علاج الغيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢١ يونيو ٢٠١٨

الغيرة هي مجموعة من المشاعر والأفكار التي تلازم الفرد بأن علاقته مع أحد الأشخاص مهددة بشكل دائم من أطراف أخرى, وتنعكس هذه المشاعر على تصرفاته بحيث يصبح أكثر قلقًا وتشككًا عند حصول أي تغير, وللغيرة أنواع عدة منها أن تكون الغيرة ضمن الحدود الطبيعية ولكن في بعض الأحيان قد تتحول إلى ما يعرف بالغيرة القاتلة والغير طبيعية ويمكن  أن تعتبر نوعًا من الأمراض النفسية ويجب علاجها والسيطرة عليها. وتتخذ الغيرة أشكالًا عدة بحسب نوعها.

 

 

من أشكال الغيرة التي قد تظهر وتصنف أنها غيرة طبيعية ما يلي:-


-الغيرة بين الشركاء والأزواج وتعتبر طبيعيةً لأنها بدافع الحب ولكن في أحيان كثيرة فد تكون سببًا أساسي للخلافات الزوجية.

-الغيرة في العمل بين الموظفين والمنافسة الدائمة للحصول على فرص الترقية وتحسين الأجر.

-الغيرة بين الأصدقاء وغالبًا ما تحدث في مراحل الطفولة أو المراهقة عند الخوف من أن يأخذ شخص جديد مكانه عند الصديق المقرب.

والغيرة أمر طبيعي ويمكن ملاحظتها من مراحل الطفولة المبكرة وعلاقة الأطفال عند اللعب مع بعضهم البعض, أما الغيرة القاتلة فتظهر من الناحية النفسية وتصبح أمرًا مزعجًا عند الطرف الآخر, فتظهر بالإحساس بالشك بشكل دائم وقد تكون ناتجةً بسبب الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية منها:-

-عدم توازن في المشاعر ومشاكل في الشخصية.

-الإصابة بمرض الفصام.

-الإدمان على المخدرات أو الكحول قد يسبب اضطرابات ذهنية تدفع للشعور بالغيرة غير الطبيعية.

ويظهر هذا النوع غالبًا بين الشركاء ويسبب العديد من الصدامات ويلجأ المصاب إلى مراقبة ومتابعة الطرف الآخر بإستمرار وقد يؤدي للعنف والخلافات الكبيرة.

 

ويرى علم النفس أن هذا النوع من الغيرة ناتج عن اضطرابات في شخصية المصاب وفقدان ثقته بنفسه أو شعوره بأنه أقل مكانةً من الآخرين, أو قد يكون ناتجًا عن التعرض لصدمة عصبية أو مشاكل اجتماعية تجعل من تفكيره مشوشًا دون القدرة على السيطرة على هذه المشاعر. وتحتاج الغيرة للعلاج منعًا لحدوث نتائج خطيرة كاللجوء للعنف أو ارتكاب الجرائم وهي حالات متكررة كان سببها الغيرة القاتلة. وإن طريقة العلاج قد تعتبر صعبةً في هذه الحالة لأن المصاب لا يشعر بأثر تصرفاته وقد يحتاج لجلسات العلاج النفسي وتناول الأدوية العلاجية, كما أن العلاج النفسي يهدف لإيجاد طريقة سوية للإتصال بين الطرفين للتخلص من هذه الغيرة. أما في الحالات التي يصعب السيطرة عليها فيكون ابتعاد الطرفين عن بعضهما بشكل دائم هو الحل بسبب ما يشكله المصاب من خطر على الطرف الآخر.

 

وفي حال بقاء الغيرة ضمن الحدود الطبيعية فإنها لا تشكل أي مشكلة ويمكن علاجها بالطرق التالية:-


-يحتاج المصاب بشعور الغيرة إلى تنمية شخصيته وزيادة ثقته بنفسه وعدم التأثر بأي تغير قد يحصل.

-ملئ الفراغ بممارسة الهوايات المفضلة والتمارين الرياضية وهي تترك أثرًا إيجابي على الشخص وتمنعه من التفكير والشعور بالغيرة.

-محاولة الإبتعاد عن التسبب بالخلافات والمشاكل الدائمة واستخدام الحوار الهادئ للتفاهم كحل دائم.

-ترك مساحة من الحرية الشخصية بين الطرفين.

-تجنب المقارنات مع الغير والذي قد يزيد من الشعور بالغيرة.

وفي حال احساس الشخص بإن غيرته وصلت حدًا لا يمكن السيطرة عليه ينصح باستشارة الطبيب المختص لحل هذه المشكلة قبل تطورها.

 .