سرطان حنجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٧ ، ١١ ديسمبر ٢٠١٩
سرطان حنجرة

مفهوم السرطان

يُطلَق هذا المصطلح على مجموعة من الخلايا غير الطّبيعية التي لها القدرة على الانتشار في الجسم، وينتج المرض بصورة أساسية من نمو غير طبيعي لإحدى خلايا الجسم التي تنقسم من غير حدود، وله قدرة على اختراق الأنسجة السّليمة وتدميرها، والانتقال إلى أجزاء أخرى في الجسم عن طريق الجهاز اللمفاوي أو الدم، وهو أحد أبرز أسباب الموت.

سُمّي هذا المرض بالسّرطان؛ لأنّ العلماء لاحظوا أنّ خلية المرض تحيط بها أوردة دموية تشبه كثيرًا أرجل سرطان البحر -حيوان يعيش في البحر- وهي تشبه خصائص هذا الحيوان من حيث قدرته على الانتشار السريع وفي عدة اتجاهات، وتُقسّم الأورام السرطانية قسمين: أورام حميدة غير قابلة للانتشار، وأورام خبيثة تنتشر وتتكاثر في الجسم، ويصيب السرطان أماكن معيّنة من الجسم؛ كالثدي، والمخ، والحنجرة، والقولون، والرئة، والدم، والكبد، وتقريبًا هو قادر على إصابة أنحاء الجسم جميعها بخلاياه وأنسجته وأعضائه كلها.[١]

أمّا الحنجرة فهي أحد أجزاء الجهاز التنفسي، وتوجد بين مؤخرة اللسان والقصبة الهوائية، أمّا شكلها عريض من الأعلى ومثلّث، ومكوّنة من عدد من الغضاريف التي تتحرك بواسطة العضلات المُبطّنة بواسطة غشاء مخاطي، والحنجرة تحتوي على الحبال الصوتية الخاصّة بالإنسان، حيث الحبلان الصوتيان يمتدّان داخلها، وينتج من خلالهما الصوت، وأيّ نَفَس يخرج أو يدخل إلى الرئتين يجب أن يمرّ بالحنجرة، التي مثلها مثل أعضاء الجسم الباقية من حيث احتمال إصابتها بالسرطان قائم.[٢]  

سرطان الحنجرة

هو السرطان الذي يصيب خلايا وأنسجة الحنجرة، ويطلَق عليه أيضًا سرطان الحلق، ويُعدّ هذا السّرطان من أخطر الأنواع، وتُقسّم هذه الأورام قسمين؛ أحدهما الحميدة التي تنتج من فرط استعمال الأحبال الصّوتية؛ كالمبالغة في الصراخ، والحديث، واستهلاك الكثير من التبغ، وهذا تنتج منه زوائد على سطح الحبال الصوتية، والدلالة على وجود ورم حميد في هذه الحالة هو وجود بحّة في الصوت. وحين يُنفّذ الطبيب الفحص يُلاحِظ وجود عُقد صغيرة في الجزء المتحرّك للأوتار الصوتية، تحديدًا في مركزها، وأفضل طريقة لمعالجة هذا النوع من الأورام التوقّف عن الكلام لمدة جيدة، وممارسة التّمارين الرّياضية بهدف اكتساب طريقة سليمة في الحديث، وقد يلجأ الطبيب إلى التخلص من هذه الثآليل أو العقد الصغيرة من خلال الجراحة.[٣]


أنواع سرطان الحنجرة

سرطان الحنجرة مصطلح عام ينطبق على السرطان الذي يتطوّر في الحلق، ويُعرَف كذلك باسم سرطان البلعوم أو صندوق الصوت. ويرتبط الحلق وصندوق الصوت بشكل وثيق، حيث الأخير يوجد أسفل الحلق مباشرة، ورغم أنّ معظم سرطانات الحلق تشمل أنواع الخلايا نفسها، غير أنّه تُستخدَم مصطلحات محددة للتمييز بين جزء الحلق الذي نشأ فيه السرطان، ومنها:[٣]

  • سرطان البلعوم الأنفي؛ الذي يصيب الجزء من الحلق خلف الأنف مباشرة.
  • سرطان البلعوم الفموي؛ يصيب الجزء من الحلق خلف الفم مباشرة الذي يتضمن اللوزتين.
  • سرطان الحبال الصوتية؛ إذ يصيب صندوق الصوت أيضًا.
  • سرطان فوق المزمار؛ ينتشر في الجزء العلوي من الحنجرة، ولسان المزمار قطعة من الغضاريف تمنع الطعام من الدخول إلى القصبة الهوائية.
  • سرطان تحت الزمار؛ يؤثر في الجزء السفلي من صندوق الصوت أسفل الحبال الصوتية.

 

أسباب سرطان الحنجرة

سبب السرطان دائمًا وجود نمو غير طبيعي لإحدى الخلايا بشكل كبير وسريع، وتسانده عوامل كثيرة تتضمن ما يأتي:[٣]

  • تدخين منتجات التبغ؛ كالسيجار، والأرجيلة، حيث المُدخن الشّره أكثر عرضة لذلك.
  • الإفراط في استهلاك المشروبات الكحولية؛ إذ يستهلكها بشكل شبه يومي.
  • التعرض لغاز الخردل، ونشارة الخشب، والإشعاع.
  • الارتجاع المعدي المريئي المزمن؛ ذلك بسبب ارتجاع أحماض المعدة التي تأثيرها شديد في أنسجة الحنجرة.
  • فرط الصراخ واستخدام الصوت؛ مما يشكّل خطرًا على الحبال الصوتية.
  • التهاب مزمن في الحنجرة وتركه بلا علاج.
  • استنشاق مواد سامّة.

 

أعراض سرطان الحنجرة

من الصعب اكتشاف سرطان الحنجرة في مراحله المبكّرة، وتشمل الأعراض الشّائعة للإصابة به الآتي:[٤]

  • بحة أو حدوث تغير في الصوت، لكن في البداية لا يصبح ذلك مؤلمًا، وتستمر لمدة تزيد على ثلاثة أسابيع.
  • احتقان في الحلق، وحدوث صعوبة في البلع، اللذان يستمران لمدة تزيد على ستة أسابيع.
  • ظهور كتلة أو ورم في الرقبة، وقد يأتي ظهور ذلك بسيطًا غير ملاحظ.
  • آلام في الأذن.
  • سعال مستمر ومزمن.
  • اضطراب وصعوبة في التنفس.
  • قد تتورم الغدة اللمفاوية المجاورة للحنجرة.
  • قد يرافق السعال خروج دم.
  • وجود الم في الحلق لمدة تتجاوز الـ 6 أسابيع.


تشخيص سرطان الحنجرة

تشخيص هذا المرض يُنفّذ بداية من شعور الشخص بظهور الأعراض السّابقة بعضها أو أغلبها أو كلها، ويُجري الطبيب المختص فحصًا سريريًا أولًا، ثم يحصر الأعراض من خلال مجموعة من الأسئلة، وحين يشك في الإصابة بتورّم في الحنجرة يطمئنن من أنّ هذا التورّم سرطان أو لا، وبعدها تجرى فحوص دقيقة، ومن أهمّها:[٥]

  • الخزعة، الذي تؤخذ من الأنسجة وتُفحَص تحت المجهر للبحث عن الخلايا السرطانية، فهي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الورم سرطانًا أو لا، ومعرفة نوعه.
  • التصوير، ذلك عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي، أو الأشعة المقطعية، أو الأشعة السينية.

 

علاج سرطان الحنجرة

يعتمد العلاج أولًا على مدى انتشار المرض، وعمر المريض، وجنسه، ومن ثم يقرّر الطبيب نوع العلاج اللازم، ويُفضّل في المراحل المتوسطة العلاجَين الكيماوي والإشعاعي معًا، إذ يسيطر هذا العلاج على المرض ويحاصره، وفي الحالات المتقدّمة قد يضطر إلى استئصال الحنجرة، ويُعاد بعدها تأهيل المريض ليصبح قادرًا على معاودة النطق، ومن طرق العلاج:[٤]

  • الجراحة، إذا كان الورم في الحلق صغيرًا فقد يزيله الطبيب جراحيًا، وتُنفّذ هذه الجراحة في المستشفى أثناء التخدير، وقد يوصى بعدد من الإجراءات الجراحية؛ كالمنظار، أو قطع النخاع، الذي يزيل الحبال الصوتية كلها أو جزءًا منها. أو استئصال الحنجرةـ الذي يزيل الإجراء كلها لصندوق الصوت أو بعضها اعتمادًا على شدة السرطان، وبعض المرضى يتحدثون بشكل طبيعي بعد الجراحة.
  • العلاج بالأشعة، الذي يستخدم أشعّة عالية الطاقة لتدمير خلايا السرطان الخبيثة، ويستهدف أيّ خلايا سرطان خلّفها الورم.
  • العلاج الكيميائي، في حالة الأورام الكبيرة والأورام التي انتشرت إلى الغدد الليمفاوية وغيرها من الأعضاء أو الأنسجة، قد يوصي الطبيب بهذا العلاج إلى جانب الإشعاع، فالكيميائي دواء يقتل ويبطئ نمو الخلايا الخبيثة.
  • العلاج الموجّه، هي الأدوية التي توقف انتشار الخلايا السرطانية ونموها عن طريق التدخل في جزيئات محددة مسؤولة عن نمو الورم.

يشعر المريض في مرحلة العلاج بالتعب العام والإرهاق، وقد تطول مدة الشفاء قليلًا، وقد يحتاج الشخص إلى تحسين شكل الحنجرة الخارجي بعد العملية عبر تنفيذ عملية تجميل.[٣] وعند تطوّر المرض وانتشاره قد ينتقل إلى العقد اللمفاوية أو أجزاء أخرى من الحلق، ثم الى أجزاء مختلفة من الرأس أو الرقبة أو الصدر، ويصبح أكثر خطرًا عند انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم؛ مثل: الرئتان، أو الكبد.[٥]


المراجع

  1. "NCI Dictionary of Cancer Terms", www.cancer.gov, Retrieved 07-12-2019. Edited.
  2. "Throat Anatomy", emedicine.medscape.com, Retrieved 07-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Throat cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What Is Throat Cancer?", www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "What Is Throat Cancer?", www.webmd.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.