علاج الصرع

علاج الصرع

الصرع

الصرع هو حالة عصبية مرضية تؤثّر على الدماغ، وتجعل المصاب أكثر عرضةً للإصابة بنوبات تشنّج متكررة، كما يُعدّ من أكثر الاضطرابات شيوعًا في الجهاز العصبي، ويؤثر على جميع الأشخاص، فما يقطع الروابط الطبيعية بين الخلايا العصبية في المخّ قد يسبب حدوث نوبة، ويشمل ذلك ارتفاع درجة الحرارة، وانخفاض نسبة السكر في الدم أو ارتفاعها، أو شرب الكحول، أو ارتجاج المخ، وعند حدوث ذلك يعاني أيّ شخص من نوبة واحدة أو أكثر، ويُعدّ مصابًا بالصرع.

كما يوجد العديد من الأسباب المُحتملَة للإصابة بالصرع، بما في ذلك وجود خلل في المواد الكيميائية الشّبيهة بالأعصاب التي تُسمّى النّاقلات العصبية، والأورام، والسكتات الدماغية، وتلف الدماغ بسبب مرض أو إصابة، أو مزيج من هذه الحالات جميعها، وقد لا يوجد سبب واضح للصرع.[١]


علاج الصرع

معظم الأشخاص يسيطرون على نوبات الصّرع، وتعتمد خطة العلاج على شدّة الأعراض والصحة العامة للفرد، ومدى الاستجابة للعلاج، فتتضمن بعض خيارات العلاج ما يأتي:[٢]

  • الأدوية المضادة للصرع: مثل مضادات الاختلاج، والأدوية المضادة للنوبات؛ إذ تقلل هذه الأدوية من عدد النوبات وحدّتها، ومن أجل أن تصبح هذه الأدوية فعّالةً يُنصَح بأن تؤخذ كما هو محدّد بالضبط.
  • محفّز العصب المبهم: هو جهاز يوضع جراحيًا تحت الجلد على الصدر، ويحفّز كهربائيًا العصب الذي يمرّ عبر الرقبة، مما يمنع النوبات.
  • نظام غذائي مولد للكيتون: يستفيد أكثر من نصف الأشخاص الذين لا يستجيبون للدواء من هذا النظام الغذائي الغني بالدهون والكربوهيدرات.
  • جراحة الدماغ: إذ تُغيّر منطقة المخ التي تسبب حدوث نوبات الصرع أو تُزال، وما يزال البحث عن العلاجات الجديدة مستمرًّا، ويُعدّ تحفيز الدماغ العميق أحد العلاجات التي قد تُتاح في المستقبل، وهو إجراء تُزرَع فيه الأقطاب الكهربائية في الدماغ، ثم يُزرَع مولّد في الصدر ويرسل نبضات كهربائية إلى الدماغ للمساعدة على تقليل النوبات، كما يتوفر علاج آخر للبحث يتضمّن جهازًا يشبه جهاز تنظيم ضربات القلب يُفحَص به نمط نشاط الدماغ ويرسل شحنةً كهربائيّةً أو دواءً لإيقاف النوبة.
  • أدوية لعلاج نوبات الصرع: تُعدّ الأدوية المضادة للنوبات خط العلاج الأول؛ إذ تقلّل وتيرة النوبات وشدّتها، ولا تُوقَف النوبة الجارية بالفعل، كما أنّها ليست علاجًا للصرع، ويُمتص الدواء عن طريق المعدة ثم ينتقل عبر مجرى الدم إلى الدماغ، ويؤثر على الناقلات العصبية بطريقة تقلّل من النشاط الكهربائي الذي يؤدي إلى حدوث النوبات، وتمرّ الأدوية المضادة للنوبات عبر الجهاز الهضمي، وتخرج من الجسم عن طريق التبول. ويوجد العديد من الأدوية التي يصفها الطبيب، تتضمن الأنواع الشائعة ما يأتي:
    • ليفيتيراسيتام.
    • لاموتريجين.
    • توبيراميت.
    • حمض فالبرويك.
    • كاربامازيبين.
    • إيثوسكسيميد.

كما ارتفعت شعبيّة العلاجات العشبية في الوقت الحالي لعلاج عدّة أمراض، منها الصرع، ومن هذه الأعشاب المُستخدمَة يُذكر ما يأتي:[٣]

  • زنبق الوادي.
  • شجرة الجنة.
  • الفاوانيا.
  • نبات القريض.
  • نبات الدبق.
  • الناردين.

وتجدر الإشارة إلى أنه توجد بعض الأعشاب التي يجب تجنّبها إذا كان المريض يعاني من الصرع، منها الآتي:[٣]

  • الثوم؛ لأنه يتعارض مع العلاج.
  • نبتة الكافا؛ إذ تزيد من تخدير الجسم.
  • نبتة البابونج؛ لأنها تطيل من مدّة تأثير العلاج.

وتتوفر هذه الأدوية بصورة عامّة على شكل أقراص أو سائل، أو تُعطى عن طريق الحقن وتؤخذ مرةً أو مرتين يوميًا، وتبدأ بأقلّ جرعة ممكنة تُضبَط حتى تبدأ تعطي مفعولًا، وينبغي أن تؤخذ هذه الأدوية باستمرار وفقًا لتعليمات الطبيب؛ إذ تسبب عدة آثار جانبية، كالإعياء، والدّوخة، والطّفح الجلدي، وضعف التّنسيق، ومشكلات الذاكرة، لكنّ الآثار الجانبية الخطيرة تتضمن الاكتئاب، أو التهاب الكبد، أو أعضاء أخرى.[٢]

ومن الجدير بالذكر أنّ نوبات الصرع تختلف من شخص إلى آخر، لكن معظم المصابين يتحسنون بالأدوية المضادة للنوبات، وبعض الأطفال الذين يعانون من الصرع تتوقف لديهم النوبات، ويوقفون تناول الأدوية، وفي حال كان الدواء لا يقلل من عدد النوبات يوجد خيار آخر هو جراحة الاستئصال، التي تنطوي على إزالة جزء من الدماغ مكان بدء التشنجات، وفي معظم الأحيان يزيل الجرّاح الفصّ الصدغي في عملية تُعرَف باسم استئصال الفص الصدغي، وفي بعض الحالات يُوقِف هذا الإجراء نشاط النوبات، وقد يبقى المريض مستيقظًا خلال هذه الجراحة؛ حتى يتمكّن الأطباء من التحدث إليه، وتجنّب إزالة جزء من الدماغ يتحكم بوظائف مهمة، مثل: الرؤية، أو السمع، أو التكلّم، أو الحركة.[٢]


أسباب الصرع

يحدث الصرع نتيجة تغيّرات عنيفة أو انفعالية في الدماغ، ونتيجة ذلك يرسل الدماغ إشارات غير طبيعية تؤدي إلى حدوث نوبات متكررة لا يمكن التنبؤ بها، وقد يحدث الصرع بسبب حالة مَرَضية، أو إصابة تؤثر على المنطقة المصابة، أو قد يكون السبب غير معروف، وتتضمّن الأسباب الشائعة ما يأتي:[٤]

  • السكتة الدماغية.
  • الخرف.
  • إصابات في الدماغ.
  • الالتهابات، بما في ذلك خرّاج الدماغ، والتهاب السحايا، والتهاب الدماغ، وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة.
  • عيبٌ خَلقي في الدماغ موجود منذ الولادة.
  • إصابة الدماغ التي تحدث أثناء الولادة أو في المدة القريبة منها.
  • اضطرابات التمثيل الغذائي التي تحدث عند الولادة، مثل بيلة الفينيل كيتون.
  • وجود ورم في المخ.
  • الأوعية الدّموية غير الطّبيعية في الدماغ.
  • سرطان الدماغ[٥].
  • إصابات في الرأس ورضوض لحظة الولادة[٥].
  • انخفاض نسبة الأكسجين لدى الطفل عند الولادة[٥].
  • مرض الزهايمر[٦].

تبدأ نوبات الصرع في عمر 5-20 عامًا، وتوجد أيضًا فرصة أكبر لحدوث النوبات لدى البالغين الأكبر من 60 عامًا، لكنها قد تحدث في أيّ عمر، وقد يوجد تاريخ عائلي وراثي من حدوث النوبات أو الصرع.


عوامل خطر الإصابة بالصرع

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالصرع، منها ما يأتي:[٧]

  • الولادة المبكّرة، أو انخفاض الوزن عند الولادة.
  • الصدمة أثناء الولادة، مثل نقص الأكسجين.
  • تشريح هيكلي غير طبيعي للدماغ عند الولادة.
  • نزيف في الدماغ.
  • تشوّهات الأوعية الدموية في الدماغ.
  • التهابات المخ، مثل: التهاب السحايا، أو التهاب الدماغ.
  • نوبات طويلة من الحمى.
  • شرب الكحول، أو تعاطي المخدرات.


الوقاية من الصرع

يتجنّب الشخص الإصابة بالصرع أحيانًا عن طريق اتباع تعليمات السلامة؛ مثل ما يأتي:[٨]

  • منع إصابات رضوض الدماغ: إذ تُعدّ سببًا متكررًا للإصابة، ويُمكن تجنبها كما يأتي:
    • الركوب بأمان، وذلك باستخدام أحزمة الأمان، ومقاعد الركاب للأطفال، والوسائد الهوائية، وخوذات الدراجات، وخوذات الدراجات النارية؛ للحد من الإصابات الناجمة عن المركبات وحركة المرور.
    • السير بحذر؛ إذ يُعدّ السقوط السبب الرئيس لإصابة الدماغ، وتزداد فرصة الإصابة عند البالغين والأطفال الأكبر سنًا نتيجة السقوط.
    • الحصول على مساعدة عند التعرض لرضوض الدماغ المؤلمة؛ إذ قد تساهم الرعاية الجيدة في تجنب حدوث الإصابة.
  • تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب: وذلك باتخاذ خطوات يومية لتقليل فرص الإصابة بها، ويشمل ذلك تناول الطعام جيّدًا، وممارسة التمارين الرياضية، وعدم التدخين؛ إذ قد تمنع هذه الإجراءات الصّحية الصرع في وقت لاحق من الحياة.
  • الحصول على المطاعيم اللازمة: التي تحمي من الأمراض، وقد تقلل من فرص الإصابة التي قد تؤدي أحيانًا إلى الإصابة بالصرع.
  • غسل اليدين وتحضير الطعام بأمان: يتسبب نوع من الطفيليات بحدوث عدوى معروفة بداء الكيسات المذنبة، وتُعدّ السبب الأكثر شيوعًا للإصابة في أنحاء العالم، وتساهم بعض ممارسات النظافة الجيدة وإعداد الطعام في تجنب الإصابة بها، كما يمنع الفحص الصحي والعلاج المبكر للمرض من الإصابة به أو تطوره.
  • البقاء بصحّة جيدة أثناء الحمل: إذ تؤدي بعض المشكلات أثناء الحمل والولادة إلى حدوث الصرع، لذا يُنصَح باتباع خطة الرعاية قبل الولادة مع الطبيب أو الممرض؛ للحفاظ على صحة الأم والطفل.


المراجع

  1. "Epilepsy", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Ann Pietrangelo (9-1-2017), "Everything You Need to Know About Epilepsy"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Kristeen Cherney, Annette McDermott (2019-1-22), "Natural Treatments for Epilepsy: Do They Work?"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  4. "Epilepsy - overview", www.medlineplus.gov, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Common Epilepsy Causes and Seizure Triggers", www.webmd.com, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  6. Ann Pietrangelo (2019-1-9), "Everything You Need to Know About Epilepsy"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  7. "Epilepsy", www.aans.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  8. "Epilepsy", www.cdc.gov, Retrieved 16-11-2019. Edited.