علاج احتقان البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤١ ، ٣ مارس ٢٠٢١
علاج احتقان البروستاتا

ما المقصود باحتقان البروستاتا؟

يُعدّ احتقان البروستاتا (Prostatic congestion) من المُشكلات التي قد يغفل عن تشخيصها السليم وعلاجها العديد من الأفراد، وهو تجمّع السوائل في الجزء الطرفيّ من غدّة البروستاتا بالقرب من قاعها، ما يتسبّب بالشعور بالضغط أو الامتلاء في منطقة العانة أو العجان لدى الرجل، والمُعاناة من أعراض شبيهة بأعراض تضخّم البروستاتا؛ مثل الحاجة للتبوّل أكثر من المُعتاد، خاصّة في ساعات الليل، وتنقيط البول بعد الانتهاء من التبوّل، وخروج بعض من السائل المنويّ مع البول، ما يُغيّر من كثافته ولونه الطبيعيّين، بالإضافة إلى الشعور بالحاجة للاستمناء أو مُمارسة الجماع حتّى مع غياب الإثارة الجنسيّة، وعادًة ما يُلاحظ المُصابون تناقص شدّة هذه الأعراض بعد القذف؛ لتخلّص الجسم من بعض السوائل المُحتقنة في الغدّة عبر السائل المنويّ، ويُذكر أنّ احتقان البروستاتا يتشابه في كثير من الأحيان مع التهاب البروستاتا غير البكتيريّ.[١]


ما علاج احتقان البروستاتا؟

تختلف العلاجات المُستخدمة في التعامل مع احتقان البروستاتا وفق سبب احتباس السوائل في الغدّة، إذ قد يكون ناجمًا عن الإصابة بالتهاب البروستاتا، أو لنقص الزنك في الجسم، أو للإصابة بشدّ في عضلات الحوض لدى المُصابين، أو نتيجة اتّباع عادات تتسبّب في احتقان البروستاتا،[١] وفيما يأتي توضيح لعلاج كلّ من هذه الحالات على حدة:


علاج التهاب البروستاتا

ويختلف علاجه حسب نوع الالتهاب بالضبط، إذ إنّ الالتهاب العارض والمُفاجئ من الحالات النادرة والطارئة للغاية، التي تتطلّب العلاج السريع، وقد يستدعي الدخول إلى المُستشفى في حال كان تأثيره شديدًا على المُصاب، أو إن تسبّب بمنعه من التبوّل، وعادًة ما تتضمّن الخيارات العلاجيّة المُضادات الحيويّة، التي تُعطى لفترة أسبوعين إلى 4 أسابيع، بالتزامن مع تناول بعض مُسكّنات الألم للسيطرة عليه،[٢] أمّا بالنسبة لالتهاب البروستاتا المُزمن الأكثرشيوعًا فإنّ علاجه عادًة ما يتضمّن الآتي:[٣][٤]


  • المُضادات الحيويّة، التي يُؤكّد الطبيب عند صرفها على ضرورة تناولها بنفس الطريقة وفي الأوقات التي يُوصي بها، وعلى ضرورة إكمالها حتّى ولو شعر المُصاب بالتحسّن في بداية استخدامها، وعادًة ما تُصرف لفترة زمنيّة تتراوح ما بين 4-12 أسبوعًا لعلاج احتقان البروستاتا المُزمن، وفي حال عودة الأعراض للمُصاب بعدها فقد يضطّر الطبيب لصرف المُضادات الحيويّة لفترة أطول وبجرعات أقلّ، وتجدر الإشارة إلى إنّ المُضادات الحيويّة تُصرف أيضًا في بعض الحالات التي يكون فيها احتقان البروستاتا المُزمن غير مُرتبط بعدوى بكتيريّة واضحة، بما يُعرف باحتقان البروستاتا المُصاحب لمُتلازمة آلام الحوض المُزمنة (CP/CPPS)، ويُذكر من أشهر أنواع المُضادات الحيويّة المُستخدمة ما يأتي:
    • السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin).
    • التريميثوبريم مع السلفاميثوكسازول (Trimethoprim/sulfamethoxazole).
    • الليفوفلوكساسين (Levofloxacin).


  • مُضادات الالتهاب، التي تُساعد في السيطرة على الألم وشعور المُصاب براحة أكبر؛ مثل مُضادات الالتهاب اللاستيرويديّة (NSAID)، ومُرخيات العضلات.


  • علاجات للسيطرة على الأعراض في المثانة؛ مثل تقليل صعوبة وتكرّر شعور الحاجة للتبوّل، أو حتّى تنقيط البول بعد الانتهاء من التبوّل، ويُستخدم لها العلاجات الآتية:
    • حاصرات مُستقبلات الألفا، التي تُحقّق الأهداف السابقة بإرخائها لعضلات المثانة، ومن الأمثلة عليها دواء التامسولوسين (Tamsulosin)، والتيرازوسين (Terazosin).
    • دواء الفيناسترايد (Finasteride)، الذي يُحقّق الأهداف السابقة بتقليله لحجم غدّة البروستاتا بسبب الاحتقان.


مُتلازمة شدّ الحوض

وهي حالة تُصيب بعض الرجال نتيجة شدّ عضلات الحوض لفترات طويلة، ما يتسبّب بآلام مُختلفة في المناطق المُتأثّرة بهذه العضلات، فبالإضافة لاحتقان البروستاتا يشعر المُصابون بصعوبة التبوّل وصعوبة القذف، والشعور بالألم عند القذف أو مُلاحظة نقصان السائل المنويّ أثناء ذلك، والشعور بألم عند انتصاب القضيب، ولتقليل تأثير مُتلازمة شدّ الحوض وأعراضها يلجأ الأطباء لواحد أو أكثر ممّا يأتي:[٥]


  • الأدوية المُضادّة للالتهاب؛ مثل الأيبوبروفين (Ibuprofen)، والنابروكسين (Naproxen)، إذ تُساعد هذه الأدوية في التقليل من الألم الناجم عن شدّ عضلات الحوض، والتقليل من الألم المُحتمل كونه المسؤول عن شدّ عضلات الحوض؛ مثل آلام البروستاتا.


  • مُثبّطات قنوات الألفا (Alpha blockers)؛ مثل الألفازوسين (Alfuzosin)، والتامسالوسين (Tamsulosin)، التي تُساعد في إرخاء عضلات الحوض، إلا إنّ من آثارها الجانبيّة التسبّب في إرخاء عضلات المثانة أيضًا، ما ينجم عنه القذف المُرتجع (Retrograde ejaculation).


  • العلاج الفيزيائيّ، الذي يستهدف عضلات الحوض، إذ يُقلّل من الشدّ فيها وإرخائها بتمارين وتقنيات مُعيّنة بمُساعدة المُعالج أو أخصائيّ العلاج الخبير.


علاج نقص الزنك

أمّا في حال كان احتقان البروستاتا ناجمًا عن نقص في عنصر الزنك فيُوصي الطبيب حينها بتناول الخيارات والمصادر الغذائيّة الغنيّة بالزنك؛ مثل اللحوم الحمراء، والدجاج، والمُكسّرات مثل اللوز والكاجو، بالإضافة إلى جنين القمح، وفي بعض الأحيان قد يُوصي الأطباء بتناول المُكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على الزنك، مع الأخذ بعين الاعتبار احتماليّة تداخله مع بعض الأدوية والعلاجات عند تزامن استعمالهم معه.[٦]



نصائح لتخفيف احتقان البروستاتا

بالإضافة للعلاجات السابقة؛ ثمّة بعض الخطوات والإجراءات البسيطة التي تُساهم في التقليل من أعراض احتقان البروستاتا، والمُساعدة على التخلّص من العادات المُرتبطة بذلك، وفيما يأتي ذكر لأهمّ هذه النصائح:[٧][١]


  • مُمارسة التمارين الهوائيّة البسيطة، التي تُساعد في التقليل من آلام احتقان البروستاتا، والتقليل من القلق والاكتئاب الناجمين من تأثير هذه المُشكلة على المُصابين وحياتهم، ولتحقيق أفضل النتائج يُوصى بمُمارسة التمارين لنصف ساعة في مُعظم أيام الأسبوع، وفي حال الشعور بالتعب يُمكن تقسيم جولات اللعب لعشر دقائق في كلّ مرّة.
  • تجنّب الجلوس لفترات طويلة ومُتواصلة؛ لتقليل الضغط على البروستاتا.
  • تقليل كمية السوائل المُحتبسة في البروستاتا بالقذف الدوريّ، سواء أكان ذلك بمُمارسة الجماع أم بالاستمناء، ولكن في حال المُعاناة من مُتلازمة شدّ الحوض فيُوصى حينها بالاعتدال في تفريغ السوائل، بما يتلائم مع ما يجده المُصاب من راحة وتناقص في شدّة الأعراض لديه.
  • تجنّب أيّ أعمال أو تصرّفات تزيد من الشهوة الجنسيّة دون أن يتبعها القذف، أو الأفعال التي تزيد من طول فترة انتصاب القضيب.



هل يؤثر احتقان البروستاتا على الإنجاب؟

للأسف؛ قد يكون السبب في صعوبة الإنجاب والتأثير على خصوبة الرجل ناجمًا من إصابته باحتقان البروستاتا المُصاحب أو الناجم عن التهابها، وعلى الرغم من أنّ هذا السبب غير شائع تمامًا مُقارنًة بالأسباب الأُخرى؛ إلا إنّه يظلّ مُحتملًا ويأخذه الطبيب المسؤول بعين الاعتبار؛ لعلاجه وعكس تأثيره السلبيّ على قُدرة الرجل على الإنجاب، وبالأخصّ في حال التهاب البروستاتا المُزمن، ويكمن سبب هذا التأثير لوجود العوامل الآتية:[٨][٩]


  • اختلاط إفرازات غدّة البروستاتا بخلايا الدم البيضاء، التي تُقلّل من جودة ووظائف الحيوانات المنويّة، وتؤثّر بذلك على الخصوبة.
  • نُقصان كمية الإفرازات التي تُنتجها غدّة البروستاتا بسبب احتقانها، ما يُقلّل من حجم السائل المنويّ ويُؤثّر على جودته بطريقة غير معروفة تمامًا.
  • المُشكلات الجنسيّة الناجمة عن احتقان البروستاتا؛ مثل مُشكلات القذف المُتمثّلة بالقذف المُبكّر، والضعف الجنسيّ (عدم الانتصاب)، وكلاهما يُؤثّران على الأداء الجنسيّ للرجل.
  • تكوّن الندوب في غدّة البروستاتا؛ نتيجة طول فترة الإصابة بالعدوى البكتيريّة المُسبّبة للاحتقان، ما يمنع الحيوانات المنويّة من الاختلاط في السائل المنويّ، ويُعدّ هذا العامل نادرًا نوعًا ما.
  • ارتفاع الجهد التأكسديّ للسائل المنويّ، المُرتبط بكثرة خلايا الدم البيضاء فيه مع نُقصان مُضادات الأكسدة المُثبّطة لتأثيره السلبيّ على الخلايا، وهو ما قد يُقلّل من حركة الحيوانات المنويّة ويُتلف المادّة الوراثيّة الموجودة فيها.


أمّا بالنسبة لاحتقان البروستاتا المُرتبط بمُتلازمة شدّ الحوض فبستثناء الصعوبات التي قد يُواجهها المُصاب في حياته الجنسيّة إلا إنّه لم يرد ذكر أيّ علاقة مُباشرة لهذه المُشكلة مع العقم أو صعوبة الإنجاب، إلا إن كانت سببًا في التهاب البروستاتا -كما في النقاط السابقة-،[٥] وكذلك الحال فيما يتعلّق باحتقان البروستاتا الناجم عن نقص الزنك، إذ لا توجد دلائل كافية تربط صعوبة الإنجاب بنقصه.[١٠]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Prostatic Congestion", menshealthhandbook, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  2. "Prostatitis", nhs, 11/3/2020, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  3. "Chronic Prostatitis", drugs, 12/10/2020, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  4. "What are Prostatitis and Related Chronic Pelvic Pain Conditions?", urologyhealth, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Pelvic Tension Disorder", menshealthhandbook, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  6. Kathryn Watson (8/3/2019), "Zinc Deficiency", healthline, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  7. "3 ways exercise helps the prostate (yes, the prostate)", harvard, 5/2014, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  8. Saad Alshahrani, , John McGill, Ashok Agarwal (9/5/2013), "Prostatitis and male infertility", clevelandclinic, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  9. Chris Iliades (1/12/2011), "Chronic Prostatitis and Fertility", everydayhealth, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  10. Sarah Garone (22/4/2020), "Try These 12 Vitamins and Supplements to Boost Your Fertility", healthline, Retrieved 1/3/2021. Edited.