بماذا يشعر مريض سرطان الدماغ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٣ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠

سرطان الدماغ

يُعرف خروج نمو وتطور خلايا الدماغ عن السّيطرة بالسّرطان؛ إذ تفقد الخلايا الدماغيّة المُصابة بالسّرطان قدرتها على اكتشاف الخلل الذي يصيب المادة الوراثية فيها، مما يُسبب نموًا غير منتظم لهذه الخلايا والنسيج الذي توجد به، وتكون قادرة على الانتشار، وتُؤثر الخلايا السّرطانية مباشرة على وظائف الدماغ والوظائف الحيّوية بالجسم، وذلك حسب موقعها، فيُمكن أن تُؤثر على وظائف الذاكرة، أو الوظائف الحسيّة، أو التحكم بعضلات الجسم.[١][٢]


بماذا يشعر مريض سرطان الدماغ؟

تتشابه أعراض أورام الدماغ سواء كانت سرطانية أم حميدة، وتعتمد الأعراض التي تُصاحب حدوثها على المرحلة التي يَمُر بها الورم، ونوعه، وموقعه، وتُعدّ الأعراض الآتية الأكثر شيوعًا لأورام الدماغ؛ فقدان التوازن، واضطرابات الرُؤيا، وفقدان الذّاكرة قصيرة المدى، والتقلبات المزاجية، كما يُمكن أن تُسبب أورام الدماغ تنميلًا وتيبُسًا في إحدى جهتي جسم المصاب، وإصابته بالنّوبات الصّرعية، والصّداع، وتغييرات تتعلق بشخصية المُصاب،[٣] ويَجدر التّنويه بأن هناك عوامل تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الدماغ فمنها ما يأتي:[٢]

  • الوراثة: تزيد احتماليّة الإصابة بسرطان الدماغ عند وجود تاريخ مرضي للعائلة بالإصابة بمتلازمات جينية معيّنة، أو الإصابة بمرض سرطان الدماغ.
  • التعرُّض للإشعاع: تزيد بعض أنواع الأشعة مثل؛ الأشعة المتأينة من احتمالية الإصابة بسرطان الدماغ، خاصةً تلك الأشعة التي تتخللها مفاعلات ذرية لعلاج بعض أنواع السّرطانات.


ما هي مراحل سرطان الدماغ؟

يُعدّ تحديد المرحلة التي يَمر بها سرطان الدماغ من أهم العوامل التي يعتمد عليها العلاج بدرجة كبيرة، وتُصنف مراحل السّرطان بناءً على قدرته على الانتقال للأنسجة الأخرى، ومعدل نموه، وتكون المراحل التي يَمر بها السرطان على النحو الآتي:[٤]

  • سرطان الدماغ من الدّرجة الأولى: يُمكن أن تُساعد الجراحة بالتخلص الكامل من هذا النوع من الأورام؛ إذ أنّ معدل نموه يكون بطيئًا، وفرصة انتشاره للأنسجة المجاورة تكون ضعيفة جدًا.
  • سرطان الدماغ من الدّرجة الثّانية: يوجد احتمالية لانتقال هذا النّوع من السرطان للأنسجة المجاورة؛ إلّا أنّ معدل نموه يُعدّ بطيئًا نسبيًا.
  • سرطان الدماغ من الدّرجة الثّالثة: يختلف شكل الخلايا في هذه المرحلة عن الشّكل الطبيعي للخلايا، ويكون معدل نمو الورم سريعًا، ولديه القدرة على الانتقال للأنسجة المجاورة.
  • سرطان الدماغ من الدّرجة الرّابعة: يكون معدل نمو وانتشار السّرطان في هذه المرحلة سريعًا.
  • أورام الدماغ النّقلية: تُعدّ أورام الدماغ النَّقلية من أكثر أنواع الأورام شيوعًا، وتُصنف بناءً على نظام تصنيف نقلي للأورام، وعلى الورم، والعُقيدات.

يوجد نوعان للأورام الدماغية ويُعرف النّوع الأول بالورم الدماغي الأولي، الذي يصيب خلايا الدماغ نفسها، ويُمكن أن يكون حميدًا أو سرطانيًا، ويُعرف النوع الثاني بالورم الدماغي النقلي أو الثانوي؛ إذ ينتشر للدماغ من أعضاء أخرى بالجسم مصابة بالسّرطان مثل؛ سرطان الرئة، وسرطان الخلايا الميلانينة، وسرطان القولون، وسرطان الثدي، وسرطان الكلى، ويُعدّ النوع الثانوي من سرطان الدماغ هو الأكثر شيوعًا.[١][٢]


كيف يتم علاج سرطان الدماغ؟

يُمكن اللجوء لأنواع أخرى من العلاجات لسرطان الدماغ، وفيما يأتي بيانُها:[٥]

العلاج الكيماوي

يُعدّ العلاج الكيماوي فعّالًا، ويمكن دمج دواء أو أكثر من أدوية العلاج الكيماوي، ويُعطى العلاج الكيماوي دوريًا، وكل دورة علاجية تستمر قرابة أربعة أسابيع، بوازع دورتان علاجيتان لأربعة دورات، فتكون الدورات العلاجية الأولى مكثفة، ويليها دورات من الرّاحة، وتُعطى أدوية الكيماوي فمويًا بالحقن، ومن الأدوية المستخدمة؛ فينكريستين، وبروكاربزين، والأدوية المعروفة باختصارات؛ BCNU وCCNU، ومن أدوية العلاج الكيماوي الحاصلة على الموافقة لعلاج الورم الدّبقي الخبيث، التي تميز بأعراضها الجانبية القليلة مقارنةً بالأدوية الكيماوية الأخرى؛ تيموزولوميد، بيفاسيزوماب، ويُسبب العلاج الكيماوي أعراضًا جانبية مثل؛

  • زيادة احتمالية تعرض بعض أعضاء الجسم للضرر مثل؛ الكلى، والأعضاء التناسلية.
  • تساقط الشّعر.
  • القيء، والغثيان.
  • زيادة احتمالية تعرُّض المُصاب للعدوى؛ وذلك لما يُسببه العلاج الكيماوي من تثبيط للجهاز المناعي.

العلاج الإشعاعي

يُعدّ العلاج الإشعاعي خيارًا مناسبًا عند عدم القدرة على القيام بالعلاج الجراحي، ويُعدّ علاجًا موضعيًَّا؛ إذ يقوم مبدأ العلاج الإشعاعي على توجيه طاقة ذرية قوية صوب الورم، ممّا يثبط عملية نموه وتضاعفه، ويُؤثر على الخلايا السّرطانية وخلايا أخرى توجد في مساره فقط دون تأثيره على خلايا الجسم الأخرى، ويُمكن أن يُسبب أعراضًا جانبية مثل؛ فقدان الشعر الدّائم، وزيادة حساسية مناطق الجلد التي تتعرض للإشعاع؛ إذ يُصبح لونها أحمر أو أسود، ويُستخدم بطريقتين:

  • العلاج الإشعاعي الدّاخلي: تُزرع كبسولة ذات نشاط إشعاعي مباشرةً في الورم، ويقلّ نشاطها الإشعاعي مع مرور الوقت، والإشعاع المنبعث منها يعمل على تدمير الورم، ويتطلب استخدامها بقاء الشخص لتلقي العلاج في المستشفى بضعة أيام، وتُعطى بناءً على حسبة معينة تُحدد مقدار الإشعاع المناسب للشخص.
  • العلاج الإشعاعي الخارجي: تُعد أشعة جاما، وأشعة سايبر من أنواع الأشعة العلاجية التي تستهدف سرطان الدماغ، وتكون ذات طاقة قوية، يصل الورم بعد مروره عبر الجلد والجمجمة والأنسجة السّليمة للجسم، ويُكرر هذا النّوع من العلاج على مدار خمسة أيام في الأسبوع مدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، وتستغرق مدة الجلسة العلاجية الواحدة بضع دقائق فقط.


بروتوكول علاج سرطان الدماغ جراحيًا

يتطلب اختيار البروتوكول العلاجي المناسب لسرطان الدماغ تشخيصًا دقيقًا يُحدد من خلاله عوامل معيّنة تؤثر على العلاج مثل؛ المرحلة التي يَمر بها السّرطان، والتاريخ المرضي للمُصاب، وحجم الورم وموقعه، ونوعه، وعمر الشّخص المُصاب، ومن أكثر الخيارات العلاجية المستخدمة جراحة الدماغ، وتتضمن؛ فتح الجمجمة، وتحديد حالة الورم الأكيدة بعد الاطلاع عليها من خلال صور الدماغ؛ إذ تُؤخذ عينة من الورم خلال العملية الجراحية، لتحديد نوعه والمرحلة التي يَمر بها، وقبل الخضوع للجراحة، قد يحتاج المصاب لخطة علاجية تحضيرية للجراحة، تقوم على استخدام أدوية تخفيض التّورم، مثل الستيرويدات، ومنها؛ الديكساميثازون، ويُمكن صرف أدوية تمنع وتقلل من حدوث النّوبات الصّرعية مثل أدوية مضادات الاختلاجات، مثل؛ ليفيتيراسيتام، كاربمزابين، وفنيتويين، ويَمكن أنّ يُستأصل الورم كليًا خلال العملية الجراحية، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالأورام الحميدة.[٥]


أسئلة شائعة حول سرطان الدماغ

كم من الوقت يمكن ان يعيش مريض سرطان الدماغ؟

على الرغم من طرق العلاج المتعددة لسرطان الدماغ سواء أكانت بالجراحة، والعلاج الإشعاعين والعلاج الكيميائي، يتراوح متوسط ​​البقاء على قيد الحياة من أقل من سنة إلى خمس سنوات، ويعتمد ذلك على النوع الفرعي لسلاطان الدماغ، ودرجة الورم، والعمر، وحالة الأداء في وقت التشخيص.[٦]

كيف يؤثر سرطان الدماغ على الجسم؟

يعد الدماغ العضو المسؤول عن العديد من الوظائف والعمليات الحيوية المهمة في الجسم، بما في ذلك الرؤية والسمع والكلام والحركة، ومع نمو سرطان الدماغ يضغط الورم ويضر المناطق التي تتحكم في هذه الوظائف، مما يسبب مضاعفات، مثل: الصداع، والنوبات، وفقدان البصر والسمع، واختلال التوازن.[٧]

ما هي أعراض سرطان الدماغ في المرحلة الأخيرة؟

تشمل أعراض المرحلة الأخيرة لسرطان الدماغ النعاس، والصداع، والتغيرات المعرفية والشخصية، والنوبات، والهذيان، وصعوبة التفكير، وصعوبة البلع.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب Charles Patrick Davis, "Brain Cancer"، www.medicinenet.com, Retrieved 12-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Brain metastases", www.mayoclinic.org, Retrieved 14-1-2020. Edited.
  3. "What are the early symptoms of a brain tumor?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-1-2020. Edited.
  4. "Brain cancer", www.cancercenter.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Charles Patrick Davis, "Brain Cancer"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  6. "Symptoms and problems in the end-of-life phase of high-grade glioma patients", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  7. "What Complications Can Brain Cancer Cause?", www.webmd.com, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  8. "End of life care (EOLC) for brain tumour patients", brainstrust.org.uk, Retrieved 4-6-2020. Edited.