أسباب الصداع المستمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب الصداع المستمر

الصداع المستمر

يُعدّ الصّداع حالةً شائعةً جدًا تسبب الألم وعدم الراحة في الرأس أو فروة الرأس أو الرقبة، إذ يقدر أنّ 7 من كل 10 أشخاص يعانون من نوع واحد من الصداع على الأقل كل عام. وقد يكون الصّداع خفيفًا في الكثير من الأحيان، لكن من الممكن أن يكون سيّئًا لدرجة أن يُسبّب ألمًا شديدًا يصعب التركيز في العمل وأداء الأنشطة اليومية الأخرى، وشُخِّصَ ما يقارب 45 مليون شخص بالصداع الشديد في أمريكا. لحسن الحظ،يمكن أن تعالج معظم أنواعه باستخدام الأدوية وإجراء تغيير في نمط الحياة.[١]

يُمكن القول إنّ الصّداع من أكثر الشّكاوى الطّبيّة شيوعًا، ويمكن أن يؤثر على أي شخص بغض النظر عن العمر والعِرق والجنس. ويمكن أن يكون علامةً على الإجهاد أو الضيق والمشاكل العاطفيّة، أو يمكن أن ينجم عن اضطراب طبي، مثل: الصداع النصفي، أو ارتفاع ضغط الدم، أو القلق، أو الاكتئاب، وغيرها من الحالات التي ستُذكر لاحقًا.[٢]


أسباب الصداع المستمر

يعاني حوالي 90% من الناس من حالاتٍ متباينةٍ في الحدّة والمدّة من الصداع المستمر حسب طبيعة المُسبب له، ومنها ما يأتي:[٣]

  • الضوضاء والإزعاج الناجم عن ارتفاع الصوت، سواءً من الأشخاص داخل أو خارج المكان، أم من الأجهزة كالتلفاز والراديو، والسيارات وأماكن الازدحام، كالأسواق ومواقف السيارات، وغيرها.[٤]
  • التغييرات الهرمونية عند المرأة، كاضطرابات مستويات هرمون الإستروجين قبل أو بعد الدورة الشهرية، أو خلال الحمل، أو في فترة انقطاع الطمث؛ حيث تسبب هذه الاضطرابات نوبات من الصداع عند غالبية النساء.
  • الأدوية الهرمونية، ومن أمثلتها حبوب منع الحمل أو العلاج الهرموني، إذ تسبب هذه العلاجات زيادة التعرض لنوبات الصداع، وبينت إحدى الدراسات التي أجريت انخفاض احتمالية الإصابة بنوبات الصداع عند التقليل من استخدام هذه الأدوية.
  • بعض أنواع المشروبات، إذ تسبب بعض المشروبات زيادة نسبة الإصابة بنوبات الصداع، مثل: الكحول، أو المشروبات المحتوية على نسبة عالية من الكافيين.
  • التوتر، إذ إنّ التعرض المستمر للتوتر في المنزل أو العمل يزيد احتمالية الإصابة بالصداع المستمر.
  • التعرض للمحفزات، إذ يسبب التعرض للأضواء الساطعة وأشعة الشمس الشديدة الإصابة بالصداع، بالإضافة إلى بعض العوامل الأخرى، مثل: بعض الروائح، والتدخين السلبي.
  • التغييرات في عادات النوم، إذ يسبب النوم لساعات طويلة أو قليلة زيادة احتمالية الإصابة بنوبات الصداع عند بعض الأشخاص.

كما توجد بعض العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بنوبات الصداع، ومن أمثلتها ما يلي:[٣]

  • التاريخ العائلي، فإذا كان أحد أفراد العائلة يتعرض للصداع بصورة متكررة فهذا يزيد من احتمالية إصابة باقي الأفراد.
  • العمر، من الممكن أن يصاب الجميع بالصداع على اختلاف أعمارهم، إلا أنه حالة أكثر شيوعًا عند البالغين؛ حيث تزداد حدة هذه النوبات في عمر 30 عامًا، ثم تبدأ حدة النوبات وتكرارها بالانخفاض مع التقدم بالعمر.
  • الجنس؛ إذ تصاب النساء بالصداع أكثر ثلاث مرات من الرجال.


علاج الصداع المستمرّ

النصيحة الأولى لعلاج حالة الصداع المستمر والمتكرر قبل تناول الأدوية أو الأعشاب الطبيّة هي محاولة معرفة السبب الرئيس وراء هذا الصداع، واستشارة الطبيب المختصّ واتباع النظام العلاجيّ الموصوف، بعد ذلك لا مانع من اتباع بعض الإجراءات التي قد تخفف من ألم الصداع، مثل:[٥][٦]

  • تناول الأسماك الغنيّة بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل: التونة، والسردين؛ حيث تعمل على تخفيف حدّة الألم أثناء نوبة الصداع، من خلال التقليل من تدفق الدم وتقليل احتمالية الإصابة بالالتهابات.
  • تناول الخضروات والفواكه الطازجة؛ إذ تحتوي هذه الأطعمة على نسبة عالية من المغنيسيوم بالإضافة إلى أنواع أخرى من المعادن، والتي تعد مهمةً في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الطبيعية، وتنظّم وظائف العضلات، كما أن الخضروات والفواكه تحتوي على مضادات الأكسدة التي تعمل على التقليل من الالتهاب وتقليل تأثير مسببات الأمراض، والحفاظ على توازن مستويات الهرمون.
  • تناول ااطعمة الغنية بالمغنيسيوم، ومن أمثلتها: السبانخ، وبذور اليقطين، واللبن، واللوز، والفاصولياء، والأفوكادو، والتين، والتمر، الموز، والبطاطا الحلوة.
  • تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، مثل الحبوب.
  • تناول مكملات فيتامينات B؛ إذ تساعد هذه المكملات على التقليل من نوبات الصداع، مثل فيتامين b2 أو ما يعرف بالريبوفلافين، ومن الأطعمة الغنية به اللحوم، ومنتجات الألبان، والخضروات، كالخضروات الورقية الخضراء، والفاصولياء، والمكسرات.
  • تجنب تناول الأطعمة المسببة للصداع، مثل: الكحول، والمخبوزات المصنوعة من الغلوتين، والشكولاتة، والمشروبات المحتوية على الكافيين، والمحليات الصناعي.
  • التقليل من حدة الأضواء، وأخذ قسطٍ من الراحة في غرفة معتمة، والنوم لعدد ساعات كافٍ.
  • العلاج بالحرارة؛ إذ يساعد تطبيق كمادات الماء البارد على الرأس والرقبة في التقليل من نوبات الألم، كما أن تطبيق كمادات الماء الساخن أو أخذ حمام دافئ يساعد على استرخاء العضلات.
  • ممارسة التمارين الرياضية على فترات منتظمة؛ حيث تسهم في زيادة إفراز بعض المواد التي تعمل على تثبيط فعالية المواد المسببة للصداع، وهذا يسهم أيضًا في التقليل من الاكتئاب والأرق.
  • التقليل من التوتر، وذلك من خلال تنظيم الوقت، وأخذ استراحة خلال العمل، وممارسة رياضة المشي، وممارسة تمارين التنفس العميقة، وغيرها من رياضات الاسترخاء.


مسكنات الصداع

تنجح الأدوية المسكنة التي لا تحتاج إلى وصفات طبية في تخفيف كثير من حالات الصداع، ومن هذه الأدوية الباراسيتامول، أو الأسبرين، والأيبوبروفين، وينصح بتناول هذه الأدوية عند بدء الشعور بنوبة الصداع؛ حتى يمتصها الدم وتأخذ مفعولها وتخفف الأعراض بسرعة قبل تفاقمها. كما تساعد بعض الأدوية الموصوفة على التقليل من نوبات الصداع، مثل: مضادات الاكتئاب، ومحفزات مستقبلات السيروتونين، ومضادات الاختلاج، وحاصرات مستقبلات بيتا.[٢]


أنواع الصّداع

تتعدّد أنواع الصّداع بالاعتماد على المُسبّب بصورة أساسية وعلى مكان الشّعور بالألم، وفي ما يأتي بيان لذلك:[٢]

  • صُداع التّوتر، وهو من أكثر أنواع الصداع شيوعًا، وتبدأ النوبات بالشعور بألم خفيف تزداد حدته تدريجيًا، وقد تستمر النوبات المزمنة لمدة 15 يومًا أو أكثر في الشهر.
  • الصّداع النّصفي، وهو الألم الذي يكون عادةً على جانب واحد فقط من الرأس، ويسبب تشويش الرؤية، والغثيان.
  • صُداع الأدوية، وهو الصّداع الذي ينشأ نتيجة الإفراط في أخذ الأدوية المُسكّنة لألم الصُداع.
  • الصّداع العنقودي، وهو سلسلة من آلام الرأس المُستمرّة خلال فترات مُختلفة ومُتتالية.


المراجع

  1. "Everything You Need to Know About Headaches ", healthline, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What is causing this headache?", medicalnewstoday, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Migraine", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-9-2018. Edited.
  4. "Phonophobia in Migraine (sound sensitivity)", www.dizziness-and-balance.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  5. "How to Get Rid of a Migraine Naturally", draxe.com, Retrieved 2-9-2018. Edited.
  6. "Migraines: Simple steps to head off the pain", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-9-2018. Edited.