سرطان البنكرياس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤١ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس

يُعرف البنكرياس بأنه؛ غدة كبيرة بطول 6 بوصات في جسم الإنسان، يقع خلف المعدة في الجزء الخلفي من البطن، بالقرب من المرارة، ويُؤدي دورًا أساسيًا في تحويل الطعام إلى وقود لخلايا الجسم كله، وتتمثّل وظيفة البنكرياس بإفراز مجموعة من الهرمونات إلى مجرى الدم، أهمها؛ الأنسولين، والغلوكاغون التي تحافظ على مستويات السكر الطبيعية في الدم، وإفراز عصارات هضمية تساعد في هضم البروتين، والدهون، والكربوهيدرات، وإفراز العصارة المسؤولة عن تعديل الحموضة في الأمعاء الدقيقة.

قد يتعرّض البنكرياس كباقي أعضاء الجسم إلى العديد من الالتهابات والأمراض التي توثر على كفاءة عمله، وواحد من هذه الأمراض هو سرطان البنكرياس؛ ويحدث سرطان البنكرياس عندما تبدأ الخلايا بالنمو غير المنضبط في جزء من البنكرياس ثمّ تتطور إلى أورام سرطانية، ويحدث هذا النوع من السرطان؛ نتيجة سلسلة من الطفرات الجينية في خلايا البنكرياس، ويُعدّ من أخطر أنواع السرطان التي قد تصيب الإنسان، ومن أكثرها فتكًا في جسمه؛ إذ تكمن خطورته في عدم القدرة على اكتشافه في المراحل المكبرة منه؛ إذ يبدأ ويتطور دون التسبب بأيّ أعراض، وغالبًا ما تظهر أعراضه بعد أن يكون المرض قد تمكّن من جسم المصاب.[١]،[٢]


أنواع سرطان البنكرياس

يوجد نوعان مختلفان من سرطان البنكرياس، إذ إنّ كل نوع يصيب جزءًا معينًا من البنكرياس، فالنوع الأول؛ يصيب الخلايا خارجية الإفراز، التي تؤثر على إفراز الإنزيمات والعصارات الهضمية الخارجية، وهو النوع الأكثر انتشارًا، ويوجد العديد من أنواع هذا السرطان، مثل؛ سرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان خلايا السنار، وسرطان الخلايا الغدية، وغيرها، أمّا النوع الثاني؛ فهو السرطان الذي يؤثر على الخلايا داخلية الإفراز، التي تفرز هرمونات البنكرياس، فقد يتأثر إنتاج هذه الهرمونات نتيجة هذا النوع من السرطان، وقد يتوقف إنتاجها تمامًا في بعض الحالات، وهذا النوع من السرطان غير شائع إلى حدٍ ما.[٢]


أسباب الإصابة بسرطان البنكرياس

لا يزال السبب الرئيس لحدوث مرض السرطان مجهولًا، إلّا أن معظم الدراسات أثبتت أن العوامل الوراثية تؤدي دورًا مهمًا في التسبب بهذا النوع من السرطان، إذ توجد مجموعة من الجينات المتعلقة بالإصابة بسرطان البنكرياس، وحمل الفرد لهذه الجينات يجعله أكثر عرضة للإصابة به أكثر من غيره، إضافةً إلى ذلك، وجود شخص مصاب بين أفراد العائلة، يزيد من خطر إصابة الأفراد الآخرين في العائلة، وإضافةً للعوامل الوراثية، وتوجد مجموعة من الأسباب والعوامل تساهم في الإصابة بهذا المرض، ومنها ما يلي:[٣]،[٤]

  • الإصابة بمرض السكري لفترة طويلة.
  • حالات التهاب البنكرياس، لا سيّما الالتهابات المزمنة أو الوراثية.
  • العِرق، إذ وُجد أنّ سرطان البنكرياس أكثر شيوعًا لدى بعض الشعوب والأعراق، مثل الأمريكان من أصل أفريقي، أو اليهود.
  • العمر، إذ يزيد خطر الإصابة بسرطان البنكرياس مع التقدم في العمر، فالأشخاص الذين تجاوزوا السّتين من العمر هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة به.
  • الجنس، فالذكور أكثر عرضة للإصابة من الإناث.
  • النظام الغذائي الغني بالأطعمة المعالجة، وغير الصحية، والدهون، واللحوم الحمراء.
  • زيادة الوزن، والسمنة المفرطة.
  • العادات السيئة مثل؛ الإفراط في التدخين أو تناول المشروبات الكحولية.
  • الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل؛ تليف الكبد، وقرحة الجهاز الهضمي، وعدوى جرثومة المعدة الحلزونية.
  • التعرض طويل الأمد للمواد الكيميائية أو المبيدات الحشرية.


أعراض سرطان البنكرياس

لا يُسبب سرطان البنكرياس أي أعراض في مراحله الأولى، وتبدأ الأعراض بالظهور بعد أن يتطوّر المرض، وينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتتضمن أعراض سرطان البنكرياس:[٥]،[٦]

  • ضعف الشهية، وفقدان الوزن غير المبرر.
  • الآم في البطن والظهر، وذلك بسبب ضغط الورم السرطاني على الأعضاء المجاورة للبنكرياس، وغالبًا ما تزيد هذه الآلام بعد تناول الطعام.
  • الإصابة باليرقان، نتيجة لارتفاع مستويات البيليروبين في الدم، فتظهر العينين والجلد باللون الأصفر، ويظهر البول بلون أصفر داكن.
  • البراز الدهني، الذي يحدث نتيجةً لليرقان وتراكم مادة الصفراء في الدم.
  • الاستفراغ والغثيان، وذلك بسبب ضغط الورم السرطاني على المعدة.
  • التغيرات في حركات الأمعاء، وحدوث الإسهال أو الإمساك.
  • عسر الهضم.
  • تضخم المرارة أو الكبد.
  • حكة في الجلد.
  • جلطات الدم، وعادةً ما تحدث في الساق.
  • مرض السكري، وقد يحدث ذلك في الحالات النادرة، نتيجةً لتلف الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين.


علاج سرطان البنكرياس

يعتمد علاج سرطان البنكرياس على مرحلته وموقعه، وعلى الوضع الصحي للمصاب، وتهدف هذه العلاجات إلى القضاء على السرطان تمامًا إنّ أمكن ذلك، أو تحسين نوعية حياة المصاب، ومنْع نمو وتطور الخلايا السرطانية أو إحداثها مزيدًا من الضرر في حال لم يكن بالإمكان القضاء عليه نهائيًا، وتتضمن الخيارات العلاجية لمرض السرطان على:[٧]

  • العمليات الجراحية: وتختلف هذه العمليات باختلاف موقع الورم السرطاني، إذ يُجري الطبيب عملية تُسمّى إجراء ويبل؛ وهي استئصال أورام البنكرياس والاثني عشر في حال كان السرطان في رأس البنكرياس، أو إزالة الجانب الأيسر من البنكرياس مع الطحال في حال كان السرطان في جسم البنكرياس أو نهايته، وقد يلجأ الطبيب لاستئصال البنكرياس بالكامل في بعض الحالات.
  • استخدام الأنسولين، والإنزيمات البديلة لإنزيمات البنكرياس، لتعويض النقص فيها، أو في حالات الاستئصال الكامل للبنكرياس.
  • العلاج الكيماوي: ويُجرى عن طريق حقن الأدوية المقاومة للسرطان في الوريد أو تناولها عن طريق الفم، وعادةً ما ينطوي العلاج الكيماوي على إعطاء المصاب مزيجًا من الأدوية التي تقضي على الخلايا السرطانية، ويُستخدم العلاج الكيميائي عادةً لمعالجة سرطان البنكرياس في مراحله المتقدمة، للسيطرة على نمو السرطان.
  • العلاج الإشعاعي: يُجرى باستخدام أشعة ذات طاقة عالية، لتدمير الخلايا السرطانية، ويمكن تلّقي العلاج الإشعاعي قبل جراحة السرطان أو بعدها.
  • العلاج المركب: ويشمل العلاج الكيمياوي والإشعاعي في ذات الوقت، وغالبًا يُستخدم هذا النوع من العلاج عند تعذر علاج السرطان جراحيًا.


الوقاية من سرطان البنكرياس

لا توجد طريقة محددة للوقاية من سرطان البنكرياس، ولكن يوجد مجموعة من النصائح التي يمكن باتباعها تقليل فرص الإصابة به، ومن بينها:[٦]،[٧]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحافظ على وزن صحي، وفقدان الوزن للأشخاص الذين يعانون من السمنة.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والإكثار من تناول الفواكه الملونة، والخضراوات، والحبوب الكاملة.
  • التقليل من تناول اللحوم الحمراء.
  • الالتزام بممارسة التمارين الرياضية.


المراجع

  1. "The Pancreas Center", columbiasurgery, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  2. ^ أ ب Yvette Brazier (2018-10-23), "What you should know about pancreatic cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  3. "PANCREATIC CANCER CAUSES AND RISK FACTORS", pancreatica, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  4. "What Is Pancreatic Cancer?", pancan, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  5. "Signs and Symptoms of Pancreatic Cancer", cancer, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  6. ^ أ ب "Pancreatic cancer ", nhs, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  7. ^ أ ب "Pancreatic cancer", mayoclinic, Retrieved 2019-11-4. Edited.