جراحة ثقب القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٥٧ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
جراحة ثقب القلب

ثقب القلب

تعدّ ثقوب القلب واحدةً من أكثر المشكلات شيوعًا التي يتعامل معها أطبّاء القلب بصورةٍ دائمة، بالتأكيد يمكن أن يكون مصطلح ثقب القلب مُربك ومخيف، لكن ثقب القلب هو تمزّق داخل القلب في أحد الجدران التي تفصل حجرات القلب، كما أنّ الثقوب في القلب عيوبٌ خَلقية بسيطة في بنية القلب يولد بها الطفل، وهذه العيوب تغيّر من التدفّق الطّبيعي للدّم داخل القلب.[١]


جراحة ثقب القلب

تعتمد جراحة ثقب القلب على نوع الثقب، وحجمه، ومكان وجوده، ولا تُعالَج جميع الثقوب بالجراحة، إذ يمكن أن يُشفَى أغلبها من تلقاء نفسه، وأنواع جراحة ثقب القلب هي:[٢]

جراحة ثقب الحاجز الأذيني

  • القسطرة: حتى أوائل التسعينات كانت الجراحة هي الطريقة الوحيدة المعتادة لإغلاق ثقب الحاجز الأذيني، ولكن الآن بفضل التقدّم الطبي يمكن للأطباء استخدام إجراءات القسطرة لإغلاق ثقب الحاجز الأذيني الصغير، إذ يخضع الطفل أو المريض للتخدير العام لكي لا يشعر بالألم أثناء الجراحة، ويُدخِل الطبيب أنبوبًا رفيعًا ومرنًا، في الوريد الموجود أعلى الفخذ، ويمرّره حتى يصل إلى الحاجز الأذيني، تحتوي القسطرة على جهازٍ يشبه مظلّة صغيرة مطويّة في داخله، وعند الوصول إلى الثقب يُخرج الطبيب هذا الجهاز ويوصله حتّى يغلق الثقب بين الأذينين، وبعد تأمين موضِع هذا الجهاز بصورةٍ جيّدة يسحب الطبيب القسطرة، وفي غضون ستة أشهر تلتحم الأنسجة الطبيعية داخل الجهاز وعبره، ولا يحتاج الطفل لاستبدال الجهاز عندما يكبر، وتعدّ القسطرة أسهل بكثير على المريض؛ لأنّها لا تتضمن سوى ثقبٍ في الجلد، وهذا يعني أنّ عملية التماثل للشفاء تكون أسرع و أسهل، و تصل نسبة نجاح القسطرة إلى 9 من كل 10 مرضى.
  • جراحة القلب المفتوح: تجرى جراحة القلب المفتوح لعلاج الثقوب الكبيرة والمتوسطة، إذ يوضع الطفل تحت التخدير لكي لا يشعر بالألم أثناء الجراحة، ويشق الجرّاح الصدر للوصول إلى ثقب الحاجز الأذيني ليُصلِح الثقب بطريقةٍ خاصّة، ويُوضع الطفل خلال الجراحة على جهازٍ يسمّى المجازة القلبية الرئوية، وهي تقنية تؤدي عمل القلب والرئتين بصورةٍ مؤقّتة أثناء الجراحة؛ حتى يستطيع الطبيب شقّ القلب للقيام بالجراحة، وتعدّ المضاعفات مثل النزيف والعدوى أثناء هذه الجراحة نادرةً، أمّا بعد الجراحة فقد يصاب بعض المرضى بالتهاب في البطانة الخارجية للقلب، وهي حالة تسمّى التهاب التامور، ممّا يسبّب تجمّع السوائل حول القلب في الأسابيع التالية للجراحة، ويمكن أن يُعالِج الأطباء هذه المشكلة.

جراحة ثقب الحاجز البطيني

تُغلَق أكثر من نصف ثقوب الحاجز البطيني بصورةٍ طبيعيّة أثناء نمو الأطفال عادًة قبل أن يصل الطفل إلى عمر المدرسة، ويوصي الأطباء بالجراحة لإغلاق ثقوب الحاجز البطيني الكبيرة التي تسبب الأعراض والمضاعفات، أو عندما لا تبدأ الثقوب بالالتحام من تلقاء نفسها عندما يبلغ الطفل السّنة الأولى من عمره، وقد توجد حاجة للجراحة المبكّرة قبل عمر السنة، عندما لا يكتسب الطفل الوزن، ويحتاج إلى أدوية للسيطرة على أعراض قصور القلب، وتتشابه جراحة ثقب الحاجز البطيني مع جراحة ثقب الحاجز الأذيني.


أنواع ثقوب القلب

توجد أنواع لثقوب القلب، منها ما يأتي:[٣]

  • عيب الحاجز الأذيني (ASD : Atrial Septal Defect): هو ثقب يحدث في الحاجز بين حجرتي القلب العليا (الأذينين)، ويسمح هذا الثقب بتسرّب الدّم الغني بالأكسجين إلى حجرتي الدم الغني بالأكسجين، ويمكن أن يكون الثقب صغيرًا أو كبيرًا، وتسمح الثقوب الصغيرة بمرور القليل من الدم من أذين إلى الآخر، وعادةً لا تؤثّر الثقوب الصغيرة على طريقة عمل القلب، ولا تحتاج إلى علاجٍ خاص، والعديد منها يُغلق من تلقاء نفسه أثناء نمو القلب في مرحلة الطفولة، أمّا الفتحات المتوسّطة والكبيرة تسمح بتدفق كمية أكبر من الدم من أذين إلى الآخر، وتكون هذه الثقوب أقلّ عرضةً للإغلاق من تلقاء نفسها، ولا تظهر أعراض على أغلب الأطفال المصابين بثقب الحاجز الأذيني حتى لو كان الثقب كبيرًا.
  • عيب الحاجز البطيني (VSD: Ventricular Septal Defect): هو ثقب في الحاجز الذي يفصل الحجرات السفلية للقلب المسمّاة بالبطينين، ويسمح الثقب بتدفق الدم الغني بالأكسجين من البطين الأيسر إلى البطين الأيمن، بدلًا من أن يتدفّق إلى الشريان الأورطي ويخرج ليغذي الجسم بالأكسجين، ويمكن أن تكون ثقوب الحاجز البطيني صغيرةً أو كبيرةً، ولا تسبّب ثقوب البطين الصغيرة المشكلات عادًة، ويمكن أن تغلق من تلقاء نفسها أثناء النمو، وعادةً لا تسبّب الثقوب الصغيرة ظهور أي أعراض، أما الثّقوب المتوسّطة يمكن أن تسبّب بعض الأعراض في مرحلة الرضاعة، وقد تُغلَق من تلقاء نفسها، أو قد تحتاج إلى جراحة لإغلاقها، أما الثقوب الكبيرة تسمح بتدفق الكثير من الدم من البطين الأيسر إلى البطين الأيمن، ويمكن أن تصغّر بعض الفتحات الكبيرة بمرور الوقت لكنّها لا تغلق تمامًا، وعادةً ما تسبّب الفتحات الكبيرة ظهور أعراض لدى الرضع والأطفال، مثل: الإعياء، والتعرّق، والتنفس السريع، وضيق التنفّس، وتكون الجراحة ضروريةً لإغلاقها.


كيف نعلم بوجود ثقب القلب قبل الولادة؟

يوجد عدّة اختباراتٍ تشخيصية خلال فترة ما قبل الولادة، وذلك للتحقق من العيوب الخَلقية للجنين، إذ يمكن فحص الحاجز الأذيني أو البطيني عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية، والذي يوضّح صورًا لأعضاء الجسم، ففي حالة الاشتباه بوجود ثقبٍ في القلب، يقوم الطبيب بمزيدٍ من الفحوصات لتأكيد التشخيص بعد الولادة، وذلك من خلال سماع صوت القلب باستخدام السماعة الخاصة، وإجراء مخطط لصدى القلب، إلى جانب فحص العلامات والأعراض التي قد تكون موجودة لدى المريض[٤].


المراجع

  1. "What is a hole in the heart?", pediatricheartspecialists, Retrieved 5-3-2019.
  2. "Ventricular Septal Defect (VSD)", cardiacsurgery, Retrieved 5-3-2019.
  3. "Common Types of Heart Defects", heart, Retrieved 5-3-2019.
  4. "Congenital Heart Defects (CHDs)", www.cdc.gov, Retrieved 28-04-2020. Edited.