طرق الوقاية من انفلونزا الخنزير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٤٩ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
طرق الوقاية من انفلونزا الخنزير

إنفلونزا الخنازير

إنفلونزا الخنازير أو ما يُعرَف باسم فيروس H1N1؛ هي سلالة حديثة نسبيًا من فيروس الإنفلونزا ينجم عن الإصابة بها نشوء أعراض مماثلة لأعراض الإنفلونزا العادية، وأصابت هذه الفيروسات الخنازير أساسًا، ثم انتقلت إلى البشر مُسبِّبة أعراض شبيهة بالإنفلونزا، إلا أن الطريقة الأساسية لانتشار المرض هي من إنسان مُصاب إلى آخر، وقد اكتُشف هذا الفيروس لأول مرة لدى الإنسان في عام 2009 وشاع انتشاره وتحول إلى وباء آنذاك.

والوباء هو مرض مُعدٍ يصيب الأشخاص في مختلف أنحاء العالم أو العديد من القارات في المدة الزمنية ذاتها، وقد صرّحت منظمة الصحة العالمية عن انتهاء تفشّي وباء H1N1 في أغسطس من عام 2010، وقد تغيّر المصطلح الذي يُطلق على هذا فيروس منذ ذلك الوقت وأصبح يُعرَف باسم فيروس إنفلونزا بشرية عادي، وينتشر خلال موسم الإنفلونزا كغيره من سلالات فيروس الإنفلونزا الأخرى، وتشمل لقاحات الإنفلونزا التي تتطور سنويًا التطعيم ضد نوع من فيروس H1N1.

يُعدّ فيروس إنفلزنزا الخنازير شديد العدوى كما هو الحال مع سلالات الإنفلونزا الأخرى، مما يُمكّنه من الانتشار سريعًا بين الأشخاص، إذ تنتقل آلاف الجراثيم في الهواء المتطاير خلال حالات العطس البسيطة، وقد يعلق هذا الفيروس على الطاولات والأسطح -مثل مقابض الأبواب- إلى أن يلتقطه شخص ما. وتتمثّل أفضل طرق السيطرة على إنفلونزا الخنازير بالوقاية منها، ذلك من خلال تعقيم اليدين للحدّ من انتشار الفيروس، والابتعاد عن الاتصال المباشر بالمصابين لتجنب نقل العدوى، وغيرها من الطرق التي ستبان في هذا المقال.[١]


طرق الوقاية من إنفلونزا الخنازير

يوقى من الإصابة بإنفلونزا الخنازير عن طريق حصول الأشخاص البالغين جميعهم من العمر 6 أشهر فما فوق على لقاح الإنفلونزا السنوي، فمثلًا مطعوم الإنفلونزا الذي توافر خلال الأعوام 2018-2019 ميلادي يوفّر حماية من الفيروسات المسببة لإنفلونزا الخنازير وفيروس أو اثنين من الفيروسات الأُخرى التي قد يشيع انتشارها خلال موسم الإنفلونزا، وقد يعطى في شكل حُقنة أو بخَّاخ في الأنف، وقد أُجريت الموافقة على استخدام البخَّاخ عبر النساء غير الحوامل، والأشخاص الأصحَّاء الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين إلى 49 عامًا. ويُوصَى بعدم استخدام مطعوم البخاخ الأنفي لبعض الأشخاص؛ مثل: النساء الحوامل، والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين إلى أربعة أعوام ويعانون من الإصابة بالرَّبْو أو صوت الصفير عند التنفُّس، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.[٢]

وقد يساهم اتباع عدد من الإجراءات في الوقاية من الإصابة بإنفلونزا الخنازير والحدّ من إمكانية انتشارها بين الأشخاص، ومن هذه الإجراءات ما يلي:[٢]

  • البقاء في المنزل في حالة الإصابة بالمرض، فقد تنتقل الإنفلونزا من الشخص المصاب إلى شخص آخر سليم؛ لذا ينبغي المكوث في المنزل لمدة 24 ساعة في الحد الأدنى بعد تلاشي الحمى.
  • غسل اليدين جيدًا وعلى نحو متكرر باستخدام الماء والصابون، ويمكن استخدام مطهر كحولي لتعقيم اليدين عند عدم توافر الماء والصابون.
  • تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، وينبغي استخدام المناديل الورقية عند العطس أو السعال أو العطس في انحناءة المرفق الداخلي لتجنُّب تلويث اليدين.
  • تفادي الملامسة والاتصال المباشر، يُفضَّل عدم التواجد في الأماكن شديدة الازدحام -ما أمكن ذلك-، كما ينبغي للأشخاص الذين يزداد تعرضهم للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا؛ مثل: الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، أو كبار السن الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، أو غيرهم من الأشخاص الذين سيتم بيانهم بشيء من التفصيل تحت عنوان الأسباب.


أعراض إنفلونزا الخنازير

تتشابه أعراض إنفلونزا الخنازير مع أعراض الإنفلونزا الموسمية إلى حد كبير، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٣]

  • السعال.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التهاب الحلق.
  • انسداد أو سيلان الأنف.
  • الشعور بألم في الجسم.
  • الصداع .
  • القشعريرة .
  • الشعور بالتعب والإعياء.

قد ينجم عن الإصابة بإنفلونزا الخنازير -كما هو الحال في الإنفلونزا العادية- نشوء مشاكل أكثر خطورة؛ مثل: الالتهاب الرئوي، والإصابة بعدوى والتهابات في الرئة، ومشاكل أخرى في التنفس، وقد تزيد إنفلونزا الخنازير من شدة الحالات المرضية لدى الأشخاص؛ مثل: مرض السكري أو الربو، وينبغي الحصول على رعاية طبية عاجلة عند ظهور الأعراض التالية لديهم:[٣]

  • الشعور بضيق التنفس.
  • التقيؤ الشديد.
  • الإحساس بألم في البطن أو الجانبَين.
  • الشعور بالدوار أو الارتباك.


أسباب إنفلونزا الخنازير

قد يصاب الأشخاص بإنفلونزا الخنازير نتيجة التواصل المباشر مع الأشخاص المصابين، ففيروس H1N1 يعد الآن من الفيروسات التي تصيب البشر، وقد تنتقل من شخص مصاب إلى آخر خصوصًا في مواسم الإنفلونزا، وفي الحقيقة إن الأشخاص الذين يعملون في حظائر الخنازير قد يُصابون بأنواع أخرى من الإنفلونزا والأمراض التي تُصيب الحيوانات، الأمر الذي يُشار إليه طبيًا اسم الأمراض حيوانية المنشأ.[٤]

يزداد خطر تعرّض بعض الفئات والأشخاص للإصابة بإنفلونزا الخنازير، كما ويزداد لديهم خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالإنفلونزا، وتُوضّح هذه الفئات على النحو التالي:[٤]

  • الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا.
  • الأطفال دون سن 5 سنوات.
  • المصابون بأحد الأمراض المزمنة كالسكري، والسرطان، والإيدز، بالإضافة إلى الفشل القلبي والربو.
  • النساء الحوامل.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.


علاج إنفلونزا الخنازير

لا تتطلب معظم حالات الإصابة بإنفلونزا الخنازير الحاجة إلى استخدام الأدوية لعلاج الحالة، كما لا تستلزم حاجة الأشخاص غير المعرضين لخطر الإصابة بمضاعفات طبية ناجمة عن الإنفلونزا زيارة الطبيب، ويهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض، والوقاية من انتشار فيروس H1N1 إلى الأشخاص السليمين.[١]

يُنفّذ علاج المصابين باستخدام أدوية مضادة للفيروسات يصفها الطبيب؛ مثل: أدوية أوسيلتاميفير (Oseltamivir)، وزاناميفير ( Zanamivir) التي تؤخذ عن طريق الفم، ويوصى باستخدام هذه الأدوية خصيصًا للأشخاص الذين يزداد تعرضهم لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا؛ نظرًا لإمكانية تطوير فيروسات الإنفلونزا مناعة ضد هذه الأدوية. في حين يتمكّن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة على العموم من مقاومة إنفلونزا الخنازير ذاتيًا عند الإصابة بالعدوى، كما يسيطرون على أعراض إنفلونزا الخنازير بطريقة مماثلة لحالات الإنفلونزا العادية. ومن الإجراءات التي تساهم في التخفيف من أعراض إنفلونزا الخنازير ما يلي:[١]

  • الحصول على قسط وافر من الراحة، مما يُمكّن جهاز المناعة من التركيز على مقاومة العدوى.
  • الإكثار من شرب الماء والسوائل الأخرى؛ للوقاية من الإصابة بالجفاف، إذ يساهم شرب الحساء والعصائر الصافية في تعويض النقص في العناصر الغذائية في الجسم.
  • استخدام مسكنات الألم غير الملزمة بوصفة طبية للتخفيف من بعض الأعراض؛ مثل: الصداع، والتهاب الحلق.


ما هي مضاعفات تطور مرض إنفلونزا الخنازير؟

يمكن أن يترتّب على الإصابة بمرض إنفلونزا الخنازير العديد من المشكلات الصحية، التي تتضمّن:[٢]

  • ازدياد تطور الحالات المرضية المزمنة، مثل: الربو، وأمراض القلب.
  • ظهور بعض الأعراض العصبية الحادة أو الخفيفة، مثل: الارتباك، أو النوبات.
  • مشكلات في التنفس، مثل: الفشل الرئوي.
  • الإصابة بالالتهاب الرئوي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Lydia Krause, Joanna Poceta (30-5-2017), "Swine Flu (H1N1)"، www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (10-1-2019), "Swine flu (H1N1 flu)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "H1N1 Flu Virus (Swine Flu)", www.webmd.com,19-5-2019، Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Tim Newman (16-5-2017), "Everything you need to know about swine flu"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.