الأمفيتامين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:١٨ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
الأمفيتامين

الأمفيتامين

يُعدّ الأمفيتامين محفزًا ومنشطًا قويًا للجهاز العصبي المركزي؛ إذ يُسرّع عملية نقل الرسائل بين الدماغ والجسم، ويُستخدَم علاجًا لبعض الأمراض، لكنه يُسبب إدمانًا كبيرًا، وله تاريخ من إساءة الاستعمال خارج السياق الطبي؛ مثل: أنّه يؤدي إلى النشوة، وسدّ الشهية، والذي يؤدي إلى فقدان الوزن.[١]


الاستخدامات الطبية للأمفيتامين

يعمل الأمفيتامين لتنشيط المستقبلات في الدماغ، ويزيد من نشاط عدد من الناقلات العصبية، خاصة النورإيبينفرين والدوبامين، لعلاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والتخدر، ويُستعمَل عاملًا مساعدًا في علاجات تخفيف الوزن لمدى قصير من خلال تقليل السعرات الحرارية للمرضى المقاومين للعلاج البديل.[٢]

  • اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط؛ هو مرض مزمن يتميز بفرط النشاط، والمزاج غير المستقر، وصعوبة في التركيز، وعدم التنظيم، والسلوكيات الاندفاعية، ويظهر غالبًا عند الأطفال، لكنّه يستمر إلى مرحلة البلوغ، إذ يعكس الأمفيتامين بعض هذه الأعراض وقد ثبت أنّها تحسّن نمو الدماغ والأعصاب لدى الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والمعالجة طويلة الأمد بالأدوية التي أساسها الأمفيتامين في الأطفال تمنع تغييرات غير مرغوبة في وظائف الدماغ وبنيته.[١]
  • الخدار يعاني الشخص المصاب بالخدار من النعاس المفرط خلال النهار ونوبات النوم التي لا تقاوم، وتؤدي المشاعر القوية إلى فقدان مفاجئ لحركة العضلات أو الجمود، مما يؤدي إلى انهيار الشخص أو سقوطه، ويُكرّر هذا الأمر عدة مرات في اليوم.[١]
  • السمنة، استُخدِم الأمفيتامين لأول مرة في علاج السمنة في ثلاثينيات القرن العشرين؛ بسبب قدراته على كبت الشهية، لكنّ المخاوف من الآثار الجانبية في التخدير وإمكانياته في التسبب بـالإدمان وإساءة التعامل معه تسببت في إيقاف استخدامه لصالح هذا الغرض، وفي الخمسينات من القرن العشرين تسببت تقارير سوء التغذية والذهان والاكتئاب ما بعد إيقاف تناوله في توقف الأطباء عن وصف الأمفيتامين لفقدان الوزن. وفي الوقت الحالي لا يوصي الأطباء باستخدام الأمفيتامين ومشتقاته في تقليل السمنة، ومع ذلك في عام 2015، بعد إجراء دراسة صغيرة، اقترح الباحثون أنّ الدكسامفيتامين قد يكون وسيلة آمنة وفعالة لتعزيز الأشخاص نحو تغيير نمط الحياة الذي يؤدي إلى فقدان الوزن، ويوصى باستخدام الدواء لمدة ستة أشهر لمساعدة الذين لم يستجيبوا للعلاج الآخر في تحسين نظامهم الغذائي، وزيادة مستوى التمارين.[١]
  • الاكتئاب، استُخدِم الأمفيتامين في علاج الاضطرابات العاطفية، واضطراب الوسواس القهري، والفُصام، وفي 1950s و 1960s زاد القلق من آثاره السلبية؛ لذلك استُبدِلَت مضادات الاكتئاب المتاحة حديثًأ بها؛ مثل: أميتريبتيلين. وفي حالات نادرة، تُستخدَم الأمفيتامينات إلى جانب مضادات الاكتئاب الأخرى لعلاج بعض أنواع الاكتئاب التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، وخاصة في الأشخاص الذين يعانون أيضًا من التعب والبرود.[١]

ويُستخدم الأمفيتامين بطرق عدّة؛ وهي: [٣]

  • البلع.
  • الحقن.
  • التدخين.
  • الشم.


الآثار الجانبية للأمفيتامين

تتعدد الآثار الجانبية للأمفيتامين، وهي تتضمن ما يلي:[٤]

  • مشاكل في القلب، أو ألم في الصدر، أو صعوبة في التنفس.
  • الذهان؛ مثل: هلوسات (رؤية أو سماع أشياء غير حقيقية)، أو مشاكل سلوكية جديدة، أو العدوانية، أو جنون العظمة.
  • مشاكل الدورة الدموية؛ مثل: التخدر، أو الألم، أو الشعور بالبرد، أو الجروح غير المفسّرة السبب، أو تغيرات في لون الجلد (شاحبة، وحمراء أو زرقاء) في أصابع اليد أو أصابع القدمين.
  • نوبات (اختلاجات).
  • تشنجات العضلات (التشنجات اللاإرادية).
  • تغييرات في الرؤية.

يشعر متعاطي الأمفيتامين بالنَّشوة والسَّعادة والحيويَّة والنَّشاط والرَّغبة إلى العمل وعدم الإحساس بالجوع.


مضاعفات التَّسمم وزيادة الجرعة للأمفيتامين

يشعر الشخص المتناول لجرعة زائدة بأعراض عدة؛ هي:[٤]

  • القلق.
  • الرعشة، والشعور بالبرودة.
  • توسع حدقة العين.
  • تصبب العرق.
  • زيادة ضربات القلب.
  • ألم في الصدر.

تحدث تغيّرات في الرغبة الجنسية وانخفاض في ضغط الدم أو ارتفاعه، وهبوط التنفس، والهلوسات، والتشنجات، والغيبوبة، والعدوانية.


علاج تعاطي الأمفيتامين

علاج تعاطي الأمفيتامين والإدمان تَحدٍ بسبب التغيرات التي تحدث في بنية الدماغ مع الاستخدام المزمن، كما يعاني من الاكتئاب الشديد في أحيانًا، وفقدان المزاج الذي يحدث عند استخدام الدواء يمثّل عقبة رئيسة لتجنب الانتكاس، ومع ذلك، فإنّ العلاجات التي تساعد الأشخاص في فهم سلوكياتهم وتعديلها استنادًا إلى محفّزات تعاطي المخدرات، تسهم في قدرة الأفراد على التعافي. وتشمل هذه العلاجات ما يلي:[٥]

  • العلاج السلوكي المعرفي.
  • المقابلات التحفيزية.
  • العلاج السلوكي الجدلي.
  • الاستشارة العائلية.
  • مجموعات الدعم.


الأعراض الانسحابيّة لإدمان الأميفتامنيات

يُسبب التّوقف عن تناول الأمفيتامينات ظهور أعراض انساحبيّة تبدأ مباشرةً بعد توقيف الأمفيتامينات، وتستمر لخمسة أشهر، ولا تُؤدي الأعراض الانسحابية إلى الوفاة، لكنّها تُؤثر في النّاحيّتين البدنيّة والعاطفيّة للمُصاب، وتحدث الأعراض الانسحابية خلال مرحلة تُعرَف باسم مرحلة إزالة السُّموم، وتُسبب ظهور أعراض مضادة لتلك التي يُسببها تحفيز الجهاز العصبي النّاتج من استخدام الأمفيتامينات؛ فتكون الأعراض الانسحابية شبيهة بأعراض الاكتئاب على عكس ما يُسببه الأميفتامين، وتُقسّم الأعراض الانسحابيّة على النّحو الآتي:[٦]

  • أعراض تظهر مباشرةً؛ توجد أعراض تظهر مباشرةً بعد وقف استخدام الأمفيتامين؛ مثل: وجود رغبة جامحة إلى تناول الأمفيتامين، والتهيُّج، والحزن، والقلق.
  • أعراض تظهر في المرحلة البدائيّة؛ تظهر أعراض المرحلة البدائيّة على النحو الآتي: الأرق، وتفاقم أعراض الاكتئاب، والإصابة بالإرهاقَين العقلي والذهني.
  • أعراض تظهر بعد 12 ساعة من مرحلة الانهيار الأولية؛ يُصاب الشخص برغبة شديدة إلى تعاطي المواد المُخدّرة، ويستمر هذا النوع من الأعراض مدة تتراوح بين 96 ساعة إلى عدّة أسابيع.

وتتضمن الأعراض الإنساحبيّة كلًّا مما يأتي:[٧]

  • نوبات من الهلع.
  • زيادة الشّهيّة.
  • السلوكيات العدوانيّة.
  • تشويش الذهن.
  • التهيُّج.
  • أفكار انتحارية.
  • الإصابة بالاكتئاب المزمن.
  • الكوابيس.
  • الإصابة برغبة جامحة إلى تعاطي الأمفيتامين.
  • الأرق الشّديد أو النّوم لمدة طويلة.
  • القلق.
  • الإصابة بجنون الارتياب.


علاج أعراض الأمفيتامين الانسحابية

تُشير نتائج دراسات إلى وجود خيارات علاجيّة دوائيّة تقلّل من الأعراض الانسحابيّة، ويجدر التّنويه إلى عدم حصول أيّ منها على موافقة، ومن هذه الأدوية الدّواء المضاد للذهان والمعروف باسم اريبيبرازول، ودواء مودافينيل، ويُلجَأ إلى عائلات دوائيّة معيّنة تُعالج ظهور أعراض معيّنة؛ مثل: استخدام المسكنات للتخلص من الصُّداع، واستخدام مضادات الاكتئاب لعلاج حالات الاكتئاب المزمنة، أو مضادات الاكتئاب المنوّمة؛ مثل: الترازودون، واستخدام دواء بينادريل في علاج التهيُّج والأرق. كما يُعَدُّ برنامج علاج خاص بالاعتماد على شدة الإدمان على الأمفيتامينات، ودرجة الاعتماد البدني على الأمفيتامينات، وخيارات البرنامج العلاجي تُذكَر النّحو الآتي:[٧]

  • علاج المشفى الجزئي، يختلف علاج المشفى الجزئي في إمكانية مغادرة متلقي العلاج المشفى، ويُقدّم علاج المشفى الجزئي علاجًا يوميًا لعدّة ساعات في اليوم الواحد وبواقع سبعة أيام في الأسبوع الواحد.
  • علاج العيادات الخارجية المكثّف، يُقدم علاج العيادات الخارجيّة المكثف علاجًا يستغرق عدّة ساعات بواقع يومين إلى ثلاثة أيام في الأسبوع الواحد.
  • العلاج في مراكز إزالة السّموم، تُقدم مراكز إزالة السّموم عدة برامج لإعادة تأهيل بالإقامة لمدة قصيرة في المركز، ويُعطى متلقي العلاج العلاج الدّاعم للأعراض الانسحابية، ويعطى أدوية معيّنة تحت الإشراف الطّبي وعلى مدار السّاعة.
  • علاج المشفى الدّاخلي، يتضمن العلاج الدّاخلي في المشفى علاجًا في مراكز إزالة السّموم، قبل الانتقال إلى مجموعات علاج يُشارك خلالها متلقي العلاج عبر الجماعات الفرديّة أو الجماعيّة، وأنشطة تُساعد في إبعاد متلقي العلاج عن التعاطي والأمفيتامينات، والاجتماعات المكوّنة من اثنتي عشرة خطوة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Amphetamine", medicalnewstoday, Retrieved 19-09-2018. Edited.
  2. "Amphetamine", drugbank.ca, Retrieved 19-09-2018. Edited.
  3. "adf.org.au", adf.org.au, Retrieved 19-09-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Amphetamine", drugs.com, Retrieved 19-09-2018. Edited.
  5. "Amphetamine Addiction: Signs, Symptoms, and Treatment", americanaddictioncenters.org, Retrieved 19-09-2018. Edited.
  6. "Stimulant Withdrawal", drugabuse, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "The Effects of Amphetamine Use", drugabuse, Retrieved 6-10-2019. Edited.