علاج التهاب البول

علاج التهاب البول

التهاب البول

التهاب البول أو التهاب المسالك البولية هو تهيّج يصيب الجهاز البولي لسبب بكتيري، وهو شائع بنسبة كبيرة بين الرجال والنساء، لكن نسبة النساء اللواتي يصبن به أكبر بسبب اختلاف التشريح الفيسيولوجي بين الرجل والمرأة؛ إذ يُعدّ قصر قناة البول عند المرأة سببه الرئيس، وفي هذا المقال توضيح لأنواع التهاب البول، وما هي أسبابه، وكذلك طرق علاجه والوقاية من الإصابة به. [١]


علاج التهاب البول

يُقسم علاج التهاب البول إلى قسمين، هما: العلاج الدوائي باستخدام المضادات الحيوية والأدوية المُسكّنة، والعلاج المنزلي باتباع بعض التعليمات البسيطة، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:


العلاج الدوائي

يُمكن علاج المصاب بالتهاب المسالك البولية عن طريق مراجعة الطبيب المختصّ ووصف المضادات الحيوية المناسبة لكل حالة بناءً على نوع البكتيريا المُسببة للالتهاب، مع مراعاة عدم وجود مشكلات مرضية أخرى تتعارض مع الأدوية والمضادات الحيوية التي قد تُصرَف لعلاج التهاب البول عن طريق الطبيب، ويُقسّم التهاب البول إلى ثلاثة أقسام؛ التهابات بسيطة، والتهابات متكررة، والتهابات معقّدة، ويُعالج كلّ واحدٍ منها وفق ما يأتي:[٢]

  • التهاب البول البسيط: من أشهر المُضادات الحيوية المُستخدمة في علاجه ما يأتي:
    • تريميثوبريم/ سلفاميثوكسازول.
    • فوسفوميسين.
    • نيتروفورانتوين.
    • سيفالكسين.
    • سيفترياكسون.

تُعدّ عائلة الفلوروكينولونات من المضادات الحيوية التي تتضمن السيبروفلوكساسين و الليفوفلوكساسين، ومن الأدوية غير الموصى بها للاستخدام في حال كانت العدوى بسيطةً؛ ذلك لأنّ مخاطرها أكثر من فوائدها في علاج التهاب البول البسيط، أو قد تُصرف من خلال الطبيب في بعض حالات الالتهاب الشديد أو التهاب الكلى، وفي حال لم يوجد أي بديل آخر لها.

تختفي أعراض التهاب البول خلال الأيام الأولى من استخدام المضاد الحيوي، لكن يجب التّنبّه إلى ضرورة إكمال مدة العلاج باستخدام المضاد الحيوي كاملةً، إذ تستمرّ لأسبوع أو أكثر عادةً، ويصف الطبيب بعض أنواع المضادات الحيوية التي تُستخدم لمدة أقصر، إذ تتراوح ما بين يوم إلى ثلاثة أيام، لكن هذا يعتمد على نوع البكتيريا المُسببة للالتهاب، والأعراض التي يعاني منها المصاب، والتاريخ المرضي له. وتُستخدم مُسكّنات الألم في هذا النوع من الالتهاب للتخفيف من الألم أثناء التبول، خاصةً في التهاب المثانة والإحليل، لكن غالبًا ما يخفّ بمجرد البدء بتناول المضاد الحيوي الموصوف.

  • التهاب البول المُتكرر: يوجد العديد من التعليمات والعلاجات التي يوصي بها الطبيب عادةً إذا كان المصاب يعاني من تكرار التهاب البول، من ضمنها:
    • وصف جرعات قليلة من بعض أنواع المُضادات الحيوية، التي تُستخدم عادةً لمدة ستة أشهر أو أكثر.
    • استخدام جرعة واحدة من المضاد الحيوي بعد ممارسة الجماع، ذلك في حال كانت هذه الالتهابات لها علاقة بممارسة الجماع.
  • التهاب البول المعقّد: يُعالَج هذا النوع من الالتهابات داخل المستشفى عن طريق إعطاء المضادات الحيوية عبر الوريد.


العلاج المنزلي

توجد عدة إجراءات أخرى تساهم في الوقاية من الإصابة بالتهابات المسالك البولية، من أهمّها ما يأتي:[٣]

  • شرب لترين من الماء يوميًا.[١]
  • تناول المواد الغذائية الغنية بفيتامين (ج)، التي تساعد على التخلص من البكتيريا.
  • عدم تأخير التبول، وعدم التسرّع بإفراغ المثانة وأخذ الوقت الكامل في عملية الإخراج.[١]
  • المحافظة على النظافة بصورة عامة، وكثرة الاستحمام في فصل الصيف.[٤]
  • ارتداء الملابس الفضفاضة التي لا تؤثر على صحة الجسم سلبيًّا.[٥]
  • الابتعاد عن الأطعمة الحارة والمالحة؛ لأنّها تؤثر على الكلى والمثانة سلبيًّا، وتسبب الإصابة بمشكلات في الجهازَين الهضمي والبولي.[٦]
  • تناول المسكّنات الطبية التي تُصرَف من الطبيب المختص.[٢]
  • شرب عصير التوت البري؛ إذ إنّه مفيد جدًا للتخلّص من أعراض التهاب المسالك البولية.
  • إبقاء الجسم دافئًا، وتغطية أسفل البطن والظهر والكلى، وعدم التعرّض للهواء أو لفحات البرد التي تؤثر سلبيًّا على المصاب بالالتهاب.[٢]
  • تناول اللبن والأغذية التي تُعقّم الجهازَين الهضمي والبولي، كالشاي الأخضر والمشروبات الساخنة عمومًا.


علاج التهاب البول بالمواد الطبيعية

بالإضافة إلى الطرق العلاجية السابقة يمكن استخدام المواد الطبيعية في علاج التهاب البول، منها ما يأتي:

  • صودا الخبز مع الماء: تعد من الخيارات الطبيعية التي تفيد في تخفيف أعراض الالتهاب في المسالك البولية، إذ يمكن أن يساعد شرب كوب من الماء ممزوج بملعقة صغيرة من صودا الخبز؛ إذ إن صودا الخبز مركب قلوي يساعد على معادلة الحموضة، مما يقلل من حموضة البول، ولأن حموضة البول هي السبب في الألم والحرقة أثناء التبول فإن هذا سيقلل من هذه الأعراض، لكن لا يمكن الاستعاضة بهذا العلاج عن العلاج الطبي التقليدي.[٧]
  • الكركم: هو عشبة شاع استخدامها في الطعام، كما أنها تستخدم كعلاج طبيعي لكثير من الأمراض، منها التهاب المسالك البولية؛ إذ إنها تقتل الفيروسات والبكتيريا التي يمكن أن تسبب الالتهاب، وذلك بسبب وجود مادة الكركمين فيه الذي يخفف من التهاب المسالك البولية.[٨]
  • التوت البري: إن تناول التوت البري يمكن أن يحد من الإصابة بالتهابات المسالك البولية، وذلك من خلال منع البكتيريا من الالتصاق بأغشية الخلايا، كما أنه يجعل البول أكثر حامضيةً، بالتالي يكافح الجراثيم، ويمكن تناوله كشراب، أو كمستخلص مركز، ويجب تناوله عدة مرات في اليوم؛ وذلك للاستفادة منه بالقدر الكافي، لكن يوجد احتمال أن يسبب تناوله بكثرة تشكُّل حصوة في الكلى.[٩]
  • زيت جوز الهند: يحتوي جوز الهند على أحماض دهنية تعمل كمضاد للميكروبات، بالتالي تكافح عدوى التهاب المسالك البولية، إذ يمكن أن يُوضع على الأعضاء التناسلية المصابة بالالتهاب.[١٠]


أنواع التهاب البول

تُقسّم التهابات المسالك البولية إلى نوعين يتعلّقان بمنطقة حدوث الالتهاب في الجهاز البولي، وذلك كما يأتي:[٢][١]

  • الالتهاب العلوي: الذي يحدث في الجزء العلوي من الجهاز البولي، ويتعلّق بصورة رئيسة بإصابة الكلى بالالتهاب.
  • الالتهاب السفلي: الذي يصيب الجزء السفلي من الجهاز البولي، ويتعلّق بصورة رئيسة بإصابة المثانة بالالتهاب.


أعراض التهاب البول

تظهر على المصاب بالتهاب المسالك البولية عدة أعراض وعلامات، ولعلّ من أهمها ما يأتي:[١]

  • الشعور حرقة وألم حادّ عند التبول.
  • الحاجة الزائدة إلى التبول دون المعتاد.
  • تلوّن البول باللون الأحمر، واختلاط الدم به.
  • ظهور لون البول داكنًا مع وجود رائحة مزعجة.[٢]
  • وجود ألم حادّ في الكلى والمثانة.[١١]
  • كثرة الاستيقاظ أثناء النوم للتبوّل.
  • ارتفاع درجة الحرارة بصورة غير منتظمة.
  • الإجهاد، وكثرة التعرّق دون بذل مجهود يُذكَر.[١٢]
  • حدوث تشنّجات في عضلات البطن.[١١]
  • الإصابة بآلام حادة في الظّهر وعضلات أسفل الظهر.[١٣]


أسباب التهاب البول

يحدث التهاب البول بسبب التعرّض لأيّ مؤثر يؤدي إلى تقليل تفريغ المثانة أو تهيّجها، ويوجد أيضًا العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، يُذكَر منها ما يأتي:[١]

  • العمر؛ إذ يُعدّ تقدّم العمر من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة.
  • قلة الحركة بعد إجراء العمليات الجراحية، أو بسبب البقاء في السرير لمدة طويلة.
  • حصى الكلى.
  • الإصابة بالتهاب البول من قبل.
  • انسداد مجرى البول، ذلك إمّا بسبب الإصابة بالتهاب البروستاتا، أو حصى الكلى، أو بعض أنواع السرطانات.
  • استخدام القسطرة البولية لمدة طويلة، التي تُسهّل دخول البكتيريا إلى المثانة.
  • الإصابة بمرض السكري، خاصّةً إذا كان المُصاب يُعاني من عدم انتظام قراءة سكر الدم، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب البول.
  • الحمل.
  • وجود عيوب خَلقية في أجزاء الجهاز البولي منذ الولادة.
  • ضعف جهاز المناعة.


تشخيص التهاب البول

تتضمّن طرق تشخيص التهاب البول إجراء بعض الفحوصات المخبرية والإجراءات الطبية، يُذكَر منها ما يأتي:[٢]

  • تحليل عينة من البول: إذ يطلب الطبيب من المصاب عادةً إحضار عينة من البول لإجراء تحليل مخبري لها؛ لتحديد إذا ما كانت تحتوي على خلايا الدم الحمراء أو البيضاء، أو توجد البكتيريا فيها أو لا، ويُنصَح بتعقيم المنطقة التناسلية باستخدام مسحة مُعقّمة وأخذ عينة البول أثناء منتصف التبول؛ ذلك لتجنّب تلوّث العينة.
  • زراعة البكتيريا في المختبر: ذلك لمعرفة نوع البكتيريا المُسببة لالتهاب البول، وتحديد أنواع المضادات الحيوية المُناسبة لعلاجها.
  • تصوير مجرى البول: عن طريق استخدام الموجات فوق الصوتية، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو الرنين المغناطيسي، ويُستخدم هذا النوع من الفحوصات في حال أصبح الالتهاب متكررًا؛ إذ يشكّ الطبيب عادةً بوجود مشكلات في مجرى البول لدى المصاب.
  • تنظير المثانة: باستخدام أنبوب طويل ورفيع توجد عدسة في مقدمته؛ ذلك لرؤية ما في داخل المثانة ومجرى البول.


الوقاية من التهاب المسالك البولية

يمكن تجنب الإصابة بالتهاب المسالك البولية من خلال اتباع بعض النصائح، منها ما يأتي:[١٤]

  • استخدام المرحاض للتبول حال الشعور بالرغبة بذلك، وتجنب حصر البول.
  • التبول فور الانتهاء من الجماع؛ من أجل إخراج البكتيريا التي تمكنت من الوصول إلى مجرى البول خلال الجماع.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية والملابس الفضفاضة؛ من أجل السماح للهواء بالدخول إلى المنطقة التناسلية وتجفيفها، والامتناع عن استخدام الملابس الداخلية المصنعة من النايلون أو الملابس الضيقة؛ لتسببها بزيادة الرطوبة وتوفير بيئة ملائمة للبكتيريا للتكاثر.
  • تنظيف المنطقة التناسلية من الأمام إلى الخلف؛ من أجل منع انتقال البكتيريا من فتحة الشرج إلى مجرى البول.
  • استخدام الواقي الذكري من دون مبيد النطاف؛ لأن استخدام مبيد النطاف أو السدادات الحاجزة لمنع الحمل يزيد من فرصة نمو البكتيريا ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية لدى النساء، كما أن استخدام الواقي الذكري المنوي يسبب التهيج ومنح البكتيريا فرصةً أكبر للتكاثر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Everything You Need to Know About Urinary Tract Infection", www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Urinary tract infection (UTI)", www.mayoclinic.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. "Women’s Wellness: UTI Treatment Without Antibiotics", www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. "Take Steps to Avoid a UTI this Summer", www.urologyhealth.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  5. "Urinary tract infection (UTI) - including symptoms, treatment and prevention", www.sahealth.sa.gov.au, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  6. "What to eat (and what to avoid) during a UTI", www.eehealth.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  7. MICHELLE ZEHR, "Baking Soda & Water for Urinary Tract Infections"، www.livestrong.com, Retrieved 9-1-2019. Edited.
  8. MAURA BANAR (14-8-2017), "Turmeric & Urinary Tract Infection (UTI)"، www.livestrong.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  9. REBECCA CHANCELLOR (14-8-2017), "Cranberry Pills for a Urinary Tract Infection"، www.livestrong.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  10. Ashley Marcin (26-3-2018), "Can You Use Coconut Oil to Treat a UTI?"، www.healthline.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  11. ^ أ ب "What to know about urinary tract infections", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  12. "Urinary Tract Infection Symptoms", www.news-medical.net, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  13. "What is a Urinary Tract Infection (UTI) in Adults?", www.urologyhealth.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  14. "Urinary tract infection (UTI) - including symptoms, treatment and prevention", www.sahealth.sa.gov.au, Retrieved 7-11-2019. Edited.