أعراض النزيف الداخلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٤ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠
أعراض النزيف الداخلي

النزيف الداخلي

يتنقل الدم في الجسم عن طريق ضخه بواسطة القلب عبر الأوعية الدموية؛ وذلك لتزويد خلايا الجسم بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة لأداء وظائفها، ويحدث أن تتعرّض أحدى الأوعية الدموية للتلف أحيانًا نتيجة عدة أسباب، ويعمل الجسم على إصلاح هذا التلف من خلال عملية تجلط الدم، مما يمنع تسربه، لكن عندما يبدو التلف كبيرًا قد تفشل عملية تجلط الدم في منع تسربه، مما يسبب حدوث ما يُسمّى النزيف الداخلي.[١]

يحدث النزيف الداخلي في أيٍّ من أنسجة الجسم، بما في ذلك الأعضاء، وتجويف الجسم، مثل: البطن، والصدر، والرأس، وقد يستمر النزيف الداخلي لساعات قبل اكتشافه؛ فذلك يعتمد على مدى الأضرار التي لحقت بالأوعية الدموية الداخلية، فكلّما زاد الضرر زاد النزيف.[١]


أعراض النزيف الداخلي

يتشكّل النزيف الداخلي كأحد الأعراض الناتجة من التعرّض للإصابة أو الاضطراب أو المرض، ولا يحدث إلّا بوجود سبب وحالة كامنة لدى الشخص، وقد يسهم تمييز أعراض النزيف الداخلي في تمكين الطبيب من تحديد العضو والمنطقة المصابة، وسبب حدوث النزيف، والحالات المسببة لحدوثه، وتُوضّح الأعراض المختلفة للنزيف الداخلي كما يأتي:[٢]

  • أعراض النزيف الداخلي في الرأس: منها ما يأتي:
    • الإحساس بالضعف في جانب واحد من الجسم عادةً.
    • الشعور بالتخدر في جانب واحد.
    • الشعور بالتنميل والوخز، خاصةً في اليدين والقدمين.
    • حدوث صداع شديد ومفاجئ.
    • المعاناة من صعوبة في البلع أو المضغ.
    • حدوث اضطرابات وتغيّرات في الرؤية أو السمع.
    • فقدان التوازن والتنسيق والقدرة على تركيز العين.
    • صعوبة في التكلم أو فهم المحادثة.
    • صعوبة في الكتابة.
    • حدوث تغييرات في المستوى العام لليقظة، مثل: زيادة النعاس، والخمول، والذهول.
    • فقدان الوعي.
  • أعراض النزيف الداخلي في الصدر أو البطن: فقد يعاني الأشخاص عند إصابة هذه المناطق بالنزيف من نشوء الأعراض الآتية:
    • الإحساس بألم في البطن أو الصدر.
    • الشعور بضيق في التنفس.
    • الشعور بالدوخة، خاصّةً عند الوقوف.
    • ظهور كدمات في المنطقة المحيطة بالسرة أو على جانبي البطن.
    • الغثيان.
    • التقيؤ.
    • خروج دم مع البول.
    • حدوث النزيف في مناطق أخرى من الجسم، مثل: الأذنين، والأنف، والفم، وفتحة الشرج.
    • خروج براز بلون أسود قطراني.
  • أعراض النزيف الداخلي في العضلات أو المفاصل: تتشكّل الأعراض الآتية عند إصابة هذه الأجزاء بالنزيف الداخلي:
    • الشعور بألم في المفصل.
    • حدوث تورم في المفصل.
    • تقييد نطاق الحركة.
  • أعراض أخرى للنزيف الداخلي: قد يتعرّض بعض الأشخاص عند إصابتهم بنزيف داخلي للإصابة بصدمة، خاصّةً في حالات حدوثه في مناطق يفقد فيها الشخص كميةً كبيرةً من الدم، مثل: الصدر، أو البطن، أو الفخذ، وتنشأ الصدمة من نقص كميات الدم الكافية لإمداد الجسم بالكامل، ومن أعراضها ما يأتي:
    • تسارع معدل دقات القلب.
    • انخفاض ضغط الدم.
    • كثرة التعرق.
    • حدوث تغيرات في اليقظة العامة، مثل: زيادة النعاس، أو الخمول، أو الذهول.
    • الإحساس بالضعف العام.

قد يتمكّن الأطباء من الكشف عن وجود فقدان للدم في مناطق معينة من الجسم عند وجود حالات مرضية كامنة أخرى؛ فمثلًا يرتبط فقر الدم بحدوث نزيف داخلي بطيء ومزمن عادةً، ويعاني الشخص في هذه الحالة من الشعور بالتعب والضعف والإعياء وضيق التنفس، وقد يصاب بعض الأشخاص المصابين بانخفاض ضغط الدم بنزيف داخلي نتيجة الفقد المستمر للدم، ويُطلق على هذه الحالة اسم هبوط ضغط الدم الانتصابي، وتتصاحب مع عدد من الأعراض الشائعة، مثل الشعور بالدوار أو الدوخة عند الوقوف.[٢]


أسباب النزيف الداخلي

يُمكن القول إن مُعظم حالات النزيف الداخليّ هي نتيجة ضربات عنيفة؛ فبمجرّد معرفة تعرّض المريض للضرب أو للحوادث يُخضع لفحوصات دقيقة، وصور أشعة لنفي وجود أي نزف في أوعية الدم الداخليّة، أو في الأعضاء الحيويّة، وبتفصيل أكثر يُمكن تصنيف مُسبّباته إلى نوعين؛ الأول ما لم يكن نتيجة الصدمات، والثاني المُسبّبات الخطيرة المُهدّدة لحياة المريض.[٢]


المُسبّبات غير الناتجة عن صدمات

هي الاضطرابات الجسديّة والحالات المَرضيّة التي ينتج عنها النزيف الداخلي، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[٢]

  • تلف أحد الأوعيّة الدمويّة الداخليّة، مما يُسبّب نزفه.
  • تناول بعض أنواع الأدوية والعلاجات، مثل مُضادات التخثّر؛ إذ إنها تُقلّل من قدرة الدم على تكوين الخثرات، وترفع بذلك احتمالية النزف الداخلي والخارجي، كما أنّ الأسبرين المُميّع للدم أيضًا يرفع احتماليّة حدوث نزف في المعدة.
  • عدم وجود عوامل تخثّر كافية في جسم المريض.
  • الإصابة باضطرابات دم مُعينة، مثل الهيموفيليا أو ما يُعرف بنزف الدم الوراثيّ، الذي يُعرّض المريض للنزيف من أبسط الضربات والجروح.
  • بعض أمراض الجهاز الهضمي، التي تشمل قرحة المعدة، ومتلازمة كرون، والبوليبات أو السليلات في القولون، والتهاب القولون، والالتهاب المَعديّ المعويّ، والتهاب المريء، وغيرها.
  • ارتفاع ضغط الدم المُزمن، الذي يُضعف جدران الأوعية الدمويّة مع الوقت، والذي قد يُسبّب تمدّدها وانفجارها.
  • بعض العادات الصحيّة المُتّبعة، التي تُهيّج بطانة المعدة، مثل: شرب المشروبات الكحوليّة، والتدخين، وتعاطي المُخدّرات.
  • الانتباذ البطاني الرحمي، الذي تنمو فيه أنسجة الرحم في غير مكانها، مما يجعلها عُرضةً للنزف في مناطق أخرى عند اضمحلالها في فترة الطمث، كأن تنزف في منطقة الحوض، ويصعب تشخصيها دون اللجوء إلى التصوير المقطعيّ، وصور الرنين المغناطيسيّ، أو بأخذ خزعات من النسيج الرحميّ.


المُسبّبات الناتجة عن حالات خطيرة مُهددة للحياة

قد يحدث النزيف الداخليّ أيضًا نتيجة إحدى الحالات الآتية:[٢]

  • كسور العظام الكبيرة في الجسم: مثل كسر عظمة الفخذ.
  • الضربات أو الصدمات: التي تتضمن السقوط من مكان مُرتفع، وحوادث السيارات، ووقوع أوزان ثقيلة على الجسم، مما يُلحق الضرر بالأوعية الدمويّة، والأعضاء، والعظام، حتى ولو لم يُصَب المريض بالجروح السطحيّة الخارجيّة.
  • الحمل المُنتبذ: هو الحمل الحاصل خارج الرّحم، ويُعدّ حالةً طارئةً تستوجب الإجهاض لتفادي النزيف الداخليّ المتوقّع في حال نموّ الجنين.
  • تمدّد الأوعيّة الدمويّة: الذي لا يُعدّ مُهدّدًا للحياة بحدّ ذاته، إلا أنّ تشكّل حويصلة أو كيس على جدار الوعاء الدمويّ يزيد احتمالية انفجاره في ما بعد هو ما يتطلّب التدخّل الطبيّ العاجل.
  • بعد العمليات الجراحيّة: في حال عدم تأكّد الجرّاح من إيقاف جميع الأوعيّة النازفة أثناء العمليّة قد يُسبّب ذلك النزف الداخلي حتى بعد خياطة الجرح وإغلاقه.


مضاعفات النزيف الداخلي

يشكّل النزيف الداخلي أحد الأسباب الرئيسة لحالات الوفاة المتعلقة بالصدمات على مستوى العالم، وقد تنجم عن عدم علاج حالات النزيف الداخلي الشديدة أو المزمنة الإصابة بفشل الأعضاء، ونوبات الصرع، والغيبوبة، والنزيف الخارجي، والوفاة. وقد تهدد بعض الحالات الشديدة حياة الأشخاص حتى عند تلقيهم العلاج، إلّا أنّ التشخيص المبكر لأعراض النزيف الداخلي وعلاجه قد يقلّل من خطر نشوء المضاعفات، ويعزّز الشفاء التام.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Internal Bleeding Symptoms", newhealthguide, Retrieved 12/9/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Kimberly Holland (18-4-2019), "Internal Bleeding: Causes, Treatments, and More"، www.healthline.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. Jennifer Huizen (16-12-2017), "Internal bleeding: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.