علاج تكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
علاج تكيس المبايض

تكيّس المبايض

يُعد تكيّس المبايض من الأمراض الشائعة لدى نسبة عالية من النساء، وهو اضطراب في الغدد الصمّاء عند النساء يتسبب في إنتاج المبيض مجموعات من أكياس صغيرة مملوءة بالسّوائل، ومع مرور الوقت يفشل المبيض في إنتاج البويضات بانتظام ممّا يؤدي إلى الإصابة بالعقم، ويُعد من الأمور التي تؤدي إلى ضعف عملية الاخصاب لدى المرأة، وغالبًا ما ترتبط هذه المتلازمة بالسكري، أو السّمنة، أو ارتفاع معدلات الكولسترول، كما أنّ شدّة التكيُّس تختلف درجتها تبعًا للمرأة، وغالبًا ما تظهر أعراض وعلامات تكيس المبايض مع اقتراب فترة الحيض الأولى عند وصول الفتاة إلى سن البلوغ، أو قد تظهر الأعراض في وقت لاحق من عمر المرأة.[١]


علاج تكيّس المبايض

يتخّذ الأطباء العديد من الإجراءات العلاجية عند الإصابة بتكيّس المبايض، وفي ما يلي أبرز هذه العلاجات:[١]

  • الأدوية، تأتي حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرموني الأستروجين والبروجستيرون في مقدمتها، وهي تخفّض مستويات هرمون الأندروجين، وتنظّم مستويات الإستروجين، وعند تنظيم المستويات الهرمونية تقلّ احتمالية الإصابة بسرطان بطانة الرّحم، ويُعالَج النّزيف غير الطّبيعي، ويقلّ نمو الشّعر الزّائد، وحبوب الشّباب، وتتوفر هذه الحبوب بشكل صيدلاني آخر هو اللصقات المهبلية، ويوصي الطبيب باستخدام البروجستيرون لمدّة تتراوح ما بين 10-14 يومًا كل شهر أو شهرين؛ ذلك بهدف تنظيم الدّورة الشّهرية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان جدار الرّحم.

وتنبغي الإشارة إلى أنّ العلاج بالبروجستيرون لا يُحسّن مستويات الهرمونات الأندروجينة ولا يمنع حدوث حمل، ولزيادة إنتاج البويضات يوصي الطبيب باستخدام أدوية الكلوميفين، وهي مضادة للإستروجين، وتؤخذ فمويًا في الجزء الأوّل من الدّورة الشّهرية، وأدوية الليترزول التي تحفّز المبايض أيضًا، وأدوية الميتفورمين التي تُستخدَم في علاج النّوع الثّاني من مرض السّكري، وتقلل من مستويات الأنسولين، وتخفف من حساسية الخلايا تجاهه، وللتقليل من نمو الشّعر يصف الطبيب أدوية السبيرونولاكتون، التي تمنع تأثير الأندروجين في الجلد، ولأنّ هذه الأدوية قد تسبب حدوث عيوب خلقية لا يوصى باستخدامها من الحامل.

  • إجراء تعديلات في نمط الحياة، مما يقلل من الأعراض، وتتمثّل هذه التّعديلات في الحفاظ على وزن صحّي؛ لأنّ فقد الوزن يقلل من مستويات الأنسولين والأندروجينات، ويعزز عملية التّبويض، والحدّ من الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الكربوهيدرات، وممارسة التمارين الرياضية لخفض مستويات سكّر الدّم.


أعراض تكيّس المبايض

تسبب الإصابة بهذه المتلازمة إظهار مجموعة من الأعراض، التي تتضمّن ما يلي:[٢]

  • اضطراب الدّورة الشّهرية، حيث غياب الإباضة يمنع الرّحم من التّخلص من بطانته كل شهر، وعادةً ما تحدث الدّورة الشّهرية لدى النساء المصابات بتكيّس المبايض أقلّ من 8 مرّات في السّنة.
  • نزيف شديد، ذلك بسبب تراكم بطانة الرحم التي تتكوّن كل شهر.
  • نمو الشّعر، يعاني أكثر من 70% من المصابات بهذا المرض من نمو شعر على الجسم، بالتحديد على الوجه والظّهر والصّدر، وهي حالة مرضية تُسمّى بالشّعرانية.
  • حبوب الشّباب، مع ارتفاع هرمونات الذّكورة تصبح البشرة زيتيّة، وهذا يؤدي إلى ظهور حبوب على عدّة مناطق من الجسم؛ كالوجه، والصّدر، والمنطقة العليا من الظّهر.
  • السّمنة، إذ إنّ 80% من النساء المصابات يعانين من زيادة الوزن.
  • الصلع الذكوري، يصبح الشّعر على فروة الرأس أرقّ أحيانًا، وهو ما يُعرف بنمط الصّلع الذّكوري.
  • اسوداد الجلد، تلاحظ بعض النساء المصابات بتكيس المبايض تشكّل بقع داكنة في مناطق متعددة من الجسم؛ كالفخذ، والرّقبة، وتحت الثّديين.
  • الصّداع، الذي يحدث نتيجة التغييرات الهرمونية التي تصاحب تكيّس المبايض.
  • العقم، تُعدّ من أكثر الأسباب شيوعًا لإصابة النساء بالعقم؛ لأنّ الحمل لا يحدث إلا بحدوث الإباضة.
  • توقّف التنفس أثناء النّوم، هو شائع بشكل كبير لدى النساء المصابات بالسّمنة، وتزداد احتمالية الإصابة به لدى النساء اللاتي يعانين من تكيس المبايض بخمسة أو عشرة أضعاف مقارنة بالنساء غير المصابات.
  • سرطان الرحم، إذ يؤدي تراكم بطانة الرّحم إلى زيادة الخطر بالإصابة بسرطان الرّحم.
  • الكآبة.


أسباب تكيّس المبايض

لم يُحدد الأطباء سببًا واضحًا للإصابة، غير أنّهم يُرجعون ذلك إلى العديد من العوامل التي تتضمّن الآتي:[٣]

  • عوامل جينية، يزيد وجود إصابة لدى الأم أو الأخت بتكيس المبايض من إصابة بقية النساء به، ويشير أستاذ الطب ورئيس قسم الغدد الصّماء أندريا دونيف، إلى أنّ العوامل الوراثية تزيد من احتمال إصابة المرأة، ويشير الأطباء إلى أنّ إصابة أخت بهذا المرض تزيد بنسبة 40% من نسبة إصابة بقية الإناث في العائلة.
  • التّغيرات في الرّحم، إذ ترفع من احتمال الإصابة بها، وهذا ما أشار إليه بعض الأطباء بأنّ النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة من غيرهنّ.
  • الإجهاد والضغوطات النفسية، على الرغم من أنّ الاكتئاب والقلق من المضاعفات التي تسببها هذه المتلازمة، لكنّ بعض الدّراسات تشير إلى أنّها هي ضغوطات نفسية وجسمية تؤدي إلى الاختلالات الهرمونية، وقد تسبب أيضًا الالتهابات المزمنة، وهي السبب في ظهور بعض الأعراض؛ كحبوب الشباب، وزيادة الوزن.
  • ارتفاع مستويات هرمون الأنسولين، لم يوضّح الأطباء آلية ارتباط متلازمة تكيس المبايض بهذا الهرمون، لكنّ إنتاج كميات كبيرة منه يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمونات الأندروجين، الذي يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض.


تشخيص متلازمة تكيّس المبايض

لا يوجد اختبار محدّد للكشف عن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، ولتشخيصها واستبعاد الأسباب الأخرى يدرس الطبيب التاريخ المرضي للمصاب، ويُجري فحصًا بدنيًا يتمثّل في قياس ضغط الدّم، ومؤشر كتلة الجسم وحجم الخصر، كما يعاين البشرة للكشف عن نمو شعر زائد، أو ظهور حبوب الشّباب، أو تلوّن الجلد، وقد يبحث عن تساقط الشّعر، ويفحص منطقة الحوض؛ لأنّ زيادة الهرمونات الذّكرية تسبب توسّع بعض الأعضاء التناسلية، ويصوّر الطبيب منطقة الحوض بالموجات فوق الصّوتية لفحص المبايض وبطانة الرّحم، بالإضافة إلى بعض الاختبارات، ومنها[٤] تحليل الدّم، الذي يكشف عن مستويات هرمون الأندروجين، وهو الهرمون الذّكري، بالإضافة إلى مستويات هرمون الغدة الدرقية، ومعدّلات الكوليسترول، وسكّر الدّم، وبمجرّد استبعاد الحالات المرضية الأخرى يُشخّص الطبيب المرأة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض إذا ظهر لديها على الأقل اثنان من الأعراض التي ذُكِرت سابقًا.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب staff mayo clinic (2017-8-29), "Polycystic ovary syndrome (PCOS)"، mayoclinic., Retrieved 2019-11-13. Edited.
  2. Stephanie Watson (2018-11-1), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment"، healthline, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  3. Jessica Migala (2018-1-6), "What Causes PCOS? 7 Factors That May Affect Your Risk"، everydayhealth, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  4. ^ أ ب staff womenshealth, "Polycystic ovary syndrome"، womenshealth, Retrieved 2019-11-13. Edited.