أدوية ارتفاع الضغط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠٤ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
أدوية ارتفاع الضغط

ارتفاع الضغط

يُعرَف ضغط الدم بأنَّه القوة التي يؤثر بها الدم على جدران الأوعية الدموية، ويعتمد مقدار هذه القوة على مقاومة الأوعية الدموية لها، وكمية الدّم التي يضخّها القلب، وفي حالة ارتفاع الضغط المؤثر على جدران الأوعية الدموية يعاني الشخص من مشكلة ارتفاع ضغط الدم، وهي من المشاكل الصحيَّة الشّائعة التي قد تسبّب ظهور عدد من المضاعفات في حال لم يُسيطَر عليها، كالإصابة بأمراض القلب، والجلطات الدماغيّة، أو حتى الوفاة، لذا تكمن أهمية السيطرة على ضغط الدم في تقليل خطر حدوث هذه المشاكل الصحية، والمحافظة على صحة الجسم.

من الجدير بالذكر أنَّ نصف عدد البالغين تقريبًا في الولايات المتحدة يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ولكنّ العديد منهم لا يدرك إصابته، ويُعزى ذلك إلى عدم ظهور أعراض ارتفاع ضغط الدم على معظم المصابين حتى في الحالات الشديدة منه، ويقتصر ظهور أعراض ارتفاع الضغط على بعض الحالات التي يكون فيها الارتفاع شديدًا وخطرًا، متمثّلةً بحدوث ضيق في التنفس، والإصابة بالصداع، ونزيف الأنف.[١][٢]


أدوية ارتفاع الضغط

يوجد العديد من الأدوية التي قد تساعد في علاج ارتفاع ضغط الدم، تُصنّف ضمن أقسام متنوعة وكلّ منها يعمل بطريقة مختلفة، ويسبب ظهور أعراض مختلفة، لذا يختار الطبيب الخطة العلاجية الملائمة للمريض، والتي تمكّنه من السيطرة على ضغط الدم،[٣] ومن المجموعات الدّوائية المستخدمة لذللك ما يأتي:[٤]

  • مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن 2: تمنع هذه الأدوية من ارتباط الأنجيوتينسن بمستقبلاته الموجودة على الأوعية الدموية، مما يساعد على خفض ضغط الدم، ومن الأمثلة على هذه المجموعة الدوائية الكانديسارتان، والإربيسارتان، والفالسارتان، وقد يترافق مع تناولها ظهور بعض الأعراض الجانبية الشائعة، كارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، والإصابة بالدوخة، والإعياء.
  • منبهات ألفا 2 الأدرينالية: متمثّلة بدواء مثيلدوبا، الذي يعدّ أحد أقدم أدوية الضغط التي لا زال استخدامها مستمرًّا في الوقت الحاضر، خاصّةً أنَّه الخيار العلاجي الأول لارتفاع الضغط خلال الحمل؛ فهو يقلل ضغط الدم بتأثيره على الجهاز العصبي المركزي.
  • حاصراتات مستقبلات الألفا: مثل البرازوسين، والدوكسازوسين، والتيرازوسين، بالإضافة إلى استخدام هذه الأدوية في علاج تضخم البروستات عند الرجال؛ فهي تقلل ضغط الدم عن طريق توسِيع الأوعية الدموية، ومن الأعراض الجانبية لتناول هذه الأدوية هبوط الضغط الانتصابي، وتسارع نبض القلب، والصداع، والغثيان، والضعف الجسدي.
  • مدرات البول: تساعد هذه الأدوية على تقليل حجم الدم في الأوعية الدموية، عن طريق مساعدة الكلى على التخلّص من كميات الماء والأملاح الزائدة في الجسم، وبذلك تقلل ضغط الدم، وتعدّ هذه الأدوية شائعة الاستخدام لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ومن الممكن أنْ تسبب بعض الأعراض الجانبية، كانخفاض البوتاسيوم، وزيادة خطر الإصابة باليرقان، وكثرة التبول، وحقيقةً تقسم مدرات البول إلى ثلاثة أنواع مختلفة، وهي:[٣][٤]
    • مدرّات البول المستبقية للبوتاسيوم، ومن الأمثلة عليها دواء الأميلوريد، والسبيرونولاكتون.
    • الثيازيد، مثل: كلورثاليدون، وإنداباميد.
    • مدرّات البول العروية، مثل: الفيوروسيميد، بوميتانيد.
  • مثبطات الرينين: مثل الأليسكيرين؛ فهو يثبط عمل الرينين، لذا يساعد على توسعة الأوعية الدموية، وتخفيف ضغط الدم.[٣]
  • مضادات مستقبل الألدوستيرون: تثبط هذه الأدوية تأثير الألدوستيرون، فتقلّ كمية السوائل في الجسم، ويساعد ذلك على خفض ضغط الدم، ومن الأمثلة على هذه الأدوية السبيرونولاكتون، والإبليرينون.[٣]
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: إذ إنّ هذه الأدوية تمنع دخول الكالسيوم في بعض العضلات في القلب والأوعية الدموية، مما يجعل مرور الإشارات الكهربائية أصعب، لذا بعض الأدوية التي تنتمي إلى هذه المجموعة تمنع تضيق الأوعية الدموية، والبعض الآخر يبطئ سرعة نبض القلب، ومن الأمثلة على حاصرات قنوات الكالسيوم الديلتيازيم، والفيراباميل، والأملوديبين،[٥] ومن الممكن أنْ يرافق تناول هذه الأدوية عدد من الأعراض الجانبية، مثل: انتفاخ الكاحلين والأطراف، والإصابة بالدّوخة، والغثيان، وحرقة المعدة.[٤]
  • موسّعات الأوعية الدموية: هي الأدوية التي تساعد على ارتخاء عضلات جدران الأوعية الدموية، مما يسمح بتدفق الدم خلالها، ومن الأمثلة على هذه المجموعة الدوائية دواء هيدرالازين.[٥]
  • الحاصرات الأدرينالينية الطرفية: مثل جوانيثيدين وغوانادريل، والتي يقوم مبدأ عملها على منع انتقال الإشارات العصبية التي يرسلها الدماغ إلى الأوعية الدموية لتضيّقها، وغالبًا لا توصف هذه الأدوية للمصاب بارتفاع ضغط الدم.[٥]
  • حاصرات مستقبلات بيتا: مثل الأتينولول، والبيسوبرولول، والميتوبرولول، إذْ تقلل سرعة نبض القلب والجهد الذي يبذله، وكمية الدم التي يضخّها، لذا فهي تساعد على خفض ضغط الدم، ومن الأعراض الجانبية التي قد تسببها هذه الأدوية الأرق، وبرودة اليدين والقدمين، والتعب أو الاكتئاب، وظهور أعراض الربو.[٦]
  • مثبط إنزيم محول الأنجيوتنسين: مثل كابتوبريل، وليزينوبريل، وراميبريل، فهذه الأدوية تساعد على تثبيط إنتاج الأنجيوتنسين في الجسم، وهي المادة الكيميائية التي تسبب تضيّق الشرايين، لذا فإنَّ تثبيطها يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، بالتالي خفض ضغط الدم، ومن الأعراض الجانبية التي قد ترافق تناول هذه الأدوية الإصابة بالسعال الجافّ، وفقدان حاسّة التذوق، وظهور الطفح الجلدي.[٦]


تخفيف ارتفاع الضغط

يوجد عدد من النّصائح التي يمكن اتباعها لتقليل ارتفاع ضغط الدم، ومنها ما يأتي:[٧]

  • الحرص على تناول الأطعمة المتوازنة وقليلة الدهون، كالخضروات والفواكه.
  • تخفيف وزن الجسم، والوصول إلى الوزن المثالي.
  • التخفيف من تناول الأملاح؛ إذ لا يتجاوز الاستهلاك اليومي من الملح ستّة غرامات.
  • تجنّب شرب المشروبات الكحولية.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تخفيف استهلاك الكافيين الموجود في بعض المشروبات، مثل: الكولا، والشاي، والقهوة.
  • الحرص على ممارسة النشاط الجسدي.


عوامل خطورة ارتفاع الضغط

قد تزيد العديد من العوامل من خطورة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، منها ما يأتي:[١][٢]

  • استخدام بعض المواد؛ إذ إنَّ استهلاك كميات كبيرة الكحول أو التبغ بانتظام قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • العمر؛ فارتفاع ضغط الدم أكثر شيوعًا بين الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنةً.
  • الجنس؛ إذ يعدّ الرجال أكثر عرضةً للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنةً بالنساء، حتى تصبح المرأة في سن اليأس.
  • العِرْق، بعض المجموعات العِرْقية كالأفارقة الأمريكيين يزداد لديهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • الإصابة ببعض الأمراض، مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري، وأمراض الكلى المزمنة، وارتفاع الكولسترول.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بارتفاع صغط الدم.
  • الإصابة بالسمنة أو زيادة الوزن؛ فكلما زاد وزن الجسم تزداد الحاجة إلى كميات أكبر من الدم تزوِّد أنسجته بالأكسجين والعناصر الغذائية، ويسفر عن زيادة حجم الدم داخل الأوعية الدموية ارتفاع الضغط المؤثر على جدرانها.
  • قلة النشاط الحركي، مما يسبب ارتفاع سرعة نبض القلب، وزيادة الجهد الذي يبذله لضخ الدم، وزيادة القوة المؤثرة على جدران الشرايين.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب قليلة جدًّا من البوتاسيوم.
  • التوتر الشديد، والذي قد يسبب ارتفاع ضغط الدم مؤقتًا.


المراجع

  1. ^ أ ب Adam Felman, "Everything you need to know about hypertension"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  2. ^ أ ب "High blood pressure (hypertension)", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "A List of Blood Pressure Medications", www.healthline.com, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  4. ^ أ ب ت Jim Morelli, "HIGH BLOOD PRESSURE (HYPERTENSION) MEDICATIONS"، www.rxlist.com, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  5. ^ أ ب ت "High Blood Pressure Drugs and How They Work", www.webmd.com, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  6. ^ أ ب "Types of Blood Pressure Medications", www.heart.org, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  7. "Treatment -High blood pressure (hypertension)", www.nhs.uk, Retrieved 2019-12-8. Edited.