سرطان الرئة لغير المدخنين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ١٨ أبريل ٢٠١٩
سرطان الرئة لغير المدخنين

سرطان الرئة لغير المدخنين

يُعدّ سرطان الرئة لدى غير المُدّخنين واسع الانتشار أكثر ممّا قد يتصوّره أي شخص، إذ يُعد سرطان الرئة لغير المُدّخنين سادس سبب للوفاة بسبب الإصابة بأحَد أنواع السرطانات في الولايات المُتحدّة. ويصَنّف أكثر من نِصف أنواع سرطانات الرئة للمُدّخنين في ما يُعرَف بسرطان الخلايا الحُرشفيّة في الرئة، وهو أحَد أنواع سرطانات الرئة للخلايا غير الصغيرة، بينما يُعدّ أكثر أنواع سرطانات الرئة لدى غير المُدخنين نوعًا آخر من سرطانات الرئة للخلايا الصغيرة يُعرَف باسم سرطان الغُدد الثديّية. وغالبًا ما تميل سرطانات الخلايا الحُرشفيّة في الرئة إلى النموّ جانب الممرّات الهوائيّة في الجسم، ما ينجُم عنه ظهور أعراض مُبكّرة؛ مثل: السُعال، أو السُعال المُترافق مع الدم. أمّا سرطان الغُدد الثديّية فإنّه ينمو في المناطق الخارجيّة للرئة ويُمكن أن يبقى مدة طويلة قبل أن تبدأ أعراضه بالظهور، فقد تشتمل الأعراض على الإجهاد وانقطاع النَفَس. إضافةً إلى سرطان الغُدد الثديّيّة فإنّ نوعًا آخر من سرطانات الرئة ينتشر بين غير المُدخّنين، ويُعرف باسم السرطان القَصبي السِنخي، وهو ينتشر خاصة بين السيّدات، ولأسبابٍ مجهولة لغاية الآن فإنّ هذا النّوع من السرطانات آخذ في الانتشار بشكل كبير حول العالم.[١]


عوامل سرطان الرئة لغير المدخنين

رغم أنّ التدخين أحَد أهمّ أسباب الإصابة بسرطان الرئة، إلّا أنّ نسبة الوفاة من سرطان الرئة لدى غير المُدخنين قد تُصنّف تِبعًا للإحصائيّات في هيئة أحَد أكثر 10 مُسبّبات للوفاة في الولايات المُتحدّة. بالتالي فإنّ الأبحاث في هذا المجال أُجريت سنوات عديدة في محاولة تقصّي العوامل التي تُساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الرئة لدى غير المُدخنين، ومن هذه العوامل:[٢]

  • غاز الرادون، يُصنّف غاز الرادون على أنه أكثر مُسبّبات الإصابة بسرطان الرئة في الولايات المُتحدّة؛ فهو يتسبّب في قتل ما يُقارب 21000 شخص كل عام. وقد يوجد غاز الرادون بشكل غير مؤذٍ في الجو، لكنّه قد يُصبح مُرّكزًا بشكل أكبر في البيوت عندما يترسّب مع اليورانيوم الطبيعي الموجود في التربة. بالتالي فإنّ طول الإقامة في المنزل الذي قد ترسّبت فيه كميّات غاز الرادون قد يكون أحَد الأسباب في الإصابة بسرطان الرئة، ولأنّ غاز الرادون عديم الرائحة ولا يُرى بالعين المجرّدة؛ فإنّ الطريقة الوحيدة للكشف عنه عبر إجراء فحص للهواء للتحقُّق من وجوده.
  • استنشاق الدُخان، إذ يتسبّب في وفاة ما يُقارب 7000 شخص نتيجة الإصابة بسرطان الرئة. وقد ساهمت القوانين التي تحُد من التدخين في الأماكن العامّة في تقليل المخاطر التي تنجُم عن استنشاقه.
  • التعرُّض لبعض العوامل التي تُسبّب السرطان في العَمل، إذ قد تكون أماكن عمل بعض الأشخاص مصدرًا لبعض مُسبّبات السرطان؛ مثل: الصُوف الصّخري، وعادِم الديزل. ومؤخّرًا أجري التعامل مع هذه العوامل عبر تشديد القوانين الحكوميّة والصناعيّة التي تحمي العُمّال من التعرُّض لمثل هذه العوامل المُسرطنة. لكن في حال كان الشخص يعمل في أماكن تُحيط بهذا النوع من البيئات فإنّ مزيدًا من الاحتياطات والمحاذير يجب أن تُتخّذ للوقاية من الإصابة بسرطان الرئة وغيرها من المشاكل الصحيّة.
  • تلوُّث الهواء، لطالما عُرِف تلوُّث الهواء الخارجي والداخلي (في المنازل) بأنه أحَد مُسبّبات الإصابة بالسرطان. إلّا أنّ بعض الدول اتّخذت بعض التدابير التي خفّفت كثيرًا من تأثير تلوُّث الهواء في النّاس؛ مثل الولايات المُتحدّة.
  • الطفرات الجينيّة، بمزيد من الأبحاث والدراسات التُي تُجرى في هذا الصّدد فإنّ الباحثين توّصلوا إلى الأسباب التي تجعل من بعض الخلايا عُرضة أكثر من غيرها للإصابة بالسرطان، كذلك التعرُّف إلى كيفيّة إصابة الخلايا لدى غير المُدخنين بسرطان الرئة، إذ تلعب الطفرات الجينيّة التي تحدُث في الخلايا دورًا في رفع مستوى الإصابة من عدمه.


علاج سرطان الرئة

يستطيع الطبيب أن يبدأ علاج المريض المُصاب بسرطان الرئة تِبعًا لعدّة عوامل تعتمد على المريض نفسه؛ مثل: حالته الصحيّة بشكل عام، نوع السرطان في الجسم ومرحلته إضافة إلى رأي المريض في أكثر الطُرق العلاجيّة التي يُفضّلها بالاتّفاق مع الطبيب. وقد تشتمل خِيارات العلاج من سرطان الرئة على إحدى الطُرُق الآتية:

  • العلاج الكيماوي، يُمكن أن يُعطَى المريض جُرعات من العلاج الكيماوي عبر الوريد، أو الفَم، أو كِليهما خلال أسابيع أو أشهر. ويُعطَى جُرعات من العلاج الكيماوي لتقليص حجم الورَم قبل إجراء العمليّة الجراحية لتسهيل استئصاله.
  • الجراحة الإشعاعيّة التوضيعيّة التجسيميّة، يشتمل هذا النّوع من العلاجات على تسليط مجموعة من الموجات الإشعاعيّة على الكُتلة السرطانيّة من جميع الزوايا. وغالبًا ما يكتمل هذا النوع من العلاجات بجلسة واحدة أو عدد قليل من الجلسات. ويُعدّ هذا الخِيار ناجحًا لدى المرضى ممّن يُعانون من أورام ذات أحجام صغيرة في الرئة ولا يستطيعون الخضوع لعمليّة جراحيّة.[٣]


المَراجع

  1. Lynne Eldridge, MD (2018-11-5), "Lung Cancer in Non-Smokers"، verywellhealth, Retrieved 2019-3-17. Edited.
  2. he American Cancer Society medical and editorial content team (2018-10-21), "Lung Cancer Risks for Non-smokers"، cancer, Retrieved 2019-3-17. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (2018-11-16), "Lung cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-17. Edited.