ورم خبيث في الدماغ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٨ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
ورم خبيث في الدماغ

ورم الدماغ الخبيث

الورم الخبيث (السرطان) هو كتلة من الأنسجة التي تتشكل من نمو خلايا غير طبيعية وتراكمها، وعادةً الخلايا الطبيعية في الجسم تنمو وتهرم وتموت، ويستبدلها الجسم بخلايا جديدة، لكن مع وجود السرطان أو الورم فإنّ شيئًا ما يعطّل هذه الدورة، وتنمو خلايا الورم مع أنّ الجسم لا يحتاج إليها، وعلى عكس الخلايا القديمة الطبيعية فهذه الخلايا لا تموت، ومع استمرار هذه العملية يستمر الورم بالنمو، ويضيف المزيد من الخلايا إلى كتلة الورم، وينتشر هذا الورم سريعًا إلى أجزاء أخرى من الدماغ و العمود الفقري، ويختلف الورم الخبيث عن الورم الحميد بقدرته على الانتقال إلى أماكن أخرى في الجسم.

كما يوجد نوعان من أورام الدماغ؛ النوع الأول هو الأورام الأولية التي تنشأ في الدماغ، والنوع الثاني هو الأورام الثانوية التي تنشأ في مكان آخر من الجسم وتنتقل لتصل إلى الدماغ، وتنشأ أورام الدماغ الأساسية من الخلايا التي تشكل الدماغ والجهاز العصبي المركزي، وتسمى حسب نوع الخلية التي تشكلها في البداية.

الأنواع الأكثر شيوعًا من أورام الدماغ الكثيرة هي أورام الدماغ الدبقية، التي تنشأ من الخلايا الدبقية أو الخلايا النجمية، وهي الخلايا التي تساهم في الحفاظ على صحة الأعصاب، وثاني أكثر الأنواع شيوعًا من أورام الدماغ هي الأورام السحائية التي تصيب طبقة السحايا، وهي الطبقة الرقيقة من الأنسجة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي.[١]


أعراض ورم الدماغ الخبيث

تعتمد أعراض ورم الدماغ الخبيث على مكان وجود الورم في الدماغ، لكن غالبًا ما توجد أعراض مشتركة بين جميع أنواع أورام الدماغ، ومن الأعراض الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٢]

  • الصداع الذي غالبًا ما يكون أسوأ في الصباح وعند السعال أو الإجهاد.
  • الشعور الدائم بالمرض والتعب والتقيؤ.
  • مشكلات الذاكرة.
  • التغيرات في الشخصية.
  • مشكلات البصر، ومشكلات الكلام التي تزيد سوءًا.
  • نوبات الصرع.


أسباب ورم الدماغ الخبيث

يُعتقد أنّ أورام الدماغ تنشأ عندما تتلف جينات معينة موجودة في كروموسومات الخلية ولا تعمل بطريقة صحيحة، وعادةً ما تنظّم هذه الجينات المعدّل الذي تنقسم به الخلية، أو تكون مسؤولةً عن إصلاح العيوب التي تحدث في الجينات الأخرى، أو تكون مسؤولةً عن تدمير الخلية إذا كان التلف في الخلية لا يمكن إصلاحه.

في الحقيقة في بعض الحالات قد يولد بعض الأشخاص مع عيوب في واحد أو أكثر من هذه الجينات، وقد تسبّب العوامل البيئية المزيد من الضرر فيها أيضًا، ممّا يسبّب تطوّر الورم، وفي حالات أخرى قد تسبب العوامل البيئية وحدها الخلل في الجينات، وفي بعض الأحيان لا يُعرَف سبب عيوب الجينات، وفي حالات أخرى قد تكون لدى الشخص جينات معيبة لكنّه لا يصاب بالأورام.

بمجرّد أن تنقسم الخلايا وتنمو بسرعة وتفسد الآلية التي تسيطر على انقسام هذه الخلايا يتكوّن الورم، وفي هذه الحالة قد يساعد الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا التي تنقسم بطريقة غير طبيعيّة ويقتلها، لكن قد تُنتج الأورام مواد تمنع الجهاز المناعي من التعرف على الخلايا السرطانية غير الطّبيعيّة، ممّا يوقف الدفاع الخارجي والداخلي لمنع نمو هذه الأورام.

قد يحتاج الورم سريع النمو إلى الأكسجين والمواد الغذائية أكثر ممّا يمكن توفيره من خلال إمدادات الدم في منطقة نموّه، لذا يمكن للأورام إنتاج مواد تسمّى عوامل تكوين الأوعية الدموية، التي تحفّز نمو أوعية دموية جديدة تمدّ الورم بالدم والمواد الغذائية، وفي النهاية يصبح الورم معتمدًا على هذه الأوعية الدموية الجديدة، وما زالت الأبحاث في هذا المجال جاريةً، لكن من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث المكثفة لتحويل هذه المعرفة إلى طرق علاج محتملة للأورام.[٣]


أورام الدماغ الخبيثة

تعدّ الأورام الدبقية أكثر أنواع الأورام الخبيثة انتشارًا في الدماغ؛ إذ تمثّل 78%، وتنشأ هذه الأورام من الخلايا الداعمة للدماغ التي تسمّى الخلايا الدبقية، وتنقسم الأورام الدبقية إلى عدّة أنواع، منها: الأورام النجمية، وأورام البطانة العصبية، والأورام الدبقية قليلة التغصّن، ويمكن توضيحها على النحو الآتي:[٣]

  • الأورام النجمية: هي النوع الأكثر شيوعًا من الأورام الدبقية؛ إذ تمثّل حوالي نصف مجموع أورام الدماغ والنخاع الشوكي الأولية، وتتطور الأورام الدبقية النجمية من الخلايا النجمية، وهي جزء من النسيج الداعم للدماغ، وقد يصيب هذا النوع أجزاءً كثيرةً من الدماغ لكنَّه غالبًا ما يُصيب المخ، ويمكن أن يصاب أي شخص في أيّ سن بالأورام الدبقية النجمية، لكن تشيع الإصابة بها لدى البالغين، خاصّةً لدى الرجال في منتصف العمر، وتشيع الإصابة بها في قاعدة الدماغ لدى الأطفال والشباب، وتمثل هذه الأورام غالبية أورام الدماغ لدى الأطفال، وتعدّ معظم هذه الأورام لدى الأطفال منخفضة الدرجة، بينما تكون مرتفعة الدرجة لدى البالغين.
  • ورم البطانة العصبية: هذه الأورام تنشأ من تحوّل خلايا البطانة العصبية في الجهاز البطيني، وتمثّل ما يقارب 2-3% من مجموع أورام الدّماغ.
  • الورم الأرومي الدبقي متعدد الأشكال: هو الشكل الأكثر عدائيةً من الأورام الدبقية؛ إذ تميل هذه الأورام إلى النمو بسرعة، وتنتشر إلى الأنسجة الأخرى، وعادةً لا ترتبط بنتائج جيدة، وقد تتكوّن من عدة أنواع مختلفة من الخلايا، مثل: الخلايا النجميّة، والخلايا الدبقية قليلة التغصن، وتشيع الإصابة بهذه الأورام لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50-70 عامًا، وتعدّ شائعةً بين الرّجال أكثر من النساء.
  • الورم الأرومي النخاعي: عادةً ما تنشأ هذه الأورام في المخيخ، وغالبًا ما تصيب الأطفال، وتعدّ أورامًا مرتفعة الدرجة، لكنّها عادةً ما تستجيب للعلاج الإشعاعي والكيميائي.
  • ورم الدبقيات قليلة التغصن: هذه الأورام تتطوّر من الخلايا التي تصنع المايلين، وهي الطبقة المغلّفة للأعصاب.

كما توجد أنواع أخرى من أورام الدماغ الخبيثة، التي تنشأ من خلايا غير الخلايا الدبقية، وتتضمن هذه الأورام ما يأتي:

  • ورم الخلايا القاعدية الوعائي: هو ورم بطيء النمو، ويوجد عادةً في المخيخ، وينشأ من الأوعية الدموية، ويمكن أن يكون كبير الحجم، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بتكوّن كيسة، وتعدّ هذه الأورام الأكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40-60 عامًا، وتتطوّر لدى الرجال أكثر من النّساء.
  • الورم العصوي: هو ورم نادر شديد العدائية يميل إلى الانتشار في جميع أنحاء الجهاز العصبي المركزي، وغالبًا ما يظهر في أنحاء متعددة من الجسم، خاصّةً في الكلى، وتشيع الإصابة به لدى الأطفال الصغار، لكنّه أيضًا قد يحدث لدى البالغين.


المراجع

  1. [ https://www.webmd.com/cancer/brain-cancer/brain-tumors-in-adults#1 "Brain Tumors in Adults"], webmd, Retrieved 11-2-2019. Edited.
  2. "Malignant brain tumour (brain cancer)", nhs, Retrieved 11-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Brain Tumors", aans, Retrieved 19-8-2019. Edited.

225 مشاهدة