علاج الذبحة الصدرية

علاج الذبحة الصدرية

الذبحة الصدرية

تُعرّف الذبحة الصدرية بأنّها شعور بالضيق والانزعاج في منطقة الصدر تحدث جرّاء نقص تروية الأكسجين إلى أحد أجزاء عضلة القلب، وهي عَرَض لأمراضٍ محتملة، كأمراض الشريان التاجي، وتأتي على عدّة أنواع، منها الذبحة الصدريّة المستقرة، وتحدث عند عمل القلب بجهد كبير، خاصّةً أثناء ممارسة التّمارين، وتمتاز بنمط منتظم، وتحدث على مدار أشهر أو سنوات، ويساعد استخدام الأدوية والراحة على التخفيف من الأعراض.

كما توجد الذبحة الصدرية غير المستقرّة، والتي تحدث خلال الراحة، وتشير إلى خطر التعرض للنوبات القلبية خلال فترة زمنية قصيرة، ولا تخفّ بفعل الأدوية، والنوع الأخير منها هو الذبحة الصدرية المتغيّرة، والتي تحدث خلال فترة الراحة دون وجود أمراض الشريان التاجي، ويسبّبها ضيق الأوعية الدموية الناتج عن تشنُّج الأوعية الدموية، ممّا يقلّل من وصول الدّم إلى القلب.[١]


علاج الذبحة الصدرية

يهدف علاج الذبحة الصدرية إلى تخفيف الألم، ومنع الإصابة بالأعراض، بالإضافة إلى الوقاية من تطوّر الحالة إلى النوبة القلبية -الجلطة القلبية-، ويمكن ذلك باللجوء إلى التغيير في أنماط الحياة، والعلاجات الدوائية، والإجراءات الجراحية أحيانًا، وفيما يأتي بيان لذلك:[١]

اتباع نمط حياة صحي

تهدف علاجات الذبحة الصدرية إلى تقليل الألم، وتخفيف الأعراض ومُقاومتها، ومنع أو تقليل خطر الإصابة بالنّوبات القلبيّة، وفيما يأتي بيان لبعض الطّرق العلاجيّة التي تتضمّن تغيير لبعض أنماط الحياة المُتّبعة، مثل:[١]

  • التوقف عن التدخين.
  • السيطرة على الوزن.
  • فحص مُستويات كولسترول الدّم بانتظام.
  • الرّاحة والحد من مماسرة النشاطات المجهدة.
  • تجنّب أكل الوجبات الكبيرة.
  • اتباع التدابير الازمة للحد من التوتر.
  • تناول الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، أو الخالية منها، بالإضافة إلى اللحوم والأسماك الخالية من الدهن.

العلاج الدوائي

يعتمد علاج الذّبحة الصدريّة على مجموعة من الأدوية العلاجيّة، مثل:[٢]

  • النترات؛ إذ تُساعد النّترات على استرخاء العضلات، مما يؤدي إلى توسيع الأوعية الدموية المتضيقة، مما يدي إلى زيادة تدفّق الدّم لعضلة القلب، وتتوفر عدة أشكال صيدلانية منها، إلا أنَّ أكثرها شيوعًا هي تلك التي تُوضَع تحت اللسان، ويمكن أخذ هذه الأدوية للتخفيف من الآلام بعد حدوثها، او للوقاية من الألم وذلك بأخذها قبل ممارسة الأنشطة المجهدة المُسبِّبة لظهور ألم الذبحة الصدرية.
  • الأسبرين؛ إذ يُقلّل الأسبرين من قدرة الدّم على التّجلّط، ممّا يُسهل تدفق الدم عبر شرايين القلب الضيقة، ولكن من الأفضل التّحدث مع الطّبيب قبل البدء بأخذ الأسبرين يوميًا.
  • حاصرات بيتا؛ إذ تُساعد حاصرات بيتا الأوعية الدموية على الاسترخاء والانفتاح، لتحسين تدفق الدم، بالإضافة إلى دورها في تقليل معدل ضربات القلب، وبالتالي التخفيف من الإجهاد الواقع عليه، ويؤدي ذلك مجتمعًا إلى تقليل أو منع الذبحة الصدرية.
  • عقاقير خفض نسب الكولسترول بالدّم، كأدوية الستاتين، تساعد هذه على تقليل نسبة الكولسيسترول في الدم، الذي يتراكم على هيئة لويحات في الشرايين مُسبِّبا تضيقها، كما قد يساعد على إعادة امتصاص الكوليسترول الذي تراكم في لويحات في جدران الشرايين.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم؛ إذ تقوم حاصرات قنوات الكالسيوم على توسيع الأوعية الدموية بالتأثير على خلايا العضلات في جدران الشرايين، فيزداد تدّفق الدّم، ممّا يُقلل أو يمنع الذبحة الصدرية.
  • الأدوية التي تخفّض من ضغط الدّم؛ إذ يصرف الطّبيب هذا الدّواء في حال وجود ارتفاع في ضغط الدم، أو مرض السكري، أو عند ظهور علامات قصور القلب، أو أمراض الكلى المزمنة، وتُقسم إلى قسمين، مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين.
  • دواء رانولازين، يُمكن استخدام هذا الدّواء بمفرده أو مع أدوية الذبحة الصدرية الأخرى، مثل؛ حاصرات قنوات الكالسيوم أو حاصرات بيتا أو النتروجليسرين.

العلاج الجراحي

يتضمّن العلاج الجراحي إجراء رأب للأوعية الدّموية ووضع الدّعامات؛ إذ يُدخَل بالون صغير في الشريان الضيق، ثمّ يُنفخ البالون لتوسيع الشريان، وبعدها يُعاد إدخال لفائف معدنية صغيرة أو ما يُسمّى بدعامات -شبكات- لإبقاء الشريان مفتوحًا، ممّا قد يزيد من تدفّق الدّم بالقلب، ومن الجدير بالذّكر أنّ العلاج الجراحي قد يتضمّن إجراء عمليّة جراحة مَجازَةِ للشريان التّاجي -القلب المفتوح-، وفيها يُستخدم الوريد أو الشريان السليم من مكان آخر في الجسم، لتجاوز الشريان القلبي المُصاب بالتضيُّق، وغالبًا ما تُستخدَم هذه للذبحة الصدرية غير المستقرة، او الذبحات المستقرة التي لم تستجب للعلاجات الأخرى.[٢]


أعراض الذبحة الصدرية

تختلف أعراض الذبحة الصدرية حسب المريض ومدى تأثيرها عليه، ومن هذه الأعراض ما يأتي: [٣]

  • المعاناة من ألم في الصدر، والذي يُعد أكثر الأعراض شيوعًا، والذ قد ينتشر إلى الكتفين، أو الذّراعين، أو الرّقبة، أو الحلق، أو الفكّ، أو الظّهر.
  • الإحساس بالحرقان والثّقل في الصدر.
  • الشّعور بعدم الراحة أو الضغط.
  • المعاناة من ضيق التنفّس، أو التعرّق الشّديد، أو الدّوار.


عوامل خطر الذبحة الصدرية

يوجد العديد من العوامل التي تساهم في زيادة نسبة خطر الإصابة بالذبحة الصدرية، ومن ضمنها ما يلي:[٢]

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الضغط النفسي الشديد.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية، واتباع أسلوب حياة خامل.
  • الرجال فوق عمر 45 عامًا والنساء فوق عمر 55 عامًا أكثر عرضة للإصابة.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول -خاصة الكوليسترول الضار-، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم يزيد من خطر الإصابة بالذبحة.
  • السمنة.
  • الإصابة بمرض السكري فإنّ خطر التعرض لهذا المرض يرتفع.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالذبحة الصدرية، وأمراض القلب.


مضاعفات الإصابة بالذبحة الصدرية

تحد الإصابة بالذبحة الصدرية من القدرة على ممارسة العديد من الأنشطة اليومية، لكنَّ الإصابة بالنوبة القلبية -الجلطة- هو الأكثر خطرًا،[٢] وتختلف المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالنوبة القلبية من شخص لآخر، فبعض الأشخاص يصابون بالذبحة لكن لا تنتج منها أيّ مضاعفات، وتنتهي بأخذ العلاج المناسب، لكن هناك بعض الحالات التي تنتج منها مضاعفات كبيرة وخطيرة قد تؤدي إلى حدوث فشل في القلب، وتختلف هذه المضاعفات باختلاف الجنس والعمر وبنية الجسم، ومن ضمنها ما يلي:[٤]

  • اضطراب في ضربات القلب، يتضمن ذلك زيادة في سرعة دقات القلب أو بطءها ، أو عدم انتظام فيها، ويحصل نتيجة وجود إصابة في عضلات القلب أدّت الى إحداث خلل في الإشارات الكهربائية التي تنظّمه في الجسم.
  • فشل القلب، يحدث عندما لا يستطيع القلب ضخّ الدم بشكل صحيح وفعّال إلى أنحاء الجسم كافة، ويحصل هذا التلف عادة في الجهة اليسرى من القلب، وهناك اعراض مختلفة للإصابة؛ مثل: ضيق في التنفس، والشعور بالتعب والإرهاق، وانتفاخ اليدين والرجلين.
  • الصدمة القلبية، الأمر الذي يتطلب علاجًا طارئًا بالإجراءات الجراحية.


ما الفرق بين أعراض الذبحة الصدرية بين الرجال والنساء؟

يعاني الرّجال تحديدًا من ألم في الصدر أو العنق أو الكتفين، كذلك قد تعاني النساء من الشعور بعدم الراحة في البطن، أو الرّقبة، أو الفكّ، أو الظّهر، بالإضافة إلى الشعور بضيق التنفُّس، والتعرُّق والدوخة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Peter Crosta (11 December 2017), "Everything you need to know about angina"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Angina", www.mayoclinic.org, Retrieved 16-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Suzanne R. Steinbaum (October 29, 2018), "Angina"، www.webmd.com, Retrieved 17-7-2019. Edited.
  4. "Heart attack", www.nhs.uk, Retrieved 10-11-2019. Edited.