طرق الوقاية من فيروس كورونا

طرق الوقاية من فيروس كورونا

فيروس كورونا

يُعدّ فيروس كورونا من الفيروسات التي تُصنّف في الشرق الأوسط بأنّها من الفيروسات التاجية أو الإكليلية، التي ظهرت للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية في عام 2012 م، ثم انتشر إلى العديد من البلدان الأخرى في الشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا، وأوروبا؛ إذ أصبح من الفيروسات الشائعة في أنحاء العالم كلّها، وهو من الفيروسات التي تُؤثّر عادةً في الجهاز التنفسي للثدييات -بما في ذلك البشر-، ويصيب الحيوانات أيضًا، وواحد من أهمّ مسببات الأمراض والأوبئة البشرية والحيوانية، الذي يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض التي تتراوح في شدّتها بين طفيفة ومتوسطة وشديدة، وأعراض العدوى بهذا الفيروس مشابهة لأعراض الإنفلونزا ونزلات البرد؛ مثل: الزكام، وضيق التنفس، لكنّ هذا الفيروس له القدرة على التسبّب في الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة والمهددة للحياة؛ مثل: الإصابة بالمتلازمة التنفسيّة الحادّة الوخيمة، التي تسبّبت في أعداد كبيرة من الوفيات.[١]،[٢]


الوقاية من فيروس كورونا

لا يُوجد أيّ لقاح أو علاج محدد متاح حاليًا للتعامل مع عدوى فيروس كورونا، غير أنّ العديد من اللقاحات والعلاجات الخاصّة ما تزال قيد التطوير، لذا يجب الاهتمام بالوقاية من هذا الفيروس؛ إذ يوجد العديد من الطرق التي يتجن الشخص من خلالها خطر الإصابة، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]،[٤]

  • تجنّب الاتصال الوثيق بالذين يعانون من المرض.
  • الحذر من لمس الرذاذ الذي يخرج أثناء عطس المصابين أو سعلهم؛ لأنّه مملوء بهذا الفيروس.
  • عدم لمس العينين أو الأنف أو الفم بيدين غير مغسولتين.
  • تفادي استخدام أيٍّ من أغراض المصابين الخاصة؛ كالوسائد والمناشف.
  • المحافظة على تنظيف الأسطح باستمرار، والابتعاد عن ملامسة الأسطح الملوّثة بالفيروس.
  • ارتداء الكمامات في الأماكن العامة والمكتظة.
  • الحفاظ على النظافة العامة والنظافة الشخصية، والاستمرار في غسل اليدين بالماء والصابون جيدًا.
  • البقاء في المنزل طول مدة المرض، وعدم الاقتراب من الآخرين والتعامل معهم عن قرب.
  • تغطية الأنف والفم عند السعل أو العطس، والتأكد من التخلّص من المناديل المستخدمة في المهملات وغسل اليدين.
  • وضع الكمامات الواقية على الفم والأنف، ولبس القفازات المطاطية الخاصة عند التعامل مع المصابين.
  • المحافظة على ممارسة تدابير النظافة العامة عند زيارة الأسواق أو الحظائر أو غيرهما من الأماكن التي توجد الحيوانات المحتملة إصابتها بالفيروس؛ بما في ذلك غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعدها، وضرورة تجنّب ملامسة الحيوانات المصابة.
  • تجنّب أكل المنتجات الحيوانية الخام أو غير المطهوة جيدًا مجهولة المصدر؛ بما في ذلك الحليب واللحوم.
  • تطبيق التدابير الوقائية المناسبة للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وتثقيفهم وتدريبهم على تطبيق طرق الوقاية من العدوى ومكافحتها.
  • تلافي استخدام المرافق الصحية العامة قدر الإمكان.


أنواع فيروس كورونا

توجد عدّة أنواع من من فيروس كورونا التي تصيب الإنسان، ومنها:

  • فيروس كورونا ألفا 229E.
  • فيروس كورونا ألفا NL63.
  • فيرس كورونا بيتا OC43.
  • فيروس كورونا بيتا HKU1.
  • فيروس ميرس (MERS-CoV): هذا النوع يسبب مرض متلازمة الشرق الأوسط لتنفسية.
  • فيروس السارس (SARS-COV): هو أكثر الأنواع التي تصيب الإنسان ويسبب مرض الالتهاب الرئوي الحاد.[٥]


أعراض فيروس كورونا

قد لا تتسبب عدوى الإصابة بفيروس كورونا في ظهور أيّ أعراض في بعض الحالات، لكنّها قد تُسبب ظهور مجموعة من الأعراض في الحالات الأخرى، التي تتراوح في شدّتها بين خفيفة شبيهة جدًا بأعراض الإنفلونزا أو الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي، وشديدة قد تصبح مُهددةً للحياة في بعض الحالات، ويُعدّ كبار السن والمصابون بأمراض ضعف المناعة أو الأمراضٍ المزمنة؛ مثل: أمراض الكلى، والسرطان، وأمراض الرئة المزمنة، والسكري، الفئة الأكثر عُرضةً للإصابة بالفيروس، وعادةً ما تظهر لديهم الأعراض أكثر شدّة من غيرهم. ومن أهم الأعراض التي تبدأ خلال يومين إلى أربعة أيام بعد الإصابة بالفيروس ما يأتي:[٣]،[٦]

من أهمّ الأعراض نادرة الحدوث لحالات الإصابة بفيروس كورونا الآتي:[٣]

  • الالتهاب الرئوي.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي؛ بما في ذلك الإسهال.
  • فشل الجهاز التنفسي.
  • الوفاة؛ إذ تسببت حالات الإصابة بفيروس كورونا في موت 35% من المصابين، لا سيّما بين الأفراد الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو الأمراض المزمنة.


طرق انتقال فيروس كورونا

ينتقل فيروس كورونا مثل معظم أنواع الفيروسات بسهولة بين الأشخاص، ومن طرق انتقال هذه الفيروس والإصابة بالعدوى الآتي:[٧]،[٨]

  • ملامسة الرذاذ الذي يخرج من أحد المصابين بالعدوى أثناء العطس أو السعل.
  • استخدام الأدوات الخاصّة بالمصاب؛ مثل: المناشف، والأغطية، والوسائد.
  • ملامسة الأسطح الملوثة بهذا الفيروس.
  • عمل الأشخاص في المجالات الصحية، فهم أكثر الأشخاص عُرضة للإصابة بهذا المرض؛ لأنّهم الأكثر تفاعلًا مع المصابين.
  • العمل في مجال الطب البيطري، أو مزارع الحيوانات ومصانع الألبان، وغيرها من الوظائف التي يبدو فيها اتصال مستمر بالمنتجات الحيوانية.
  • ملامسة المنتجات الحيوانية الخام أو غير المطهوة جيدًا أو تناولها، ومنتجات الألبان.
  • الإقامة بالبلدان التي ينتشر فيها هذا الفيروس أو السفر إليها.


تشخيص فيروس كورونا

في حال ظهور الأعراض التي يُشتبه بها بأن تبدو علامات للإصابة بفيروس كورونا يجب إجراء الفحوصات الطبية والمخبرية لتأكيد التشخيص أو نفيه، ويوجد العديد من الطرق لاكتشاف الإصابة، ومن ضمنها الآتي:[٩]

  • فحوصات الدم المختلفة.
  • عزل عينات من إفرازات الرئة وفحصها في المختبرات الخاصّة.
  • التّصوير بالأشعّة السّينية لمنطقة الصدر.
  • اختبار وظائف الكلى.
  • الفحوصات الجزيئية بالتقنيات الجزئية المختلفة.[١٠]
  • الفحوصات المصلية التي تُستخدم للكشف عن وجود أجسام مضادّة لفيروس كورونا في الجسم.[١٠]


علاج فيروس كورونا

لا يوجد علاج محدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا؛ إذ إنّ أغلب المصابين يتماثلون للشفاء بعد مدة وجيزة دون الحاجة إلى اللجوء للأدوية والعلاجات الطبية، لكن توجد بعض الأدوية التي أظهرت نشاطًا مضادًا لفيروس كورونا، ونجحت في تثبيطه، ومن أهمّها مثبّطات الإنزيم البروتيني؛ مثل: لوبينافير أو ريتونافير، بالإضافة إلى الإنترفيرون ألفا، والإنترفيرون بيتا،[٩] وهناك بعض التدابير المنزلية التي تساند في تخفيف الأعراض التي تُسببها العدوى، وتُسرّع عملية الشفاء، ومن ضمنها الآتي:[٢]،[١١]

  • تناول الأدوية الخافضة لحرارة الجسم.
  • تناول الأدوية المسكنة للألم.
  • الإكثار من شرب السوائل.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة.

يجب أخذ التدابير الاحتياطية التي تُقللّ من فرص انتقال العدوى إلى الآخرين، والبقاء في المنزل إلى وقت اختفاء الأعراض والشفاء تمامًا منها.


الأمراض الناجمة عن فيروس كورونا

متلازمة الشرق الأوسط التنفسية

هي أحد أمراض الجهاز التنفسي الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا الذي ينتقل من الحيوانات -خاصةً الإبل- إلى الإنسان؛ لذلك فغالبية المصابين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية هم من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى جمهورية كوريا، وتؤدي الإصابة إلى ظهور العديد من الأعراض التي تختلف باختلاف حدة المرض.

فرغم عدم وجود أي أعراض في بعض الحالات، غير أنّه غالبًا ما يسبب ظهور بعض الأعراض التنفسية الخفيفة؛ كضيق التنفس، والسعال، والحمى، والالتهاب الرئوي، والإسهال، أمّا في الحالات الشديدة للفيروس فإنّه قد يسبب فشلًا في الجهاز التنفسي، الأمر الذي يتطلب تقديم التهوية الميكانيكية في وحدة العناية المركزية، ويظهر ذلك لدى كبار السن، والذين يعانون من أمراض مزمنة؛ كالسرطان، وأمراض الكلى، ومرض السكري، وأمراض الرئة المزمنة، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، وقد تتطور حدة المرض لتسبب الوفاة أحيانًا؛ إذ تبلغ نسبة الوفاة الناجمة عن الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية 35%، التي تُصنّف من الأمراض المُعدِية التي تنتقل من المصاب إلى أشخاص آخرين عن طريق التلامس القريب، خاصةً عند عدم توفير حماية ورعاية للمصاب.[١٢]

متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد

متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد أو ما تُعرَف باسم مرض السارس، التي ظهرت بداية في الصين من عام 2002م، وهي ناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا لتسبب ظهور العديد من الأعراض لدى المصاب تشبه أعراض الأنفلونزا؛ كارتفاع درجة حرارة الجسم، والسعال الجاف، وضيق التنفس، وربما تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، ويُحتَمل أن ينتقل الفيروس من المصاب إلى آخرين عن طريق الهواء، أو التلامس القريب، أو ملامسة الأجسام تحتوي على الفيروس؛ كالهواتف، ومقابض الأبواب، وأزرار المصاعد، وغيرها. وفي بعض الحالات -خاصةً لدى كبار السن- الذين تفوق أعمارهم 60 سنة، أو من يعانون من أمراض مزمنة؛ كمرض السكري، والتهاب الكبد، فإنّه قد تتفاقم لديهم المتلازمة التنفسية الحادة لتسبب حدوث العديد من المضاعفات الخطيرة؛ كالالتهاب الرئوي، والفشل التنفسي، وفشل القلب والكبد، لتؤدي إلى الوفاة.[١٣]


المراجع

  1. Adam Felman (2018-2-1), "What's to know about coronaviruses?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  2. ^ أ ب "coronavirus", www.webmd.com, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Middle East respiratory syndrome coronavirus (MERS-CoV)", www.who.int,2019-3-11، Retrieved 2019-11-27. Edited.
  4. "Coronavirus", www.cdc.gov, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  5. "Human Coronavirus Types", www.cdc.gov,9-11-2017، Retrieved 21-1-2019. Edited.
  6. "Coronavirus Infections ", medlineplus.gov, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  7. "Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus Infection (MERS-CoV Infection)", www.medicinenet.com, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  8. Brenda L. Tesini, "Coronaviruses and Acute Respiratory Syndromes (MERS and SARS)"، www.msdmanuals.com, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  9. ^ أ ب "Diagnosing and Treating Middle Eastern Respiratory Syndrome (MERS)", www.lung.org, Retrieved 2019-11-2. Edited.
  10. ^ أ ب "CDC Laboratory Testing for Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus (MERS-CoV)", www.cdc.gov, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  11. Zab Mosenifar (2019-6-20), "Which medications are used for the treatment of coronavirus pneumonia?"، www.medscape.com, Retrieved 2019-11-27. Edited.
  12. "Middle East respiratory syndrome coronavirus (MERS-CoV)", www.who.int,11-3-2019، Retrieved 21-11-2019. Edited.
  13. "Severe acute respiratory syndrome (SARS)", www.mayoclinic.org,24-9-2019، Retrieved 22-11-2019. Edited.