علاج الربو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
علاج الربو

الربو

يُعرَف الربو (Asthma) بأنّه أحد الأمراض المزمنة التي تُصيب الشعب الهوائية الذي يُسبب حدوث نوبات شديدة الأعراض؛ إذ يُسبب انتفاخ والتهاب الجدران الداخلية لهذه الشعب؛ ممّا قد يُؤدي إلى تضخّم مجرى التنفس وشدّ عضلاته، ممّا يُسبب صعوبة تحرّك الهواء داخل وخارج الرئتين؛ ممّا يُؤدي إلى ظهور الأعراض، مثل؛ ضيق في الصدر، والصفير، وضيق التنفس، والسعال، والإنتاج المفرط للمخاط.

وقد تُسبب نوبات الربو ظهور أعراض أكثر شدّة؛ كالتورّم في الشّعب الهوائية الذي يمنع الأكسجين من الوصول إلى الرئتين؛ ممّا يمنعه أيضًا من دخول مجرى الدم والانتقال إلى الأعضاء الحيوية، وذلك يتطلب التدخل الطبي الطارئ، ومرض الربو من الاضطرابات المزمنة، لكن توجد بعض الإجراءات التي تُساعد المرضى في تخفيف الأعراض وعيش حياةً طبيعية.[١]


علاج الربو

توجد ثلاثة علاجات للربو تتضمن؛ تمارين التنفس، وعلاجات الإنقاذ أو الإسعافات الأولية، والأدوية طويلة الأجل للسيطرة على الربو؛ إذ إنّ الطبيب بعد التّشخيص يُحدّد العلاج المناسب بناءً على نوع الربو وعمر المصاب، بالإضافة إلى محفزات الإصابة بنوبات الربو، ومن ذلك:[٢][٣]

  • تمارين التنفس، التي تُساعد في دخول مزيد من الهواء داخل وخارج الرئتين؛ ممّا قد يزيد من قدرة الرئة، ويُقلل أعراض الربو الحادة، ويُساعد الطبيب في تعلّم تمارين التنفس للربو.
  • الإسعافات الأولية وأدوية الإغاثة السريعة، وهي أدوية تُستخدَم فقط في حالة الإصابة بنوبة الربو، وتُوفر الإغاثة السّريعة لمساعدة المريض على التنفس؛ وهي تتضمن:
    • أجهزة الاستنشاق التي تُستخدم مع الأدوية التي يجب استنشاقها.
    • موسّعات الشعب الهوائية التي تُرخي العضلات المشدودة في الرئة، وتتضمن؛ منبّهات بيتا قصيرة المفعول التي تُستخدم للحصول على راحة سريعة، والتخلص من الأعراض عند التعرض لأزمة الربو، وذلك من خلال إرخاء العضلات المحيطة بالممرات الهوائيّة، وتُؤخَذ بخاخات أو أجهزة استنشاق، ومن الأمثلة عليها؛ ألبيوتيرول، ومن الأمثلة الأخرى على موسعات القصبات سريعة المفعول الإبراتروبيوم الذي يُستخدم هذا الدواء في حالة التعرض لنوبات الربو؛ إذ يُساعد على ارتخاء العضلات المحيطة بالممرات الهوائيّة، مما يجعل التنفس أكثر سهولة.
    • مضادات الالتهاب، التي تُعالج الالتهابات في الرئتين المُسبِّبة لضيق التنفُّس، وتتضمن؛ الكورتيكوستيرودات الفموية أو التي تُؤَخذ عبر الوريد.
  • أدوية السيطرة على الربو طويلة الأمد، تُؤخذ هذه الأدوية يوميًّا للسيطرة على التهابات الممرات الهوائيّة، وتقليل احتمالية تعرض المصاب لنوبات الربو، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٣][٤]
    • الكورتيكوستيرويدات المُستنشقة: وهي أدوية مضادة للالتهابات، ومن الأمثلة عليها؛ الفلوتيكازون، والفلونيسوليد، والبوديسونيد، وموميتازون، وتُعطى على شكل بخاخات، أو على شكل أجهزة استنشاق.
    • معلادت الليكوترين (Leukotriene modifiers) تُساعد هذه الأدوية على التخفيف من أعراض الربو لمدة تصل إلى 24 ساعة، وتُعطى على شكل أدوية فمويّة، ومن الأمثلة عليها؛ المونتيلوكاست، والزلتون، لكن يوجد لها بعض من الآثار الجانبيّة، ومنها؛ الهلوسة، والاكتئاب، والعدوانيّة، والاكتئاب.
    • منبهات بيتا طويلة المفعول المُستنشقة: إذ تفتح هذه الأدوية الممرات الهوائيّة بإرخاء العضلات التي تُحيط بها، ومن الأمثلة عليها؛ سالميترول، وفورموتيرول، ويجب أن تُؤخذ هذه الأدوية مع الكورتيكوستيرويد المستنشقة، كما من الضروري تجنُّب استخدامها أثناء الإصابة بنوبات الربو.
    • ثيوفيلين: وهي حبوب فموية يوميّة تُستخدم لإبقاء الممرات الهوائيّة مفتوحة، وذلك من خلال ارتخاء العضلات المحيطة بها، مما يُسهل ذلك عملية التنفس.
  • أدوية الحساسيّة: تُستخدم أدوية الحساسيّة في حال تفاقم الربو، وأصبح أكثر سوءًا بسبب الحساسيّة، ومنها:[٣]
    • العلاج المناعيّ (Immunotherapy) أو ما يُعرَف بحقن الحساسية؛ إذ تُقلل حقن الحساسيّة تدريجيًّا من ردة فعل جهاز المناعة اتجاه مُسببات الحساسيّة.
    • أوماليزوماب: ويُعطى هذا الدواء على شكل حُقن كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وهو مُخصص للأشخاص الذين يُعانون من الربو والحساسيّة الشديدة، وذلك بتغيير في نظام المناعة.


أنواع الربو

توجد عدة أنواع من الربو هي:[١]

  • ربو الطفولة، إنَّ الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالربو، وتوجد العديد من المحفِّزات للإصابة بنوبات الربو، مثل؛ الدخان، وهذا النوع قد يختفي عند البلوغ، لكن يوجد خطر أن يعود في وقت لاحق، خاصّة إذا كانت الأعراض معتدلة أو شديدة.
  • ربو البالغين، وهو النوع الذي يبدأ أثناء مرحلة البلوغ، كما أنَّ هذا النوع أكثر عرضة للمعاناة من أعراض مستمرة من ربو الطفولة، وتوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالربو أثناء البلوغ؛ كالسمنة، والتدخين، والأمراض التنفسية، بالإضافة إلى التحسُّس، والإجهاد، والعوامل الهرمونية.
  • الربو المهني، الذي يحدث نتيجة المهنة، وتصبح الأعراض واضحة بعد حضور مكان عمل معين، مثل؛ المخابز، أو المختبرات، أو أماكن التصنيع، وقد يُسبب هذا النوع احمرار العينين، وسيلان الأنف.
  • الربو الحاد، الذي يتسبب في ظهور أعراض حادّة، مثل؛ صعوبة التنفس.
  • الربو الموسمي الذي يحدث نتيجة مسببات الحساسية الموجودة في البيئة المحيطة فقط في أوقات معينة من السّنة، مثل؛ الهواء البارد في الشتاء، أو حبوب اللقاح خلال الربيع.


أعراض الربو

تتضمن أعراض الإصابة بالربو ما يأتي:[٥]

  • السّعال المتكرر، خاصّة في الليل.
  • ضيق في التّنفس.
  • الشعور بالتعب، أو الضّعف الشديد عند ممارسة الرياضة.
  • الصّفير، أو السّعال بعد ممارسة التمارين الرياضية.
  • اضطراب في وظائف الرئة، كما في حال قياس الوظائف باستخدام جهاز قياس ذروة الجريان (Peak flow meter).
  • علامات نزلات البرد أو الحساسية، مثل؛ العطس، وسيلان الأنف، والسعال، واحتقان الأنف، والتهاب الحلق، والصداع.
  • اضطراب النوم.


أسباب الربو

مع الإصابة بالربو تُصبح مجاري الهواء في الجسم قابلة للتفاعل مع العديد من المواد الموجودة في البيئة، التي تُسمّى مهيّجات الربو، وعند حدوث ذلك تظهر أعراض الربو وتزداد، ومن مهيجات الربو الأكثر شيوعًا ما يأتي: [٦]

  • التعرض لأمراض متعلقة بجهاز التنفس؛ كالتهاب الجيوب الأنفية، ونزلات البرد، والإنفلونزا.
  • التعرض لمسببات الحساسية والمهيجات؛ كحبوب اللقاح، والغبار، ووبر الحيوانات، والعفن، إضافة إلى الروائح القوية؛ كالعطور، أو منتجات التنظيف.
  • التعرض لدخان التبغ.
  • ممارسة الرياضة.
  • التعرض للهواء البارد، وتغيّرات الطقس.
  • الانفعالات والمشاعر القوية؛ كالقلق، أو الإرهاق، أو الضحك، أو البكاء.
  • تناول بعض أنواع الأدوية؛ كالأسبرين.


مضاعفات الربو

قد يسبب الربو حدوث عدّة مضاعفات، ومن ضمنها ما يأتي:[٣]

  • وجود أعراض تتداخل مع النوم أو العمل أو أنشطة أخرى.
  • التغيّب عن العمل أو الدراسة نتيجة حدّة الأعراض.
  • تضيّق مستمر للأنابيب الشعب الهوائية.
  • نوبات الربو الحادة التي تسبب الذهاب إلى المستشفى.
  • آثار جانبية من الاستخدام طويل الأجل لبعض الأدوية المُستخدمَة في تخفيف أعراض الربو الحادة.


الوقاية من الربو

لا توجد طريقة لمنع الإصابة بالربو، لكن يوجد الهديد من التدابير للتقليل من خطر الإصابة بنوبات الربو، التي يُمكن بيانها على النحو الآتي:[٣]

  • إيجاد خطة عمل مع الطبيب، مثل؛ عمل خطة مفصلة لتناول الأدوية، وإدارة النوبة.
  • الحصول على تطعيم ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي؛ إذ قد تُؤدي الإصابة بهذه الأمراض إلى حدوث نوبات الربو.
  • تحديد وتجنّب محفّزات الربو؛ كمسببات الحساسية وحبوب اللقاح، وتجب معرفة أسباب الربو أو تفاقمه، واتّخاذ خطوات لتجنّبها.
  • مراقبة التنفس لمعرفة أوقات حدوث النوبات، مثل؛ السعال الطفيف، أو الصفير، أو ضيق التنفس.
  • تحديد وعلاج نوبات الربو في وقت مبكر؛ فهذا قد يُقلل الحاجة إلى استخدام الأدوية.


المراجع

  1. ^ أ ب "What is asthma?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13/11/2019. Edited.
  2. the Healthline Editorial Team and Kimberly Holland, "What Do You Want to Know About Asthma?"، www.healthline.com, Retrieved 13/11/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Mayo Clinic Staff (2018-9-13), "Asthma"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-2-4. Edited.
  4. "Asthma Treatment", www.aafa.org, Retrieved 2019-2-4. Edited.
  5. "Asthma Symptoms and Signs", www.webmd.com, Retrieved 13/11/2019. Edited.
  6. Dan Brennan (May 22, 2019), "Guide to Asthma"، www.webmd.com, Retrieved 25-8-2019. Edited.