عادة خطيرة: إزالة الشعر من الأنف

عادة خطيرة: إزالة الشعر من الأنف

إزالة شعر الأنف

تحتوي الجدران الداخلية للأنف على العديد من البصيلات التي ينمو منها الشعر داخل الأنف، ويُعدّ شعر الأنف (Nose Hair) جزءًا طبيعيًا من جسم الإنسان، يُلبي العديد من المهام الصحية المهمة للصحة، كالمحافظة على رطوبة الهواء عند دخوله إلى الممرات الأنفية، إذ يُغطّى شعر الأنف بطبقة رقيقة من المخاط الذي يُساعده في القيام بوظائفه على أكمل وجه.

بالرغم من أن شعر الأنف طبيعيٌ تمامًا، إلّا أنّ البعض يجدون أنّ الشعر الطويل الذي قد يبرز من فتحتي الأنف، أو يكون واضحًا في فتحتي الأنف، مصدر إحراج يرغبون في إزالته، فهل إزالة شعر الأنف عادة خاطئة كما يعتقد الكثيرون؟ [١][٢]


هل إزالة شعر الأنف عادة خاطئة؟

لا يمكن تعميم فكرة أنّ إزالة شعر الأنف عادة سيئة وضارة بالصحة، فاعتمادًا على طريقة إزالة شعر الأنف، يمكن أن تكون خطِرة أو لا، ولكن عمومًا، وبسبب الوظائف المهمة لشعر الأنف، لا يُنصح بالمبالغة في إزالته -وإن كان ذلك من خلال الطرق الآمنة-.

تُعدّ طريقة نتف شعر الأنف، الطريقة الأكثر خطرًا من طرق إزالة شعر الأنف المختلفة، وتكمن خطورتها في أنّ الأنف يُعدّ جزءً من مثلث الموت في الوجه، وهو المنطقة المحصورة ما بين الفك العلوي والشفاه العلوية والأنف، وسُميت هذه المنطقة بذلك لخطورة إصابتها بالأمراض والالتهابات؛ إذ تتصل هذه المنطقة مباشرة مع الدماغ، مما يُسهل انتقال العدوى والالتهابات إليه، مما يسمح لعدوى الأنف أن تكون عدوى قاتلة في بعض الأحيان، ويمكن تلخيص أخطار ومضاعفات عملية إزالة ونتف شعر الأنف بما يأتي:[٣][٤]

  • عدوى والتهابات الأنف الخطيرة التي قد تكون مميتة في بعض الأحيان.
  • تلف الأغشية المخاطية داخل الأنف.
  • الألم الشديد.
  • زيادة خطر نمو الشعر داخل الجلد، مما يتسبّب بظهور نتوءات صغيرة في الأنف، وقد تكون مليئة بالصديد، وبالتالي التسبّب بالعديد من الأعراض المزعجة، بما في ذلك؛ الألم، والاحمرار، والحكة.
  • زيادة خطر دخول الأجسام الغريبة، والمواد المسببة للحساسية، إضافةً إلى مسببات الأمراض إلى المجاري الهوائية.
  • استنشاق الروائح القوية، والأبخرة السامة، إضافةً إلى حرق الأغشية المخاطية داخل الأنف، في حال استخدام كريمات إزالة الشعر لإزالة شعر الأنف.


ما هي ضرورة شعر الأنف؟

يُغطي شعر الأنف الجدران الداخلية للأنف، ويعمل كمرشّح للجهاز التنفسي، إذ يلتقط حبيبات الغبار، وحبوب اللقاح، وغيرها من الأجسام الغريبة الأخرى، والمواد المسببة للحساسية، ويمنعها من الدخول إلى المجاري التنفسية، أو الوصول إلى الرئتين، إنما يوصلها إلى الغطاء المخاطي في الجسم، ليتخلّص منها، إما بمعالجتها وتكسيرها، وإمّا بإخراجها من الأنف عن طريق العطس، وبالتالي تقليل فرص الإصابة بالحساسية والالتهابات.

بالإضافة إلى ذلك، يُساعد شعر الأنف في الحفاظ على رطوبة الهواء عند دخوله إلى الممرات الأنفية، كما أثبتت بعض الدراسات الطبية أنّ كثافة شعر الأنف تلعب دورًا هامًا في تقليل خطر الإصابة بمرض الأزمة، أو الربو أو يُخفف من نوبات المرض.[١][٢]


نصائح لإزالة شعر الأنف بطرق سليمة

عادةً ما يرغب البعض بإزالة شعر الأنف لأسباب جمالية، ويمكن إزالة شعر الأنف بطريقة صحيحة وغير مؤذية، وتُعدّ طريقة تشذيب الشعر باستخدام المقص أو الأدوات الكهربائية الخاصة بإزالة شعر الأنف، وإضافةً إلى إزالة الشعر بالليزر من الطرق الآمنة لإزالته، ويمكن تلخيص الطرق الآمنة بما يأتي:[٢][٣]

  • التشذيب بقص شعر الأنف: يُعدّ تشذيب شعر الأنف، الخيار الأكثر أمانًا والأسهل لمعظم الناس، ويتمثّل بقص وتقصير شعر الأنف، وجعله أكثر وضوحًا، دون إزالة الكثير منه، أو إيذاء الجلد الرقيق داخل الأنف، ويمكن استخدام المقصات الصغيرة المصممة خصيصًا لهذه الوظيفة التي تحتوي على أطراف مستديرة؛ لمنع التعرّض للإصابات أو الجروح، والنزيف أثناء إزالة الشعر، أو يمكن استخدام الأدوات الكهربائية الخاصة بتشذيب شعر الأنف، التي يمكن الحصول عليها من الصيدليات التي تحتوي على عدةّ شفرات حلاقة صغيرة ومستديرة، مغطاه بواقي بلاستيكي أو معدني؛ لمنع الشفرات من ملامسة الجلد داخل الأنف، وتجدر الإشارة إلى ضرورة عدم إزالة أو تشذيب كامل شعر الأنف، والتركيز على الشعر الأكثر سُمكًا ووضوحًا، ويمكن تشذيب شعر الأنف بطريقة صحيحة عن طريق اتباع الخطوات التالية:
    • الوقوف أمام مرآة بإضاءة جيدة، ويُنصح بأن تكون مرآة مكبرة؛ لتوضيح رؤية شعر الأنف.
    • نفث الأنف وتنظيفه جيدًا، والتخلّص من المخاط الذي قد يُعيق الطريق أمام أداة التشذيب.
    • إمالة الرأس للخلف؛ لزيادة الرؤية داخل فتحتي الأنف.
    • إمساك المقص أو أداة التشذيب الكهربائية بإحكام، ووضعها بالقرب من الجلد عند التشذيب.
    • قص وتقليم الشعر الأكثر وضوحًا، وترك الباقي على حاله.
    • نفث الأنف عدّة مرات بعد التشذيب؛ لإخراج الشعر المشذّب، ويُنصح بعدم غسل الأنف بالماء بعد التشذيب.
  • إزالة الشعر بالليزر: إزالة الشعر بالليزر،علاج دائم للشعر غير المرغوب فيه في جميع أنحاء الجسم، لكن استخدام الليزر لإزالة شعر الأنف أمر مثير للجدل؛ لأنه يمكن أن يؤذي الأغشية المخاطية داخل تجويف الأنف في بعض الأحيان، لذلك يُنصح باختيار طبيب جلدية ذا خبرة لتطبيق هذا العلاج بطريقة آمنة، وتستهدف إزالة الشعر بالليزر الشعيرات البارزة والواضحة من الأنف، ويعمل عن طريق تسخين وتدمير بصيلات الشعر في جذر الشعر، لذلك على عكس طريقة التشذيب، توفر إزالة الشعر بالليزر حلاً أكثر ديمومة لشعر الأنف البارز، ومع ذلك، عادةً ما يحتاج الأشخاص إلى ست جلسات على الأقل حتى يتوقف الشعر عن النمو.


ما هي الطرق الضارة لإزالة شعر الأنف؟

توجد مجموعة من الطرق المستخدمة لإزالة شعر الأنف، وتُصنّف ضمن الطرق الخاطئة والضارة، ومن أهم هذه الطرق:[٢][٣]

  • كريم إزالة الشعر: قد تتسبّب كريمات إزالة الشعر بحرق الجلد الرقيق والأغشية المخاطية داخل فتحتي الأنف، إضافةً إلى الأبخرة السامة التي يمكن استنشاقها أثناء عملية إزالة الشعر.
  • الشمع والنتف: يمكن أن يؤدي إزالة الشعر بالشمع أو النتف إلى نقل العدوى، والإصابة بالالتهابات التي قد تكون خطيرة، كما يمكن لهذه الطرق أن تضر الأنسجة الحساسة داخل فتحتي الأنف.
  • المقص الحاد: يمكن أن تتسبّب المقصات الحادة غير المخصصة لتشذيب شعر الأنف بثقب الأغشية المخاطية الدقيقة داخل فتحتي الأنف، وإحداث الجروح فيها، مما قد يؤدي إلى الألم الشديد، والإصابة بالعدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب "Everything You Need to Know About Nose Hair", clevelandclinic, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What are the best ways to remove nose hair?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت "How to Safely Remove Nose Hair", healthline, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  4. "What Is the ‘Triangle of Death’ on Your Face?", healthline, Retrieved 2020-7-28. Edited.