هرمون السعادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ٩ يوليو ٢٠١٨
هرمون السعادة

يعتقد الأطباء أنّ ما يشعر به الإنسان من عواطف ومشاعر مرتبطة بالحب والإعجاب والسعادة والمزاج الهادئ إنمّا ناتجٌ عن تفاعلاتٍ كيميائيّةٍ تحدث داخل الجسم المسمّاة الهرمونات المُفرزة من الغدد أو الخلايا بأوامر من المخّ، وأحد هذه الهرمونات المرتبطة بالمشاعر السعيدة والتي تسبب للإنسان الفرح والانتشاء والسعادة هو هرمون السيروتونين أحد النواقل العصبيّة أحاديّة الأمين، ويتمّ تخليق هذا الهرمون في الجهاز العصبيّ المركزيّ بواسطة العصبونات السيروتونينيّة بنسبة 10%، وفي الجهاز الهضميّ بواسطة الخلايا الكرومافينيّة الداخليّة في الأمعاء بنسبة 90%، والرمز الكيميائيّ لهرمون السيروتونين C10H12N2O، واسمه النظاميّ 5- هيدروكسي ترايبتامين واختصاره HT-5.

يوجد السترونين في العديد من النباتات بنسبٍ عاليةٍ كعين الجمل أو الجوز، والطماطم، والأناناس، والموز، والكاكاو، والبرقوق لذا نلاحظ بعد تناول أيّ من هذه العناصر بكافّة أشكالها يتحسّن المزاج وتهدئ الأعصاب ويمنع الشعور بالاكتئاب والضيق، كما يمكن الحصول عليه عن طريق التعرُّض المباشر في غير أوقات الذروة لأشعة الشمس؛ لهذا أُطلق على هذا الهرمون اسم هرمون السعادة.

 

وظائف هرمون السعادة:


  • التحكم في النوم والاستيقاظ.
  • تحسين المزاج ومنع الشعور باليأس والإحباط.
  • زيادة الشهيّة.
  • توسيع أو تضييق الأوعية الدمويّة في الكلية والقلب.
  • تكوين الخثرات الوريديّة.
  • تنظيم درجة حرارة الجسم.
  • تخفيف حدّة الشقيقة.
  • زيادة التفاعل والتواصل الاجتماعيّ مع الآخرين.
  • زيادة في الرغبة الجنسيّة.
  • تحسين آداء الذاكرة والمساعدة على التَّعلُّم.
  • إعطاء الشعور بالسعادة العارمة والفرح والشعور بالطمأنينة والسَّكينة كلما زاد إفرازه وتقليل الاكتئاب والحزن.

 

أعراض نقص هرمون السعادة:


ينقص مستوى هرمون السعادة في الدم بسبب اتباع نظام غذائيّ غير صحيّ بحيث يفتقر إلى الأطعمة التي تعمل على زيادة الهرمون في الدم، أو بسبب عدم أخذ قسط كافي من النوم، أو بسبب الشعور برتابة الحياة والروتين اليوميّ المتكرر بلا تغييرٍ فيه، أو بسبب العزوف عن ممارسة التمارين الرياضيّة اليوميّة في المنزل أو في النادي الرياضيّ وكل ذلك يتسبب في:

  • اضطراب المزاج.
  • الإحساس بالكآبة والنكد والضيق.
  • عدم المقدرة على القيام بأيّ عمل.
  • الشعور بالتعب والإجهاد.
  • زيادة الوزن بسبب زيادة الرغبة في تناول المواد الكربوهيدراتيّة كالمعجنات والبطاطس مع الامتناع عن ممارسة الرياضة.
  • الإصابة بالأرق وفقدان المقدرة على الخلود إلى النوم بسهولةٍ حيث إنّ نقص هرمون السيروتونين يقابله زيادة في هرمونيّ النورأدرينالين والدوبامين المانعان للنوم.
  • فقدان القدرة على التركيز والتذكُّر.
  • الإصابة بالصداع النصفيّ.
  • خفض معدّل إفراز هرمون الإنسولين.

 

علاج نقص هرمون السعادة:


وجد الأطباء أنّ بإمكانهم تعويض النقص الحاصل في هرمون السيروتونين عن طريق إعطاء المريض بعض الأدوية التي تعمل على رفع مستوى الهرمون في الدم ومنها: باكسيل، وفلوكسيتين، وزولوفت.

 

وهناك بعض الوسائل الطبيعيّة التي يُمكن اتباعها قبل حدوث نقص هرمون السعادة أو بعد حدوثه لغاية إعادته إلى المستوى الطبيعيّ ومنها:

  • التحكم في النظام الغذائيّ عن طريق تناول الكربوهيدرات المعقّدة كالبقوليات والحبوب الكاملة والبطاطس الحلوة والبطاطس العاديّة الأسهل في الامتصاص من قبل الجسم من الكربوهيدرات البسيطة كالأرز الأبيض والخبز الأبيض.
  • تقليل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين الذي يعمل على تثبيط وتأخير إفراز هرمون السعادة.
  • تناول الأطعمة الدهنيّة المحتوية على أوميغا3 والموجودة في الأسماك كالسردين والسلمون، وزيت السمك، وفي المكسّرات كالجوز والكاجو.
  • تناول الشوكولاتة الداكنة التي ترفع من مستوى الهرمون وتعزز القدرة الجنسيّة عند الرجال.
  • زيادة مادة التربتوفان وهي المادة المسؤولة عن تخليق هرمون السعادة عن طريق ممارسة الرياضة اليوميّة كالسباحة والجري والمشي لمدّةٍ لا تقلّ عن عشر دقائق.
  • التعرُّض الكافي لأشعة الشمس يوميًّا والذي يعمل على تحفيز عمل الهرمون في الدماغ، كما يجب السماح لأشعة الشمس بالدخول إلى البيوت واعتمادها مصدرًا للإنارة في النهار قدر المستطاع وتقليل الاعتماد على الإنارة الصناعيّة.
  • جلسات التدليك من قبل الإخصائيّ تعمل على رفه هرمونيّ الدوبامين والسيروتونين المسببان للسعادة وتقليل هرمون الكورتيزول المسبب للقلق.
  • اللجوء إلى الأجواء الهادئة وتفريغ الطاقات المكبوتة وممسارة الهوايات المحببة، وممارسة التأمل واليوجا كل ذلك يساهم في رفع مستوى هرمون السعادة.
  • تحديد مواعيد ثابتة للنوم في الليل بمعدّل لا يقلّ عن 8 ساعاتٍ في جوٍّ هادئٍ ومريحٍ.

 

زيادة هرمون السعادة:


يُطلق اسم متلازمة السيروتونين على الحالة المرضيّة التي يسببها زيادة أفراز هرمون السيروتونين بسبب تناول بعض الأدوية كأثرٍ جانبيٍّ لأحد أدوية زيادة الهرمون التي توصف للشخص المصاب بنقص الهرمون أو بسبب التدخلات الدوائيّة ولا يحدث زيادة للهرمون من تلقاء نفسه أو بسبب عوامل داخليّة في معظم الحالات، وتبدأ الأعراض بالظهور عَقِب يومٍ واحدٍ من تناول الدواء، ومن الأدوية التي تتسبب في ذلك أدوية الاكتئاب، ومحفزات HT1-5، وأدوية تنبيه الجهاز العصبيّ المركزيّ، وأدوية أشباه الأفيونيات، والأعشاب الطبيعيّة كجوزة الطيب والجنسنغ والحرملوالعرن المثقوب، بالإضافة إلى أدويةٍ أخرى، ومن أعراضه:

  • زيادة درجة حرارة الجسم.
  • الإسهال.
  • حدوث توسُّع في حدقتيّ العينيّن.
  • التعرُّق.
  • القشعريرة والرعشة.
  • الاضطراب وعدم المقدرة على البقاء هادئًا.
  • زيادة في عدد ضربات القلب.
  • ارتفاع في معدّل ضغط الدم.
  • التوتر والقلق والارتباك.
  • الغثيان والقيء في بعض الحالات.
  • الإفراط في الشعور بالسعادة غير الطبيعيّة وغير المبررة.
  • زيادة في حركة الأمعاء وسماع أصوات لها.
  • زيادة الحركة في الجزء السفليّ من الجسم عن الجزء العلويّ أو ما يُعرف بفرط المنعكسات.
  • ارتعاش لا إراديّ للعضلات أو ما يُعرف بالرمع العضليّ.
  • الهلوسة.
  • الغيبوبة.
  • ضِيق الأوعية الدمويّة.

 

علاج زيادة هرمون السعادة:


  • التوقف عن تناول الدواء أو الأدوية التي تزيد من إفراز الهرمون.
  • إعطاء مضادات للهرمون كالسيبروهيبتادين.
  • تناول الفحم النشط الذي يسبب التقيؤ وبالتالي تفريغ المعدة من التسمم الدوائيّ الناجم عن التداخلات الكيمايئيّة بين العقاقير.
  • إعطاء أدوية للتحكم في درجة حرارة الجسم والعمل على خفضها، وكذلك السيطرة على الجهازيّن التنفسيّ والدوريّ.