سبب رائحة الإبط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٥ ، ١٦ يناير ٢٠٢٠

رائحة الإبط

يعتقد الكثير من الأشخاص أن رائحة الإبط لديهم تظهر بسبب العرق، لكن الحقيقة أنّ العرق لا رائحة له؛ فهو يتكون من الماء والملح بصورة أساسيّة، وتكون الرائحة الناتجة عنه بسبب البكتيريا التي تتركز في الأماكن التي يتعرق فيها الشخص بكثرة، مثل: القدمين، أو الإبطين، أو الفخذين.

يحتوي الجسم على نوعين من الغدد العرقية، هما: الإكرين والأبوكرين، إذ تفتح غدد الأكرين على سطح البشرة مباشرةً، فمثلًا عندما تتعرق راحة اليد يكون مصدر العرق من الغدد الصماء، كما تفتح تلك الغدد في بصيلات الشعر، وتفرز عرقًا كثيفًا يرتبط عادةً برائحة الإبط، ولأن مناطق الجسم التي تحتوي على غدد إفرازية تميل أيضًا إلى أن تكون دافئةً ومغلقةً فقد توفر الرطوبة بيئةً مناسبةً للبكتيريا التي تسبب رائحة الجسم.[١]


أسباب رائحة الإبط

تظهر رائحة العرق بسبب البكتيريا التي تحلل العرق الناتج عن الغدد الدهنية المفرزة له، ومن الأسباب الأخرى ما يأتي:[٢]

  • التعرق: تفرز الغدد الصماء التي تقع في المناطق المشعرة -مثل الفخذ وفروة الرأس والإبطين- نوعًا من العرق الدهني مباشرةً في أنابيب الغدد، وعندما يحدث الإجهاد تدفع الأنابيب إلى التعرق على سطح الجلد، إذ تحوّل البكتيريا العرق إلى رائحة كريهة.
  • بيلة الثلاثي ميثيل أمين: بيلة الميثيل أمينوريا هو اضطراب وراثي نادر لا يستطيع فيه الجسم تحطيم الميثيل أمين، وهو مركب له رائحة كريهة، ومصدر هذا المركب من النظام الغذائي، ويُطلَق من خلال عملية التنفس والتعرّق والتبوّل، وتحدث معظم حالات بيلة الميثيل أمينولينية بسبب طفرات جينية، لكن قد تحدث أيضًا بسبب زيادة بعض البروتينات في النظام الغذائي، أو زيادة البكتيريا التي تنتج ميثيل أمين في الجهاز الهضمي، وقد تصيب هذه الحلة البالغين الذين يعانون من أمراض الكبد أو الكلى.
  • نمط الحياة والنظافة: يمكن لسوء النظافة وبعض خيارات نمط الحياة أن تؤدي إلى رائحة الإبط، فعندما لا ينظف الشخص جسمه كل يوم فإن البكتيريا تتراكم على الجلد، وتسرّع تحلل العرق، بالتالي تتكون رائحة الإبط، كما يمكن للمشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى جانب الأطعمة ذات الرائحة القوية مثل البصل والثوم والكاري أن تزيد من التعرق ومن الرائحة أيضًا.


علاج رائحة الإبط

يعتمد علاج رائحة الإبط على شدتها والأسباب الكامنة وراء ظهورها، ويمكن أن يكون السبب سوء النظافة، أو عدم استخدام المنتجات المناسبة للتخلص منها، أو وجود حالة طبية أساسية تحتاج إلى علاج، ويمكن التخلص من الرائحة عن طريق استخدام مضادات التعرق، أو مزيل العرق المستخدم دون وصفة طبية يوميًا بعد الاستحمام، ويمكن أن يحتاج الشخص في بعض الحالات إلى تجربة أنواع مختلفة منها لمعرفة ما هو الأفضل بالنسبة له.

تساعد مضادات التعرق على تقليل كمية العرق الناتجة عن طريق سد المسام التي تفرزه مؤقتًا لكنها لا تمنع إفرازه، وتخفف الرائحة تلقائيًا كلما كان التعرق أقل، وغالبًا ما تكون الكحول المكون الأساسي لهذه المنتجات، مما يجعل البشرة حمضيةً، فيمنع البكتيريا من التشكّل، وفي حال لم تكن مزيلات الروائح فعّالةً يجب التحدث مع الطبيب لوصف مزيل العرق.

يمكن استخدام البوتوكس أيضًا، إذ يمكن حقنه في الغدد العرقية للتقليل من التعّرق والرائحة، وهو علاج شائع للأشخاص الذين يعانون من فرط التعرق، لكنّه لا يعدّ حلًا دائمًا، إذ يستمر مفعول الحقن بضعة أشهر فقط، لذلك يجب تكرار هذا الإجراء عند الضرورة.[٣]


الوقاية من رائحة الإبط

توجد عدّة أمورٍ وخطوات يمكن اتباعها لمنع رائحة الإبط من الظهور، فالاستحمام اليومي بالصابون وكذلك الاستحمام بعد نشاطٍ شاق مثل ممارسة التمارين الرياضية يخلّص الجسم من البكتيريا المتراكمة والعرق الذي يسبب انبعاث الروائح الكريهة للإبط[٣].

كما يمكن ارتداء الأقمشة الفضفاضة وجيدة التهوية، مثل المصنوعة من خليطٍ من القطن والكتان لمنع تراكم الرطوبة وامتصاصها، خاصّةً في حالات التعرّق المفرط، وهذا سيسمح للجسم بالبقاء أكثر برودةً من ارتداء الملابس الضيقة المصنوعة من الأقمشة غير القابلة للتهوية[٣].

كشفت دراسة أجريت عام 2016[٤] أن حلق الشعر أو إزالته بالشمع يقلل بنسبة كبيرة من رائحة الإبط؛ لأن التنظيف يكون أكثر فعاليةً على الجلد الخالي من الشعر[٣]. ولأن ردّ فعل الإجهاد يمكن أن يسبب إنتاج الغدد العرقية عرقًا بكمياتٍ أكثر يمكن أن تساعد أساليب إدارة الإجهاد وتقليل القلق على تعديل الاستجابة وردود الفعل، وتقليل استجابة التعرّق الفسيولوجية[٣].


علاقة الغذاء برائحة الإبط

يجعل تناول بعض الأطعمة مثل الثوم والبصل والسمك والكاري بالإضافة إلى الفلفل الحار وغيرها من الأطعمة الغنية بالتوابل وحتى الكحول رائحة الإبط أسوأ، وأظهرت الأبحاث أيضًا أن تناول اللحوم الحمراء يمكن أن يزيد أيضًا من سوء هذه الرائحة، في حين أن اتباع نظام غذائي خالٍ مما سبق قد يحسّن الحالة ويخفف من هذه الرائحة[٥].

كما توجد بعض الأطعمة التي يعتقد الباحثون أنها قد تساهم في التخلّص من رائحة الإبط، بالإضافة إلى أن شرب الكثير من الماء وتناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة من شأنه أن يحسِّن من وظائف الجسم والتمثيل الغذائي بصورة عامّة، مما يساعد الجسم على العمل بكفاءة أكبر، ويمكن أن يساعد ذلك على خفض مستويات الإجهاد أيضًا، مما قد يقلل من كمية العرق المُفرَزة ويساعد على تجنّب خلق بيئة تجذب البكتيريا المسببة للرائحة في هذه المنطقة.

بالإضافة إلى ما سبق فإن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة والأعشاب الغنيّة بالفيتامينات إلى النظام الغذائي يمكن أن تساهم أيضًا في تقليل رائحة الإبط، فعلى سبيل المثال يُوصَى أحيانًا بتناول الأطعمة الغنيّة بالكلوروفيل مثل اللفت والسبانخ كوسيلةٍ للمساعدة على تحييد الأطعمة الأخرى التي تسبب رائحة الإبط، ويمكن اتباع نظامٍ غذائي لإزالة الفضلات من الجسم، ويشمل هذا النظام الأطعمة الغنيّة بالفيتامينات والأعشاب، بالإضافة إلى شاي الأعشاب، والشاي الأخضر، وأرز الحبوب الكاملة، عصير الخضار، وزيت الزيتون، ويمكن أيضًا علاج مسبب رائحة الإبط ومصدر المشكلة مباشرةً[١].


المراجع

  1. ^ أ ب "How to Eliminate Underarm Odor", health.howstuffworks.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  2. Margo Steele , "Causes of Underarm Odor "، www.livestrong.com, Retrieved 4-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Jaime R. Herndon (20-4-2018), "Why Do I Have Smelly Armpits?"، www.healthline.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  4. "A comparative clinical study of different hair removal procedures and their impact on axillary odor reduction in men", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 15-01-2020. Edited.
  5. "6 Tips for Reducing Body Odor", www.webmd.com, Retrieved 15-01-2020. Edited.