حساسية اللاتكس: أعراضها وأسبابها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٣ ، ١٨ يونيو ٢٠٢٠
حساسية اللاتكس: أعراضها وأسبابها؟

ما حساسية اللاتكس؟

اللاتكس عصارة لبنية الشكل تُستخرَج من شجر المطاط، وتُخلَط بالعديد من المواد الكيميائية أثناء عملية تصنيعها لزيادة مطاطيتها، ويُستخدم اللاتكس لتصنيع العديد من المنتجات والأدوات التي تُستخدَم يوميًا؛ مثل: القفازات المطاطية والبالون والواقي الذكري وغيرها. وبعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه اللاتكس؛ لأنّ أجسامهم تعامل هذه المادة وفق أنّها غريبة مثيرة للتحسس، وهو ما يحدث عادةً مع الأشخاص الذين يحتكون باللاتكس باستمرار، ومن يعانون من نوع آخر من الحساسية؛ مثل: حساسية تجاه أحد الفواكه، مما يسبب ظهور أعراض حساسية مزعجة عليهم.[١]


أعراض حساسية اللاتكس

أعراض هذه المشكلة عديدة، وتتراوح حدتها من بسيطة إلى حادة وخطيرة وأحيانًا مهددة للحياة، لكن في أغلب الحالات تبدو الأعراض متمركزة فقط في مكان احتكاك الجلد باللاتكس؛ فتبدو في شكل حكة وظهور طفح جلدي دافئ، وقشعريرة وإكزيما تسبب تشقق الجلد، وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض بشكل مؤقت، وتظهر سريعًا بعد الاحتكاك باللاتكس بعدة دقائق أو قد تستغرق ساعات حتى تظهر. وفي حالات أخرى تحدث الحساسية نتيجة استنشاق البروتينات الموجودة في هذه المادة؛ مما قد يسبب ظهور أعراض أخرى أكثر خطورة لدى الشخص مفرط الحساسية تجاه اللاتكس؛ مثل:[٢]

  • تورم واحمرار الجلد أو الشفاه أو اللسان.
  • سيلان واحتقان الأنف.
  • ضيق التنفس مع ظهور صوت صفير أو من دونه.
  • ألم البطن.
  • إسهال وتقيؤ.
  • تسارع ضربات القلب.
  • دوخة.

في حالات نادرة تصبح الحساسية شديدة، فتسبب ما يُعرَف بالصدمة التحسسية أو العوار، والذي يسبب ظهور أعراض مشابهة لأعراض استنشاق اللاتكس لكنّه أكثر حدة وخطورة، ويصاحبه انخفاض ضغط الدم، وتُعدّ هذه الصدمة مهددة للحياة وتسبب الوفاة إن لم تُعالَج سريعًا.


أسباب حساسية اللاتكس

عند الاحتكاك باللاتكس أوّل مرة قد يتعرف جهاز مناعة الجسم إليه بأنّه مادة ضارة؛ مما يحفّزه لإفراز الأجسام المضادة لمحاربة اللاتكس، وعند الاحتكاك باللاتكس مرة أخرى تحفّز الأجسام المضادة خلايا الجسم لإفراز الهيستامين والمواد الكيميائية الأخرى المسببة للحساسية إلى مجرى الدم؛ مما يسبب ظهور أعراض الحساسية، وكلّما احتكّ الشخص باللاتكس زادت قوة رد فعل جهاز المناعة. وتحدث هذه الحساسية بطريقتين أساسيتين؛ هما الاحتكاك بالجلد مباشرةً أو استنشاق بروتينات اللاتكس. لكن قد يعاني الشخص من ردود فعل أخرى على اللاتكس غير الحساسية؛ مثل:[٣]

  • التهاب الجلد التماسي الأرجي: الذي ينتج من التحسس تجاه المواد الكيميائية التي تضاف إلى اللاتكس أثناء عملية التصنيع، ويسبب هذا الالتهاب حدوث طفح جلدي يصحبه ظهور بثور.
  • التهاب الجلد التماسي التهيجي: تهيّج لا ينتج من الحساسية بل من تهيج الجلد؛ بسبب ارتداء القفازات المطاطية أو الاحتكاك بالبودرة الموجودة داخل القفاز؛ مما يسبب ظهور مناطق متهيجة وجافة في اليد.


عوامل خطر الإصابة بحساسية اللاتكس

بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بحساسية اللاتكس دون غيرهم نتيجة توفر بعض العوامل لديهم، ومنها الآتي:[٣]

  • الأشخاص المصابون بالسنسنة المشقوقة.
  • الأشخاص الذي خضعوا لإجراءات طبية أو جراحات متعددة؛ أي احتكوا بقفازات اللاتكس بكثرة.
  • أفراد الطاقم الطبي.
  • عمال مصانع المطاط.
  • الأشخاص المصابون بحساسية أخرى؛ مثل: حساسية الأفوكادو أو الموز أو الكستناء أو الكيوي أو الباشن فروت.
  • الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالحساسية.


طرق تشخيص حساسية اللاتكس وعلاج المصابين

تشخيص الإصابة تَحَدٍّ للطبيب؛ بسبب كثرة الأمراض المسببة لظهور الأعراض نفسها، ولتشخيص الحساسية يفحص الطبيب جلد المصاب ويسأله عن الأعراض التي يعاني منها وتاريخه المرضي، ثم يسأله العديد من الأسئلة لاستبعاد الأمراض الأخرى المسببة للأعراض نفسها، ثم لتأكيد التشخيص يُجري الطبيب بعض فحوصات الدم واختبار للجلد عن طريق حقن كمية صغيرة من اللاتكس تحت الجلد في الظهر أو الساعد والانتظار قليلًا مع متابعة التغييرات الجلدية؛ ففي حالة الإصابة بحساسية اللاتكس تظهر فقاعة مرتفعة على الجلد.

على الرغم من توفر الأدوية التي تقلل من أعراض حساسية اللاتكس، لكن لا يوجد علاج للقضاء على الحساسية نهائيًا، ويتضمن علاج الحالات البسيطة من الحساسية تناول الأدوية المضادة للهيستامين والكورتيزون، أمّا الحالات الخطيرة من الحساسية تعالج بإبرة إبينيفرين؛ لذا يجب أن يحمل الشخص الحساس تجاه اللاتكس هذه الإبرة معه باستمرار؛ لاستخدامها عند التعرض لنوبة حادة من الحساسية، كما قد يضطر للتوجه إلى المستشفى عند الإصابة بالصدمة التحسسية.[٣]


كيف يوقي الجسم من حساسية اللاتكس؟

تجنب استخدام الأدوات والمنتجات المحتوية على اللاتكس أفضل وسيلة للوقاية من الحساسية، لكنّ هذه المنتجات عديدة ومختلفة؛ لذا يجب أن يبدو المصاب على دراية بها؛ لتجنبها قدر الإمكان، أو استبدال منتجات أخرى بها لا تحتوي على اللاتكس، كما يجب عليه تجنب الأطعمة التي تحفز حساسية اللاتكس. وفي ما يأتي عدد من أهم هذه المنتجات:[٤]

  • القفازات الطبية، وبعض الضمادات اللاصقة، وعصابة جهاز قياس ضغط الدم، ووصلات جهاز تخطيط كهربائية القلب، وبعض أجهزة الأسنان.
  • سدادات المغاسل، ومشّايات الحمام.
  • أواني الطعام المطاطية والمسكات.
  • الأسلاك الكهربائية المطاطية وخراطيم المياه.
  • فرش الأسنان ذات المقابض أو الأيدي المطاطية.
  • لُعَب الأطفال المطاطية والعرائس المصنوعة من المطاط.
  • الواقيان الذكري والأنثوي.
  • بعض حفاضات الأطفال المحتوية على المطاط.
  • الملابس الداخلية التي تحتوي على المطاط.
  • مفارش الأسرة المقاومة للماء.
  • المواد اللاصقة؛ مثل: الغراء والمعجون.
  • الأربطة المطاطية، وأسلاك الفأرة، ولوحة المفاتيح.
  • المفاتيح المطاطية للوحة المفاتيح والآلات الحاسبة.
  • الأقلام المحاطة بجزء مطاطي لراحة الأصابع.
  • أجهزة التحكم عن بعد بالتلفاز وأجهزة التسجيل.
  • البالونات.
  • الطعام المُحضّر في المطاعم التي يرتدي عاملوها القفازات المطاطية.
  • حلمة الرضاعة المطاطية.
  • أزرار جهاز الصرف الآلي في البنوك.


المراجع

  1. "LATEX ALLERGY", aaaai, Retrieved 2020-6-17. Edited.
  2. Michael Kerr,Kristeen Cherney (2018-8-22), "Latex Allergy"، healthline, Retrieved 2020-6-17. Edited.
  3. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2019-5-30), "Latex allergy"، mayoclinic, Retrieved 2020-6-17. Edited.
  4. Stephanie S. Gardner (2019-10-19), "Are You Allergic to Latex?"، webmd, Retrieved 2020-6-17. Edited.