بحث عن مرض الصرع اسبابه وكيفية علاجه

بحث عن مرض الصرع اسبابه وكيفية علاجه
بحث عن مرض الصرع اسبابه وكيفية علاجه

مرض الصرع

يعدّ الصّرع (Epilepsy) من الأمراض المزمنة التي تصيب الدّماغ، وهو من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا؛ إذ يقدّر عدد المصابين به حول العالم بحوالي 50 مليون شخص، وتجدر الإشارة إلى أنّ 80% من هذه الإصابات تنتشر في البلدان ذات الدّخل المنخفض والمتوسّط. وعلى الرغم من أنّ الصرع مرض يستمر لفترات طويلة إلا أنّ نسبة الذين يمتثلون للشفاء تقارب 70%.

من الجدير بالذّكر أنّ حدوث نوبة واحدة من الصرع لا تعني أنّ الشخص مصاب به، إذ إنّ 10% من الأشخاص في العالم يصابون بنوبة واحدة في حياتهم، أمّا إذا حدثت النوبة مرتين أو أكثر دون وجود أي حافز لها فإنّ الشخص يُشخَص بالإصابة بالصرع. وتحدث هذه الحالة نتيجة إطلاق بعض خلايا الدّماغ شحنات كهربائيةً كثيرةً، وهذا يتسبب بحدوث حركات لا إرادية في الجسم كله أو في جزء منه.[١]


ما هي أعراض مرض الصرع؟

تختلف أعراض مرض الصرع من شخص إلى آخر، كما تختلف باختلاف نوع هذا المرض، وفي المجمل فإنّ أعراض مرض الصرع تتضمن ما يأتي:[٢]

  • الدوخة.
  • اضطرابات في الرؤية والسّمع.
  • الإحساس بوخز في الأطراف.
  • من الممكن أن تترافق نوبة الصرع مع فقدان الوعي.
  • تكرار بعض الحركات.
  • فتح العينين والتحديق.
  • تشنجات عضلية في الوجه والرقبة والذّراعين.
  • تصلُب الجسم، وتشنُّج عضلات الذراعين والساقين.
  • السقوط على الأرض فجأةً.
  • التبول أو خروج البراز نتيجة عدم القدرة على التحكم بالأمعاء والمثانة.
  • العضّ على اللسان.
  • اهتزاز الجسم.


لماذا يحدث مرض الصرع؟

أُشير أعلاه إلى أنّ مرض الصرع يحدث نتيجة وجود خلل في الدماغ، ومع أنّ أسبابه قد لا تكون واضحةً في بعض الحالات، إلا أنَّه قد يحدث نتيجة بعض العوامل الوراثية التي تزيد من خطر الإصابة به، كما أنّه قد يحدث نتيجة أي من الأسباب الآتية:[٣]

  • الإصابة بأحد الأمراض المعدية، كالتهاب الدماغ الفيروسي.
  • الإصابة بأمراض الدّماغ، كأورام الدماغ والسكتة الدماغية.
  • إصابات الرأس، التي تحدث نتيجة حوادث السيارات مثلًا.
  • تلف الدّماغ قبل الولادة.
  • الإصابة بمرض التوحد.
  • وجود الأورام الليفية العصبية.
  • الإصابة بداء الكيسات المذنبة (Cysticercosis).
  • الإصابة بالإيدز.

كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالصرع، منها ما يأتي:[٤]

  • الإصابة بالخرف: من الممكن أن يزيد الخَرَف من خطورة الإصابة بالصرع.
  • العوامل الوراثية: تزداد نسبة الإصابة بالصرع عند وجود إصابات أخرى في العائلة.
  • العمر: يعدّ الأطفال وكبار السن أكثر عرضةً للإصابة بالصّرع.
  • أمراض الأوعية الدّموية: تؤدّي السكتات الدماغية وأمراض الأوعية الدّموية إلى تلف خلايا الدّماغ، وهذا يزيد بنسبة كبيرة من خطورة الإصابة بالصرع.


كيف يتم تشخيص مرض الصرع؟

لا بُدّ من مراجعة الطبيب خلال 14 يومًا من الإصابة بنوبة الصّرع أو من مراجعة الطبيب العام الذي نصح بمراجعة الطبيب الاختصاصي، ومن الأفضل تجنّب بعض الأنشطة الحياتية كقيادة السّيارة والسّباحة، وذلك حتّى يتم إجراء الفحوصات التشخيصية ومراجعة الطبيب؛ وذلك لإمكانية الإصابة بنوبات أخرى خلال هذه المدة.

قد يكون من الصعب تشخيص الإصابة بالصّرع حتى الإصابة بأكثر من نوبة تشجنية؛ وذلك لأن أعراضه الأخرى قد تتشابه مع أعراض اضطرابات صحية أخرى، كنوبات الهلع والصداع النصفي، وفي بداية الأمر يطرح الطبيب بعض الأسئلة، كوقت حدوث نوبة الصرع، وماذا فعل المصاب قبل الإصابة بالنوبة، ومن الجدير بالذّكر أنّ اصطحاب شخص آخر ليتحدث عن الأعراض مفيد جدًا في التشخيص، كما يُجري الطبيب عدّة اختبارت أخرى، تتضمن الآتي:[٥]

  • فحص الدّماغ: كالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وهو فحص يكشف عن وجود مشكلات دماغية قد تؤدي إلى الإصابة بالصرع، كالتندبات في المخ، والتلف الناتج عن الإصابة بالسكتة الدماغية، ووجود أورام في المخ.
  • تخطيط كهربائية الدّماغ (EEG): هو مخطط يوضّح وجود نشاط كهربائي غير طبيعي في الدّماغ قد يؤدي إلى الإصابة بالصرع.


كيف يمكن علاج مرض الصرع؟

بعد إجراء الفحوصات التشخيصية يضع الطبيب خطّته العلاجية، التي تتضمن الخيارات الآتية:[٤]

  • العلاجات الدّوائية: عادةً ما يكون تحديد الجرعة والدّواء الأمر الصعب بالنسبة للطبيب؛ إذ إنّه يعتمد على العديد من العوامل، كالعمر، والحالة الصحية للشخص، وعوامل أخرى، وقد يصف الأدوية بجرعات مخفّضة في بداية الأمر وتدريجيًا يبدأ بزيادتها، وتعدّ الأدوية الخيار العلاجي الأوّل لعلاج نوبات الصرع؛ إذ تخفف الأدوية المضادة للصرع بنسبة كبيرة من أعراض النوبة. وينبغي الإشارة إلى أنّ مدة استخدام الأدوية المضادة للصرع تعتمد على الكثير من العوامل، وهذا يعتمد على تقييم الطبيب للحالة المرضية، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الأدويةقد تتسبب ببعض الآثار الجانبية، كظهور طفح على الجلد، وانخفاض كثافة العظام، وزيادة الوزن، والتعب، والخمول، والدّوخة، والخلل في تناسق حركات الجسم، وحدوث اضطرابات في النّطق والتفكير، وقد تراود المصاب الذي يستخدم الأدوية المضادة للصرع أفكار انتحارية ويصاب بالاكتئاب، لكن من الضروري التأكيد على اتباع توصيات الطبيب، التي يأتي في مقدّمتها تجنب توقّف استخدام الدّواء بأيّ شكلٍ من الأشكال وضرورة استخدامه بالجرعة والوقت الموصوف من قِبَل المختص، بالإضافة إلى استشارة الطبيب قبل استخدام الدّواء أو أي مكملات غذائية أو عشبية، وإخباره بالآثار الجانبية الظاهرة، وعادةً ما تكون العلاجات الدّوائية فعالةً لدى ما يقارب نصف المصابين بالصرع.
  • الجراحة: يلجأ الطبيب إلى الجراحة عندما لا تُجدي العلاجات الدّوائية نفعًا، أو عندما تصيب نوبات الصرع مناطق معيّنةً وصغيرةً من المخ، وعندما لا تكون هذه المناطق تؤثر في الوظائف الحيوية للشخص كالنطق والحركة والسمع والنظر وغيرها، وفي الجراحة يُزيل الطبيب المناطق الدماغية التي تؤدي إلى حدوث نوبات الصرع، ومع أنّ الجرحة خيار علاجي فعّال إلا أنّ المصاب بحاجة إلى استخدام الأدوية بعدها، لكن بجرعات قليلة.
  • التحفيز العميق للدماغ: يزرع الطبيب الأقطاب الكهربائية في منطقة المهاد من الدّماغ، وتوصل هذه الأقطاب بمولّد يوضع على الصدر أو جمجمة الرأس ليوصل نبضات كهربائية إلى الدّماغ بهدف التخفيف من نوبات الصرع.
  • العلاج بتنشيط العصب المبهم: يجري تحفيز العصب المبهم من خلال تطبيق جهاز مماثل للأجهزة المنظمة لضربات القلب ليرسل دفعات من الطاقة الكهربائية إلى دماغ المصاب مرورًا بالعصب المبهم (Vagus nerve)، وفي الحقيقة عادةً ما يقلِّل هذا العلاج حدوث نوبات الصرع بنسبة تتراوح ما بين 20-40%، لكن يتسبب ببعض التأثيرات الجانبية، منها السعال أو ضيق التنفس، كما يحتاج المُصاب إلى أخذ العلاجات الدوائية غالبًا، لكن بجرعات مخفضة.
  • العلاج بالنظام الغذائي الكيتوني: من الممكن أن يُعالج الأطباء الصرع من خلال اتباع النظام الغذائي الكيتوني، وذلك بالتقليل من تناول الكربوهيدرات والإكثار من الدّهون، ومن المهم استشارة الطبيب قبل الخضوع لهذا النظام؛ تجنبًا للإصابة بسوء التغذية أو الإمساك أو تشكّل حصى الكلى نتيجة ارتفاع مستويات حمض اليوريك في مجرى الدّم.
  • إجراء تعديلات في النظام الحياتي: يوصي الطبيب بالإضافة إلى العلاجات السّابقة بإجراء بعض التعديلات، كالحصول على فترات كافية من النّوم، والابتعاد عن تدخين السجائر وشرب المشروبات الكحولية، وممارسة التمارين الرياضة مع شرب كميات كافية من الماء والراحة عند الشعور بالتعب.


ما هي مضاعفات مرض الصرع؟

من الممكن أن يتسبب مرض الصّرع بحدوث العديد من المضاعفات، التي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • من الممكن أن تؤدي نوبات الصرع إلى حدوث بعض المشكلات، كالغرق أو حواث السّيارات.
  • يؤدي الصرع على المدى الطويل إلى تلف الدماغ والموت.
  • زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل: أمراض القلب، والاكتئاب، والخرف، والصداع النصفي.
  • الأعراض الجانبية الشديدة الناتجة عن تناول بعض الأدوية المضادة للصرع، بما في ذلك الطفح الجلدي الشديد الناتج عن تناول اللاموتريجين (Lamotrigine)، أو الفينيتوين (Phenytoin) أو الفينوباربيتال (Phenobarbital).


المراجع

  1. WHO staff (2019-6-20), "Epilepsy"، WHO, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  2. Ann Pietrangelo (2017-1-9), "Everything You Need to Know About Epilepsy"، healthline., Retrieved 2020-5-29. Edited.
  3. ^ أ ب Erika Klein (2019-2-21), "What to know about epilepsy"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  4. ^ أ ب mayoclinic staff (2020-5-5), "Epilepsy"، Mayo clinic, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  5. NHS Staff (2017-9-4), "Epilepsy"، NHS , Retrieved 2020-5-29. Edited.

457 مشاهدة