صعوبة في تحريك اليد والأصابع.
  • التصوير بالأشعة السينية: تُستخدَم تقنيات التصوير بالأشعة السينية لتأكيد التشخيص، إذ تُظهر هذه الصور وجود عظمة في شكل C في الإصبع المنحنية.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية قبل الولادة: في بعض الحالات التي يبدو فيها تقوس الإصبع شديدًا يظهر ذلك من خلال فحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية التي تُجرى دوريًا قبل الولادة، لكن لا يوجد علاج يجرى أثناء وجود الطفل في الرحم.


كيف يجرى علاج المصاب بتقوس الأصابع؟

يهدف علاج حالات تقوس الإصبع إلى تحسين المظهر التجميلي للإصبع واليد، وتعزيز الوظيفة الحركية، ويعتمد العلاج المستخدم للحالة بناءً على العديد من العوامل التي يدرسها الطبيب بدقة بعد تحديد العلاج المناسب، ومن أهم هذه العوامل:[٢]

  • عمر الطفل.
  • صحة الطفل العامة وتاريخه المرضي.
  • مدى تحمّل الطفل للعلاج وبعض الإجراءات المجدّدة.
  • شدّة الحالة، ومقدار التقوس والانحناء في الإصبع.
  • رأي الوالدين، والطريقة المفضلة لديهما.

يوجد العديد من حالات تقوس الإصبع التي لا تستلزم العلاج، لا سيّما في الحالات التي يبدو فيها الانحناء طفيفًا وغير ملاحظ، ولا يؤثر في حركة الإصبع، ويُوصى في هذه الحالات بترك الإصبع من دون علاج، مع مراقبة الانحاء، وإجراء فحص دوري لتحديد ما إذا كانت الحالة تتطور والانحناء يتفاقم مع الوقت أم لا، لكن قد تستدعي بعض الحالات التدخل الطبي لعلاج الحالة، لا سيّما عندما يبدو الانحناء أكثر من 30 درجة، وغالبًا ما يُنصح بعلاج الحالة عندما يبدو الطفل صغيرًا جدًا؛ لأنّ العظام غير ناضجة تمامًا، مما يُساعد في أن يبدو العلاج أكثر فاعليّة. ومن ضمن الخيارات العلاجية المتوفرة لعلاج المصاب بحالات تقوس الإصبع الآتي:[٤][٢]

  • التجبير، أو الأجهزة الخاصة التي تُستخدَم مؤقتًا لدعم أو تثبيت العظم المشوّه.
  • العلاج بالممارسة والتمارين.
  • العلاج البدني.
  • عمليات الأوتار أو الجلد أو الأنسجة الرخوة لتحرير التوتر على المفصل.
  • الجراحة التصحيحية، التي تتضمّن إزالة جزء صغير من العظم لإعادة تكوين عظام إصبع مستطيلة الشكل.


كيفية تصحيح تقوّس الأصابع بالجراحة

يلجأ الطبيب إلى الجراحة لتصحيح بعض الحالات الشديدة من تقوس الأصابع، وتهدف هذه الجراحات إلى تقويم الإصبع، وتُحرّر الأوتار والأنسجة الرخوة، أو تُشغَّل من أجل تحرير التوتر على الإصبع والمفصل وضمان الاستقرار في المستقبل، وتتضمّن جراحة تقويم تقوس الإصبع الإجراءات الآتية:[٣]

  • إزالة النتوء أو الجزء الزائد من العظم، وتصحيح شكل العظم، وتثبيته في مكانه الصحيح، واستخدام بعض المعدات الطبية الصغيرة لتثبيت العظام، وتثبيت الشكل الجديد للإصبع، مع التأكد من محاذاة كلّ العظام والأنسجة بشكل صحيح في مكانها، والتأكد أنّ الإصبع المصابة تبدو طبيعية.
  • تثبيت الإصبع في الجبيرة لمدّة زمنية يُحدّدها الطبيب، وتحديد عدّة مواعيد متابعة بعد العملية.
  • إزالة الجبيرة وكلّ الضمادات، وتحديد موعد مع المعالج المهني أو المعالج الطبيعي المتخصص في حركة اليد؛ لمساعدة الطفل في استعادة النطاق الكامل للحركة، أو تعلم التكيّف مع الحركة أو الأداء الجديد للإصبع واليد بشكلٍ عام.

تختلف مدّة التعافي والشفاء وفقًا لمدى شدة الانحناء، ونوع الجراحة المستخدمة، وغالبًا ما يختلف الجدول الزمني للعودة إلى الأنشطة اليومية الطبيعية بناءً على هذه العوامل، ويُراجَع الطبيب بسؤاله عن كلّ الأمور المتعلقة بإجراءات ما بعد العملية ومدة التعافي.


هل تقوّس الأصابع حالة وراثية؟

على الرغم من أنّ العديد من الأطفال المصابين بتقوس الأصابع يبدون هم الحالة الأولى ضمن أفراد العائلة، لكن هناك العديد من الدراسات التي أثبتت ارتباط بعض الطفرات الجينية المتوارثة بهذه الحالة؛ لذلك تُعدّ من الحالات التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء.[٤][٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Clinodactyly in Children", childrenscolorado, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Clinodactyly", texaschildrens, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  3. ^ أ ب "An Overview of Clinodactyly ", verywellfamily, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What Is Clinodactyly?", healthline, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  5. "Clinodactyly", radiopaedia, Retrieved 2020-7-14. Edited.