حساسية الربيع وعلاجها بالأعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٢ ، ١٠ أكتوبر ٢٠١٩
حساسية الربيع وعلاجها بالأعشاب

حساسية الربيع

يعاني بعض الأشخاص مع دخول فصل الربيع من أعراض ما يسمّى بالحساسية الموسمية، أو التهاب الأنف التحسسي -حمى القش-، أو حساسية الربيع، فمع دخول الربيع يزداد إنتاج حبوب اللقاح من الأشجار والعشب والأعشاب الضارّة، ووفقًا لإحصائيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فإن أكثر من 8% من البالغين و8% من الأطفال يعانون من حساسية الربيع، وتشمل أعراض هذه الحساسية ما يأتي[١]:

  • العطس.
  • احتقان الأنف.
  • سيلان الأنف.
  • عيون دامعة والشعور بالحكة فيها.
  • حكة في الفم أو الحلق.
  • الصفير.
  • السعال.
  • صعوبة في التنفس.
  • ضيق الصدر.

تشير تقارير مركز السيطرة على الأمراض أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-17 عامًا معرّضون بصورة خاصّة لخطر الإصابة بحساسية الربيع وأعراضها، علاوةً على ذلك قد تزيد حساسية الربيع من الإصابة أو شدّة الأعراض التنفسية لدى البالغين والأطفال المصابين بالربو.


علاج حساسية الربيع بالأعشاب

تحدث استجابة الحساسية عندما يتأثر الجهاز المناعي في الجسم بأحد مسببات الحساسية، مثل حبوب اللقاح، وهي مادة تنتجها كل شجرة وزهرة وأعشاب ضارّة، فعندما يتعرّض الجسم لهذه المسببات أو يتلامس معها يقوم الجهاز المناعي بعد ذلك بإطلاق مادةٍ كيميائية تسمى الهستامين، والتي تؤدي إلى استجابة الحساسية وظهور جميع الأعراض المزعجة.

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لا يمكن الوقاية من الحساسية بصورة عامّة، لكن يمكن تقليل حدّة الأعراض المُصاحِبَة لها؛ إذ يوجد الكثير من الأدوية التي يمكن أن تمنع إفراز الهيستامين في الجسم وتعالج أيضًا أعراض حساسية الربيع، لكن العديد منها يسبب مجموعةً من الآثار الجانبية، بما في ذلك النعاس، لذلك توجد مكمّلاتٌ طبيعية يمكن أن تساهم في تقليل أعراض حساسية الربيع دون آثار جانبية، وفي ما يأتي أفضل اختيارات العلاجات العشبية لتخفيف أعراض حساسية الربيع[٢]:

  • نبات الأرام أو البيتازيتس الهجين: هو نوع من الأعشاب التي تتمتع بفائدةٍ كونها تساعد على العلاج الطبيعي للصداع النصفي، وفي العديد من الدراسات تبيّن أيضًا أنها تخفّف بصورة ملحوظة من أعراض الحساسية المزعجة، فوجدت إحدى الدراسات في المجلة الطبية البريطانية على 125 شخصًا يعانون من حمى القش أنّ نبات الأرام كان يعمل تمامًا مثل السيتريزين، وخَلُص الباحثون أيضًا إلى أنّ الأرام هو الخيار النّافع لتخفيف أعراض الحساسية مع تجنّب الآثار المنوّمة لبعض مضادات الهيستامين، وعلى الرغم من أن السيتريزين يعدّ دواءً غير منوّم ويعالج أعراض الحساسية إلا أن هذه الدراسة وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا هذا الدواء عانوا من التعب والنعاس.
  • الثوم الطازج: إن الثوم جزء من أي نظامٍ غذائي صحي؛ بفضل قدرته على المساهمة في علاج بعض الأمراض، بالإضافة إلى ذلك يعدّ الثوم مُحسِّنًا قويًا للمناعة ومضادًا للالتهابات؛ لاحتوائه على الكيرسيتين الذي يقلل من الهيستامين، فعندما يتعلق الأمر بمكافحة حساسية الربيع بصورة طبيعية فإن الكيرستين يتصدّر قائمة المركبات الطبيعية التي ثبت أنها تخفف أعراض الحساسية؛ ذلك لأنه عندما يعاني الشخص من حساسية الربيع فإن مستويات الهستامين تزداد بسبب محاولة الجسم محاربة مسببات الحساسية، كما أظهرت الدراسات أن الثوم لا يحسّن من وظيفة الجهاز المناعي فقط، لكن الكيرسيتين يعمل أيضًا كمضادّ طبيعي للهستامين.
  • أوراق نبات القراص اللاذع: هو نبات مزهر معمر يستخدم منذ فترة طويلة في العلاجات البديلة، ويعود تاريخه إلى اليونان القديمة، وفي ما يتعلّق بحساسية الربيع فقد تبين أن نبات القراص اللاذع يتمتع بقدراتٍ فعالة مضادة للالتهابات؛ فقد أظهرت الدراسات أنّ المكونات النشطة بيولوجيًا من نبات القراص يمكن أن تمنع الاستجابة الالتهابية في الجسم، والمسؤولة عن ظهور أعراض حساسية الربيع.
  • إكليل الجبل: فإكليل الجبل الطازج والمجفف من الإضافات الشائعة للعديد من وصفات الطعام، وفي السنوات الأخيرة ألقت الأبحاث الضوء على قدرة إكليل الجبل على المساعدة لتقليل أعراض الحساسية وتوفير الراحة لمرضى الربو، ووفقًا لدراسة نشرت في مجلة الطب التكميلي تحتوي هذه العشبة الشعبية على حمض الروزمارنيك، الذي له آثار مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، كما كشفت الدراسة أن حمض روزمارنيك هو مضاد أكسدةٍ قوي يمكنه كبح الاستجابات الالتهابية لبعض خلايا الدم البيضاء، وكذلك الأجسام المضادة للحساسية، بمعنى آخر يساعد حمض الروزمارنيك على تخفيف أعراض حساسية الربيع.


أسباب حساسية الربيع

تطلق النباتات والأشجار مثل البلوط حبوب اللقاح في الهواء عندما يبدأ الربيع، كما تُنتج أنواع معينة من الفطريات العفن، وإذا كان الشخص يعاني من حساسية تجاه أي من هذه المواد سيحاول الجهاز المناعي القضاء عليها، وذلك عن طريق تحرير الأجسام المضادة للحساسية (IgE)، إذ تدفع المواد المثيرة للحساسية إلى الخلايا البلعمية في الجسم، فتتم مهاجمتها والقضاء عليها، وإطلاق الهستامين كجزءٍ من هذه العملية في مجرى الدم والأغشية المخاطية، فالهستامين هو المادة التي تسبب حدوث أعراض الحساسية، وهو ما يجعل بطانة الأنف والعينين تنتفخ وتحمرّ، فلا تستطيع المواد المسببة للحساسية الإضافية دخول الجسم من خلالها، كما أنه يسبب العطس والحكة، في محاولة لتخليص الممرات الأنفية من المواد المثيرة للحساسية المزعجة.

يمكن أن تبدأ حساسية الربيع في بداية فبراير في المناطق الأكثر دفئًا من البلاد، وقد تستمرّ حتى الصيف؛ بناءً على انتهاء الدورة التناسلية للنباتات والحيوانات المحلية[٣].


المراجع

  1. "Best Ways to Treat and Prevent Spring Allergies", www.verywellhealth.com, Retrieved 27-09-2019. Edited.
  2. "The 5 Best Herbs for Spring Allergy Relief", health.usnews.com, Retrieved 27-09-2019. Edited.
  3. "Identifying and Treating Spring Allergies", www.healthline.com, Retrieved 27-09-2019. Edited.