دواء تبول لا إرادي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٠ ، ١١ يونيو ٢٠١٩

التبول اللاإرادي

يحدث التبول اللإرادي أو ما يُعرف بسلس البول عندما يفقد الشّخص السيطرة على المثانة، وفي بعض حالاته قد تُفرغ المثانة بالكامل لا إراديًا، وفي الحالات الأخرى قد يحدث تسرّب بسيط فقط، وقد تكون هذه الحالة مؤقّتةً أو مزمنةً اعتمادًا على سبب حدوثها، ويُعدّ التبوّل اللاإرادي أكثر شيوعًا بين النّساء، خاصّةً اللواتي تزيد أعمارهنّ عن 50 عامًا، إلّا أنّه يمكن أن يحدث عند أي شخص، ومع التقدّم بالعمر تميل العضلات التي تدعم المثانة إلى الضّعف، وهذا يمكن أن يؤدّي إلى حدوث سلس البول، ويمكن أن يكون سبب هذه الحالة العديد من المشكلات الصّحية المختلفة، كما يمكن أن تتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وقد تكون علامةً على وجود عدوى، أو حصى الكلى، أو تضخم البروستاتا، أو السّرطان.[١]


دواء التبول اللاإرادي

يعتمد علاج التبول اللاإرادي على نوعه، ومدى شدّته، والسّبب الكامن وراء حدوثه، وقد توجد حاجة إلى استخدام مجموعة من العلاجات، وفي حال كانت الأعراض ناتجةً عن حالة كامنة سيُعالج الطّبيب هذه الحالة أولًا، وعادةً ما يبدأ الطّبيب بالعلاجات الخفيفة ثمّ يلجأ بعد ذلك إلى الخيارات الأخرى، ومن الأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج التبول اللاإرادي ما يأتي:[٢]

  • مضادات المفعول الكوليني: تستطيع هذه الأدوية أن تهدأ فرط نشاط المثانة، وقد تكون مفيدةً لعلاج حالات سلس البول الإلحاحي، ومن الأمثلة عليها الأوكسيبوتينين، والتولتيرودين، والداريفيناسين، والفيسوتيرودين، والسوليفيناسين، والتروسبيوم.
  • الميرابيغرون: يُستخدم هذا الدّواء لعلاج التبول اللاإرادي الإلحاحي، ويساعد على إرخاء عضلات المثانة، ويساهم في زيادة كمية البول التي يمكن الاحتفاظ بها داخل المثانة، وقد يزيد أيضًا من كميّة البول التي يستطيع الشّخص إخراجها في المرة الواحدة، فهو يساعد على إفراغ المثانة بالكامل.
  • حاصرات مستقبلات ألفا: تعدّ أدويةً مفيدةً للرّجال المصابين بسلس البول الإلحاحي أو السّلس الفيضي؛ فهي تساعد على إرخاء عضلات عنق المثانة والأنسجة العضلية في البروستاتا، ممّا يجعل إفراغ المثانة أسهل، ومن الأمثلة عليها التامسولوسين، والفوزوسين، والسيلودوسين، والدوكسازوسين، والتيرازوسين.
  • الأستروجين الموضعي: يمكن بالنّسبة للنّساء استخدام جرعة قليلة من الأستروجين الموضعي على شكل كريم مهبليّ، أو حلقة، أو لصقة مهبليّة، لتجديد الأنسجة في مجرى البول ومنطقة المهبل، ولا يُوصى بالحصول على هرمون الأستروجين على شكل أقراص فموية؛ إذ إن ذلك قد يجعل الحالة أكثر سوءًا من قبل.

بالإضافة إلى الأدوية يوجد العديد من التقنيات السلوكية التي غالبًا ما يبدأ الطبيب بها لعلاج التبول اللاإرادي، ومنها ما يأتي:

  • تدريب المثانة؛ بهدف تأخير التبوّل بعد الشّعور بالحاجة إلى التبوّل، ففي البداية قد يبدأ الشّخص بمحاولة الامتناع عن التبوّل لمدّة 10 دقائق في كلّ مرّة يشعر بالحاجة إلى ذلك، ويكمن الهدف من ذلك في زيادة المدة الزمنية بين مرات الذهاب إلى المرحاض حتّى لا يتبوّل الشّخص إلّا كلّ ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ونصف فقط.
  • تكرار إفراغ المثانة؛ إذ يساعد ذلك على تعلم إفراغ المثانة كاملةً على نحو أفضل لتجنّب الإصابة بالتبول اللاإرادي الفيضي، ويُقصد بتكرار إفراغ المثانة التبوّل ثم الانتظار لبضع دقائق ومحاولة التبوّل مرّةً أخرى.
  • تحديد مواعيد لدخول المرحاض، مثل التبوّل كلّ ساعتين إلى أربع ساعات بدلًا من الانتظار حتّى الشّعور بالحاجة إلى التبوّل.
  • التحكّم بالسّوائل والنظام الغذائي؛ بهدف استعادة السّيطرة على المثانة، إذ قد يكون من الضّروري تجنّب الكحوليات أو الكافيين أو الأطعمة الحمضيّة، كما يمكن تقليل شرب السّوائل، أو فقدان الوزن، أو زيادة معدّل النشاط البدني، إذ قد يساعد ذلك على تخفيف المشكلة.

كما يمكن ممارسة بعض التّمارين لعضلات الحوض، إذ يساعد ذلك على تقوية هذه العضلات، ممّا يساهم في التحكّم بالمثانة، ولممارسة تمارين عضلات قاع الحوض يجب على الشّخص أن يتخيّل أنّه يحاول إيقاف مجرى البول، وبعد ذلك يتبع الآتي:

  • شدّ العضلات التي تُستخدم لإيقاف التبوّل، والاستمرار لمدّة خمس ثوانٍ، ثمّ الاسترخاء لمدّة خمس ثوانٍ أخرى، وإذا كان ذلك صعبًا جدًا يمكن البدء بالإمساك لثانيتين والاسترخاء لثلاث ثوانٍ.
  • التّمرّن على الحفاظ على الانقباض لمدّة 10 ثوانٍ في المرّة الواحدة.
  • أداء هذا التّمرين لما لا يقل عن ثلاث مرات يوميًا بتكراره 10 مرّات في كلّ مرّة.

في بعض الحالات قد يُستخدم التحفيز الكهربائي وبعض المعدات الطبية والتدخلات الجراحية لعلاج التبول اللإرادي الذي لا يستجيب للعلاجات السّابقة.


أسباب التبول اللاإرادي

يوجد العديد من أنواع التبول اللاإرادي، وقد يختلف سبب حدوث الحالة اعتمادًا على النّوع، على النّحو الآتي:[٣]


التبول اللاإرادي الإجهادي

تشمل أسبابه ما يأتي:

  • الحمل والولادة.
  • انقطاع الطّمث، إذ إنّ نقص هرمون الإستروجين يمكن أن يجعل العضلات أضعف.
  • استئصال الرّحم، وبعض العمليّات الجراحيّة الأخرى.
  • التقدّم بالسّن.
  • السّمنة.

التبول اللاإرادي الإلحاحي

من أسبابه ما يأتي:

  • التهاب المثانة، أو التهاب بطانة المثانة.
  • بعض الحالات العصبيّة، مثل: التصلّب المتعدّد، والسّكتة الدّماغية، ومرض شلل الرّعاش.
  • تضخّم البروستاتا، والذي يمكن أن يسبّب هبوط المثانة، وتهيّج مجرى البول.

التبول اللاإرادي الفيضي

يحدث عند وجود انسداد في المثانة يعيق حركة البول، ومن أسبابه:

  • تضخّم غدّة البروستاتا.
  • وجود ورم يضغط على المثانة.
  • وجود حصوات في المسالك البوليّة.
  • الإمساك.
  • جراحة علاج سلس البول سابقًا.

التبول اللاإرادي الكلّي

يمكن أن ينتج عن العوامل الآتية:

  • عيب تشريحي موجود منذ الولادة.
  • إصابة الحبل الشّوكي، ممّا يضعف إشارات العصب بين الدّماغ والمثانة.
  • النّاسور، عندما يتطوّر الأنبوب بين المثانة ومنطقة قريبة، عادةً ما يكون المهبل.

أسباب أخرى

منها ما يأتي:

  • بعض الأدوية، خاصّةً بعض مدرّات البول، والأدوية الخافضة للضغط، والأدوية المنومة، والمهدئات، ومرخّيات العضلات.
  • الكحول.
  • التهابات المسالك البولية.


المراجع

  1. Mary Ellen Ellis (18-10-2016), "What Causes Urinary Incontinence?"، healthline, Retrieved 12-5-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (13-4-2019), "Urinary incontinence"، mayoclinic, Retrieved 12-5-2019. Edited.
  3. Christian Nordqvist (14-12-2017), "Urinary Incontinence: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 12-5-2019. Edited.