اعراض الاكتئاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٣ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٨
اعراض الاكتئاب

الاكتئاب

الاكتئاب هو شعور مُجهد ومستمر بالحزن والكآبة وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية الاعتيادية وممارسة العمل أو حتى عدم التفكير بصورة سليمة، ويدوم لفترات طويلة متواصلة في اليوم أو مُتقطعة، وهو غير مرتبط بالظروف والأحداث، كما أنه يُؤثر على فعالية الفرد في المجتمع وعلى صحته الجسدية، وفي كثير من الأحيان إن لم يتجاهله الشخص قد يصل لأفكار سلبية تُفقد المُكتئب الرغبة في الحياة وتودي به للانتحار.[١][٢] ولا يُعتبر الاكتئاب مرضًا نادرًا عندما يصل عدد المصابين به في العالم لثلاثمئة مليون مريض،[٣] بنسبة واحد إلى ستّة أشخاص مُعرضين لمواجهته في حياتهم، وتُعتبر النساء أكثر عُرضة للإصابة به من الرجال، وترتفع النسب أيضًا لمن أعمارهم في العشرينات.[٤]


أعراض الاكتئاب

يوجد الكثير من الأعراض التي قدْ يشعر بها الشخص المكتئب، تختلف في شدّتها من شخص لآخر، وتستمر على الأقل لمدة أسبوعين، إلا أنها باختلافها تجتمع على كونها مُعيقة لممارسة أمور الحياة الاعتيادية، ومنها:[٤]

  • عدم القدرة على التركيز والتفكير السليم بصورة طبيعية وصعوبة في تذكّر الأشياء.
  • الاستفزاز والغضب من أبسط الأمور.
  • شعور مستمر بالتعب.
  • فقدان الرغبة بالعمل وعدم الاستمتاع بممارسة الهوايات والأنشطة.
  • أوجاع جسدية كالشكوى من آلام الظهر والصداع غير المرتبط بمسببات معروفة.
  • ورود أفكار انتحارية متكررة أو ممارسات انتحارية والتفكير بالموت.
  • فقدان الأمل وشعور متواصل بالحزن.
  • فقدان الشهية والوزن والامتناع عن تناول الطعام، أو زيادة الوزن الناجمة عن الأكل المُفرِط.
  • عدم انتظام في النوم إما بالنوم لساعات طويلة وإما بعدم القدرة على النوم والأرق.[٥]

تتفاوت أعراض الاكتئاب في المراحل العُمرية المختلفة، فمثلًا تكون عند الصغار واضحةً أكثر في تحصيلهم الدراسي المتدنيّ وعدم رغبتهم في الذهاب إلى المدرسة، وشعور دائم بالحزن والقلق، أمّا عند المراهقين فتكون مركّزةً في شعورهم بعدم كونهم ذوي قيمة وعدم الشعور بالاهتمام، أيضًا اللجوء لتعاطي الممنوعات أو شرب الكحول، والعصبية المُفرطة أو الحساسية الزائدة، وأذيّة النفس، أمّا عند البالغين فتكون أوضح في التعب المتواصل والأرق المستمر والرغبة بالانعزال، وتغيراتٍ مزاجيّة على مدار اليوم والساعة قود يُصاحبها أفكارٌ انتحارية.[٢]


تشخيص الاكتئاب

لايُمكن اعتماد طريقة واحدة أو معيارٍ واحدٍ لمعرفة ما إذا كان الشخص مُصابًا بالاكتئاب أم لا، إذ إنه يُشخّص من قِبَل الأطباء عن طريق مجموعةٍ من الإجراءات،[٥] منها:

  • فحوصات مخبريّة، إذ إن بعض الاضطرابات الهرمونية ومشاكل الدم قد تكون من مسببات الاكتئاب.
  • تشخيص جسديّ، فبعض المشاكل الجسدية قد تُسببه.
  • تشخيص نفسي مع الطبيب المختص بمجموعة من الأسئلة التي يطرحها على المريض، فيقيّم وضع المريض وأفكاره ومشاعره وتصرفاته.
  • الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية التابع للرابطة الأمريكية للطب النفسي والذي يعتمده الأطباء للمساعدة في تشخيصه.[٢]
  • معرفة ما إذا كان أحد أفراد العائلة مصابين أو تعرّضوا مُسبقًا للإصابة به أو بأمراضٍ نفسيّةٍ أخرى.
  • معرفة إذا كان المريض يتعاطى أو سبقَ له أن تعاطى المخدرات أو الكحوليات.[٥]


علاج الاكتئاب

بمجرد تشخيص المرض يبدأ العلاج، ومما يبعث على الأمل معرفة أنّ ما نسبته ثمانين إلى تسعين بالمئة من المرضى تتحسّن أوضاعهم النفسية مع العلاجات، ويُستخدم لذلك مجموعةٌ من الأدوية المضادة للاكتئاب التي تعمل على كيميائيّة الدماغ، ويبدأ الشعور بالتحسّن بشكل تراكميّ من الأسبوع الأول إلى الثاني، كما يمكن استخدام عدة أدوية معًا في بعض الحالات التي لاتستجيب مع علاج واحد بمفرده، وتُساهم الجلسات العلاجيّة التي تُجرى على أيدي مُعالجين نفسيين في مُساعدة المريض للتفكير بشكل مُختلف تجاه الأمور والمشاكل السابقة أو التي قد تُواجهه، ومن الجدير بالذكر أنه وفي المراحل الأولى من المرض وقبل اللجوء للأدوية تُعتبر هذه الجلسات فعّالة وكافية لتخطّيه بسلام.[٤]

ينصح كمساعدة إضافية مع الأدوية والجلسات بالاختلاط مع الأصدقاء والعائلة والابتعاد عن العزلة لما لذلك من دورٍ مهم في التحسّن، ومُمارسة الرياضة بين الحين والآخر والقيام بالأعمال التطوعيّة وممارسة الهوايات المُحببة، فكل ذلك يُحسن المزاج والتفكير بصورة إيجابية بشكل أكبر، سيبدو الأمر صعبًا في البداية لكنه خطوة جيّدة للشفاء.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب Melinda Smith, Jennifer Shubin, Jeanne Segal (September 2018), "Depression Symptoms and Warning Signs"، helpguide, Retrieved 31/10/2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (Feb. 03, 2018), "Depression (major depressive disorder)"، mayoclinic, Retrieved 31/10/2018. Edited.
  3. "Depression", who,22 March 2018، Retrieved 31/10/2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت Ranna Parekh (January 2017), "What Is Depression"، psychiatry, Retrieved 31/10/2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت Joseph Goldberg (September 09, 2017), "Symptoms of Depression"، webmd, Retrieved 31/10/2018. Edited.